أربعة متسابقين في مواجهة 4.3 ملايين سعرة حرارية: كيف أفرغوا متجر بقالة كاملاً بالأكل ليفوزوا بمليون دولار
MrBeast ミスタービーストيعرض الفيديو تحدياً أطلقه "جيمي" (مستر بيست) لأربعة متسابقين هم "خوان" و"جاكسون" و"ريهان" و"إلدين": اشترى متجر بقالة كاملاً، وأخبرهم أنهم سيفوزون بمليون دولار إذا أكلوا كل ما فيه دون أن يغادروه. يتتبع الفيديو التجربة يوماً بيوم على مدى أكثر من مئتي يوم. ويعرض الخطط التي وضعها المتسابقون لمنع الطعام من الفساد، والتحديات الجانبية التي أُدخلت لتسريع إفراغ المتجر، والتوترات النفسية والجسدية التي مروا بها، والعلاقة التي تكوّنت بينهم.
قواعد التحدي: كل سعرة تفسد تكلّف دولاراً
يبدأ الفيديو بإعلان جيمي أنه اشترى المتجر "بأكمله". يحتوي المتجر بحسب تقديره على طعام يعادل 4.3 ملايين سعرة حرارية. ويوضح أن أربعة أشخاص يأكل كل منهم 2000 سعرة يومياً سيحتاجون أكثر من عام لإنهاء هذه الكمية. ردّ أحد المتسابقين بأن الأمر "مستحيل"، وقال آخر إنه قد يستغرق "نحو عام بأكمله"، ثم أضاف: "لا أدري".
القاعدة الأهم أن كل سعرة حرارية تفسد تعني خسارة دولار واحد من الجائزة. فالجائزة مليون دولار والمتسابقون أمام 4.3 ملايين سعرة، ولذلك يقول جيمي إن فساد ما يقل عن ربع الطعام يكفي للقضاء على الجائزة كلها. وظهر أثر القاعدة سريعاً: سقط على الأرض توت أزرق يعادل 80 سعرة، أي 80 دولاراً. اقترح أحدهم رميه، فاعترض الآخرون بأن ذلك يعني 20 دولاراً على كل فرد، وأكلوه رغم بقائه على الأرض بضع دقائق. وأوضح جيمي أن بعض الأطعمة صالحة حتى عام 2028، فلا داعي للقلق منها الآن. وهناك أيضاً خط أحمر لا يجوز للمتسابقين أن يطأوه أو يتجاوزوه.
بدأ المتسابقون بجرد المتجر لحساب إجمالي السعرات. ومما عدّوه: 105 أرغفة خبز، و34 علبة كمثرى، و96 عبوة من مشروب "V8"، و271 علبة تونة، و400 جرة توابل، و22 علبة صلصة. ثم اتفقوا على أن الخضراوات والفاكهة ستفسد أولاً، فنقلوها كلها إلى المجمّدات في اليوم الأول. وكانت أول وجبة لهم ساندويتشات ستيك وجبنة أعدّها ريهان. في نهاية اليوم الأول لم يكونوا قد استهلكوا سوى نحو 10 آلاف سعرة من أصل 4.3 ملايين.
خلفية المتسابقين: من "آخر من يغادر" إلى "أكل كل شيء"
في اليوم الثالث يشرح جيمي من أين جاء هؤلاء الأربعة. فهذا ليس أول فيديو لهم، إذ بدأوا متسابقين في تحدي "آخر من يغادر متجر البقالة". وفي اليوم الـ67 من ذلك التحدي رفضوا جميعاً الانسحاب، فعرض عليهم جيمي مواصلة التحدي معاً ومضاعفة الجائزة أربع مرات، بشرط أن يعيد ملء المتجر بالكامل ويأكلوا كل ما فيه. يذكر جيمي لاحقاً أن جائزة التحدي الأول كانت 250 ألف دولار.
جعلتهم تلك المرحلة السابقة مشهورين، فصار الناس يقفون خارج المتجر لرؤيتهم. سُئل خوان إن كان من الغريب أن يحدّق به المعجبون طوال اليوم، فأجاب بأن ذلك محفّز جداً. وأقرّ متسابق آخر بأنه يشعر بشيء من الحرج.
الأسابيع الأولى: التجميد والتمارين وتقسيم الأدوار
في اليوم الثاني ثبّتت المجموعة خطتها: تجميد الخضراوات، وعصر الفاكهة، وأكل الأطعمة القابلة للفساد بأسرع ما يمكن. تولّى جاكسون عصر البرتقال الطازج، وجهّز ريهان وخوان القرنبيط للتجميد، ونقلوا قسم المخبوزات كله إلى المجمّد لأن الخبز يحمل سعرات كثيرة. وقال أحدهم إنهم لا يريدون خسارة "سنت واحد" من المليون. ومع ذلك قرروا في اليوم الرابع التخلص من بعض الأطعمة التي لا يحبونها، مثل البصل، حفاظاً على حماسهم للاستمرار. ويوضح جيمي أن فريقاً من الأشخاص يراقب كل جزء من المتجر على مدار الساعة ليتأكد من حساب أي سعرة يتخلصون منها.
في اليوم الرابع جمعوا ما أكلوه فبلغ 65,941 سعرة. وجعلوا التمارين ركناً أساسياً في خطتهم، فقال أحدهم إنهم "سيكونون في ورطة" إن لم يتمرنوا. فكرتهم أن حرق سعرات أكثر يسمح بأكل كمية أكبر. وفي المقابل يقول جيمي إنه استبدل الأطعمة غير الصحية في أنحاء المتجر ببدائل أفضل، ومنها استبدال حبوب "فروت لوبس" بحبوب إفطار غنية بالبروتين، وأحضر لهم مدرباً شخصياً يدربهم يومياً.
مع اليومين الخامس والسادس استقرت الأدوار. يبدأ خوان يومه بتحية معجبيه عبر الواجهة، ويحوّل جاكسون الطعام إلى عصائر ومشروبات مخفوقة، ويقرأ ريهان كتب الطبخ ليلاً ليتعلم كيف يجعل هذه الكمية من السعرات شهية.
أزمة "إلدين" ومحاولة جيمي رفع المعنويات
يقول الفيديو إن الفريق كان منسجماً "باستثناء شخص واحد". قال إلدين إنه يشعر بالإحباط، وإن أربعة أشخاص فقط يواجهون 4.3 ملايين سعرة، وإنه صار يتمنى العودة إلى تحدي "آخر من يغادر". ويصف الراوي كيف جعلته حالته النفسية ينام حتى وقت متأخر ويفوّت التمارين، بل يرفض الأكل أحياناً.
في اليوم الثامن زار جيمي المتجر وتدرب مع المتسابقين. وقال إلدين بعدها إنه يشعر بتحسن وبأنه أقوى، وإنه يريد الخروج طبعاً، لكن "كلما أسرعنا في الأكل، أسرعنا في الخروج". وعلّق جيمي بعد مرور أكثر من أسبوع بأنهم لم يخسروا أي سعرة بعد، وأن أداءهم أفضل مما توقع.
تحدي العيون المعصوبة ولاعبو كمال الأجسام
في اليوم العاشر جاء جيمي ومعه "نولان" وآخرون بعصابات على أعينهم. شرح جيمي القواعد: سيتجول هو ورفاقه معصوبي الأعين بعربات التسوق، ولدى المتسابقين دقيقة واحدة لتوجيههم من مكان مرتفع إلى ما يضعونه في العربات. وكل ما يوضع في العربات سيساعدون في أكله، وقد يصل إلى 100 ألف سعرة إذا كانت التعليمات دقيقة.
جرت اللعبة في فوضى، بين أسئلة مثل "يمينك أم يميني؟" واصطدام أحدهم بالحائط. وقال جيمي للمتسابقين إنهم "سيئون جداً في الاستماع". ثم كشف أن "نحن" التي ستساعد في الأكل تعني عشرة من لاعبي كمال الأجسام. لكن العربات لم تحمل الكثير، ويقول الراوي إن اللاعبين لم يُحدثوا الأثر الذي أمله المتسابقون، فعادوا وحدهم سريعاً.
بعد عشرة أيام بلغ ما أكلوه 200 ألف سعرة، أغلبها من قسم الخضراوات والفاكهة الذي كادوا ينهونه. وهذا أقل من 10% من إجمالي سعرات المتجر. وقال أحدهم إنه لا يريد البقاء هناك عاماً.
اليوم المئة في المتجر: هدايا العائلات
صادف اليوم الحادي عشر من هذا التحدي اليوم المئة لإقامتهم في المتجر، وكان أيضاً عيد ميلاد أحد المتسابقين. بهذه المناسبة أحضر جيمي عربة فيها 40 ألف دولار، أي 10 آلاف لعائلة كل متسابق تعويضاً عن غيابهم. اختار أحدهم زوجته لأن عيد ميلادها في اليوم التالي، ووصفها بأنها "أفضل زوجة وأفضل أم في العالم". وطلب آخر من والديه أن يذهبا في إجازة. وقال آخر إن زوجته ساعدته كثيراً في رعاية أطفاله.
يرى الراوي أن العزلة الطويلة جعلت الأربعة "عائلة خاصة بهم". فأحدهم يصنع لافتة لعيد الأم لزوجته وأخته ووالدته، ومنها لافتة بالإسبانية. وريهان أخذ المبادرة بالطهي للمجموعة كلها لأنه يريد العودة إلى المنزل. وأخوه إلدين صار يقص شعر الآخرين، ومنهم خوان.
تحدي حرق السعرات للتبرع وأول خسارة مالية
في اليوم العشرين أعلن جيمي تحدياً جديداً. فالمتسابقون جميعاً يرتدون أجهزة "فيتبيت أير"، وكل سعرة يحرقونها خلال الأيام العشرة التالية سيُخرج ما يعادلها من طعام المتجر، ويُطهى ويُقدَّم للمحتاجين في اليوم الثلاثين. وطلب من المدرب "جون" أن يمنعهم من بذل جهد زائد، لأن لديهم دافعاً قوياً للإفراط في الحرق، وأكد أن عليهم التوقف إذا أمرهم بالراحة.
في السادسة صباح اليوم التالي كان الجميع مستيقظين منذ ساعات يتدربون، إلا إلدين الذي قال إنه استيقظ نحو العاشرة أو التاسعة والنصف. وقال إنه يشعر بالهزيمة لأن الآخرين يحرقون أكثر منه رغم أنه يبذل قصارى جهده، وردّ عليه أحدهم بأنهم يسبقونه بساعتين كل يوم. وفي اليوم الثالث والعشرين كان متأخراً بنحو 5 آلاف سعرة، بينما كان الآخرون يحرقون أكثر من 4 آلاف سعرة يومياً. ويقول الراوي إن المفاجأة أن أكبرهم سناً، خوان، تصدّر القائمة، وقد ظل يقفز نحو خمس ساعات ورفض أن يستريح.
ثم سأل جيمي إن كان أي طعام قد فسد، فأكد المتسابقون أن شيئاً لم يفسد. عندها قدّم "كوين"، خبيرة سلامة الأغذية، التي قالت إن بعض الخضراوات بقيت في المجمّد مدة طويلة جداً ولم تعد آمنة للأكل. جادلها المتسابقون بأن بعضها يبدو جيداً، واعترف أحدهم بأن الكرنب البروكسلي صار بنياً قليلاً. وقال جيمي إن هذا "ما يدفع لها لأجله" لأنه لا يمكن أن يمرض أحد. احتوت العربة على 6,614 سعرة، فخُصم المبلغ نفسه بالدولار من الجائزة. وبدأ أحدهم يسأل من كان مسؤولاً عن الأطعمة القريبة من الانتهاء، فردّ آخر بأنهم فريق ولا يلومون أحداً. وقال أحدهم إن المعنويات منخفضة لأن العمل الجاد لتجنب الخسارة انتهى بخسارة.
لرفع المعنويات أحضر جيمي "أليسون"، وهي متسابقة في فيديو آخر يُصوَّر بالتزامن، عليها أن تُقيَّد بسلسلة إلى شخص عشوائي كل خمسة أيام. وكان هذا الشخص خلال تلك الأيام الخمسة هو خوان. أكلت أليسون معهم، وقال أحد المتسابقين إنها "تأكل بقدر ما نأكل".
في اليوم الثلاثين أُعلنت النتيجة: 201,768 سعرة حُرقت في عشرة أيام، بما فيها مساهمة أليسون. طهى المتسابقون الطعام المعادل لها بطرق متعددة، من القلي في المقلاة والقلي السريع والسلق إلى المقلاة الهوائية والتحميص. وقال ريهان إنه وأخاه إلدين جاءا من أوروبا مهاجرين، ولم يكن لديهما طعام كافٍ ولا مال كثير في البداية، وإنهما الآن قادران على رد الجميل لمجتمع قدّم لهما الكثير. يقول الفيديو إن الطعام أطعم أكثر من 300 شخص وإن طابوراً امتد خارج الباب. ثم غادرت أليسون لتُقيَّد بغريب جديد، وعاد الأربعة إلى ما سموه "روتيننا الممل".
الشبع والتوتر وحادثة البطاطس
في اليوم الثاني والثلاثين روى أحد الآباء أن ابنه طلب منه عبور الخط الأحمر، فلم يجد ما يقوله سوى "سأعود إلى المنزل قريباً". وقال إن المشي في الممرات يذكّره بأنه لن يعود إلى هنا، وإنه لا يطيق انتظار ذلك.
صعّد ريهان وتيرة الطبخ إلى أربع وجبات وأربعة عصائر يومياً، وقال إن عليه أن يُري الآخرين أنه لا يستسلم. وقال أحدهم إنهم حرقوا 37 ألف سعرة في يوم واحد. وكان تقدير ريهان للتقدم مختلفاً عن تقدير رفاقه: هو يرى الثلاجات والمجمّدات تفرغ ويتوقع خروجاً قريباً، وغيره يراها ممتلئة. ويقول الراوي إن "هوسه" دفع المجموعة في النهاية إلى ما يفوق قدرتها. ظهر ذلك في مشهد أعدّ فيه ريهان كمية هائلة من البطاطس، فقال إلدين إنه لن يأكلها كلها. ردّ ريهان بأنه لا يستطيع البكاء كل يوم لأنه لا يأكل، وطلب منه التوقف عن "التصرف كطفل". واقترح إلدين وضعها في الثلاجة، فقال ريهان إن أحداً لن يأكلها من هناك.
يقول الراوي إن ملايين السعرات كانت لا تزال متبقية، وإن ريهان كان بحاجة إلى ما يريح باله. فاقترح في اليوم السادس والثلاثين صنع مغذّي طيور من البذور الموجودة في المتجر، لأنه يجلس كل صباح عند رصيف الشحن ويستمع إلى تغريد الطيور. قضى معظم اليوم ينتظر، لكن لم تأتِ أي طيور.
