119 يوماً في قصر مستر بيست: ماذا حدث عندما اختبر منتقدو تحدياته "السهلة" أنفسهم؟

افتح على YouTube ↗
نظرة عامة

الفكرة التي يقوم عليها هذا الفيديو بسيطة: قصر تبلغ قيمته مليون دولار، ومن يبقى فيه حتى النهاية يحتفظ به. أما ما يميز هذه النسخة فهو طريقة اختيار المتسابقين. يقول مستر بيست (جيمي) إنه اختار كل واحد من المتسابقين الخمسة عشر لأنه قال علناً إن فيديوهاته سهلة للغاية، وإنه سيفوز بالتأكيد لو شارك في أحدها. الفيديو كله إذن اختبار لهذا الادعاء. يعيد جيمي فيه تحديات من فيديوهات سابقة، ويعرض على كل من يفكر في الانسحاب مقطعه القديم الذي سخر فيه من المتسابقين.

17 دقائق قراءة

القصر والقاعدة الوحيدة

يبدأ الفيديو بإزالة العصابات عن أعين المتسابقين أمام القصر، ثم يعرض جيمي ما يتنافسون عليه: سبع غرف نوم، وثلاث غرف ألعاب، وصالة سينما، ومكتبة، وصالة رياضية. ويعلق أحد المتسابقين بأنه لا يعرف كيف سيعود إلى شقته بعد العيش هنا. القاعدة واحدة: آخر من يغادر يحتفظ بالمنزل، ومن يتخطى الخط الأحمر يخسر.

بدأت الخلافات الصغيرة منذ الليلة الأولى. توزعت الغرف على أساس أن من يصل أولاً يأخذ الغرفة. وكانت أجهزة التلفاز أكثر ما يتهافت عليه الجميع، فتسلل تشايس وسرق أجهزة التحكم ورمى بعضها. رأى أحد المتسابقين أن من فعل ذلك ذكي، لأن الكثيرين سينسحبون بمجرد أن تتوقف أجهزة التلفاز عن العمل. وتوقع كيفن أن الهدوء لن يدوم.

الانسحاب الأول والمقاطع القديمة

في صباح اليوم الثاني قال تشايس إنه لم يكن يظن أن روتينه البسيط في منزله مهم، لكنه مهم فعلاً، وإنه يفتقد أمه كثيراً. هنا عرض جيمي مقطعاً قديماً لتشايس يسخر فيه من متسابقين يشتاقون إلى زوجاتهم وأطفالهم ويقول إن ذلك لا يهمه.

وكان جايس أول من طلب المغادرة، إذ قال إنه أدرك أن بعض الناس قد يمكثون هنا عاماً كاملاً وأنه ليس مستعداً لذلك. واجهه جيمي بمقطع قال فيه إنه لا شيء يغضبه أكثر من متسابقي مستر بيست الذين ينسحبون بعد يومهم الأول لأنهم اشتاقوا إلى كلبهم. سأله جيمي قبل مغادرته إن كان يعترف بأن التحديات ليست سهلة كما تبدو، فأجاب بأنه ما زال يراها سهلة للغاية. وبخروجه بقي 14 متسابقاً.

3:43

فوضى اليوم الثاني: تشايس والأبواب وصلصة الرانش

لم يغادر تشايس، بل قرر أن يفرغ غضبه في المنزل وهو يردد "إنه منزلنا، أليس كذلك؟". كان قد قال إن الجميع سيفقدون أعصابهم بعد اليوم السابع أو العاشر وإنه سيحطم الأبواب، ثم بدأ ذلك في اليوم الثاني. تشاجر مع متسابق آخر وحطم غرفة النوم الرئيسية، ثم صنع لنفسه "غرفة رئيسية جديدة". اعترف لاحقاً بأنه ربما ارتكب أحد أسوأ الأخطاء، لكنه قال إن الأهم عنده أن يتصرف بعفوية ويكون على طبيعته. وقال جيمي إنه شعر برغبة قوية في التدخل، لكنه قرر أن يترك الأمر يستمر لأنهم قالوا إن فيديوهاته سهلة.

