أربعة متسابقين في مواجهة 4.3 ملايين سعرة حرارية: كيف أفرغوا متجر بقالة كاملاً بالأكل ليفوزوا بمليون دولار

افتح على YouTube ↗
نظرة عامة

يعرض الفيديو تحدياً أطلقه "جيمي" (مستر بيست) لأربعة متسابقين هم "خوان" و"جاكسون" و"ريهان" و"إلدين": اشترى متجر بقالة كاملاً، وأخبرهم أنهم سيفوزون بمليون دولار إذا أكلوا كل ما فيه دون أن يغادروه. يتتبع الفيديو التجربة يوماً بيوم على مدى أكثر من مئتي يوم. ويعرض الخطط التي وضعها المتسابقون لمنع الطعام من الفساد، والتحديات الجانبية التي أُدخلت لتسريع إفراغ المتجر، والتوترات النفسية والجسدية التي مروا بها، والعلاقة التي تكوّنت بينهم.

20 دقائق قراءة

قواعد التحدي: كل سعرة تفسد تكلّف دولاراً

يبدأ الفيديو بإعلان جيمي أنه اشترى المتجر "بأكمله". يحتوي المتجر بحسب تقديره على طعام يعادل 4.3 ملايين سعرة حرارية. ويوضح أن أربعة أشخاص يأكل كل منهم 2000 سعرة يومياً سيحتاجون أكثر من عام لإنهاء هذه الكمية. ردّ أحد المتسابقين بأن الأمر "مستحيل"، وقال آخر إنه قد يستغرق "نحو عام بأكمله"، ثم أضاف: "لا أدري".

القاعدة الأهم أن كل سعرة حرارية تفسد تعني خسارة دولار واحد من الجائزة. فالجائزة مليون دولار والمتسابقون أمام 4.3 ملايين سعرة، ولذلك يقول جيمي إن فساد ما يقل عن ربع الطعام يكفي للقضاء على الجائزة كلها. وظهر أثر القاعدة سريعاً: سقط على الأرض توت أزرق يعادل 80 سعرة، أي 80 دولاراً. اقترح أحدهم رميه، فاعترض الآخرون بأن ذلك يعني 20 دولاراً على كل فرد، وأكلوه رغم بقائه على الأرض بضع دقائق. وأوضح جيمي أن بعض الأطعمة صالحة حتى عام 2028، فلا داعي للقلق منها الآن. وهناك أيضاً خط أحمر لا يجوز للمتسابقين أن يطأوه أو يتجاوزوه.

بدأ المتسابقون بجرد المتجر لحساب إجمالي السعرات. ومما عدّوه: 105 أرغفة خبز، و34 علبة كمثرى، و96 عبوة من مشروب "V8"، و271 علبة تونة، و400 جرة توابل، و22 علبة صلصة. ثم اتفقوا على أن الخضراوات والفاكهة ستفسد أولاً، فنقلوها كلها إلى المجمّدات في اليوم الأول. وكانت أول وجبة لهم ساندويتشات ستيك وجبنة أعدّها ريهان. في نهاية اليوم الأول لم يكونوا قد استهلكوا سوى نحو 10 آلاف سعرة من أصل 4.3 ملايين.

خلفية المتسابقين: من "آخر من يغادر" إلى "أكل كل شيء"

في اليوم الثالث يشرح جيمي من أين جاء هؤلاء الأربعة. فهذا ليس أول فيديو لهم، إذ بدأوا متسابقين في تحدي "آخر من يغادر متجر البقالة". وفي اليوم الـ67 من ذلك التحدي رفضوا جميعاً الانسحاب، فعرض عليهم جيمي مواصلة التحدي معاً ومضاعفة الجائزة أربع مرات، بشرط أن يعيد ملء المتجر بالكامل ويأكلوا كل ما فيه. يذكر جيمي لاحقاً أن جائزة التحدي الأول كانت 250 ألف دولار.