رسالة خوان: تعلّم الكتابة بالإنجليزية
في اليوم الثامن والثلاثين أعدّ خوان مفاجأة لريهان. روى أن ريهان سأله ذات يوم عند صندوق الدفع إن كان يستطيع قراءة الإنجليزية أو كتابتها، فأجاب بالنفي. فبدأ ريهان يختبره في الكلمات القصيرة ويشجعه بألا يُحبط إذا أخطأ. قال خوان إنه صار يكوّن جملاً قصيرة "ليست مثالية" لكنه يتحسن، ثم كتب لريهان رسالة شكر طويلة. وقال ريهان إن تلقّي الرسالة من أفضل لحظات حياته وإنه سيحتفظ بها طوال عمره. ويعلّق الراوي بأن ريهان كان منشغلاً في الأيام السابقة بنفسه وبأسرته، وأن الرسالة ذكّرته بأن مساعدة الآخرين، ولو كانوا غرباء، قد تكون أعظم مكافأة.
في السياق نفسه يذكر جيمي أن كثيرين سألوا بعد الفيديو الأول كيف يمكن مساعدة المتسابقين مالياً. لذلك صنع الفريق قمصاناً عليها صورهم، يذهب نصف عائداتها إليهم. وحضرت إلى المتجر حشود من المعجبين، ويقول جيمي إن هذا هو عدد من يأتون يومياً لرؤيتهم.
اليوم الأربعون: كرة القدم الأمريكية وعربات التسوق
في اليوم الأربعين أدخل جيمي عشباً إلى المتجر وحوّل جزءاً منه إلى ملعب صغير لكرة القدم الأمريكية. القواعد: يقف المتسابق في الملعب وتُرمى إليه الكرة، فإن التقطها بعربة التسوق انضم لاعب كرة قدم إلى فريقه لمدة 24 ساعة. وكل تسعة أمتار إضافية تضيف لاعباً، حتى عشرة لاعبين. قال أحد اللاعبين الضخام إنه يستطيع أكل 20 ألف سعرة يومياً، فحسب جيمي أن عشرة منهم قد يعجّلون الخروج أسبوعاً.
نجح خوان في الرمية الأولى رغم أنه قال إنه لم يلعب كرة القدم صغيراً ويشعر بضغط كبير. وفشل إلدين في الرمية التي كانت ستضمن ستة لاعبين، وكان يرميها "ميتش"، لاعب الوسط. ثم جاء دور جاكسون والفريق عند ثلاثة لاعبين، والتقاط الكرة سيرفعهم إلى سبعة، فالتقطها بعد رمية بعيدة. يقول الراوي إن لاعب الوسط من فريق "ECU" أنقذ الموقف. اختار المتسابقون أكثر اللاعبين جوعاً وأضخمهم وأطعموهم كل ما استطاعوا، لكن الأكل السريع لآلاف السعرات أصابهم جميعاً بنعاس شديد. ويعلّق جيمي بأن الـ24 ساعة تمضي سواء أكلت أو نمت. وعند انتهاء الوقت أرسل مدربهم لإخراجهم.
بعد ذلك اضطر جيمي إلى أخذ خوان بضعة أيام للمشاركة في فيديو "الغريب المقيَّد". تابع رفاقه منافسته، ولم يكشف جيمي نتيجتها. ويقول الراوي إن عودته أضافت طاقة إيجابية كبيرة أعادتهم إلى مسار التقدم.
يوم العائلات وإصابة خوان
في اليوم الخمسين أحضر جيمي عائلات المتسابقين لتقضي معهم 24 ساعة في المتجر بعد أشهر من الفراق. لم يكن ذلك مجرد زيارة، فقد كانت هناك "وجبة كل ساعة" ومشروب مخفوق كل ساعة. وطهت زوجة أحدهم ما وصفه بأنه أفضل طعام أكلوه هناك منذ أربعة أشهر. ويقول الراوي إن العائلات كان لها أكبر أثر على معدل السعرات مقارنة بأي مجموعة أخرى، وبفارق كبير.
بعد مغادرة العائلات قال خوان إنه يحلم بعائلته كثيراً ولا يزال يسمع أطفاله ينادونه، وإنه جاء قبل 140 يوماً ولن يغادر حتى يجعل عائلته فخورة به. وصار الأربعة يتناوبون على جهاز الركض دون توقف، وخطتهم بحسب الراوي "حرق الكثير لأكل الكثير". لكن خوان أصيب في كاحله، فتورمت قدمه حتى قال أحدهم إنها تبدو "كأنها أناناس". مُنع من جهاز الركض، وأُعطي عكازين، ونُصح بعدم تحميل وزن على قدمه يومين أو ثلاثة، لكنه قال صراحة إنه "لا يستمع للنصائح" واستمر في الحركة. ونقله رفاقه في عربة تسوق، وقال جاكسون إنه كسب في خوان "عمّاً" وفي ريهان وإلدين "أخوين".
في الأثناء أُغلق رصيف الشحن، وهو صلتهم الوحيدة بالخارج وبأشعة الشمس، دون أن يعرفوا السبب. ثم كشف جيمي أنه حوّله إلى فناء مشمس فيه شواية "بلاك ستون" ونقل الخط الأحمر إلى حدود جديدة. وطلب منهم الاسترخاء لأن اليوم الستين "قد يشهد أصعب شيء فعلناه على الإطلاق". بدأ الرفاق ما سموه مهمة "شفاء خوان": دروس في الإنجليزية لإبقائه جالساً، وعصائر، وحوض ماء يضع فيه قدمه. ويقول الراوي إن ذلك أتى بثماره، فقال خوان إن قدمه تحسنت كثيراً وإنه سيحاول القيام بأي شيء مقبل.
اليوم الستون: 160 كيلومتراً في 24 ساعة
في اليوم الستين قدّم جيمي "جهاز الركض الذهبي". كان المتجر يحتوي حينها على 2.4 مليون سعرة، وعند تشغيل مؤقت الـ24 ساعة يبدأ هذا الرقم بالانخفاض باستمرار. إذا قطع الأربعة معاً 160 كيلومتراً، أخرج جيمي من المتجر طعاماً يعادل الرقم الظاهر لحظة الانتهاء وتبرّع به. وإذا فشلوا في 24 ساعة فلن يُخرج شيئاً. وزّع جيمي عليهم أحذية "كيزيك" قبل البدء.
بدأ خوان بسرعة 11 كيلومتراً في الساعة. ونبّه جيمي إلى أن أي شدّ عضلي يصيبه يعني خسارة لاعب. وسأله المدرب جون كم يستطيع أن يقطع، فقال ثمانية كيلومترات، ثم خمسة بعد سؤاله عن كاحله. لم يكن لديهم خطة لتقسيم المسافة، فاتفقوا على أن يركض كل منهم كيلومتراً ونصفاً بالتناوب بينما يستريح الآخرون، وجهّزوا محطة للماء والوجبات الخفيفة. توقّع جون أن تظل الوتيرة ممكنة حتى الكيلومتر الخمسين، وأن يبدأ التباطؤ قرب الثمانين، لأن المسافة تعادل أربعة ماراثونات. ويقول الراوي إن ما حدث جاء كما توقّع.
في منتصف المسافة ظهر الإرهاق. قال خوان إن ركبته تؤلمه وإنه لم يركض بهذا القدر في حياته، وإن أول كيلومتر ونصف قطعه كان قبل أيام قليلة. وأصيب متسابق آخر بتشنج. ويشرح الراوي أن التحدي سباق مع الزمن أيضاً، لأن البطء يعني نزول العدّاد أكثر، وقد يصل إلى الصفر فيضيع الركض كله. في المرحلة الأخيرة أحضر جيمي مدلّكين، وعرض الفيديو رسائل من أبناء المتسابقين وأقاربهم. وأنهى الفريق المسافة.
قال جيمي إن فريقاً أكثر لياقة خاض هذا التحدي من قبل وحقق 350 ألفاً، أما هؤلاء فجمعوا 600 ألف سعرة أُخرجت من المتجر وتبرّعوا بها. وقدّر أحد المتسابقين أن أكل هذه الكمية كان سيستغرق شهرين على الأقل.
زوّار ولحظات حنين
بعد ذلك أحضر جيمي صديقيه "جيم" و"مونيكا"، اللذين يتنافسان في فيديو آخر يقودان فيه سيارة لامبورغيني حول العالم. دخلا المتجر بالسيارة، ولم يُسمح لهما بالمغادرة قبل أن يأكلا هما نفسيهما 10 آلاف سعرة. أعدّ المتسابقون لهما عصائر قال أحدهم إن أحدها يحتوي نحو 5 آلاف سعرة، ثم أطباقاً متتالية. في الأثناء خرج إلدين في جولة بالسيارة داخل المتجر. وعلّق أحد الزائرين بأن كل ما يفعله هؤلاء "الأكل وممارسة الرياضة والتبرز".
يقول الراوي إن الزيارة ذكّرت المتسابقين بأن الحياة في الخارج مستمرة، وخصوصاً خوان. فقد قال إنه يلعب كرة القدم كل عام في الرابع من يوليو مع أصدقاء من بلده الأصلي منذ 25 عاماً، وإن تلك كانت أول مرة يفوّتها. ويذكر الراوي أنه قضى يومين معزولاً عن المجموعة دون أن يأكل، وأنه بعد أكثر من 150 يوماً من المنافسة بدأ يدرك كم يفتقد. وعندما سأله جيمي في اليوم التاسع والستين إن كان يريد الخروج، قال إنه يريد العودة إلى المنزل. لكن جيمي أحضر في اليوم السبعين أصدقاءه وعائلته إلى المتجر لإقامة مباراته السنوية هناك. وساعد هؤلاء في استهلاك 55 ألف سعرة، وشكر خوان جيمي على هذه اللحظة.
رغم ذلك بقي الطريق طويلاً. ففي اليوم الحادي والسبعين قال أحدهم إنهم تبرعوا بكميات كبيرة من الفاصولياء ولا يزال لديهم الكثير منها، وإنهم بدؤوا يأكلون أشياء "مقززة" لا يرغبون فيها، كعصير البصل الذي شبّه أحدهم رائحته بغرفة خزائن في صالة ألعاب مدرسية. وفي اليوم السابع والسبعين جرّب جيمي معهم عصيراً من مسحوق بروتين اليقطين وكعكات الأرز وخمس حصص من شراب القيقب، وكان الحكم أن طعمه "ليس سيئاً".
سيارات مقابل الفاصولياء: مواجهة جوي تشستنات
في اليوم الثمانين سمع جيمي المتسابقين يتحدثون عن السيارات. أحدهم يريد شاحنة للعمل، وآخر سيارة رياضية، وريهان سيارة دفع رباعي لأنه يريد مزيداً من الأطفال. فأدخل السيارات إلى المتجر، واشترط للفوز بها مواجهة "جوي تشستنات"، الذي وصفه بأنه أفضل متنافس في مسابقات الأكل في التاريخ. انضم جيمي إلى فريق المتسابقين، فصاروا خمسة أمام 3 كيلوغرامات من الفاصولياء، بينما أمام جوي 7 كيلوغرامات. وإذا أنهى جوي حصته وبقيت لديهم حبة واحدة خسروا. ويذكر جيمي أن أكل نحو 8 كيلوغرامات من الفاصولياء يُعد رقماً قياسياً عالمياً.
فاز الفريق، وحقق جوي في الوقت نفسه رقماً قياسياً عالمياً جديداً بحسب الفيديو، وفاز كل متسابق بسيارة. وبهذا أعلن جيمي أن الرصيد صار أقل من مليون سعرة، أي أنهم أكلوا 75% من سعرات المتجر. وقال أحد المتسابقين إن زوجته كانت بحاجة إلى سيارة. وفي اليوم الثالث والثمانين يعرض الفيديو مشهداً تمثيلياً تُوقف فيه شرطة سيارة خوان وتجد فيها 15 علبة بسكويت، ويُقتاد ركابها إلى "السجن" بتهمة أنهم "يأكلون كثيراً". ثم أعاد المتسابقون ترتيب المتجر وأبعدوا الرفوف ليتسع لسياراتهم.
يرى الراوي أن هذه السيارات كانت دليلاً على قوة الفريق الذي صاروه. وفي حديث بين المتسابقين قال أحدهم إن المكان لن يكون كما هو دون خوان، الذي ينظف دائماً ولا يتوقف عن الحركة. ووُصف جاكسون بأنه قدوتهم في التمارين ورفع الأوزان، وشُكر إلدين لأنه يضحكهم دائماً.
اليوم المئة: عودة متسابقي الفيديو الأول
في اليوم المئة أحضر جيمي جميع متسابقي الفيديو الأول. يذكّر الراوي بأنهم دخلوا المتجر قبل 189 يوماً غرباء لا يعرفون أنهم في تحدٍّ على 250 ألف دولار، وأنه صار "أكثر فيديو فوضوي صنعناه". حصل هؤلاء على ساعة واحدة لمساعدة الأربعة في الأكل. انقسموا بين من يطبخ ومن يبحث في المتجر عن أشياء يصنع منها طاولة عملاقة. وتجولوا في أماكن يعرفونها، فوجدوا ركن المجمّدات قد صار صالة رياضية، ووجد أحدهم، "زافيان"، أن الممر الذي عاش فيه لم يعد يشبه ممراً. وقال أحد الأربعة إنهم هنا منذ أكثر من ستة أشهر ومتعبون ويريدون العودة بأسرع ما يمكن.
يوضح جيمي هنا أن المتسابقين لم يقضوا في المتجر مئة يوم فقط بل نحو 190 يوماً، لأنهم انتظروا 22 يوماً أخرى بين التحديين ريثما أُعيد ملء المتجر.
الأيام الأخيرة: شرائح اللحم وخطبة جاكسون
في اليوم 188 أعلنوا أن الخلاط استُخدم للمرة الأخيرة. وفي اليوم 189 أكلوا بيضاً مجمداً قال أحدهم إنه لن يعجبهم لكن لا بد منه، ثم آخر قطعة روبيان، وفرح بذلك من لا يحب الروبيان. وكانوا قد قالوا قبل أربعة أشهر إنهم سيعرفون أنهم نجحوا عندما يصلون إلى شرائح اللحم، وفي اليوم 191 وصلوا إليها.