ازداد مزاج تشايس سوءاً بعد نومه على الأريكة. ثم تسلل كويلي ودمر غرفته الجديدة على سبيل المقلب، ولم يكن تشايس يعرف الفاعل، فصب غضبه على المنزل كله وسكب صلصة الرانش على السجاد وفي غرف الآخرين. قال كويلي إن مساحته ستفوح منها رائحة السلطة، وقال بيرس إن غرفته صارت كمطعم إيطالي. وعندما زار جيمي المنزل ورأى الدمار، ومنه درج مغطى بصلصة الشواء وسرير أُلقي من الشرفة، قال إن هؤلاء قد يكونون أكثر المتسابقين اختلالاً تعامل معهم، وإنه لن يبقى من المنزل شيء إذا كانوا مستعدين للبقاء سنوات كما يقولون.

في المقابل بدأ كيفن تنظيف آثار الفوضى لأنه لا يحب العيش في منزل متسخ، وانضم إليه آخرون. يرى جيمي أن ذلك قرّب بين الشباب، وأن رؤية الآخرين ينظفون دفعت تشايس إلى محاولة التكفير عما فعله. وانتهى ذلك اليوم باستعادة آخر جهاز تحكم من آلة ألعاب أركيد، وجلس الجميع يشاهدون التلفاز معاً لساعات.

8:50

اليوم الخامس: ثلاثة من أشد المنتقدين ينسحبون معاً

في صباح اليوم الخامس قال كارتر إنه ليس مؤهلاً لهذا، وأراد المغادرة لأنه يشتاق إلى قطته. سأله جيمي إن كان سيتخلى عن قصر بمليون دولار لهذا السبب، ثم عرض مقطعاً قديماً له يسخر فيه من متسابق مستعد للتخلي عن مليون دولار ليعود ويطعم قطته "كادلز". تظاهر كارتر للحظة بأنه سيبقى، ثم قال إنه يمزح وخرج.

وما إن خرج حتى أراد متسابق آخر المغادرة، ثم تبعه تشايس قائلاً إنه يريد العودة إلى أمه. ذكّره جيمي بأنه قال سابقاً إنه لو طُلب منه البقاء على يخت مئة يوم ليحتفظ به لبقي مئتي يوم. سأله جيمي إن كان يريد الاعتذار بعد كل الفيديوهات التي سخر فيها من المتسابقين، فرفض. لخص جيمي الموقف بأنه بعد خمسة أيام فقط استسلم ثلاثة من أكبر منتقديه.

يقول جيمي إن مغادرة تشايس لم تغيّر شيئاً، وإن الآخرين ربما افتقدوا طاقته، لأن الفوضى سادت القصر في الأيام التالية. نقلوا الكتب إلى ملعب كرة السلة، وتحطمت معدات الصالة الرياضية والنوافذ. وقال بعضهم صراحة إنه يجب التخلص من الصالة لإخراج من يعشقونها. اشتكى رايان من أنه لا يعرف كم سيتحمل، وانتقد كيفن من يقللون من قيمة القصر الذي يتنافسون عليه. وفي اليوم التاسع قال جابيث إنه يتراجع عن كلامه وإن الأمر ليس سهلاً.

روبن ووجبة الثلاثين قطعة

في اليوم العاشر سمع جيمي أن أحدهم مستعد للمغادرة مقابل وجبة من "تشيك فيل إيه". طلب روبن ثلاثين قطعة دجاج ووافق جيمي. علّق جيمي بأنه سيتخلى عن منزل بمليون دولار مقابل وجبة بعشرة دولارات. ثم عرض مقطعاً لروبن يسخر فيه من رجل يتذمر بعد ثلاثين يوماً من اشتياقه لعائلته، ويقول إن التحدي سهل أكثر مما ينبغي، ووضعه بجوار اعتراف روبن نفسه في اليوم الرابع بأنه متأثر جداً لاشتياقه لعائلته. قال روبن إنه بقي نحو عشرة أيام وإنه كان عليه أن يقبل تلك الصفقة.

