عالقون على جزيرة حتى يبنوا قارباً شراعياً: تحدٍّ انتهى على بُعد كيلومتر واحد من الهدف

افتح على YouTube ↗
نظرة عامة

يبدأ الفيديو بفكرة بسيطة: مجموعة من الأصدقاء عالقة على جزيرة في وسط المحيط الهادئ، ولا سبيل إلى مغادرتها إلا ببناء قارب شراعي من الصفر ثم الإبحار به إلى جزيرة أخرى. يقول الراوي إن الفكرة شغلته طويلاً: ماذا لو علق هو وأصدقاؤه على جزيرة، هل سيتمكنون من الهرب؟ يرافقه في التحدي "تشاندلر" و"نولان" و"داريوس" و"هايز". لم يبحر أي منهم من قبل، باستثناء "هايز" الذي بنى قارباً في فيديو سابق. على مدى أيام يجمعون المواد من الأدغال ومن النفايات التي جرفتها الأمواج، ثم يخوضون رحلة بحرية تمتد قرابة اثنتي عشرة ساعة. النتيجة لا تكون النجاح الذي توقعوه.

12 دقائق قراءة

مأوى قبل القارب

عُرض على الفريق تصميم ثلاثي الأبعاد للقارب المطلوب، فكان ردّ أحدهم أن هذا "مستحيل"، وجاءه الرد: "إن لم نبنه، سنظل عالقين هنا". لكن الأولوية في اليوم الأول لم تكن للقارب، بل لإقامة معسكر ومأوى. صندوق المعدات المتاح احتوى كمية قليلة من مستلزمات البقاء، ومعها مخزون ماء قد يبدو كبيراً، لكنه يجب أن يكفي حتى ينتهي بناء القارب، ولا أحد منهم يعرف كم سيستغرق ذلك. يصف الراوي الفريق بأنه "مجرد مجموعة من صانعي المحتوى" يحاولون بناء مأوى من لا شيء.

انتهى اليوم الأول بمأوى من الأشجار يشبه الخيمة، وبنار أُشعلت بعد غروب الشمس السريع. يعلّق أحدهم بأنهم يعانون في بناء المعسكر وحده، فكيف سيكون الحال عند بناء القارب. في تلك الليلة اتضحت المشكلة الأساسية: لا أحد من "نولان" و"تشاندلر" والراوي سبق له بناء قارب شراعي، ولهذا انضم "هايز" إلى المجموعة.

النموذج المصغّر وحساب الحمولة

في صباح اليوم الثاني كان "هايز" الوحيد الذي يعمل بينما يستيقظ الآخرون بصعوبة. صنع نموذجاً مصغّراً يشرح فكرة القارب: هيكلان عائمان تعلوهما عوارض، وفي الوسط صارٍ. أما الشراع فاقتطعه من قميص "نولان". طفا النموذج في الماء، لكن الفريق يدرك أن القارب الحقيقي يجب أن يكون أكبر بثلاثين إلى أربعين مرة، وأن يحمل نحو 500 كيلوغرام لينقلهم جميعاً.

الخيزران والأدغال والنفايات

يرى الفريق أن الخيزران مادة ممتازة لأنه خفيف جداً ويطفو جيداً، لكنه ينمو داخل الأدغال. قبل دخولها عقد "هايز" ما سمّاه "اجتماعاً طارئاً" حذّر فيه من أفعى "فير دي لانس" وأفعى الرموش الصفراء وعنكبوت الموز المتجول. وفي الأدغال نمل في القمصان وخلية نحل يُمنع الاقتراب منها، فقال أحدهم إن "كل شيء هنا يحاول قتلنا".

المورد الثاني كان النفايات. يقول الفريق إن سفناً كبيرة تمر بالمنطقة وتلقي نفاياتها في المحيط، فتجرفها الأمواج إلى الجزيرة، ويمكن إعادة استخدام بعضها. أهم ما بحثوا عنه حاويات زرقاء محكمة الإغلاق تصلح عوّامات. وجدوا واحدة محطمة، ثم أخرى طفت في الاختبار، وثالثة بدت سليمة. علّق أحدهم بأنهم "ينظفون الشاطئ ويهربون في الوقت نفسه".