في تلك الفترة أعلن جاكسون أنه قرر، بعد تفكير طويل في المتجر، أن يطلب يد صديقته. وقال إن عليه أولاً أن يستأذن والديها، لكنه ظل يؤجل ذلك من شدة التوتر. فاتصل بهما جيمي وحوّل المكالمة إليه. طلب جاكسون الإذن، فجاءت الموافقة فوراً، ثم اختار خاتماً بيضاوياً. وسأل جيمي خوان إن كان يرتدي خاتماً، فلما نفى ذلك عرض عليه أن يختار خاتماً لزوجته.
الجوائز المبنية على بيانات التتبّع
قبل النهاية عرض جيمي أرقاماً من بيانات أجهزة "فيتبيت أير" المرتبطة بتطبيق "غوغل هيلث"، التي ارتداها المتسابقون 110 أيام ووافقوا على مشاركة بياناتها:
- أكثر سعرات محروقة: جاكسون، بـ451,299 سعرة.
- أكثر ساعات نوم: إلدين، بـ1054 ساعة و4 دقائق.
- أكثر سعرات مطبوخة: ريهان، بـ2,011,555 سعرة.
- أكثر خطوات: خوان، بـ2,735,000 خطوة.
وأعلن جيمي أن كلاً منهم حصل على اشتراك مدى الحياة في خدمة "غوغل هيلث بريميوم" مع مدرب صحي شخصي.
بقي أقل من 50 ألف سعرة ويومان. ويقول الراوي إن الأربعة أكلوا رسمياً 4.3 ملايين سعرة ولم يخسروا سوى 6,614 دولاراً. أعدّ ريهان الوجبة الأخيرة بخبز قال إن أمه علّمته صنعه. ثم أخرج ورق التواليت الذي ادّخره لهذا اليوم، وغطّوا به المكان كما فعلوا في المرة السابقة حين ظنوا أنهم عائدون إلى ديارهم. ويقول الراوي إن هذا قد يبدو عبثاً، لكنه كان استعادة لذكرى ما مروا به.
الوجبة الأخيرة والخروج
في اليوم الأخير وقف مئات المعجبين تحت المطر، ومعهم عائلات المتسابقين و"نصف سكان المدينة" كما قال جيمي، ليشاهدوا الوجبة الأخيرة. كانت السعرات المتبقية 3,882. قال أحدهم إنه يرتجف من الحماس، وقال آخر إنه ينظر إلى أطفاله وهو يملأ فمه بالطعام. وبعد القضمة الأخيرة أعلن جيمي أن بإمكانهم المغادرة.
في ليلتهم الأخيرة قال المتسابقون إنهم لا يعرفون كيف سيشعرون عند العودة فجأة إلى حياتهم، بعد أن عاشوا معاً على مدار الساعة دون أي شخص آخر. وقال أحدهم إنه ما كان ليتمكن من خوض هذه التجربة مع أشخاص غيرهم، وإنهم دخلوا لا يعرفون بعضهم وخرجوا "أعز الأصدقاء".
عند الخروج أعلن جيمي: "فزتم للتو بمليون دولار". قدّم خوان لزوجته خاتماً، وذكّرها بخاتم اضطر إلى إعادته من قبل لأنهما لم يملكا المال. وتقدّم جاكسون لخطبة صديقته، وذكّرها بأنهما كبرا معاً وانتقلا للعيش معاً و"لم يتبقَّ سوى شيء واحد"، فقالت نعم.
يصف جيمي ما فعله بأنه "واحدة من أكثر التجارب الاجتماعية جنوناً"، بدأت قبل نحو مئتي يوم لمعرفة ما يحدث إذا حاول غرباء الصمود أمام بعضهم أطول فترة ممكنة داخل متجر بقالة. ثم بقي أربعة منهم واختاروا أن يأكلوا كل ما في المتجر ليخرجوا. وينتهي الفيديو بتعليقه على أنها "طريقة جنونية لإنهاء الفيديو".
اشتريت للتو هذا المتجر بأكمله، وهذه ليست مزحة. هذا جنون. لكن في حال أكل هؤلاء المتسابقين الـ4 كل ما بداخله، سيفوزون بمليون دولار.
يا إلهي. يا للروعة. أتقصد كل شيء؟ كل شيء.
أنتم الـ4 على وشك خوض تحدٍّ لم يسبق لأحد أن خاضه: التهام كمية من الطعام تكفي مدينةً بأكملها. ملايين وملايين السعرات الحرارية، دون أن تغادروا هذا المتجر.
هذا مستحيل. اختاروا ممراً ولنبدأ يا شباب. قد يستغرق هذا نحو عام بأكمله. لا أدري.
لنبدأ من هنا بالضبط. صلاحية كل هذا الطعام تمتد حتى عام 2028، لذا لا داعي للقلق بشأنها الآن. لديكم الكثير من الأعشاب البحرية هنا. ما رأيك بها؟
«اليوم الأول». لم أتناولها من قبل، لكن سأضطر إلى تناولها هذه المرة. نعم. نعم.
إذن، ما الخطة يا شباب؟ لا أملك أدنى فكرة. هناك الكثير من الطعام. علينا جرد محتويات المتجر بأكمله. لنحسب إجمالي السعرات الحرارية الموجودة هنا.
105 رغيف خبز. 34 علبة كمثرى. 96 عبوة من مشروب «V8». بما أنه ممر جديد. 271 علبة تونة. 400 جرة توابل. 22 علبة صلصة. هيا بنا. انتهينا.
هذه كمية هائلة. إنها كمية ضخمة من الطعام. مهلاً! هذا كثير جداً. أكثر مما ينبغي.
الخضراوات والفاكهة أول ما سيفسد حتماً. نعم. لنذهب لقسم الخضراوات والفاكهة. «خوان»، تعال وخذ موزة. هنيئاً لك. هنيئاً لك. أول لقمة من الطعام. انتهينا من لقمة… بقي مليون غيرها.
أمامكم طعام يحتوي على 4.3 ملايين سعرة حرارية. إذا تناول كل واحد من هؤلاء الأربعة 2000 سعرة حرارية يومياً، فسيستغرق منهم الأمر أكثر من عام لتناول كل ما في هذا المتجر.
بالتأكيد ستفسد الخضراوات والفاكهة أولاً، أليس كذلك؟ لذا ينبغي حتماً التركيز عليها أولاً. علينا إخراج جميع هذه الفاكهة والخضراوات من الرفوف ووضعها في المجمّد.
ترك الطعام يفسد هو أسوأ ما يمكنهم فعله، لأن كل سعرة حرارية تفسد تعني خسارة دولار من جائزتهم. لذا، إذا فسد أقل من ربع الطعام الموجود في هذا المتجر، فستضيع جائزتهم بالكامل. «صفر دولار».
أما فيما يخص التوت. لا. هناك ما يعادل 80 سعرة حرارية من التوت الأزرق على الأرض. أي 80 دولاراً.
يا شباب، فلنرمها وحسب. لا، لا. لا بأس. هذا يعني 20 دولاراً للفرد الواحد. سنكون بخير. يمكننا تناولها. رغم بقائها على الأرض لبضع دقائق، فإن طعمها لذيذ جداً.
انتهينا من نقل جميع الخضراوات والفاكهة إلى المجمّد حتى لا تفسد. ماذا سنأكل على العشاء الليلة؟
أول وجبة سأحضّرها هي ساندويتشات الستيك والجبنة. إنها إحدى أكلاتي المفضلة، وسنستخدم كمية كبيرة من الفلفل. أولى وجباتنا في متجر البقالة. في صحتكم! أحسنتم.
يحتوي المتجر على 4.3 مليون سعرة حرارية من الطعام. وحتى الآن، لم تستهلكوا سوى 10 آلاف سعرة حرارية. سيستغرق هذا وقتاً طويلاً.
شيء أخير. لا يمكنكم أن تطأوا الخط الأحمر أو تجاوزه. 1، 2، 3. فريق واحد. يا إلهي. لنرَ كيف ستسير الأمور.
يا إلهي. هناك كاميرا موجهة نحوي مباشرة. أطفئوا الأنوار. تصبح على خير يا «إلدين». تصبح على خير «جيمي». تصبح على خير يا «ريهان». تصبح على خير «جاكسون». تصبح على خير يا «خوان». تصبح على خير يا «جيمي».
«اليوم الثاني». فلنبدأ يومنا. أمامنا الكثير من الطعام.
ما الجديد يا رفاق؟ إنه اليوم الثاني في متجر البقالة. خطتنا هي تجميد الخضراوات وعصر الفاكهة. نحاول تناول الخضراوات والفاكهة بأسرع ما يمكن حتى لا يفسد منها شيء.
لكل شخص منا مهمة مختلفة. «جاكسون» يحضّر عصير البرتقال الطازج، بينما يتولى «ريهان» و«خوان» القرنبيط ويجهزانه للتجميد. وبينما يتأكدون من أن هذه الأشياء لن تفسد… لنذهب ونجعل قسم الخبز أفضل حالاً.
هذا قسم الخبز بأكمله. نريد تجميد كل شيء هنا تقريباً، حتى لا يفسد شيء، لأن الخبز يحتوي على الكثير من السعرات الحرارية. نحاول جعل كل شيء يدوم. لا نريد خسارة سنت واحد من هذا المليون دولار.
المعنويات مرتفعة والجميع سعداء. نتناول السعرات الحرارية وكأن الأمر بسيط حتى الآن. نحن متعبون قليلاً، لكن علينا الاستمرار وحسب.
يوم ثالث سعيد. كيف حالكم؟ مرحباً! رائع. لم ينسحب أحد، وهذه علامة جيدة!
ماذا لو أخذنا هذا ووضعناه هنا؟ لنرَ إن كان سينجح… «اليوم 3». أجل، هكذا! ممتاز. كأننا في بيتنا، أليس كذلك؟ هذا يبدو جميلاً حقاً.
هل من الغريب أن يحدّق بك المعجبون طوال اليوم؟ لا، في الواقع، هذا محفز جداً، لذا…
والسبب هو أن هذا ليس أول فيديو لهم. هؤلاء الأربعة بدأوا كمنافسين في تحدّي «آخر من يغادر متجر البقالة». لكن في اليوم الـ67، وبعد رفضهم جميعاً الانسحاب، منحتهم فرصة لمواصلة التحدي معاً ومضاعفة قيمة الجائزة 4 مرات، بشرط واحد: أن أعيد ملء المتجر بالكامل، وأن يأكلوا كل ما بداخله!
والآن أصبحتم مشهورين عالمياً بكل معنى الكلمة. فالناس يقفون خارج متجر البقالة لمجرد رؤيتكم. «اليوم 3». نعم، أشعر بالحرج قليلاً.
إنه اليوم 3. ما الخطة؟ بالنسبة للخضراوات والفاكهة، أخذنا كمية كبيرة وقطعناها. وهي الآن في المجمّد. كل الخبز موجود الآن في المجمّد.
قمتم بعمل رائع للحفاظ على الطعام الذي كان سيفسد قريباً، لكن… أتعتقدون أننا أكلنا أكثر من 1 بالمئة من مخزوننا حتى الآن؟ لا. لا. لا أعتقد ذلك. لا. يا إلهي.
ثمة كمية طعام هائلة في الممرات. إنها كثيرة جداً، وسيستغرق الأمر وقتاً طويلاً. وكما ترون، لا تزال لدينا مجمّدات مليئة بالطعام، لذا… إنها كمية طعام كبيرة. حين تفكرون في الأمر، تجدون أنها كمية كبيرة بالفعل.
«اليوم 4». وللحفاظ على حماسهم لمواصلة التحدي لاحقاً، قرروا التخلص من بعض الأطعمة التي لا يحبونها.
لا أريد أن آكل هذا البصل. لا بأس يا صديقي. لا تقلق. لا بأس. لا تبكِ. أنا على وشك التوقف الآن لأن… لا تضعها على الأرض يا صديقي. 5 دولارات يا صديقي.
وبالطبع، حتى نتأكد من أنهم لا يتخلصون من أي سعرات حرارية من دون أن نلاحظ، لدينا أشخاص يراقبون كل جزء من هذا المتجر على مدار الساعة. لكن من الواضح أن هؤلاء الشباب يأخذون التحدي بمنتهى الجدية!
زائد 320، زائد 90… 220، 300. «اليوم 4». 17,404. وهكذا نكون قد تناولنا 65,941 سعرة حرارية حتى الآن.
التمارين الرياضية جزء أساسي جداً من هذا التحدي. فإن لم نتمرن، فسنكون في ورطة! خطتنا هي حرق أكبر قدر من السعرات الحرارية لنتمكن من تناول مزيد من الطعام.
ولكن للتأكد من أنهم يحافظون على صحتهم قدر الإمكان… هذه حبوب إفطار غنية بالبروتين، وهذه حبوب إفطار صحية. تخلصنا من «فروت لوبس» واستبدلناها بخيارات أفضل. وفي جميع أنحاء المتجر، استبدلنا الأطعمة غير الصحية ببدائل أكثر فائدة للصحة.
لكن هذا ليس كل شيء. أحضرت لكم أيضاً مدرباً شخصياً ليدربكم كل يوم. لنرَ يا «خوان». لنرَ. نعم. نعم.
«خوان»، ماذا تتوقع أن تكون ردة فعل عائلتك إذا خرجت في نهاية الفيديو بعضلات مفتولة؟ أنا متفاجئ لأن الكثير من… ستقول زوجتك: «يا إلهي». نعم. انتهى التمرين. نجح الأولاد. يا أصدقائي.
«اليوم 5». في هذه المرحلة، أصبح لديهم روتين يومي ثابت. «اليوم 6». كان «خوان» يبدأ كل يوم بتحية معجبيه. صباح الخير يا صديقي.
كان «جاكسون» يحوّل الطعام إلى عصير أو مشروبات مخفوقة. «جاكي سموذي». أما «ريهان» فيتعلم كيف يجعل 4.3 مليون سعرة حرارية شهية.
كنت أقرأ كتب الطبخ ليلاً لأرى ما يمكنني إعداده. هل تفهمون ما أعنيه؟
هنيئاً لكم يا رفاق.
«خوان»؟ لماذا تأكل ببطء هكذا؟
كان الفريق يعمل بانسجام تام… باستثناء شخص واحد.
أشعر بالإحباط قليلاً الآن. أمضينا وقتاً طويلاً جداً هنا، ونحن 4 فقط في مواجهة 4.3 ملايين سعرة حرارية. في الواقع، بدأت أتمنى العودة إلى تحدي «آخر من يغادر».
هيا يا رجل. لنتحرك. هيا. استيقظ يا صديقي. كيف لم تتعب بعد؟ «خوان»، هل تريد أن تستلقي بجانبي؟ لا.
حالة «إلدين» النفسية جعلته ينام حتى وقت متأخر ويفوّت التمارين.