جعلتهم تلك المرحلة السابقة مشهورين، فصار الناس يقفون خارج المتجر لرؤيتهم. سُئل خوان إن كان من الغريب أن يحدّق به المعجبون طوال اليوم، فأجاب بأن ذلك محفّز جداً. وأقرّ متسابق آخر بأنه يشعر بشيء من الحرج.

2:54

الأسابيع الأولى: التجميد والتمارين وتقسيم الأدوار

في اليوم الثاني ثبّتت المجموعة خطتها: تجميد الخضراوات، وعصر الفاكهة، وأكل الأطعمة القابلة للفساد بأسرع ما يمكن. تولّى جاكسون عصر البرتقال الطازج، وجهّز ريهان وخوان القرنبيط للتجميد، ونقلوا قسم المخبوزات كله إلى المجمّد لأن الخبز يحمل سعرات كثيرة. وقال أحدهم إنهم لا يريدون خسارة "سنت واحد" من المليون. ومع ذلك قرروا في اليوم الرابع التخلص من بعض الأطعمة التي لا يحبونها، مثل البصل، حفاظاً على حماسهم للاستمرار. ويوضح جيمي أن فريقاً من الأشخاص يراقب كل جزء من المتجر على مدار الساعة ليتأكد من حساب أي سعرة يتخلصون منها.

في اليوم الرابع جمعوا ما أكلوه فبلغ 65,941 سعرة. وجعلوا التمارين ركناً أساسياً في خطتهم، فقال أحدهم إنهم "سيكونون في ورطة" إن لم يتمرنوا. فكرتهم أن حرق سعرات أكثر يسمح بأكل كمية أكبر. وفي المقابل يقول جيمي إنه استبدل الأطعمة غير الصحية في أنحاء المتجر ببدائل أفضل، ومنها استبدال حبوب "فروت لوبس" بحبوب إفطار غنية بالبروتين، وأحضر لهم مدرباً شخصياً يدربهم يومياً.

مع اليومين الخامس والسادس استقرت الأدوار. يبدأ خوان يومه بتحية معجبيه عبر الواجهة، ويحوّل جاكسون الطعام إلى عصائر ومشروبات مخفوقة، ويقرأ ريهان كتب الطبخ ليلاً ليتعلم كيف يجعل هذه الكمية من السعرات شهية.

أزمة "إلدين" ومحاولة جيمي رفع المعنويات

يقول الفيديو إن الفريق كان منسجماً "باستثناء شخص واحد". قال إلدين إنه يشعر بالإحباط، وإن أربعة أشخاص فقط يواجهون 4.3 ملايين سعرة، وإنه صار يتمنى العودة إلى تحدي "آخر من يغادر". ويصف الراوي كيف جعلته حالته النفسية ينام حتى وقت متأخر ويفوّت التمارين، بل يرفض الأكل أحياناً.

في اليوم الثامن زار جيمي المتجر وتدرب مع المتسابقين. وقال إلدين بعدها إنه يشعر بتحسن وبأنه أقوى، وإنه يريد الخروج طبعاً، لكن "كلما أسرعنا في الأكل، أسرعنا في الخروج". وعلّق جيمي بعد مرور أكثر من أسبوع بأنهم لم يخسروا أي سعرة بعد، وأن أداءهم أفضل مما توقع.

تحدي العيون المعصوبة ولاعبو كمال الأجسام

في اليوم العاشر جاء جيمي ومعه "نولان" وآخرون بعصابات على أعينهم. شرح جيمي القواعد: سيتجول هو ورفاقه معصوبي الأعين بعربات التسوق، ولدى المتسابقين دقيقة واحدة لتوجيههم من مكان مرتفع إلى ما يضعونه في العربات. وكل ما يوضع في العربات سيساعدون في أكله، وقد يصل إلى 100 ألف سعرة إذا كانت التعليمات دقيقة.