12:24

تحدي الأصفاد: من اليوم العاشر إلى الأربعين

أعاد جيمي بعد ذلك فكرة فيديو "مقيدون إلى الحبيبة السابقة". على كل متسابق أن يختار شريكاً يُقيَّد به بالأصفاد لمدة غير معلنة قد تكون يوماً أو عاماً، ومن يخلع الأصفاد يُقصى. كان السؤال الأول للمتسابقين هو كيف سيستخدمون الحمام، وانتهى الأمر بفتح فتحة في باب الحمام. وصف مارك اليوم الأول بأنه جعل كل مهمة بسيطة أكثر تعقيداً بكثير، وبدأت السلاسل تُباعد بين بعض الثنائيات بدل أن تقربها.

بعد يوم واحد فقط من القيود بلغ بعضهم حدود تحمله. في اليوم الثاني عشر حزم أحدهم أمتعته وقال أمام الكاميرا إن تحديات جيمي صعبة. عرض جيمي مقطعاً لأليك، لكن المقطع جاء معتدلاً: قال فيه إنه لا يلوم من لم يُدعَ إلى الفيديو، وإنه كان سيوافق فوراً. ثم خرج متسابق آخر يُدعى جاي. وبعدها بقي ثمانية: بيرس وأوثي ومارك وكيفن وآشر وآرون وكويلي ورايان.

صداقات تتكوّن وآشر في مواجهة الجميع

تصف هذه المرحلة كيف تقاربت العلاقات. كويلي ورايان، المقيدان معاً، صارا أعز الأصدقاء. حكى كويلي أن والده فقد عمله خلال العام الماضي، وأن معظم المليون سيذهب إلى والديه إذا فاز، وأنه يريد أن يجعل والده الكبير في السن يتقاعد، ويظن أن ذلك سيجدد علاقتهما. أما رايان فقال إن هدفه أصبح مساعدة كويلي على الفوز منذ سمع قصته.

في المقابل لم يستطع آرون أن ينسجم مع آشر. جرت بينهما نقاشات حول وجهات النظر، وقال آشر عن أخيه إنه على الأرجح يعيش أفضل أيامه بدونه وإنه لا يهمه أمره. قال آرون إنه قلق عليه لأنه لم يُظهر أي ارتباط عاطفي بأحد ولا حتى بعائلته، مع اعترافه بأنه ذكي جداً. وبدأت ثقة آشر بنفسه تستفز الآخرين، فهو يقول "هذا منزلي"، ويرد على من لا يتوقع فوزه بأنه ليس ضرورياً أن يؤمن أحد بفوزه حتى يفوز. وقال آرون صراحة إنه يريد إقصاء آشر، وإن ثقة آشر بأنه دائماً على حق ستجعله لا يراه قادماً.

16:06

تحطيم التلفاز وخروج آرون ومارك

بحلول اليوم التاسع عشر كان الملل قد بلغ مداه، حتى إن أحدهم كتب اسم "مستر بيست" على جدار كامل. لاحظ كيفن ومارك وأوثي أن الآخرين يقضون معظم وقتهم أمام التلفاز منذ استعادة جهاز التحكم. رأى أوثي أن التلفاز هو الشيء الوحيد الذي يبقيهم، وأنهم سيغادرون بمجرد أن يملّوا، وأن ذلك سيبدأ سلسلة انسحابات كأحجار الدومينو. وفي اليوم الحادي والعشرين حطم التلفازين.

في اليوم الثاني والعشرين سحب أحد المتسابقين يده من القيد وخرج، ويتضح من قائمة الباقين لاحقاً أنه آرون، فبقي سبعة. وقال أحد الباقين ببساطة إنها منافسة. يشير الفيديو إلى أن التحدي لم يكن العيش في قصر فقط، بل خسارة الوقت مع من يحبون. قال بيرس إنه سيفوت حفلة التخرج ورحلة الخريجين. وقال مارك إن الابتعاد جعله يدرك أن الحياة تستمر وهو هنا، وأنه لن يستطيع شراء ذلك الوقت أو استعادته.

ثم طلب مارك المغادرة. عرض جيمي مقطعاً قديماً له يسخر فيه من متسابق يشتاق إلى زوجته وإلى تخرج أطفاله ويصفه بالغبي، فاعترف مارك بذلك وخرج. بقي ستة. وعلّق أحد الباقين بأن جيمي اختار أشخاصاً يكثرون الكلام ولا يثبتون شيئاً بالأفعال ولم يكن لديهم الإصرار الحقيقي.