صباح الخير يا صديقي.
وفي بعض الأحيان، كان يرفض تناول الطعام حتى.
هل أنت جائع؟
اليوم 8. يجب أن نأكل معاً.
لذا قررت زيارته لأرى إن كان بإمكاني مساعدته في استعادة حماسه.
سأتدرب مع الشباب لأننا بحاجة إلى حرق السعرات حتى نتمكن من تناول المزيد منها. هيا بنا. لنأكل كل ما في هذا المتجر. هيا بنا. هيا يا صديقي، هيا. هيا. شجّعوه. هيا.
شاركنا «جيمي» التمرين بقوة، وأشعر الآن أنني بحالة جيدة. أشعر بأنني أقوى، والفريق كان مذهلاً. أنا مستمتع بوقتي. وبالطبع أريد الخروج من هنا، لكن كلما أسرعنا في الأكل، أسرعنا في الخروج!
مر أكثر من أسبوع، ولم تتخلصوا بعد من أي سعرة حرارية واحدة. بصراحة، إنهم يبلون بلاءً أفضل مما توقعت. جائزة المليون دولار لا تزال مليون دولار. لنرَ ما إذا كان الوضع سيتغير خلال الأسبوع المقبل. اعتنوا بأنفسكم.
اليوم العاشر. «جيمي». مرحباً. لِمَ هذه؟ سعيد لسؤالك. أنا والشباب لدينا عصابات للعين. لا أستطيع الرؤية.
بعد قليل، سنتجول أنا والشباب في المتجر ونحن معصوبو الأعين. وسيكون أمامكم دقيقة واحدة لتوجّهونا وتخبرونا بما نضعه في عربات التسوق. وكل ما نضعه فيها، سنساعدكم على أكله!
«جيمي»، أنا هنا. هل تراني؟ أنا من يوجّهك. لا! لكنكم لن تكونوا هنا. في الواقع، ستكونون جميعاً في الأعلى. وإذا أعطيتمونا التعليمات بشكل صحيح، فقد تتمكنون من جعلنا نضع 100 ألف سعرة! يا إلهي.
هل أنتم مستعدون؟ نعم، يا سيدي. نحن جاهزون. انطلقوا. «جيمي»، انعطف يميناً ثم… استمر في السير مباشرةً. انتظر. أخذ عربتي. لا أرى شيئاً. يا صديقي، انتظر.
أخي أخذ عربتي. لِمَ؟ «جيمي»، استمر في السير إلى الأمام. أنا خائف. ما هذا؟ انطلق، يميناً، يميناً. يمينك أم يميني؟ انعطف يساراً. انظر. انعطف يساراً. هيا! استمر في السير. انعطف يساراً. من هنا.
أتريدني أن آخذ الأشياء من هنا؟ كل شيء. كل حقيبة من تلك الحقائب. «نولان»، عُد، عُد! لا أعرف إلى أين أذهب. «نولان»، إلى أين تذهب؟ هل هذا جيد؟ هل هذا جيد؟ ابدأ في إخراج الأشياء من الرف.
ساعدني! لا أرى شيئاً. لا أرى شيئاً. سأصطدم! «نولان». «نولان»! خذ كل هذا وضعه في عربتك! هناك، بالضبط! ضع كل شيء في العربة! الصندوق بأكمله. الصندوق بأكمله يا «نولان». الصندوق بأكمله يا «نولان»! خذ كل شيء. خذ كل شيء. ماذا؟
انتهى الوقت. انتهى الوقت. حسناً. انتهى الوقت؟ أنتم سيئون جداً في الاستماع.
ماذا؟ ظننت أنهم سيوجهوننا بشكل أفضل قليلاً. لذا عندما قلت إننا سنساعد في تناول الطعام، كنت أعني بـ«نحن»، تفضلوا بالدخول. أحضرت 10 من لاعبي كمال الأجسام! لمساعدتكم في تناول كل ما في عرباتكم. كل ما في عرباتكم. وبالطبع، لم يكن فيها الكثير.
يا إلهي. لمَ لم تأخذ المزيد من الأشياء يا أخي؟ يا صديقي، حاولت. ماذا فعلت… ما هذا؟ اصطدمت بالحائط. كان بإمكاننا إفراغ هذا المتجر بالكامل!
لا أعرف مدى فائدة هذا فعلاً. ربما قليلاً، لكن الوضع لا يبدو جيداً بالنسبة إلينا.
لم يُحدث لاعبو كمال الأجسام التأثير الذي كان الشباب يأملونه، وسرعان ما وجدوا أنفسهم بمفردهم من جديد. وبعد مرور 10 أيام على بداية التحدي، تناولوا 200 ألف سعرة حرارية، معظمها من قسم الخضراوات والفاكهة الذي أوشكوا على إنهائه. لم يصلوا إلى 10 بالمئة حتى من إجمالي السعرات الحرارية الموجودة في المتجر!
لا تزال الممرات ممتلئة كما ترون، ولا أريد أن أبقى هنا لمدة عام.
يصادف اليوم الـ11 من التحدي أيضاً اليوم الـ100 من إقامتهم في متجر البقالة هذا، وهو يوم عيد ميلادي. عيد ميلاد سعيد! شكراً لكم يا رفاق. شكراً. كيف الحال؟ ما الأخبار؟
للاحتفال بمرور 100 يوم في هذا المتجر، توجد في عربة التسوق هذه 40 ألف دولار. وبما أنكم ابتعدتم عن عائلاتكم طوال الـ100 يوم الماضية، فسنمنح عائلة كل واحد منكم 10 آلاف دولار لمساعدتهم خلال فترة بقائكم داخل المتجر.
من الشخص الذي نمنحه 10 آلاف دولار من عائلتك؟ زوجتي. غداً هو عيد ميلاد زوجتي. إنها أفضل زوجة في العالم. وأفضل أم في العالم.
أمي، أبي، أتمنى أن تسعدا بهذا. أعرف أن المال إن ذهب إلى أحدكما فكأنه ذهب إليكما معاً. اذهبا في إجازة واستمتعا بوقتكما. استمتعا!
عيد ميلاد سعيد يا أمي. أحبكِ. وأنا ممتن لكِ.
أحب زوجتي كثيراً، لأنها ساعدتني كثيراً في رعاية أطفالي.
سأذهب الآن لأتبرع بهذا المال. اعتنوا بأنفسكم.
قضاء كل هذا الوقت في عزلة مع بعضهم البعض جعل هؤلاء الأربعة يشكلون عائلة خاصة بهم.
أنا أصنع لافتة بمناسبة عيد الأم. جميل. أحسنت. شكراً. هل تحاول إعداد هذا لزوجتك، وربما لأختك ووالدتك أيضاً؟ وهذه بالإسبانية. سأكملها. هيا بنا.
وبسبب رغبته في العودة إلى المنزل، قرر «ريهان» أخذ زمام المبادرة والبدء بالطهي للمجموعة بأكملها.
حان وقت طهي الدجاج يا «خوان». «إلدين»! لا أريد أن أطهو دون أن تراقبني. هذا الرجل… إنه نعسان جداً.
وعندما لم يكن أخوه نائماً أكثر من اللازم… يقوم «إلدين» بقصات شعر في متجر البقالة في فناء منزله الخلفي، و«خوان» جالس على كرسي الآن. قصصت شعري أيضاً، كما ترون.
توليت مهمة الحلاق هنا. أنا أثق بك. ربما يمكنك القيام بعمل جيد يا صديقي.
وبشكل عام، كان باقي أفراد المجموعة يشعرون بحماس كبير.
يا رجل، لا أعرف كيف لا تزالوا قادرين على المشي! لم تستخدموا أياً من هذه الأجهزة!
اليوم 19. لو مشيت الآن، سأتقيأ. يا شباب! مرحى!
يا شباب، أعتقد أنكم ستحبون تحدي اليوم الـ20. جميعكم ترتدون جهاز «فيتبيت أير»، أليس كذلك؟ خلال الأيام الـ10 القادمة، كل سعرة حرارية تحرقونها… سنخرج ما يعادلها من متجر البقالة هذا ونتبرع به للمحتاجين!
لذا، إذا حرقتم خلال الأيام الـ10 القادمة 100 ألف سعرة حرارية، ففي اليوم الـ30، سنأخذ طعاماً يعادل 100 ألف سعرة حرارية، ونطهوه هناك، ثم نقدمه للمحتاجين. لنبدأ. هذا رائع. ويبدأ عداد الأيام الـ10 الآن.
«جون»، لنبدأ العمل. ها نحن. لنفعلها.
مدربكم الذي تتدربون معه هنا، أريد أن تتأكد من أنهم لا يبذلون مجهوداً زائداً. لديهم حافز قوي لحرق السعرات الحرارية، لكن يجب أن تحافظوا على سلامتكم أثناء التمرين. وإذا أخبركم أنه لا يمكنكم ممارسة التمارين وأخذ استراحة، فعليكم الاستماع إليه، حسناً؟
اليوم 20. يمكنكم رؤية عدد السعرات الحرارية التي يحرقونها في الزاوية العلوية اليمنى للشاشة. أمامهم حتى اليوم الـ30 ليحرقوا أكبر قدر ممكن من السعرات الحرارية، ولكن بأمان. وعدد السعرات الحرارية التي يحرقونها سيحدد كمية الطعام التي سنحضّرها ونتبرع بها للمحتاجين.
وفي الـ6 من صباح اليوم التالي، كان الجميع مستيقظين منذ ساعات وهم يتدربون! استيقظ. باستثناء «إلدين». صباح الخير أيها النائم الجميل.
صباح الخير أيها النائم الجميل. تأخرت اليوم، تأخرت كثيراً يا صديقي. استيقظت حوالي الساعة 10 أو 9 والنصف، ولا أمزح، لم أرتح منذ ذلك الحين. ألا زلت جالساً يا أخي؟ هيا، احرق بعض السعرات الحرارية يا صديقي! استيقظنا قبلك بساعات، وانتهينا من ذلك بالفعل. أنت تحاول اللحاق بنا.
ورغم أن "إلدين" حاول المشاركة في التمارين… لا أستطيع. بلى يمكنك. إنه الجزء العلوي فقط. هيا. لا يوجد "لا أستطيع"، أعلم أنك تستطيع ذلك. لا أستطيع. "إلدين" يأخذ استراحة.
أنا منهك. الأمر ليس مزحة. في الوقت الحالي أشعر بالهزيمة، لأن جميع هؤلاء الشباب يحرقون سعرات حرارية أكثر مني. لكنني أبذل قصارى جهدي يا صديقي.
كيف أحرق المزيد من السعرات الحرارية؟ كيف تفعل ذلك؟ يتفوقون عليك جميعاً بساعتين كل يوم. هذا كل ما في الأمر. عليك أن تبدأ بالاستيقاظ مبكراً.
اليوم 23. انظر إليه وهو يستلقي. تأمله وهو مستلقٍ مرة أخرى، يا أخي. إنه متأخر بحوالي 5 آلاف سعرة حرارية وما زال يستلقي. اخرس يا أخي. هذا جنون.
فيما كان "إلدين" يعاني في حرق السعرات الحرارية… إنه هنا منذ أن استيقظت. كان الآخرون يحرقون أكثر من 4 آلاف سعرة حرارية في اليوم. والمثير للدهشة أن الأكبر سناً في المجموعة، "خوان"، هو من تصدر القائمة.
أنت تقفز منذ حوالي 5 ساعات يا "خوان". لماذا لا تجلس قليلاً؟ خذ استراحة قصيرة. ليس الآن.
ورغم أن "إلدين" ربما تأخر في التحدي، إلا أنه لا يزال يركز على الهدف. مليون دولار لا تزال جائزة بقيمة مليون دولار. لم نرمِ أي شيء. لن نسمح بإهدار أي طعام.
يا شباب، اشتقت إليكم. هل فسد أي طعام؟ لا. لا شيء. لا، كل شيء على ما يرام. ما زلنا عند المليون دولار. شكراً. لا، لم يفسد أي طعام حتى الآن. لا. لم يفسد أي طعام. هذا ليس ما أخبرتني به خبيرة سلامة الأغذية. أنت تمزح. تعالوا معي يا شباب. لا… يا إلهي.
هذه "كوين"، خبيرة سلامة الأغذية لدينا. هل يمكنك شرح الأمر؟ توجد هنا خضراوات بقيت في المُجمد لفترة طويلة جداً، ولم يعد من الآمن تناولها. إذن، لم يعد من الآمن تناول هذه؟ هذه تبدو جيدة. هذه جيدة. لسوء الحظ، لم يعد من الآمن تناولها. هذا ما أدفع لها لأجله. لا يمكن أن يمرض أحد.
تبدو أنها تموت ببطء. هذه الكرنبة البروكسلية بنيّة قليلاً. تبدو مثالية. لا أدري. مثالية؟ يبدو جيداً. يا أخي، ما كنت لآكل هذه أبداً.
قمنا بحساب كل سعرة حرارية من الطعام الذي فسد. لنرَ كم خسروا من المال. هذا ليس جيداً. ليس جيداً على الإطلاق. يوجد داخل هذه العربة 6614 سعرة حرارية. مما يعني أنني سأخصم 6614 دولاراً من إجمالي جائزتكم. بئساً. وبذلك، تم تحديث إجمالي الجائزة الآن. هذا ليس ممتعاً. سيئ.
ظننتك تتولى الأطعمة التي أوشكت صلاحيتها على الانتهاء. ماذا حصل؟ لا تلقِ اللوم على أحد. نحن فريق ولا نلوم. المعنويات منخفضة. إنه أمر محبط حقاً حين تعمل بجد لتجنب خسارة أي أموال، ثم تخسرها في النهاية.
أعلم أن تلك اللحظة لم تكن ممتعة، لكن أعتقد أن ما سأريكم إياه قد يرفع معنوياتكم. الـ6 آلاف؟ ماذا يمكن أن يكون؟ ربما العائلة؟ أو أشخاص يأتون لمساعدتنا. لا أحد يعلم. ربما.
أحضرت لهم تعزيزات. "أليسون"، التي كانت تظهر في مقطع فيديو آخر كنا نصوره، حيث يتعين عليها أن تُقيد بسلسلة إلى شخص عشوائي كل 5 أيام. وخلال هذه الأيام الـ5، سيكون هذا الشخص هو "خوان". أستطيع أن آكل. سأساعدكم!
انتهى يومي الأول. تأملوا كم هذا رائع. كنت آكل هنا كرجل. ممتن لـ"أليسون". فهي تأكل بقدر ما نأكل. بصراحة، ما زلت حزيناً لخسارة 6 آلاف دولار، ونعلم أننا لن نسمح بحدوث ذلك مرة أخرى.