الحرارة تبطئ كل شيء

رغم جمع مواد كافية لبدء البناء، منعت الحرارة الشديدة الفريق من العمل في اليوم الثاني، وقال أحدهم إنه سيُغمى عليه من ضربة الشمس. وعندما سُئل "جيمي" عن رضاه عن الإنجاز، أجاب بأن الأمر بهذا المعدل سيستغرق شهراً. وفي الليل استيقظ "نولان" ليجد عنكبوتاً ضخماً في فراشه، وقيل إنه "من النوع الخطير"، فلم يتمكن من النوم بعدها.

في صباح اليوم التالي نُقل موقع العمل إلى مكان مظلل بعيداً عن الشاطئ، كي يتمكنوا من العمل طوال اليوم بدلاً من بضع ساعات. في الطريق عثر "تشاندلر" على حاوية ثالثة، وأصبح لدى الفريق ما يكفي من الخيزران والخشب للبدء. ثم تغيّر توزيع الأدوار: تولى "تشاندلر" التصوير مكان المصوّر، وانضم "داريوس" إلى البناء، وعندها "بدأ القارب يتماسك". يشير الراوي إلى أن عقدة واحدة غير محكمة قد تكفي لإغراقهم في وسط المحيط إذا ضربتهم موجة.

الرهان على المد والجزر

في صباح يوم لاحق شرح "هايز" ميزة لاحظها في حركة المد والجزر. حين ينحسر المد يسحب المياه بعيداً عن الشاطئ، فإن انطلقوا في التوقيت المناسب سيدفعهم التيار نحو عرض البحر. لكنه حذّر من أن الرياح والتيارات إن كانت في الاتجاه الخاطئ فلن يصلوا إلى الجزيرة "حتى لو كان هناك محرك". وقال إنه يشعر بأن الجميع يعتمد عليه، وإنه إن نجح مع مجموعة لم تبحر من قبل فسيعتز بهذه الذكرى طوال حياته.

حدّد "هايز" خطة ذلك اليوم: تثبيت السطح الخلفي وجمع مواد للمجاديف، ثم اختبار الطفو قبل بناء الشراع. والمنطق أنه لا جدوى من الشراع إذا لم يطفُ القارب.

الحاوية الرابعة وانهيار "نولان"

يعترف الراوي بأن معظم الفيديو حتى تلك اللحظة كان بحثاً بين النفايات، لكنه يرى أنها كانت أملهم الوحيد، لأن القارب بثلاث حاويات غير متوازن ويحتاج إلى رابعة. في اليوم الرابع بقي "هايز" يعمل على العقد لأنه يرى نفسه الأمهر في ربطها، وأن رباطاً واحداً خاطئاً قد يُسقط كل شيء. أما الآخرون فواصلوا تمشيط الشاطئ، وقال أحدهم إنهم يبحثون منذ ساعتين.

عُثر أخيراً على الحاوية الرابعة، لكن حملها بين الصخور كان مرهقاً. وفي الوقت نفسه جرّب فريق آخر إشعال نار تحت قطعة معدنية جرفتها الأمواج لإذابة البلاستيك وتشكيله مجاديف. أحدهم لم يحضر ماء، فبدأ يشعر بوخز في أصابعه وضيق في الرؤية. عاد "داريوس" بالحاوية ومعها دفة قارب، بينما جلس "نولان" على وشك الإغماء يطلب الماء. يصف الراوي تلك اللحظة بأنها جعلتهم يدركون أن النجاح يتطلب أن يعملوا جميعاً معاً. وأشار إلى أنهم استهلكوا أكثر من نصف مخزون الماء، فلا يمكنهم البقاء طويلاً.

الهيكل والعوارض واختبار الطفو

ثُبّتت الحاويات الأربع داخل هيكل حامل يُفترض أنه سيبقيهم على سطح الماء، مع تحذير من أنها إن تحركت فسيغرقون ويبدؤون من جديد. ثم رُكّبت العوارض بطريقة ربط تتكرر في العوارض السبع عشرة كلها ومن الجانبين، والقارب كله يعتمد على الحبل ليبقى متماسكاً في البحر.