جرت اللعبة في فوضى، بين أسئلة مثل "يمينك أم يميني؟" واصطدام أحدهم بالحائط. وقال جيمي للمتسابقين إنهم "سيئون جداً في الاستماع". ثم كشف أن "نحن" التي ستساعد في الأكل تعني عشرة من لاعبي كمال الأجسام. لكن العربات لم تحمل الكثير، ويقول الراوي إن اللاعبين لم يُحدثوا الأثر الذي أمله المتسابقون، فعادوا وحدهم سريعاً.

بعد عشرة أيام بلغ ما أكلوه 200 ألف سعرة، أغلبها من قسم الخضراوات والفاكهة الذي كادوا ينهونه. وهذا أقل من 10% من إجمالي سعرات المتجر. وقال أحدهم إنه لا يريد البقاء هناك عاماً.

اليوم المئة في المتجر: هدايا العائلات

صادف اليوم الحادي عشر من هذا التحدي اليوم المئة لإقامتهم في المتجر، وكان أيضاً عيد ميلاد أحد المتسابقين. بهذه المناسبة أحضر جيمي عربة فيها 40 ألف دولار، أي 10 آلاف لعائلة كل متسابق تعويضاً عن غيابهم. اختار أحدهم زوجته لأن عيد ميلادها في اليوم التالي، ووصفها بأنها "أفضل زوجة وأفضل أم في العالم". وطلب آخر من والديه أن يذهبا في إجازة. وقال آخر إن زوجته ساعدته كثيراً في رعاية أطفاله.

يرى الراوي أن العزلة الطويلة جعلت الأربعة "عائلة خاصة بهم". فأحدهم يصنع لافتة لعيد الأم لزوجته وأخته ووالدته، ومنها لافتة بالإسبانية. وريهان أخذ المبادرة بالطهي للمجموعة كلها لأنه يريد العودة إلى المنزل. وأخوه إلدين صار يقص شعر الآخرين، ومنهم خوان.

12:02

تحدي حرق السعرات للتبرع وأول خسارة مالية

في اليوم العشرين أعلن جيمي تحدياً جديداً. فالمتسابقون جميعاً يرتدون أجهزة "فيتبيت أير"، وكل سعرة يحرقونها خلال الأيام العشرة التالية سيُخرج ما يعادلها من طعام المتجر، ويُطهى ويُقدَّم للمحتاجين في اليوم الثلاثين. وطلب من المدرب "جون" أن يمنعهم من بذل جهد زائد، لأن لديهم دافعاً قوياً للإفراط في الحرق، وأكد أن عليهم التوقف إذا أمرهم بالراحة.

في السادسة صباح اليوم التالي كان الجميع مستيقظين منذ ساعات يتدربون، إلا إلدين الذي قال إنه استيقظ نحو العاشرة أو التاسعة والنصف. وقال إنه يشعر بالهزيمة لأن الآخرين يحرقون أكثر منه رغم أنه يبذل قصارى جهده، وردّ عليه أحدهم بأنهم يسبقونه بساعتين كل يوم. وفي اليوم الثالث والعشرين كان متأخراً بنحو 5 آلاف سعرة، بينما كان الآخرون يحرقون أكثر من 4 آلاف سعرة يومياً. ويقول الراوي إن المفاجأة أن أكبرهم سناً، خوان، تصدّر القائمة، وقد ظل يقفز نحو خمس ساعات ورفض أن يستريح.