إنه اليوم الـ30! "جيمي"! أتريد معرفة عدد السعرات الحرارية؟ أخبرنا. أود ذلك، أخبرنا. 201،768 سعرة حرارية خلال الـ10 أيام الماضية. هيا بنا! هيا بنا! بما في ذلك "أليسون"… والآن بعد أن حصلنا على هذا المجموع، ننتقل إلى المطبخ.
اليوم 30. لنبدأ الطهي! هيا بنا. نقترب أكثر فأكثر من الخروج من هنا. هذا ليس فوزاً لنا فحسب، بل هو فوز للمجتمع أيضاً. يوجد 201،700 سعرة حرارية على هذه المائدة. دعونا نساعد بعض المحتاجين. هيا بنا. جاهزون للطهي!
نقوم بالقلي في المقلاة، والقلي السريع، والسلق، ثم القلي في المقلاة مجدداً، والقلي بالمقلاة الهوائية، والتحميص. نطبخ بطريقة جنونية.
أنا وأخي "إلدين"، جئنا إلى هنا من أوروبا كمهاجرين، لذا لم نملك طعاماً على الفور. لم نملك الكثير من المال. ولكننا الآن قادرون على رد الجميل للمجتمع الذي قدم لنا الكثير. هذه تجربة رائعة حقاً نتمكن من خوضها هنا. لذا، علينا أن نستمر في إطعام المزيد من الناس.
وهذه وجبات تعادل 200 ألف سعرة حرارية. هيا بنا! فلنوصلها! تفضل. ها هو مشروبك. مهلاً، خذوا ما تشاؤون من "فيستبلز" ولحم البقر المجفف!
يا شباب. هل تسمعونني؟ نعم، سيدي. كل الطعام سيذهب لخدمة قضية نبيلة. هيا بنا! يا للفرح! يوجد طابور يمتد حتى خارج الباب. بالتأكيد، نعم. أتمنى لو كنتم هنا. أبليتم بلاءً حسناً. أراك لاحقاً. خذ الأمر بروية. شكراً لكم!
تم إطعام أكثر من 300 شخص للتو، وتم التبرع بـ200 ألف سعرة حرارية. يا أخي، هذا ما نفعله.
اليوم 30. لكن الاحتفال كان حلواً ومراً لأنه حان الوقت لتقييد "أليسون" بشخص غريب جديد والخروج من متجر البقالة. هل من كلمات أخيرة يا سادة؟ أحبك يا "خوان"!
تباً. ساد الصمت فجأة هنا. هذا محزن جداً. "أليسون"، سنفتقدك. عدنا إلى روتيننا الممل. ما زلنا هنا. وسنبقى هنا مهما طال الوقت حتى نأكل كل شيء في هذا المتجر.
اليوم 32. إذن… توبس… أبي، هلا عبرت الخط الأحمر من فضلك؟ قال… لا يا عزيزي، لا أستطيع. لماذا؟
قال ابني: "أبي، هلا عبرت الخط الأحمر؟" ولم يكن لدي خيار سوى الجلوس والقول له: "عزيزي، سأعود إلى المنزل قريباً". وحين أمشي في هذه الممرات، يكون الأمر بمثابة تذكير لي بأنني لن أعود، لكنني لا أطيق الانتظار لذلك.
حان وقت الطهي. وكان "ريهان" يفعل ذلك بالضبط. وجبة تلو الأخرى. تلو الأخرى. تلو الأخرى. يجب أن أريه أنني لا أستسلم. نتناول 4 وجبات في اليوم، و4 عصائر. أحاول إنهاء كل ما في طبقي. لكنني شبعان جداً.
يا "إلدين". أهلاً. ماذا تفعل؟ أنا شبعان. شبعنا. "ريهان" مستعد للعودة إلى المنزل. "ريهان" كان يحاول إقناع الجميع بهذه الفكرة منذ بضعة أيام. استمر في الأكل فقط. كُل، كُل، كُل. هذا كل شيء. نطبخ الكثير من الطعام. ونحن شبعى جداً. نأكل الكثير من الطعام. أنا أشبه بالحامل. سألد في أي يوم يا "جيمي".
وعندما يتعلق الأمر بالتقدم، كان "ريهان" على طرفي النقيض مع فريقه. حرقنا 37،000 سعرة حرارية في اليوم. لو شربنا مشروباً، لوصلنا إلى 40 ألفاً. تبدو الثلاجات فارغة. هذه ممتلئة تماماً. أما المجمدات فتبدو خالية. هذه ممتلئة تماماً. سنغادر هذا المكان قريباً. سنبقى هنا لفترة طويلة جداً.
ودفعه هوسه في النهاية إلى توريطهم فيما يفوق قدرة تحملهم. أقول لك، لن آكل كل هذه البطاطس. "إلدي"، لا يمكنك البكاء كل يوم لأنك لا تأكل. يوجد المزيد في المقلاة الهوائية. رجل يطهو 10 آلاف حبة بطاطس ولا يستطيع أكلها. اجلس وكُل حتى تنتهي. امنح نفسك الوقت ثم تعال وابدأ في الأكل. لا يهم، هذه لك يا "إلدين". لا يهمني ما ستفعله بها، طالما أنها ستختفي.
لا يهمني ما ستفعله بها، طالما أنها ستختفي. ستختفي في إجمالي جائزتنا.
«اليوم 36»
إذا كنت ستبكي ولن تأكلها يا إلدين، فضعها جانباً. توقف عن التصرف كطفل. سأضعها في الثلاجة. لن يأكلها أحد من الثلاجة. ضعها هناك. سآكلها. توقف عن التصرف كطفل. يا إلهي. انظر. التوت البري. التوت البري.
الحقيقة هي أنه كان لا يزال هناك ملايين السعرات الحرارية المتبقية لتناولها. ولم تكن ستختفي في أي وقت قريب، وكان ريهان في حاجة ماسة إلى شيء يريح باله.
وعندما تملك متجر بقالة كاملاً تحت تصرفك، فالآفاق مفتوحة بلا حدود.
«اليوم 36»
لدي فكرة. لماذا لا نصنع مغذي طيور من البذور الموجودة في المتجر؟ أخرج كل صباح إلى الرصيف وأستمع دائماً إلى تغريد الطيور. لا أعرف إن كان هذا سينجح.
«اليوم 37»
إذا نجح الأمر، فسنطعم كل الطيور. يبدو الأمر وكأنني مجنون، لكنني أعتقد أنه سينجح. إلدين على وشك أن يقول: «ماذا تفعل يا رجل؟»
هل استيقظت اليوم فجأة وقررت إطعام بعض الطيور؟ لا، أجلس هناك كل صباح. أحب الاستماع إلى تغريد الطيور. هذا أشبه بيوم في المنتجع الصحي. يمكنك سماعها حرفياً في الخلفية الآن. آمل أن يؤتي الأمر ثماره.
وكان يقضي معظم اليوم في الانتظار. والانتظار. والانتظار. حتى في النهاية…
لا طيور، لا طيور، لا شيء على الإطلاق. لا… لا طيور. لا. اصمت فحسب.
«اليوم 38»
ريهان رجل طيب. واليوم أعددت له مفاجأة صغيرة. أعطيته إياها. ما هذا؟
ريهان رجل طيب جداً. ذات يوم كنا عند صندوق الدفع وطرح عليّ سؤالاً. سألني: «هل تستطيع قراءة الإنجليزية؟»
هل تستطيع قراءة هذا؟ لا. هل تستطيع الكتابة؟ لا. انتظر. ها هو القلم. لا أستطيع تهجئتها. حاول.
وبدأ في إعداد اختبار لي حول الكلمات القصيرة. هذه بعض كلمات كنا نواجه صعوبة في نطقها. لا أستطيع تهجئتها. أنت بارع. لا. لا أستطيع. أنت بارع. لا تشعر بالإحباط إذا أخطأت.
أستطيع تكوين جمل قصيرة. ليست مثالية، لكنني أتحسن باستمرار.
نعم. أحسنت. أنت تُعلِّم بشكل جيد جداً! أحسنت يا صديقي. تعرف كيف تقرأ. شكراً يا ريهان على مساعدتي… الآن أستطيع الكتابة.
بدأ الأمر بأنه لم يكن قادراً على كتابة جمل، وانتهى به الحال بكتابة رسالة شكر طويلة. كان تلقي الرسالة أحد أفضل لحظات حياتي. سأحتفظ بها لبقية حياتي. شكراً جزيلاً يا ريهان.
في الأيام القليلة الماضية، كان ريهان منشغلاً جداً بنفسه وبأسرته. لكن رسالة خوان البسيطة ذكّرته بأن مساعدة الآخرين، حتى لو كانوا غرباء تماماً، يمكن أن تكون أعظم مكافأة، حتى لو لم نتمكن من رؤية ذلك على الفور.
وبنفس هذه الروح، أردت أن أفعل شيئاً مختلفاً، ليس فقط من أجل المتسابقين، بل من أجلكم جميعاً أيها المشاهدون أيضاً.
يا شباب! جيمي! نعم يا جيمي!
بعد نشر مقطع الفيديو الأول عن متجر البقالة، سأل الكثير كيف يمكن مساعدتهم في كسب أموال إضافية. فقلنا، ماذا لو صنعنا قميصاً عليه صورهم، بحيث نتقاسم معهم العائدات في كل مرة تشترونه؟ لذا، إذا كنتم تريدون رؤية القمصان، يا شباب، تعالوا إلى هنا!
مرحباً! نعم يا رجل! انتظروا! انتظروا! هذا قميص جاكسون، وقميص ريهان، وقميص إلدين، وقميص خوان. مجد يرتدي قميص الفريق الأخضر!
وجهي يوجد على قميص مستر بيست. احصلوا على هذا القميص. جيمي يرتديه. في كل مرة يشترون فيها هذا القميص ستحصل على نصف العائدات. أقول لكم إنني أحبكم جميعاً.
للاحتفال بالقمصان الجديدة، لدي مفاجأة مميزة.
مرحباً! هيا بنا! عجباً! يا إلهي. من يريد قميصاً؟ أنا!
شكراً على حضوركم ودعمكم لهذا القميص.
هذا عدد الأشخاص الذين يأتون إلى متجر البقالة هذا كل يوم لمجرد رؤيتهم. هؤلاء من أفضل المتسابقين الذين شاركوا في مقاطعنا. إذا كنتم تريدون دعم الشباب، ما عليكم سوى زيارة مستر بيست ستور. كل قميص تشترونه عليه صورتهم، يذهب نصف عائداته إليهم. افعلوا ذلك الآن. اذهبوا واشتروا الآن!
كان هذا قاسياً. احذف هذا المقطع. حسناً. هذا من أجلك.
«اليوم 40»
أدره. أدره. ما هذا؟ نعم، استمر. وضعك جيد. الطريق خالٍ. لا تقلق بشأن ذلك. فقط استمر.
إنه اليوم الـ40 يا شباب! بنا! إنه قادم. احذروا! إنه اليوم الـ40 وأحضرت لكم العشب. لماذا برأيكم؟ لأننا لم نرَ العشب منذ 100 يوم. لنشعر وكأننا في الخارج مرة أخرى؟ لم يقترب أحد من الإجابة الصحيحة. 1، 2، 3. هيا. مرحباً!
«اليوم 40»
الآن بعد أن أصبح لدينا ملعب كرة قدم صغير، سأشرح قواعد اللعبة. بدءاً من خط الـ9 أمتار، سيقف أحد المتسابقين في الملعب وستُرمى إليه كرة قدم. وإذا تمكن من الإمساك بالكرة بعربة التسوق الخاصة به خلال الـ24 ساعة التالية، فسيضاف لاعب كرة قدم إلى فريقه. وكل 9 أمتار، يمكن ضم لاعب كرة قدم إضافي. إذا لعبتم هذه اللعبة جيداً، فيمكنكم ضم 10 لاعبي كرة قدم لمساعدتكم في تناول الأطعمة في هذا المتجر خلال الـ24 ساعة القادمة.
كم سعرة حرارية تأكلون في يوم واحد؟ 20 ألفاً. قال ذلك الرجل الضخم إنه يستطيع تناول 20 ألف سعرة حرارية، فإن كان معكم 10 منهم… فيمكنكم تناول طعام للعودة للمنزل قبل أسبوع من الموعد. لكن من سيبدأ أولاً؟
ابدأ بقوة يا خوان. هيا يا خوان! نعم!
سأكون صريحاً، لم ألعب كرة القدم قط في صغري. أشعر بضغط كبير. هل أنت مستعد يا خوان؟ جيمي. نعم! هيا بنا.
ضموا إليهم لاعب كرة قدم واحداً بسهولة، لكن لنر إن كان بإمكانهم إضافة لاعبين آخرين.
جيمي! هنا. هيا يا جيمي. يا إلهي. هيا يا جيمي. يا إلهي. هيا بنا. هيا بنا. هيا.
إلدين، التقط هذه الكرة وستحصل على 6 لاعبي كرة قدم. وهذه المرة، سيقوم ميتش، لاعب الوسط، برمي الكرة. ميتش. لا يا إلدين! تباً.
بقي جاكسون. نعم! لديكم الآن 3 لاعبي كرة قدم. بعد هذه المرة سيصبحون 7. إذا أنجزت المهمة، فقد تخرج من هنا قبل أسبوع من الموعد المحدد. هذا بعيد يا ميتش. هنا. هنا. حسناً، هيا بنا.
ها نحن ذا! هيا بنا!
أنقذ لاعب الوسط في فريق إي سي يو الموقف في اللحظة الحاسمة. وللاستفادة لأقصى حد من فوزهم، اختاروا اللاعبين الأكثر جوعاً والأضخم في الفريق. وخلال الـ24 ساعة التالية، أطعموهم كل السعرات الحرارية التي يمكن تخيلها.
سنبحث عن بعض حلوى فيستبلز. شهية!
ورغم أن بداية الـ24 ساعة كانت قوية، إلّا أن تناول آلاف السعرات الحرارية بأسرع ما يمكن جعلهم جميعاً يشعرون بالنعاس الشديد.
لكن الـ24 ساعة تبقى 24 ساعة، سواء كنت تأكل أو تنام أو لا تفعل أي شيء.
عندما انتهى الوقت المحدد، أرسلت مدربهم لإخراج اللاعبين من هناك.
«اليوم 42»
أين كنتم جميعاً؟ هيا بنا. أسرعوا. يا شباب، حان وقت الخروج. هيا بنا! ابقوا. يا صاح، ابقَ! وداعاً يا شباب. هيا. فليبقوا ليلة واحدة أخرى أيها المدرب. ماذا نفعل الآن؟ لا أعرف.