وصل الفريق إلى خيار: مواصلة البناء والمجازفة بأن يتفكك القارب يوم الإبحار، أو التوقف واختباره في الماء أولاً. اختاروا الاختبار، فطفا القارب. قال الراوي إنها أول مرة في الفيديو كله يشعر فيها بأن الأمر ممكن حقاً.

لماذا يختلف هذا الفيديو

يتوقف الراوي هنا للمقارنة. يقول إن القناة صنعت فيديوهات كثيرة تُبنى فيها مواقع ضخمة ويُستضاف مئات المتسابقين وتُوزّع جوائز هائلة، لكن من الجميل أحياناً أن يُترك المرء على جزيرة مع أربعة من أصدقائه ليبني قارباً. ويصف التجربة بأنها من أصعب ما صنعوه: حرارة وحشرات في كل مكان. ومع ذلك يجد متعة في قضاء الوقت مع أصدقائه من جديد، ويقول إنهم كانوا يصنعون فيديوهات كهذه طوال الوقت، ولا يعرف لماذا توقفوا.

قدّر الراوي حينها أنهم إذا ركّزوا وانتهوا بحلول ليلة الغد فسيكون لديهم قارب شراعي، وأنهم سيبحرون بعد الغد إذا كانت التيارات مناسبة. لكنه أقرّ بأن ما لديهم حتى الآن "أداة للطفو وليس قارباً شراعياً"، وأنهم يحتاجون إلى الرياح لتدفعهم.

اليوم الخامس: الشراع والمجاديف والرفدة

بدأ اليوم الخامس والماء ينفد. قال "نولان" إن لديه أكثر من ستين لدغة حشرة في ذراعيه ويديه وحدهما، وإنه لا يعرف كم يستطيع الاستمرار إن لم يغادروا غداً.

فشلت تجربة إذابة البلاستيك. قال أحدهم إن الماء كان يغلي فعلاً، ولم يفهم لماذا لم يذب البلاستيك، ثم علّق ساخراً بأن على المشاهدين متابعة "مارك روبر" بدلاً منهم، فهم هنا "لمشاهدة مجموعة حمقى يحاولون النجاة على جزيرة". صُنعت المجاديف بطريقة أخرى: لوح يُثبّت بالحبال على عصا. ووصفوا النموذج الأول بأنه أشبه بالعلم منه بالمجداف، ثم صنعوا أربعة. وفي الوقت نفسه عمل أحدهم على "الرفدة"، وهي بحسب شرحهم ما يُبقي القارب في خط مستقيم حين يحاول الانحراف.

أما الشراع فاحتاج إلى خيزران رفيع وقوي. وصفه "هايز" بأنه "شراع السلطعون"، وقال إن البولينيزيين القدماء استخدموه. وكانت أخطر خطوة حفر فتحة لمفصل الشراع، لأن فشلها يعني تحطم الشراع بالكامل. يقول الراوي إن كل واحد تولى مهمة، وتحوّل الفريق إلى فريق متناغم رغم الإرهاق.

كان الوقت ضيقاً لسبب محدد: بحسب الفريق، هم في فترة مد وجزر شديد، وإن انطلقوا مع انحسار المد فسيسحبهم التيار مباشرة نحو الجزيرة. بقي على تغيّر المد أقل من اثنتي عشرة ساعة، فعملوا بلا توقف. رُكّب الشراع ونجح، مع حبل يُسحب لطيّه إن جاءت الرياح من اتجاه غير مرغوب. ومع بقاء ساعة ونصف قبل الظلام، استمر العمل حتى منتصف الليل، حتى قال أحدهم إنه لا يعرف إن كان يصنع دفة أم لا لأن "عقولنا لا تعمل".

الانطلاق: "سنواصل التجديف"

يقول الراوي إنه حلم طوال الليل بمغادرة الجزيرة والعودة إلى عائلته، وإن السبيل الوحيد إلى ذلك قارب مرتجل وُصف بأنه حصيلة "أسبوع من الكدح المتواصل". وقبل الانطلاق قطع الفريق وعداً جماعياً: عند التعب، وعند ازدياد التعب، وعند الرغبة في التوقف، الجواب في كل مرة "سنواصل التجديف".