ثم سأل جيمي إن كان أي طعام قد فسد، فأكد المتسابقون أن شيئاً لم يفسد. عندها قدّم "كوين"، خبيرة سلامة الأغذية، التي قالت إن بعض الخضراوات بقيت في المجمّد مدة طويلة جداً ولم تعد آمنة للأكل. جادلها المتسابقون بأن بعضها يبدو جيداً، واعترف أحدهم بأن الكرنب البروكسلي صار بنياً قليلاً. وقال جيمي إن هذا "ما يدفع لها لأجله" لأنه لا يمكن أن يمرض أحد. احتوت العربة على 6,614 سعرة، فخُصم المبلغ نفسه بالدولار من الجائزة. وبدأ أحدهم يسأل من كان مسؤولاً عن الأطعمة القريبة من الانتهاء، فردّ آخر بأنهم فريق ولا يلومون أحداً. وقال أحدهم إن المعنويات منخفضة لأن العمل الجاد لتجنب الخسارة انتهى بخسارة.

لرفع المعنويات أحضر جيمي "أليسون"، وهي متسابقة في فيديو آخر يُصوَّر بالتزامن، عليها أن تُقيَّد بسلسلة إلى شخص عشوائي كل خمسة أيام. وكان هذا الشخص خلال تلك الأيام الخمسة هو خوان. أكلت أليسون معهم، وقال أحد المتسابقين إنها "تأكل بقدر ما نأكل".

في اليوم الثلاثين أُعلنت النتيجة: 201,768 سعرة حُرقت في عشرة أيام، بما فيها مساهمة أليسون. طهى المتسابقون الطعام المعادل لها بطرق متعددة، من القلي في المقلاة والقلي السريع والسلق إلى المقلاة الهوائية والتحميص. وقال ريهان إنه وأخاه إلدين جاءا من أوروبا مهاجرين، ولم يكن لديهما طعام كافٍ ولا مال كثير في البداية، وإنهما الآن قادران على رد الجميل لمجتمع قدّم لهما الكثير. يقول الفيديو إن الطعام أطعم أكثر من 300 شخص وإن طابوراً امتد خارج الباب. ثم غادرت أليسون لتُقيَّد بغريب جديد، وعاد الأربعة إلى ما سموه "روتيننا الممل".

الشبع والتوتر وحادثة البطاطس

في اليوم الثاني والثلاثين روى أحد الآباء أن ابنه طلب منه عبور الخط الأحمر، فلم يجد ما يقوله سوى "سأعود إلى المنزل قريباً". وقال إن المشي في الممرات يذكّره بأنه لن يعود إلى هنا، وإنه لا يطيق انتظار ذلك.

صعّد ريهان وتيرة الطبخ إلى أربع وجبات وأربعة عصائر يومياً، وقال إن عليه أن يُري الآخرين أنه لا يستسلم. وقال أحدهم إنهم حرقوا 37 ألف سعرة في يوم واحد. وكان تقدير ريهان للتقدم مختلفاً عن تقدير رفاقه: هو يرى الثلاجات والمجمّدات تفرغ ويتوقع خروجاً قريباً، وغيره يراها ممتلئة. ويقول الراوي إن "هوسه" دفع المجموعة في النهاية إلى ما يفوق قدرتها. ظهر ذلك في مشهد أعدّ فيه ريهان كمية هائلة من البطاطس، فقال إلدين إنه لن يأكلها كلها. ردّ ريهان بأنه لا يستطيع البكاء كل يوم لأنه لا يأكل، وطلب منه التوقف عن "التصرف كطفل". واقترح إلدين وضعها في الثلاجة، فقال ريهان إن أحداً لن يأكلها من هناك.

يقول الراوي إن ملايين السعرات كانت لا تزال متبقية، وإن ريهان كان بحاجة إلى ما يريح باله. فاقترح في اليوم السادس والثلاثين صنع مغذّي طيور من البذور الموجودة في المتجر، لأنه يجلس كل صباح عند رصيف الشحن ويستمع إلى تغريد الطيور. قضى معظم اليوم ينتظر، لكن لم تأتِ أي طيور.