ورغم خيبة أملهم لرحيل لاعبي كرة القدم، إلّا أن ما كان عليّ فعله بعد ذلك كان أصعب تقبّله.
هل ستأخذه مجدداً؟ مستحيل. ستأخذ خوان منا. لا، خوان!
صحيح. اضطررت إلى اصطحاب خوان إلى الجزء الخلفي من المتجر للمشاركة في فيديو «الغريب المُقيّد» هنا. لن يكون خوان معنا لبضعة أيام، وهذا أمر مزعج نوعاً ما. وعلى مدى الأيام القليلة التالية، كان فريق خوان يشاهده يتنافس.
وعلى مدى الأيام القليلة التالية، كان فريق "خوان" يشاهده يتنافس. ولن أفسد عليكم النهاية. لا! ولكن عندما انتهى الأمر… يا شباب، سأعيد "خوان". مرحباً بعودتك! "خوان"، اشتقنا إليك! أضافت عودة "خوان" طاقة إيجابية هائلة. هيا يا "خوان"! هيا! مريب قليلاً.
"اليوم 44". وهذا ساعدهم على العودة مباشرة إلى إحراز تقدم في التهام أطعمة متجر البقالة. يبدو المتجر وكأنه تم إفراغه تماماً. عدنا إلى المسار الصحيح بالتأكيد. "خوان" مذهل حقاً. لا يسعك إلّا أن تحبه.
وفي اليوم الـ50، أردت أن أجعل لم الشمل أكثر متعة. أحضروا العائلات! نعم! بعد أشهر من الفراق، ستقضي عائلاتهم الـ24 ساعة القادمة معهم في المتجر.
"كيرستي" ترسم لي لوحة صغيرة. مرحباً. إنها تحبني. أنا في فيديو "مستر بيست". نحن في فيديو "مستر بيست"!
وهذا يعني أنهم كانوا يقومون بأكثر من مجرد زيارة عائلية بسيطة. وقت الطعام كل ساعة! كل ساعة. مشروب مخفوق في كل ساعة. لحسن الحظ، زوجتي هنا. جئت لآكل وأساعد. هذه زوجتي تطهو، لذا غالباً سيكون أفضل طعام تناولناه هنا منذ 4 أشهر.
لم يكن هناك ما يمنع عائلاتهم من تناول أكبر قدر ممكن من الطعام، وكان هناك ما يكفي للجميع. أجل، إنها تريد زوجها أن يعود إلى البيت. نعم!
"اليوم 50". أكثر من أي مجموعة أخرى، كان لعائلاتهم التأثير الأكبر على معدل السعرات الحرارية بفارق كبير. وهذا يثبت أن من يحبونك حقاً سيقفون دائماً إلى جانبك. وداعاً يا أطفال.
وهكذا، ساد الهدوء من جديد. على الأقل نحن مع بعضنا يا صديقي. أعلم ذلك. مرت الـ24 ساعة بسرعة يا صاح.
رؤية عائلاتهم أشعلت فيهم حماساً هائلاً، والآن يدفعون أجسادهم إلى أقصى حدودها لتفريغ هذا المتجر والعودة إلى ديارهم.
منذ يوم العائلة، وأنا أحلم كثيراً بعائلتي. ما زلت أسمع أطفالي وهم ينادونني: "أبي، أبي". ما زلت أسمع أصواتهم في أذني، ولا يوجد في العالم صوت أجمل منه.
قبل 140 يوماً، جئت إلى هنا. لم أكن أنوي المغادرة حتى أجعل عائلتي فخورة بي. جائزة بقيمة مليون دولار. فلنحصل عليها.
للخروج بسرعة، كانوا يتدربون بجنون. أنا و"جاكس" نزلنا من جهاز الركض. و"إلدين" و"خوان" يتدربان عليه الآن. لا نتوقف. كانت الخطة بسيطة: حرق الكثير من السعرات الحرارية لتناول الكثير من السعرات الحرارية. أنا شبعان جداً لدرجة جنونية.
كان هؤلاء الشباب يبذلون جهداً كبيراً للخروج من متجر البقالة، لكن بالنسبة لأحد المتسابقين، ربما يكونون قد بذلوا جهداً أكبر من اللازم. لنمش. لا، لا أستطيع المشي. هيا يا توأمي! لا.
توقفت قليلاً، لا أستطيع المشي كثيراً لأن كاحلي يؤلمني قليلاً، لكن لا بأس. سأحاول أن آكل قدر ما أستطيع لأنني أحتاج للذهاب إلى عائلتي.
على الرغم من إصابته الجديدة، كان "خوان" مصمماً على ألّا يدع كاحله يشكّل عبئاً عليه أو على أي من رفاقه. كانت قدم "خوان" تؤلمه وتورمت، لذا كنا نتعامل معه برفق. نحاول إقناعه بوضع ثلج عليها، لكنه لا يستمع إلينا حقاً. "خوان"، عليك الذهاب إلى السرير. عليك إراحة قدمك يا "خوان". لا.
ولسوء حظ "خوان"، لم يؤد ذلك إلّا إلى تفاقم الوضع. سنجري اختباراً بسيطاً وممتعاً لنرى مستواكم. قدمه تبدو كأنها أناناس. لا، لقد تحسنت. لم تتحسن. نعم، دعني أرى. إنها ملتهبة. هل كانت تؤلمك أثناء الركض؟ نعم. لن نسمح لك باستخدام جهاز المشي اليوم. لا نريد أن تتعرض للإصابة.
ثمّة مفاجأة اليوم لأنني سأستخدم هذين كما ترون. لا يجب أن أحمّل وزناً كبيراً عليها أو أفعل أي شيء لمدة يومين أو 3 أيام، لكنني لا أستمع للنصائح.
على الرغم من أن الجميع نصحوا "خوان" بالراحة، إلّا أنه لم يستطع الجلوس ساكناً. حسناً، "خوان" يتحرك ونحتاج إلى أن يتعافى. "خوان"! توقف عن التحرك! لكن الرجل لا يتوقف.
"اليوم 54". يجب أن يستلقي الرجل، لكن المشكلة هي أنني لا أعرف إذا كان يحب هذين العكازين. لذا أفكر في أن أحضره إلى هنا… ربما في عربة تسوّق.
اذهب إلى… المطبخ. المطبخ؟ نعم. إشارة حمراء. إشارة خضراء. "خوان"! "خوان"! هيا يا توأمي! هيا يا توأمي.
هؤلاء الشباب الذين التقيت بهم هنا أصبحوا أصدقاءً لي مدى الحياة. توطدت علاقتنا كثيراً. كسبت عمّاً في "خوان"، وأخوين في "ريهان" و"إلدين".
كان الشباب مشغولين جداً بتشجيع "خوان" لدرجة أنهم لم يدركوا أن أحد الأشياء المفضلة لديهم قد سُلب منهم. رصيف الشحن مغلق. لا نعرف السبب. أحتاج لأشعة الشمس. من الرائع الاستمتاع بالشمس، سيكون قضاء وقت في الخارج رائعاً.
بدأ فقدان صلتهم الوحيدة بالعالم الخارجي يؤثر سلباً على الشباب، لذا رأيت أن الوقت قد حان لأخبرهم بالسبب. سمعت أن قدمك مصابة. نعم، لم تصب إصابة شديدة، لكنني أستطيع اللعب. عندما رأيتُ "خوان" يعاني، فكرتُ في أن أفعل شيئاً لطيفاً لأجلهم.
أتذكرون عندما قلتم قبل بضعة أيام إنكم تتمنون الخروج والاسترخاء تحت أشعة الشمس مباشرة؟ "داريوس"، اسحب الستار! مستحيل. غير معقول. لا، لا. أشعة الشمس! إذا جئتم إلى هنا، سترون أن الخط الأحمر قد تم تحريكه بالفعل. "بلاك ستون"! مذهل! اجلسوا يا شباب. تعالوا واستمتعوا.
وللتوضيح يا سادة، هذا هو خطكم الأحمر الجديد. لذا، إذا لمستموه كما فعلت أنا للتو، تخرجون من التحدي. ما رأيكم في الفناء؟ إنه رائع. 20 من 20 يا رجل.
أريدكم أن تستمتعوا بهذا وتعيدوا شحن طاقتكم وتسترخوا، لأن الأمور قد تصبح صعبة بعض الشيء عند الوصول إلى اليوم الـ60. لماذا؟ ماذا سيحدث؟ استرخوا فحسب! لا تقلقوا بشأن… أن اليوم الـ60 قد يشهد أصعب شيء فعلناه على الإطلاق! استمعوا إلى ما يقوله! لكن في الوقت الحالي استمتعوا فحسب. سأترككم تستمتعون. اجلسوا، ولا تأخذوا الأمر بجدية كبيرة!
لماذا سنحتاج إلى ساقيك يا "خوان"؟ ما الذي يحدث؟ سأذهب لأرتاح جيداً لمدة 4 أيام وسنرى ما سيحدث.
لذا في اليوم التالي، تكاتف الرفاق لبدء مهمة "شفاء خوان". لا، لا توجد "آي". لا توجد "آي"؟ لا توجد "آي"، لأن التعبير لن يكون صحيحاً. ماذا تفعلون؟ هذه إحدى الطرق لإبقائه جالساً هنا دون أن يتحرك كثيراً.
بينما يتدرب الرجلان على إتقان اللغة الإنجليزية، سأعد له عصيراً. هيا بنا! سنغذي عقولنا لنتمكن من التعلم.
حتى أن الشباب جهزوا حوض سباحة لـ"خوان". الشباب مسترخون ويستمتعون بوقتهم. وكأنه يوم على الشاطئ! أنا قادم يا أصدقائي. لخوض تجربته الخاصة من العلاج المائي. أشعر بشعور رائع! قدمي في الماء.
وبأعجوبة، بدأ الأمر يؤتي ثماره بالفعل. احذر يا "خوان". لا تسقط من على الحافة، انتبه لكاحلك. لا تجعلني أقلق عليك. الفاصولياء المعلبة… 63 ألف سعرة حرارية. هذا ليس سيئاً. ليس سيئاً.
كان "خوان" يتجول كالمعتاد. أنا سعيد جداً. قدمي تحسنت كثيراً. مهما كان ما ينتظرنا، سأحاول القيام به. لا أريد التوقف.
إنه اليوم الـ60، ومع شفاء "خوان"، حان وقت التحدي. أيها السادة، لأي مدى ترغبون في الخروج من متجر البقالة؟ نريد الخروج بشدة! انزعوا عصابات أعينكم. دعوني أقدم لكم جهاز الركض الذهبي. هذا شيق.
إليكم التحدي: عندما تصبحون مستعدين، سيبدأ عدّاد مدته 24 ساعة. يوجد حالياً 2.4 مليون سعرة حرارية في هذا المتجر، وبمجرد تشغيل المؤقت، سيبدأ هذا الرقم بالانخفاض باستمرار. وعندما تقطعون مسافة 160 كيلومتراً، سأخرج كمية طعام تعادل السعرات الحرارية،
وسنتبرع بها للمحتاجين. هيا بنا! ولكن إذا فشلتم في الركض لمسافة 160 كيلومتراً في غضون 24 ساعة، فلن أخرج أي طعام من المتجر.
مَن سيبدأ؟ انتظروا، أحتاج إلى حذاء. أنا سعيد لأنك طلبت ذلك. يا شباب، أحضروها! يا إلهي! رائع! نعم! لدينا بعض الأحذية!
وهذه ليست أحذية عادية. إنها أحذية «كيزيك»، من أكثر الأحذية راحة في العالم. أنا شخصياً أرتديها كل يوم، وأريد أن أعرف رأيكم فيها. إنها خفيفة. إنها مريحة!
ومن أفضل ميزات أحذية «كيزيك» أن قدمك تنزلق داخلها بسهولة. قادرون على قطع 160 كيلومتراً بهذه الأحذية؟ نعم. لا مزيد من ربط الأحذية. مَن يفعل ذلك هذه الأيام؟ احصلوا على خصم 15 بالمئة على موديلاتي المفضلة على صفحة «مستر بيست» بموقع «كيزيك».
أقترح أن نبدأ مباشرة. لنعد تشغيل الإضاءة الرائعة. أيها السادة، مَن سيبدأ؟ أستطيع البدء. «خوان»، تريد البدء؟ أستطيع البدء. حسناً يا «خوان»، اضغط على «البدء السريع». وها قد بدأنا.
كما ترون، عدد السعرات الحرارية بدأ ينخفض، بينما سيبدأ عدّاد الـ160 كيلومتراً بالارتفاع هنا. لو أنهيتم الـ160 كيلومتراً الآن، فسأخرج 2.4 مليون سعرة حرارية من المتجر.
وبأي سرعة تركض الآن؟ يركض بسرعة 11 كيلومتراً في الساعة! لو حافظت على هذه السرعة طوال الوقت، فسيكون ذلك جنونياً. لا أظن أنك تستطيع! إنه بخير. إنه مرتاح. لكن إذا أصيب «خوان» بشد عضلي أو شيء، فستفقدون لاعباً. يجب فعل ذلك على مراحل. أخبرنا متى شئت التوقف. وسنكمل الركض. بالتأكيد. هكذا.
وللتأكد من أن أحداً لا يبذل جهداً زائداً، أحضرت مدربهم «جون». كيف تشعر؟ بخير. كم كيلومتراً يمكنك قطعه؟ أستطيع قطع 8 كيلومترات. 8؟ هل كاحلك بخير؟ نعم، ربما أقطع 5. هل حسبتم كيف ستقسّمون المسافة بينكم؟ لا. لا. علينا وضع خطة لذلك.
وبينما كان «خوان» يقترب من أول كيلومترين، تم وضع خطة. أنجزوا 1 بالمئة. لم يتبق سوى 99. اصعد يا «إلدين»، اصعد. كن حذراً.
في الوقت الحالي، تتمثل استراتيجيتنا بشكل أساسي في أن يركض كل شخص كيلومتراً ونصفاً بينما يستريح الآخرون. انزل، وليصعد من بعدك. نعم! هيا بنا!
وللحفاظ على طاقتهم، لم يكتفوا بتبديل العداء بعد كل كيلومتر، بل جهزوا أيضاً محطة للتزود بماء ووجبات خفيفة، مع قسط كافٍ من الراحة بين كل جولة وأخرى.
يركضون بوتيرة جنونية. هل سيتمكنون من الاستمرار؟ عند الكيلومتر الـ50، قد يظل الحفاظ على هذه الوتيرة ممكناً، لكن نتحدث عن مسافة تعادل 4 سباقات ماراثون! في مرحلة ما ستنهار طاقتهم. عند الـ80 كيلومتراً سنبدأ برؤيتهم يبطئون.