سحبهم التيار أولاً إلى الخارج كما توقع "هايز". لكنه شرح أن هذه المساعدة مؤقتة، لأنهم بعد ساعات سيدخلون ممراً يدفعهم فيه التيار جانبياً نحو المحيط المفتوح، ولذلك عليهم الاقتراب من الجزيرة قدر الإمكان قبل ذلك. فتحوا الشراع وبلغت سرعتهم 1.5 كيلومتر في الساعة، وهي سرعة قال أحدهم إنها تعني "على الأقل أننا سنصل". كانت أمامهم أكثر من ثمانية كيلومترات، والجزيرة لم تكن مرئية بعد، ولا أحد يعرف كم ستستغرق الرحلة.

بعد عشرين دقيقة بدأ التعب والغثيان، وكان واضحاً أن الأربعة لن يحتملوا التجديف المتواصل لساعات قبل بلوغ الممر، خصوصاً أنهم يتجهون تقريباً عكس الريح. فوضع "هايز" نظام مناوبة: ثلاثة على الجانب الأيمن، وراحة لشخص واحد، وتبديل كل خمس عشرة دقيقة. بعد نحو 45 دقيقة قدّروا أنهم قطعوا قرابة 20% من الطريق.

المتاعب تتراكم

مع الاقتراب من الممر انكسر مجداف "نولان"، فأعاد تركيبه كما هو مع إقراره بأنه قد لا ينجح. ثم سقط جزء من القارب في الماء، وسقط "هايز" أيضاً. وانحرف القارب جانبياً، فكان على الجميع التجديف معاً كلما خرجوا عن المسار، إلى أن عادوا إلى الاتجاه الصحيح وقالوا: "نحن نبحر!". ابتعدت الجزيرة التي انطلقوا منها حتى اختفى شاطئها، وقال "هايز" إن الإبحار من هنا "سهل نسبياً" لكنه يتطلب الكثير من العمل، وهو تعبير وصفه الراوي بأنه مخفف.

يذكّر الراوي بأنهم أمضوا ستة أيام في البناء بمعدل اثنتي عشرة ساعة يومياً، فكانوا منهكين قبل الإبحار. ظهر الجفاف والغثيان وآلام الكتفين وحروق الشمس، وقال أحدهم إنهم "يُطهون مثل الكركند".

الممر

بلغوا الممر الذي حذّر منه "هايز": أمواج أعلى، وأقوى تيار وأشد رياح، وكل ذلك يدفعهم نحو الجنوب والمحيط المفتوح. نشب خلاف قصير حين طلب أحدهم من "داريوس" التوقف، فاعترض بأن خمس ثوانٍ دون تجديف تكفي لتدير القارب نحو الريح. يقول الراوي إن التيار ظل لساعات يجرّهم يساراً ثم يميناً ويديرهم في دوائر، حتى أدركوا أنهم لا يتقدمون، وبدأ الشعور بالهزيمة. كانوا قد ابتعدوا بحيث لا يمكنهم العودة، ومع ذلك بدا الاستمرار يائساً.

بعد ست ساعات من التجديف المتقطع وصف الراوي حال الفريق: "داريوس" يجدف طوال الوقت، و"هايز" يوجّه القارب ويمسك الشراع، و"جيمي" مصاب بدوار البحر، و"تشاندلر" يبدو نائماً. ويقول الراوي إنه و"تشاندلر" أصبحا "عديمي الفائدة"، فبقيت المهمة في يد "هايز" و"نولان" و"داريوس". كانت الجزيرة على بعد خمسة كيلومترات ونصف. وشرح "هايز" أن دخولهم من الجانب الصحيح للرياح سيسمح لهم بالانطلاق مع التيار والرياح، لكنهم خسروا أرضاً كثيرة في البداية، فهم عملياً "يصعدون التل" كي ينحدروا معه لاحقاً.