مع غياب التلفاز وجد الشباب طرقاً بدائية لتمضية الوقت، وعلّق أحدهم بأن الرجال يعودون إلى عصر الكهوف عندما يُحرمون من التلفاز. وفي اليوم الأربعين فك جيمي الأصفاد معلناً انتهاء التحدي الأول.

19:44

تحدي "المخبأ": ماسح اليد في أسوأ الأوقات

التحدي التالي مأخوذ من فيديو "المخبأ": يُطلق إنذار، ويكون أمام المتسابقين دقيقة واحدة لمسح أيديهم على جهاز، ومن يتأخر يُقصى. اعتبره الشباب سهلاً، ونقل بعضهم أماكن نومهم إلى جوار الجهاز تحسباً. توقع آشر أن جيمي سيبقيهم ساهرين ثم يطلق الإنذار في الصباح الباكر.

يقول جيمي إنهم تعاملوا مع الإنذار بشكل ممتاز، فبرمجه ليعمل في أسوأ الأوقات الممكنة، كأول الصباح وأثناء الاستحمام، ومع ذلك استمروا في الوصول في الوقت المناسب. كرر آشر وكويلي أن الأمر سهل جداً وطالبا جيمي ببذل جهد أكبر. ففي اليوم الخمسين خفّض جيمي المهلة إلى ثلاثين ثانية. قال آشر إنه لن يُقصى مهما حدث، ونقل بيرس أغراضه إلى المكتبة، وأحس الجميع بأنه لم يعد هناك مجال للخطأ. لكن لم يُقصَ أحد، بل يرى جيمي أن هذا التحدي جمع أفراد المنزل معاً، وأن أوثي وكيفن صارا كأخوين.

22:50

آشر يرمي الطعام

بقي آشر خارج هذا التقارب. قال إنه أكبر منافس في المنزل، وإن الآخرين يخشون الخسارة أمامه لأنه يملك أقل قدر من الحياة خارج هذا المكان. وفي اليوم الحادي والستين أفرغ كل الطعام من الثلاجات والمخازن والمجمدات، وحتى من أواني الطهي، حتى لا يتمكن أحد من الأكل، وقال إنه سيفعل ما يلزم للفوز.

العزل الثنائي: واحد وثلاثون يوماً في غرفة

قال جيمي إنه كان ينوي الانتظار حتى اليوم السبعين، لكن آشر أخذ الفيديو إلى مكان لم يكن من المفترض أن يصل إليه، فقدّم التغيير مبكراً في اليوم الخامس والستين. أعاد فيديو "حبس شخصين معاً لمئة يوم": يختار كل متسابق شريكاً ويُعزلان في غرفة واحدة مع حصة محدودة من الطعام مثل الأرز والشوفان واللحم. لم يرغب أحد في البقاء مع آشر، وانتهى التوزيع إلى كيفن مع أوثي، ورايان مع آشر، وكويلي مع بيرس.

في البداية بدا أنهم تفوقوا على النظام. كان أحد الثنائيات قد هرّب كتباً وشوكولاتة في حقيبة ظهر، وصنع رايان وبيرس سلة كرة سلة. وفي الأثناء رمّم جيمي القصر بالتعاون مع الراعي. لكن الملل سرعان ما سيطر. قال بيرس إن اليوم السبعين هو اليوم الذي تخرج فيه رسمياً من المدرسة الثانوية وإنه فوّت الحفل. اشتكى آخرون من تكرار الطعام نفسه كل يوم. قال كيفن إنه لا يعرف ماذا يفعل، وقال رايان إن أصعب شيء في العزلة هو بطء مرور الوقت. وقال أحدهم إن الانتقال من امتلاك كل شيء إلى عدم امتلاك أي شيء يعلم التواضع الحقيقي. أما جيمي فقال إن الأمر منطقي، لأنه هو نفسه بدأ يفقد صوابه عندما قضى سبعة أيام في الحبس الانفرادي.