وقد حدث الأمر تماماً كما توقعه «جون». وصلت إلى منتصف الطريق. بدأ الإرهاق يظهر وتباطأت السرعة.
انتبه. هل هذا أصعب تحدٍ في حياتك يا «خوان»؟ لا بأس. ركبتي تؤلمني فحسب. نعم. لم أركض بهذا القدر في حياتي قط. أول كيلومتر ونصف قطعته كان قبل بضعة أيام.
لكن التباطؤ أكثر لم يكن خياراً، فرغم أن هذا اختبار لقدرتهم على التحمّل، فإنه أيضاً سباق مع الزمن. فكلما استغرقوا وقتاً أطول، انخفض عدّاد السعرات بشكل أسرع، وازداد الإرهاق الذي تتعرض له أجسامهم.
أصابني تشنج للتو. الوضع سيئ. فأنا لست متعباً حتى. ألست متعباً؟ على الإطلاق. ركبتي تؤلمني. انخفض رصيدنا رسمياً إلى أقل من مليون سعرة حرارية. هذا ليس جيداً.
إذا لم يتمكنوا من الحفاظ على وتيرتهم، فقد يصل العدّاد إلى الصفر، وعندها سيكون كل هذا الركض بلا فائدة. لا التدليك ولا أي وسيلة مساعدة ستوصلهم إلى خط النهاية. كان على كل واحد منهم أن يستجمع كل ما لديه من قوة، ويتذكر لماذا يخوض هذا التحدي من الأساس.
أنا فخور بوالدي. أعلم أنه يفعل هذا من أجلنا. أريد أن أرى والديّ. كلما واصلت الركض، كلما أسرعت في رؤيتهما. أنا على بعد خطوة فقط من العودة إلى المنزل لرؤية صديقي المقرب «كيسي». أبي، واصل التحدي. أعدك بذلك. أركض عائداً إلى المنزل.
وبما أنكم جميعاً في المرحلة الأخيرة، أحضرنا لكم مجموعة من المدلكين. هيا بنا! هيا بنا! هيا بنا! نعم. أريحوا عضلاتكم. استعد يا «إلدين». استرخوا. الحمد لله. الآن يمكنك الاستلقاء هنا. اذهب لتلقي التدليك. انتهيت أيها البطل.
«الكيلومترات التي قُطعت». هيا بنا. آخر الأمتار.
«الكيلومترات التي قُطعت». هيا.
خاض هذا التحدي فريق أكثر لياقة بدنية وبلغت نتيجتهم 350 ألفاً. تفوقتم تماماً في جميع الاختبارات بكل المقاييس. أبهرتم الجميع!
دون إضاعة أي وقت، جمع الرجال 600 ألف سعرة حرارية، ولن تغذي قيمتها المحتاجين فحسب، بل ستخفف أيضاً جزءاً من مخزونهم.
وهذه 600 ألف من السعرات الحرارية من الطعام. رائع! كان تناولها سيستغرق وقتاً طويلاً. شهرين على الأقل. يا صديقي، هذا مذهل. سيحصل الناس على الطعام ونحن نقترب قليلاً من إفراغ المتجر. شكراً جزيلاً يا «مستر بيست»! نقدر هذا حقاً، شكراً لك!
خرجت الـ600 ألف سعرة حرارية من المتجر. نقترب أكثر فأكثر من الفوز بعربة التسوق المليئة بالمال.
بما أنهم تمكنوا من تقديم هذا القدر الكبير من الطعام للمحتاجين، فكرت في أن أضيف لهم بضعة أفواه أخرى ليطعموها. هذان صديقاي، «جيم» و«مونيكا». إنهما يتنافسان في مقطع فيديو حيث يقودان سيارة لامبورغيني حول العالم، وسيحتفظان بها. سيصدر الفيديو في وقت لاحق من هذا العام.
مرحباً بكم في المتجر! لا تخرجوا من السيارة، فستأخذونها معكم إلى الداخل. نعم. سندخل بها المتجر.
«اليوم 64». مستحيل. مرحباً. اذهبا لتناول الطعام. واتركاني أجلس في هذه السيارة.
لا يمكن لـ«جيم» و«مونيكا» مغادرة المتجر إلا بعد تناول ما لا يقل عن 10 آلاف سعرة حرارية. هل يمكنهم المساعدة؟ لا. عليكما أنتما تناول 10 آلاف سعرة حرارية. «مونيكا» تبدو حزينة جداً.
سأرى شعور الجلوس في سيارة لامبورغيني. أستطيع تحضير عصير، يحتوي على حوالي 5 آلاف سعرة حرارية. كيف ستعده؟ سأستخدم كل شيء. يا إلهي! هذا حلم أصبح حقيقة. ماذا يفعل؟ ماذا يفعل؟ ماذا يفعل بالضبط؟
بينما ذهب «إلدين» في جولة ترفيهية، أعد الرجال وجبة لذيذة لـ«جيم» و«مونيكا». أول عصير فواكه من المتجر. ما رأيك؟ إنه رائع. نعم. وأعد الآخر…
لم يتذوق «جيم» و«مونيكا» أطباق متاجر البقالة من قبل. والآخر. والآخر. يا إلهي يا صديقي، شبعت حقاً. حان وقت تناول المزيد. ربما يمكننا إعداد طبق كامل من المعكرونة.
عليك مساعدتنا يا صديقي. هيا يا صديقي! هيا يا صديقي! يا إلهي، يا رجل! لا أصدق هذا. كل ما يفعله هؤلاء الرجال هو الأكل، وممارسة الرياضة، والتبرز. هذا كل شيء. هذا كل ما يفعلونه هنا.
«اليوم 64». بعد تناول 10 آلاف سعرة حرارية، أصبح بإمكان «جيم» و«مونيكا» المغادرة. وهذا يذكر الشباب بأن الحياة خارج متجر البقالة مستمرة، خاصة بالنسبة لـ«خوان»، الذي كان بحاجة إلى البوح عن شيء بداخله.
في بلدي الذي ولدت فيه، كل عام، كنا نلعب كرة القدم في الرابع من يوليو. وظللت أفكر بأنه بالأمس كانت المرة الأولى التي فاتني فيها هذا الأمر.
منذ متى تفعل ذلك؟ منذ كم عام؟ 25 عاماً. كنت تلعب كل عام لمدة 25 عاماً، والآن فاتك الحدث؟ الأمر صعب جداً بالنسبة لي. لكنني الآن أفتقد ذلك يا أصدقائي.
قضى «خوان» اليومين الماضيين معزولاً عن المجموعة، دون أن يتناول أي سعرات حرارية، لأنه بعد المنافسة لأكثر من 150 يوماً، بدأ «خوان» يدرك كمّ الأمور التي يفتقدها.
بدأ "خوان" يدرك كمّ الأمور التي يفتقدها. "خوان"، هل تريد الخروج؟
اليوم 69. أريد العودة إلى المنزل.
اليوم 69. لكنني حرصت على ألا يفوت "خوان" تقليده. أدخلوهم!
اليوم 70. "خوان"! يا رجل، هذا صديقي المقرب. أحضرت له بطولة كرة القدم خاصته.
اليوم 70.
وبالطبع، تركتهم يأكلون بقية المساء، حيث ساعد أصدقاء "خوان" وعائلته في استهلاك 55 ألف سعرة حرارية. عليهم أكل كل شيء، لذا سنساعدهم اليوم.
"مستر بيست" أتاح الفرصة لأصدقائي ليأتوا من بلدي الذي ولدت فيه. شكراً جزيلاً على هذه اللحظة. أنا سعيد. أنا سعيد جداً.
لكن حتى بمساعدة أصدقاء "خوان"، كان لا يزال أمامهم طريق طويل. ما زال هناك طعام كثير. هذا هو الحال، عليّ أكله.
اليوم 71. تبرعنا بكميات كبيرة من الفاصوليا وما زال لدينا الكثير منها. بدأنا نأكل أشياء لا نرغب حقاً في تناولها لأنها مقززة.
نحن على وشك تجربة بعض عصير البصل. رائحته كرائحة غرفة خزائن صالة ألعاب رياضية في الثانوية. "خوان"، هل تعتقد أن هذه فكرة جيدة؟ سنرى. حسناً يا رفاق.
"جيمي"! يا شباب، انتظروا لحظة. أنا هنا لتجربة عصير مميز حقاً. لدينا مسحوق بروتين اليقطين، وبعض كعكات الأرز، و5 حصص من شراب القيقب.
"جيمي" يتساءل بداخله: فيما ورطت نفسي؟ إنه عضوي، لذا فهو مفيد. أتعتقد أن قطعة شوكولاتة ستجعل طعمه لذيذاً؟ نعم. لن تضر في شيء.
اليوم 77. سنعطي بعضاً منه لفريق التصوير. تفضل. نخبكم، سنشارك الجميع. نخبكم. نخبكم. نخبكم.
طعمه ليس سيئاً. ليس سيئاً، أليس كذلك؟ طعم اليقطين هو ما يجعلها لذيذة في الواقع.
أشتاق إلى اللامبورغيني كثيراً. انظروا إلى أثر الانزلاق الذي تركته بها… هذا رائع!
ما نوع السيارات التي تحبونها؟ السيارات الرياضية رائعة. حقاً؟ أريد شاحنة للعمل. أفكر في شراء سيارة رياضية. ماذا عنك؟ أريد إنجاب مزيد من الأطفال، لذا أحتاج بالتأكيد إلى سيارة دفع رباعي. يجب أن نشتري لـ"ريهان" ليموزين، بالنظر إلى عدد الأطفال الذين يريدهم.
حسناً، أيها السادة. سمعتكم تتحدثون عن السيارات. يا شباب، أدخلوها إلى هنا.
اليوم 80. "جاكسون"، هل هذه هي السيارة التي كنت تتحدث عنها؟ نعم، يا صديقي! إنها هي. يا إلهي! "ريهان"، ما رأيك في هذه السيارة الرائعة؟ لأضع جميع الأطفال بها! هذا رائع! أحب… نعم! تعجبني لأجلك!
لكي تفوزوا بهذه السيارات… ستواجهون… أفضل متنافس في مسابقات الأكل في التاريخ، "جوي تشستنات". نعم! ماذا؟ يا إلهي. "جيمي"، كيف يُفترض بنا أن ننافسه؟ سأنضم إلى فريقكم!
أصبحنا 5 أشخاص ومعنا 3 كلغ من الفاصولياء، في مواجهة "جوي" ومعه 7 كيلوغرام. إذا بقيت لدينا حبة فاصولياء واحدة فقط عندما ينتهي "جوي" من كل ما لديه، فسنخسر! وبالمناسبة، تناول نحو 8 كلغ من الفاصوليا يُعد رقماً قياسياً عالمياً.
يا شباب المتجر، عند العد إلى 3. 1، 2، 3. شباب المتجر! حسناً. رائع، إنه يلتهم الطبق، يلتهمه.
حسناً، "جوي" أنهى الطبق بالفعل. أنهى طبقاً، أنهى طبقاً! "جيمي"، عليك الأكل أسرع. "جاكسون" يلتهم الفاصوليا.
من يحتاج إلى مساعدة؟ من يحتاج إلى مساعدة؟ "جيمي"، افسح لي المكان يا "جيمي"! سأساعدك. لم أنتهِ من واحد حتى. اشرب عصير الفاصوليا هذا.
"خوان" يتقدم. "خوان" مستمر! "جوي"، كيف تفعل هذا؟ "جيمي"، توقف! "جيمي"! "جيمي"! "جاكسون"، ساعدني! "جاكسون"! ساعدني!
"جيمي"! أسرع! انتهيت. هل انتهينا؟ أعتقد أنهم نجحوا. نجحنا!
لم تؤثر خسارة المسابقة في "جوي" إطلاقاً، لأنه كان ينافس على مستوى مختلف تماماً. حقق "جوي" للتو رقماً قياسياً عالمياً جديداً، وفاز كل واحد منكم بسيارة جديدة.
وبذلك انخفض رصيدهم رسمياً إلى أقل من مليون سعرة حرارية. أوشكوا على الخروج من متجر البقالة هذا. مما يعني أنهم تناولوا الآن 75 بالمائة من السعرات الحرارية الموجودة في هذا المتجر.
أنا سعيد جداً. لم أتوقع يوماً أن أجد نفسي في متجر بقالة، فضلاً عن أن أفوز بسيارة داخله! هذا مذهل حقاً. كانت زوجتي بحاجة إلى سيارة وفجأة حدث هذا!
وكنت أعلم أن الرجال سيحبون سياراتهم الجديدة، لكنني لم أدرك أنهم سيحبونها إلى هذا الحد.
لنذهب إلى صالة الألعاب الرياضية. هيا يا رجال. هيا بنا. لنبدأ التمرين. وصلنا.
اليوم 83. لدينا بلاغ رقم 1015 جارٍ التعامل معه. نطارد المشتبه به. السيارة شيفروليه سيلفرادو زرقاء، ولوحة أرقامها خ - و - ا - ن. اخرجوا من السيارة.
ماذا لدينا هنا؟ 15 علبة من بسكويت "كوكيز آند كريم" من ماركة "فيستبلز"، لذا سنأخذ هؤلاء الرجال إلى سجن المقاطعة.
لمَ قُبض علينا يا رجل؟ السبب هو أنك تأكل كثيراً. هذا تجاهل صريح للقواعد. يا إلهي. إنهم يهربون! إنهم يهربون!
وبعد خروج "إلدين" من السجن، فكر الرجال في طريقة لتوفير مساحة أكبر لسياراتهم الجديدة. قررنا نقل كل شيء من هناك إلى هنا. هيا بنا. هل نحن جاهزون؟ لنفعلها.
اليوم 85.
اليوم 87.
اليوم 88. إذن، أبعدنا الرفوف، أصبح كمتجر جديد. هيا بنا.
اليوم 90. لم يكن الفوز بهذه السيارات مجرد لحظة ممتعة، بل كان دليلاً حيّاً على مدى قوة الفريق الذي أصبح عليه هؤلاء الـ4، وجعلهم يدركون كم يحتاج كلٌّ منهم إلى الآخر.
من دون "خوان" لا أدري كيف سيكون حالنا. "خوان" دائماً ينظّف المكان، ودائماً نشيط ومتحرك. بصراحة، من دونه لن يكون هذا المكان كما هو.
أما "جاك"، فهو الشخص الذي نقتدي به في التمارين. دائماً يبدع في رفع الأوزان ويعطي كل ما لديه. و"إلدين"، شكراً لأنك دائماً تجعلني أضحك. لكل شخص هنا دوره، وهذا ما يجعل الأمر رائعاً حقاً.