لحظة الاستسلام ثم عودة الأمل

بعد سبع ساعات بدا القارب كأنه لا يتحرك، وكان يتراجع كلما توقفوا عن التجديف. قال أحدهم إن الوقت حان لإطلاق الشعلة الضوئية، ولم يعترض آخر. وقال "داريوس" إنه جدّف بلا توقف تقريباً طوال الساعات السبع ولم يعد يحتمل، وزاد الأمر قسوة أن الجزيرة بدت "قريبة جداً وبعيدة جداً في الوقت نفسه".

وهو مستلقٍ بلا حراك، تذكّر الراوي ما قاله قبل يومين عن متعة البناء مع الأصدقاء، وقال إنه استمتع كثيراً خلال ذلك الأسبوع. ثم حدث ما وصفه بـ"معجزة": بدأ القارب ينعطف نحو الجزيرة دون أن يفعلوا شيئاً، وفسّر أحدهم ذلك بأن المد بدأ يرتفع ويسحبهم نحو اليابسة. خرجوا من الممر دون أن يدركوا، وأظهر الجهاز أن المسافة 4.5 كيلومتر. سُئلوا إن كانوا يريدون المحاولة مرة أخرى، فوافقوا. وقال أحدهم: "قد أقول إنني سأستسلم، لكن حتى أفعل ذلك فعلاً، فلن أستسلم أبداً".

بعد أكثر من ثماني ساعات من التجديف، وهم محروقون من الشمس وجائعون ومصابون بالجفاف، أخذت المسافة تتناقص: 4 كيلومترات، ثم 2.5، ثم 1.5، ثم 1.4 و1.3 و1.1، ثم 900 متر. وصاح أحدهم: "اليابسة في الأفق!".

الدقائق الأخيرة

يقول الراوي إن حماسهم سبقهم، فأمامهم تحوّل أخير في المد بعد عشرين دقيقة. تذكّروا تحذير "هايز" الأول: إن كانت الرياح والتيارات في الاتجاه الخاطئ فلن يصلوا حتى بمحرك. كانوا على بعد نحو نصف كيلومتر، وإن تركوا التيار يأخذهم فسيتجاوزون الجزيرة. بدأ القارب ينحرف يميناً بعد إحدى عشرة ساعة على متنه، وصاروا يعدّون تنازلياً الدقائق العشر الأخيرة.

عند 95% من الطريق تغيّرت الرياح وبدأت تضربهم بعنف من الجانب. اختلفوا في الشراع: أحدهم رأى أنه قد يدفعهم جنوباً أكثر، و"هايز" رأى أنهم لن يغلبوا الريح من دونه، وثالث قال إن الريح تضرب وجوههم وإن رأي "هايز" لا يبدو منطقياً له. واصلوا التجديف بكل ما لديهم، وقال أحدهم إنه سيجدف بيديه إن اضطر. ثم تغيّر المد، فأصبح الماء الذي كان يدفعهم من الخلف يدفعهم إلى الوراء، ويقول الراوي إنه "لم يكن بوسعنا فعل أي شيء".

النهاية: الفشل في آخر 5%

بلغت المسافة كيلومتراً واحداً ثم أخذت تزداد. قال أحدهم إنهم كان بإمكانهم السباحة إليها، وأعلن آخر: "انتهى الأمر". بعد قرابة اثنتي عشرة ساعة من التجديف والإبحار، قيل إنهم لو كانوا أسرع بعشرين دقيقة فقط لكانوا على الجزيرة. وقال أحدهم إنهم جميعاً كان بإمكانهم أن يبذلوا أكثر، ثم أُطلقت الشعلة.

يختم الراوي بأن هذا أصعب تحدٍّ خاضه على القناة، وأن الاقتراب إلى هذا الحد ثم الفشل لأن المد تغيّر في الخمسة بالمئة الأخيرة يجعل الأمر أكثر قسوة. قال إنه يكره الخسارة، ويشعر بأنه خيّب ظن المشاهدين، واعتذر، ووعد بألا يفشل في فيديو التحدي القادم، ثم غادر بالمروحية. وظهرت على الشاشة عبارة "الهدف: الوصول إلى الجزيرة"، وهو الهدف الذي لم يتحقق.