26:58

رايان يعد حتى مئة ألف

لمحاربة الملل قرر رايان في اليوم الخامس والسبعين أن يعد حتى مئة ألف، كما فعل مستر بيست قبل سنوات. يقول جيمي إن ذلك كان أول فيديو ينتشر له انتشاراً واسعاً وهو الذي بدأ القناة كلها، وإن الناس ظلوا لسنوات يقولون له إن الأمر غبي وسهل.

تعثر رايان أحياناً في الأرقام وبدا عليه الإرهاق. عندما زاره جيمي وهو عند تسعة وعشرين ألفاً قال إن الأمر أصعب بكثير مما تصور، فرد جيمي بأن الجميع يعتقد أنه كان سهلاً. وعد جيمي بمراجعة اللقطات للتأكد من عدم تخطي أي رقم، وبجائزة إن وصل. وعند الخمسين ألفاً قال جيمي من واقع خبرته إن الوصول من 1 إلى 50 ألفاً أسهل بكثير من النصف الثاني. وبالفعل قال رايان في اليوم التاسع والسبعين إنه لا يعرف أين هو ولا من هو، وإن فمه يؤلمه وإنه بدأ يرى أرقاماً. وقال جيمي إنه شعر لفترة طويلة بأنه الوحيد الذي يعرف صعوبة هذا العد، وإن من الجيد أن يتفهمه شخص آخر أخيراً.

في المقطع الأخير كان كويلي يستمع من الغرفة المجاورة ويشجعه، ووصل رايان إلى مئة ألف وسط احتفال الجميع. أما آشر، شريك رايان في الغرفة، فلم ينبهر، وأصر على أن العد حتى مئة ألف أمر سهل. ولاحقاً أهدى جيمي رايان مئة ألف سنت، وهو ما ذكّر أحدهم بأيام كان جيمي يوزع فيها السنتات أو اشترى سيارة بها.

اعتذار آشر

استمر آشر في إزعاج الآخرين بغروره، ومن ذلك حديثه عن إنفاق المليون وكأنه فاز بالفعل، كأن يخصص خمسة عشر ألفاً لدراجة نارية. قال رايان إنه ظن أنهما بدآ يصبحان صديقين ثم عاد آشر إلى الكلام نفسه، وإن مهمته الوحيدة صارت ألا يُقصى قبل آشر حتى تزيد فرصة كويلي. ووصف أحدهم آشر بأنه ذكي لكن غروره يدمر ذكاءه، وأنه في الثامنة عشرة ولا يزال في بداية الطريق.

مع كثرة الحديث عنه سمع آشر ما يقال. قال إنه تلقى تعليمه في المنزل طوال حياته تقريباً، وإن هذه بيئة مختلفة علّمته القواعد الاجتماعية التي اعتادها الآخرون، وإنه كان يتعامل مع كل شيء كأنه تحدٍّ يجب الفوز به، لكنه يعتقد أنه يستطيع أن يصبح شخصاً أفضل وينضج عاطفياً. وفي اليوم التاسع والثمانين اعتذر رسمياً عن رمي الطعام، وقال إنه لم يضع نفسه مكان أي منهم قبل أن يفعل ذلك.

33:35

ثلاثة أشهر والبيت الجديد

في اليوم التسعين أعلن جيمي أنهم أمضوا ثلاثة أشهر في القصر. ثم مازحهم بأنه سيرفع الصعوبة عادة في هذه المرحلة، لكن بما أن فيديوهاته سهلة جداً فربما يعيدون المحاولة بعد أسابيع، فأخذوا يصرخون بأنها صعبة. وفي اليوم الخامس والتسعين ادعى أن أحدهم أُقصي، ثم اعترف بأنه يكذب وأنه جاء ليريهم المنزل المرمَّم بعد أن وعدوه بألا يدمروه مرة أخرى. ويضيف الفيديو أن الفائز سيحصل على اشتراك مدى الحياة في خدمة صيانة منزلية من الشركة الراعية. وفي اليوم السادس والتسعين نام بعضهم خارج العزل لأول مرة منذ واحد وثلاثين يوماً.