وكانت تلك فرصتي لتذكير هؤلاء الأصدقاء بالمكان الذي بدأ فيه كل شيء.
يا شباب. اليوم هو اليوم الـ100. اليوم الـ100. هيا بنا! برأيكم، ما الذي سيحدث الآن؟ آمل أن تكون طريقة لحرق سعرات حرارية. تعالوا إلى الداخل.
اليوم 100. إنهم المتسابقون من الفيديو الأول في متجر البقالة.
قبل 189 يوماً، دخل مجموعة من الغرباء تماماً إلى متجر البقالة هذا، من دون أن يعلموا أنهم دخلوا في تحدٍّ للفوز بـ250 ألف دولار… وسرعان ما تحوّل الأمر إلى أكثر فيديو فوضوي صنعناه على الإطلاق!
يا إلهي. يا رفاق، "غانر" أحضر شيئاً لـ"خوان". هيا بنا. رائع! "خوان"، افتحها. حسناً.
إذن لماذا أحضرت له مجموعة جديدة؟ لا تفعل ذلك يا صديقي. أعتقد أنه كان بحاجة إلى بعض القدور والمقالي.
أحضرت جميع المتسابقين من الفيديو الأول. لأنه من الآن فصاعداً، بدأ عداد الساعة. يمكنهم مساعدتكم في تناول الطعام خلال الساعة القادمة. يا شباب، ابدأوا العمل.
إذا كنتم تريدون البقاء هنا والطهي، فابقوا. أما النصف الآخر، فسنذهب إلى هناك ونبحث في المتجر عن أشياء لنصنع منها طاولة عملاقة.
في الفيديو الأول، كان هذا ركن المجمدات. ركن المجمدات. أصبح صالة رياضية. ليتنا حصلنا على هذا من قبل!
"زافيان"، هذا هو الممر الذي كنت تعيش فيه خلال الفيديو الأصلي. نعم! لم يعد يبدو كممر حقاً. نعم. هل تفتقده؟ أفتقد تعذيبهم.
لماذا لا نستيقظ ونستمتع بجمال الحياة؟ يا رفاق، حان وقت الطعام.
اشتقت إليكم كثيراً. في الواقع، تحدثنا عنكم كثيراً. وأنا ممتن لكل المساعدة لأننا نريد العودة إلى ديارنا بأسرع ما يمكن. فنحن هنا منذ أكثر من 6 أشهر ونحن متعبون.
أخبروني ألا يعيدكم هذا إلى ذكريات الفيديو الأول. نتناول الطعام معاً… ما زال كما هو.
نتناول الطعام معاً… ما زال كما هو. كنا نأكل معاً كل يوم. لنفعلها مجدداً لأننا بحاجة إلى مساعدتكم.
هل نبدو مختلفين؟ من ناحية البنية الجسدية يبدو أنكم تمارسون الرياضة. اكتسبتم كتلة عضلية أخيراً.
«خوان»، ما شعورك برؤيتهم جميعاً هنا؟ وهم يساعدونك؟ أنا سعيد جداً برؤية وجوهكم مجدداً وببقائنا هنا معاً في متجر البقالة. نعم. لنبدأ. هيا بنا.
جئتم جميعاً إلى هنا لشراء البقالة. و4 منكم لم يغادروا قط. أعيدوا ملء رفوف المتجر. وكل لقمة تأكلونها الآن تساعدهم على الخروج من هنا أسرع. نخب شباب البقالة.
وبهذا، يا رفاق، انتهى الوقت. وداعاً يا شباب.
رؤية الأشخاص الذين جاءوا مع الشباب جعلتني أدرك أنهم لم يمضوا 100 يوم في متجر البقالة هذا. بل 190 يوماً في الواقع. لأنه بينما كنا نعيد تزويد المتجر بالبضائع، اضطروا إلى الانتظار لمدة 22 يوماً آخر. فأدركوا أن عليهم الخروج من هنا قريباً.
أيها المحررون، أيمكن وضع الرقم على صدر «جاكسون»؟ هذا هو عدد السعرات الحرارية. اخرجوا من هنا.
«اليوم 188». اليوم كان آخر يوم للخلاط. لا مزيد. انتهينا. انتهينا.
«اليوم 189». بيض مجمد. لن يعجبكم، لكن علينا أكله. عندما يحين اليوم صفر، سأكون مستعداً للعودة إلى المنزل.
هذه آخر قطعة من الروبيان. أعلم أن هناك شخصاً واحداً سعيداً جداً هنا. ولمَ لا؟ أنا لا أحب الروبيان! اقتربنا جداً! بقي القليل فقط يا «جيمي». أراك قريباً يا أخي!
قبل 4 أشهر قلنا إنه عندما نصل إلى شرائح اللحم، سنعرف أننا نجحنا. والآن…
«اليوم 191». وصلنا إلى شريحة اللحم. هذا هو عشاء الليلة.
وبينما احتفل الشباب بوصولهم إلى خط النهاية، توجهت أفكار «جاكسون» نحو بداية جديدة.
بعد تفكير طويل خلال فترة وجودي هنا، أعتقد أنني اتخذت قراري.
«اليوم 192». أظنني أريد أن أطلب يد صديقتي للزواج. أعتقد أنها هي المنشودة.
وكان متحمساً لمشاركة خطته مع الجميع. سأطلب يد حبيبتي للزواج. أنا سعيد جداً من أجلك. باستثناء شخصين مهمين جداً.
عليّ سؤال والدَي صديقتي إن كان بإمكاني التقدم لخطبتها. أنا متوتر جداً.
ولأنه كان متوتراً للغاية، ظل يؤجل الأمر. لا أحد يعلم ما سيكون ردهما. يا شباب. «جيمي»! «جيمبو»! لذا فكرت في أن أعطيه دفعة صغيرة.
مرحباً. كيف الحال يا رفيقَي؟ سأقوم بتحويل المكالمة إلى «جاكسون». لديه شيء يريد أن يسألكما عنه.
مرحباً يا رفيقَي. مرحباً! لدي سؤال مهم جداً أود طرحه. أشعر بالتوتر لقيامي بهذا، لكن ربيتما ابنة جميلة، وهي تعني لي كل شيء. وكنت أتساءل عما إذا كان بإمكاني أن أسأل ابنتكما، أو أطلب منكما الإذن بالزواج من ابنتكما.
يا إلهي. نعم! نعم. هيا بنا! كان ذلك سريعاً.
الآن وقد حصلنا على الموافقة، أحضروا الخاتم. كانت حريصة على أن يكون الخاتم فريداً. أعتقد أن الشكل البيضاوي هو الأنسب. القرار الكبير. هذا هو الخيار المناسب.
«خوان»، أنت ترتدي خاتماً؟ لا. ليس لدي خاتم. هل تريد أن تشتري خاتماً لزوجتك؟ لدينا ما تبحث عنه هنا. نعم. هل يمكنني ذلك؟ نعم. لنشترِ خاتماً لزوجتك.
مهلاً، ماذا؟ انظر إليه. أترى؟ انظر ما رأيك. ضعه قرب عينيك. أعتقد أنه… إنه جميل. يعجبني. نعم. شكراً جزيلاً يا «جيمي». أعجبني جداً وستحبه هي أيضاً.
أعلم أنه الخاتم المناسب، وأعلم أنها هي المنشودة. شكراً لك، «جيمي».
مع اقتراب الشباب من الوصول إلى النهاية، حان الوقت للاحتفال بأعظم إنجازاتهم.
على مدار الـ110 أيام الماضية، كنتم ترتدون أجهزة تتبع «غوغل فيت بيت آير» المقترنة بتطبيق «غوغل هيلث»، ووافقتم على مشاركة البيانات معنا حتى نتمكن من معرفة المجالات التي برعتم فيها بشكل استثنائي.
لنبدأ بمن حرق أكبر عدد من السعرات الحرارية. دقوا الطبول، رجاءً! هذه ليست دقات الطبول، لكن سأقبل بها. الفائز… «جاكسون»! نعم! هيا بنا! حرق 451،299 سعرة حرارية. شكراً، شكراً.
الجائزة التالية، جهاز «فيت بيت آير» لا يقتصر على تتبع السعرات الحرارية أثناء التمرين فحسب، بل يتتبع أيضاً فترة الاستراحة. ولهذا السبب، فإن جائزتنا التالية هي «أكثر عدد ساعات نوم»، «إلدين»! هيا بنا. 1054 ساعة و4 دقائق من النوم. يا إلهي.
بالنسبة لجائزتنا التالية، لدينا جائزة «أكبر عدد من السعرات الحرارية المطبوخة». وباستخدام تطبيق «غوغل هيلث»، يمكنك التقاط صورة لأي طعام أو مسح أي عنصر ضوئياً. وسيخبرك التطبيق بجميع البيانات الغذائية لما تتناوله.
«ريهان»! هيا بنا! شكراً يا «جيمي». لفئة «أكبر عدد من السعرات الحرارية المطبوخة»: 2،011،555.
جائزتنا الأخيرة عن فئة «أكبر عدد خطوات». الفائز هو «خوان»! «خوان»! نعم! 2،735،000 خطوة. «خوان»، تهانينا. شكراً لك. تهانينا. شكراً جزيلاً.
وأود أيضاً إخباركم بأن كلاً منكم فاز أيضاً باشتراك مدى الحياة في «غوغل هيلث بريميوم». مع مدرب صحي شخصي خاص. يمكنكم الحفاظ على كل المكاسب التي حققتموها في متجر البقالة في العالم الحقيقي. لن أخلع هذا الشيء أبداً.
حان وقت الأرقام الكبيرة مجدداً. تبقى أقل من 50،000 سعرة حرارية. بقي يومان.
كان الرجال قد تناولوا رسمياً 4.3 مليون سعرة حرارية وخسروا 6،614 دولاراً فقط. وعلماً بأن لديهم ما يكفي من الطعام ليوم واحد متبقٍ، أعد «ريهان» ما سيكون وجبتهم الأخيرة.
من أفضل الأشياء التي علمتني أمي إياها هي كيفية صنع الخبز. ستكون هذه وجبة ختامية مميزة حقاً.
وكان لديه مفاجأة أخيرة أيضاً. كنت أحتفظ بهذا لهذا اليوم. مستعدون لتغطية المكان بورق تواليت؟ ألقوا عليّ واحدة. هيا. كنت أحتفظ بها. هيا بنا.
«اليوم 199». في المرة الأخيرة التي فعلنا فيها هذا، كنا نظن أننا سنعود إلى ديارنا.
أعلم أن هذا يبدو للوهلة الأولى كملل أو عمل آخر من أعمال التدمير الذاتي التي لا معنى لها. لكن هذا كان تكريماً. كانوا في الواقع يستعيدون ذكرى المكان الذي أتوا منه وكل ما مروا به.
هيا بنا! يا شباب، سنعود إلى المنزل غداً! نعم! الليلة الأخيرة في متجر البقالة! سنعود إلى المنزل!
بعد أكثر من 200 يوم، هذا يومهم الأخير في متجر البقالة. ولم تعد قصتهم محصورة داخل جدران المتجر، فقد جاء مئات المعجبين ووقفوا تحت المطر ليشاهدوهم وهم يتناولون وجبتهم الأخيرة. يا إلهي.
حسناً يا شباب! أروني كل السعرات الحرارية المتبقية. هيا بنا. كم عدد السعرات الحرارية المتبقية؟ 3882. بعد هذا… ستنتهون. سنعود إلى المنزل!
«اليوم 180». أمام كل من تعرفونهم وتحبونهم. ونصف سكان مدينتنا.
قبل 202 يوم، دخل هؤلاء الـ4 إلى متجر البقالة هذا لشراء الطعام، والآن، وبعد أن صمد أكثر من 90 شخصاً… حان وقت الوجبة الأخيرة. كلوا!
نخب الوجبة الأخيرة. بصحتكم. بصحتكم. هذا أكثر من مجرد تناول للطعام.
أنا أرتجف حرفياً من شدة حماسي للخروج. إنه يوم مهم. أنظر إلى أطفالي وأحاول أن أملأ فمي بالطعام الآن.
والآن القضمة الأخيرة. وسننتهي بعد هذا. لنذهب إلى المنزل! تناولها! نعم! يمكنكم المغادرة!
هل أنت متأكد من أنك مستعد؟ 3، 2، 1.
قبل 200 يوم، قررت إجراء واحدة من أكثر التجارب الاجتماعية جنوناً في التاريخ، لأرى ماذا سيحدث إذا حاول مجموعة من الغرباء الصمود أمام بعضهم لأطول فترة ممكنة داخل متجر بقالة. ثم بقي 4 منهم… واختاروا أن يأكلوا كل ما في المتجر حتى يتمكنوا من الخروج! وما حدث في النهاية هو،
وما حدث في النهاية هو، بصراحة، لا أعرف لماذا أخبركم بهذا بنفسي.
«اليوم 179»
سأشتاق إليكم يا شباب. إنها ليلتنا الأخيرة، يا أخي. سيكون الأمر جنونياً! لا أعرف حتى كيف سيكون شعورنا غداً عندما نخطو خارج هذا المكان. أمضينا هنا وقتاً طويلاً جداً، وفجأة سنعود مباشرة إلى حياتنا الطبيعية… أتفهمون ما أقصده؟
كنا معاً كل يوم، على مدار الساعة، ولم يكن معنا أي شخص آخر. وبصراحة، ما كنت لأتمكن من خوض هذه التجربة مع أي أشخاص غيرهم. ومذهل أننا دخلنا إلى هنا ونحن لا نعرف بعضنا بعضاً… وانظروا إلينا الآن، أصبحنا أعزّ الأصدقاء. أفضل أصدقاء إلى الأبد. نعم.
فزتم للتو بمليون دولار!
لا أستطيع حتى… ما الذي يحدث؟
هيا بنا يا حبيبي. أعرف! أبي! هل نعود إلى المنزل الآن؟
هل تتذكرين خاتمك الذي اضطررتُ إلى إعادته؟ لم يكن لدينا المال، لكن الآن لدي هذا الخاتم لكِ.
أحبك. أنا أحبك أيضاً. أنتِ امرأة جميلة. كبرنا معاً وانتقلنا للعيش معاً. لم يتبقَ سوى شيء واحد.
نعم! قولي نعم! نعم! قلت نعم! نعم!
يا لها من طريقة جنونية لإنهاء الفيديو. هذا جنون. شكراً على المشاهدة.
«شكراً على المشاهدة»
تاريخ نشر المقال · آخر تحديث