وبما أن بيرس فوّت تخرجه، تواصل جيمي مع مدير مدرسته، وأقام له حفلاً صغيراً بحضور مستشارة المدرسة عبر الشاشة. ألبسه رداء التخرج والقبعة، وسلمه شهادة الثانوية العامة لدفعة 2026، وأوضح أنه لم يرسب رغم غيابه ثلاثة أشهر.

38:01

تحدي الهاتف: جائزة أم عقوبة

التحدي التالي هاتف يتصل به جيمي في أوقات عشوائية طوال ثلاثين يوماً، ومن يرد يحصل على ما يعرضه، سواء كان هدية أو عقاباً. فاز رايان بلعبة حجر ورق مقص بحق الرد على أول مكالمة، فربح عشرة آلاف دولار وصلته لاحقاً في حقيبة نقود. أما من رد على مكالمة أخرى فكان عليه قضاء أربع وعشرين ساعة في حوض الاستحمام. تفاوتت الاستراتيجيات: قال أحدهم إنه سيتجنب الهاتف تماماً بعد أن حصل على عشرة آلاف، وقال آخر إنه سيرد دائماً. وفي اليوم المئة لم يعاقبهم جيمي، بل ترك لهم بيتزا وكعكات.

في اليوم الحادي بعد المئة طُلب من كويلي أن يعطي الهاتف لأقل شخص يثق به، فأعطاه لآشر. عرض جيمي على آشر أن يقضي أربعاً وعشرين ساعة في الحبس الانفرادي، فيحصل كويلي على عشرة آلاف دولار. طرح الفيديو السؤال: هل سيفعل اللاعب الأكثر أنانية شيئاً غير أناني؟ دخل آشر العزلة، وقال من داخلها إنه لا يعتقد أنه سيبني يوماً علاقات عميقة كالتي بين كويلي ورايان وبيرس، أو بين كيفن وأوثي، لكنه يأمل أن يعمل على ذلك. وقبيل نهاية المدة عُرض على كويلي خيار: أن يترك آشر يكمل ساعته الأخيرة فيأخذ كويلي وحده عشرة آلاف، أو أن يبادله المكان ويعيد ضبط المؤقت فيحصل كلاهما على عشرة آلاف. اختار كويلي المبادلة، وأكمل الأربع والعشرين ساعة، وجاءت مكالمة لأوثي تخبره بإطلاق سراحه واستلام الجائزة. وعلّق جيمي بأن التحدي الذي ظن أنه سيمزقهم قرّبهم من بعضهم.

ثم جاءت مكالمة من مغني الراب KSI، وكانت النتيجة تشغيل أغنيته عبر مكبرات الصوت بشكل متكرر أربعاً وعشرين ساعة. بعد ثماني عشرة دقيقة فقط كان أحدهم يقول إن أذنيه تنزفان، وصرخ آخر بأنه مستعد للتخلي عن القصر حتى لا يسمع الأغنية، وكان النوم في الليل أسوأ. وفي اليوم السادس بعد المئة جهّز جيمي داخل القصر متجراً للراعي، ونوى منح من يرد خمسين ألف دولار، لكن أحداً لم يرد على المكالمتين، فأزالوا كل شيء دون أن يعلموا.

ما الذي يُبقي الستة؟

في الأيام التالية تحدث الباقون عن دوافعهم. قال أحدهم إنه تنقل من منزل إلى منزل وطُرد وكان بلا مأوى، وإنه ضحى بالكثير ليكون هنا ويشعر بأنه ملزم بالفوز. وقال آخر إن عائلته تعاني صعوبات مالية وإنها تعتمد عليه. وقال بيرس إنه كأنما يقضي سنته الأخيرة في الثانوية هنا، وإن جيمي أخبرهم أن الفيديو قد يستمر عامين أو أربعة وإنه جاء مستعداً لذلك. يقابل الفيديو بين هذه الأقوال وبين تصريحات المنسحبين في البداية بأنهم لن يغادروا أبداً، ويقول إن الستة الباقين، رايان وكويلي وأوثي (الذي يرد اسمه في الترجمة أيضاً "عثمان") وبيرس وكيفن وآشر، أثبتوا أنهم يلتزمون بوعودهم.

48:03

اليد على القصر: جيمي يدخل المنافسة

في اليوم السادس عشر بعد المئة قال جيمي إنه سيفعل شيئاً للمرة الأولى في تاريخ القناة. التحدي الجديد هو أن من يرفع يده عن القصر أخيراً يحتفظ به، لكنه وضع 600 ألف دولار نقداً وعرض أن يشارك بنفسه. كل من ينسحب قبل جيمي يحصل على مئة ألف دولار، وعندما ينسحب جيمي تسقط كل الجوائز المالية، وإن فاز جيمي احتفظ بالقصر. اشترط موافقة ثلاثة منهم على الأقل، فوافقوا. وأُحضرت كاميرات لمراقبة الأيدي، وأي انفصال لليد عن الجدران أو الأرضيات أو الأسطح يعني الخسارة.

وضع ذلك المتسابقين أمام حساب جديد. قال أحدهم إنه بدأ من الصفر ولن يخسر شيئاً إن غادر خالي الوفاض، وروى أن عائلته خسرت كل شيء واضطرت للنوم في السيارات، ومع ذلك رأى التخلي عن قصر بمليون دولار أمراً جنونياً. وقال آخرون إنهم لا يثقون بأن جيمي سيصمد ولو أربعاً وعشرين ساعة، ولا يريدون المخاطرة بخسارة مئة ألف.

ثم ظهرت روابط الصداقة. قال أحدهم لكويلي إنه عاش معه 115 يوماً، منها 31 يوماً مقيدين معاً، وإنه سيرحل إن رحل. وقال آخر إنه سيرحل أيضاً إن رحل اثنان من رفاقه. ذكّرهم جيمي بأن فرصة الفوز بالقصر ترتفع مع خروج كل شخص. لكن كويلي قال إنه قطع شوطاً طويلاً وإن هؤلاء صاروا عائلته، وانسحب. تبعه الآخران وأخذ كل منهم مئة ألف دولار، فبقي آشر وأوثي وكيفن وجيمي.

صار الإبقاء على يد جيمي مصلحة مشتركة. قال جيمي إنه سيكون أول من ينام لأن لديهم حافزاً لإبقاء يده على الحائط، فإن انفصلت عاد اثنان منهم خاليي الوفاض، حتى إن أحدهم جلس حرفياً على يده. ثم رفع كيفن يده في اليوم التالي قبل جيمي، فأخذ مئة ألف، وقال إنه لم يفز بالقصر لكنه سعيد بلقائهم. وانسحب جيمي معه، فلم يبقَ إلا آشر وأوثي.

54:07

المواجهة الأخيرة

قال أوثي إن الأمر ليس من أجله بل من أجل أبيه، وإنه كان سيحتاج أكثر من عشرين عاماً في وظيفته السابقة لشراء منزل كهذا، وإن الفوز سيغير حياته وحياة عائلته. رد آشر بأنها قضية نبيلة لكنه للأسف ليس من المتعاطفين بسهولة. بقي آشر مستيقظاً طويلاً، وقال إنه لا يتذكر ما حدث في الساعة الأخيرة لكنه لم يبدأ في الهلوسة بعد، بينما نام أوثي عدة ساعات دون أن يرفع يده. ثم نام آشر هو الآخر ويده عالقة في نافذة، مؤكداً أنه لا يتحرك أثناء نومه.

يذكّر جيمي بأن خمسة عشر شخصاً دخلوا القصر قبل أربعة أشهر وكل منهم يقسم أنه سيكون آخر من يبقى، وأن آشر وأوثي وحدهما أوفيا بهذا الوعد، وضحّيا بأربعة أشهر من حياتهما. ثم استدعى الاثنين وعرض على آشر مقطعاً من كاميرات المراقبة يُظهر أن يده انفصلت بسهولة، وقال إن الأمر لم يكن متقارباً حتى. أُقصي آشر، وأعلن جيمي أن أوثي آخر من بقي بعد 119 يوماً، وسلّمه وثيقة ملكية القصر باسمه وتوقيعه.

يُختتم الفيديو باحتفال أوثي بالفوز، وبعبارة يكررها المتسابقون في المرحلة الأخيرة وقالها كثيرون منهم وهم يغادرون: تحديات مستر بيست ليست سهلة.