21:23

رسالة خوان: تعلّم الكتابة بالإنجليزية

في اليوم الثامن والثلاثين أعدّ خوان مفاجأة لريهان. روى أن ريهان سأله ذات يوم عند صندوق الدفع إن كان يستطيع قراءة الإنجليزية أو كتابتها، فأجاب بالنفي. فبدأ ريهان يختبره في الكلمات القصيرة ويشجعه بألا يُحبط إذا أخطأ. قال خوان إنه صار يكوّن جملاً قصيرة "ليست مثالية" لكنه يتحسن، ثم كتب لريهان رسالة شكر طويلة. وقال ريهان إن تلقّي الرسالة من أفضل لحظات حياته وإنه سيحتفظ بها طوال عمره. ويعلّق الراوي بأن ريهان كان منشغلاً في الأيام السابقة بنفسه وبأسرته، وأن الرسالة ذكّرته بأن مساعدة الآخرين، ولو كانوا غرباء، قد تكون أعظم مكافأة.

في السياق نفسه يذكر جيمي أن كثيرين سألوا بعد الفيديو الأول كيف يمكن مساعدة المتسابقين مالياً. لذلك صنع الفريق قمصاناً عليها صورهم، يذهب نصف عائداتها إليهم. وحضرت إلى المتجر حشود من المعجبين، ويقول جيمي إن هذا هو عدد من يأتون يومياً لرؤيتهم.

23:59

اليوم الأربعون: كرة القدم الأمريكية وعربات التسوق

في اليوم الأربعين أدخل جيمي عشباً إلى المتجر وحوّل جزءاً منه إلى ملعب صغير لكرة القدم الأمريكية. القواعد: يقف المتسابق في الملعب وتُرمى إليه الكرة، فإن التقطها بعربة التسوق انضم لاعب كرة قدم إلى فريقه لمدة 24 ساعة. وكل تسعة أمتار إضافية تضيف لاعباً، حتى عشرة لاعبين. قال أحد اللاعبين الضخام إنه يستطيع أكل 20 ألف سعرة يومياً، فحسب جيمي أن عشرة منهم قد يعجّلون الخروج أسبوعاً.

نجح خوان في الرمية الأولى رغم أنه قال إنه لم يلعب كرة القدم صغيراً ويشعر بضغط كبير. وفشل إلدين في الرمية التي كانت ستضمن ستة لاعبين، وكان يرميها "ميتش"، لاعب الوسط. ثم جاء دور جاكسون والفريق عند ثلاثة لاعبين، والتقاط الكرة سيرفعهم إلى سبعة، فالتقطها بعد رمية بعيدة. يقول الراوي إن لاعب الوسط من فريق "ECU" أنقذ الموقف. اختار المتسابقون أكثر اللاعبين جوعاً وأضخمهم وأطعموهم كل ما استطاعوا، لكن الأكل السريع لآلاف السعرات أصابهم جميعاً بنعاس شديد. ويعلّق جيمي بأن الـ24 ساعة تمضي سواء أكلت أو نمت. وعند انتهاء الوقت أرسل مدربهم لإخراجهم.

بعد ذلك اضطر جيمي إلى أخذ خوان بضعة أيام للمشاركة في فيديو "الغريب المقيَّد". تابع رفاقه منافسته، ولم يكشف جيمي نتيجتها. ويقول الراوي إن عودته أضافت طاقة إيجابية كبيرة أعادتهم إلى مسار التقدم.

30:27

يوم العائلات وإصابة خوان

في اليوم الخمسين أحضر جيمي عائلات المتسابقين لتقضي معهم 24 ساعة في المتجر بعد أشهر من الفراق. لم يكن ذلك مجرد زيارة، فقد كانت هناك "وجبة كل ساعة" ومشروب مخفوق كل ساعة. وطهت زوجة أحدهم ما وصفه بأنه أفضل طعام أكلوه هناك منذ أربعة أشهر. ويقول الراوي إن العائلات كان لها أكبر أثر على معدل السعرات مقارنة بأي مجموعة أخرى، وبفارق كبير.

بعد مغادرة العائلات قال خوان إنه يحلم بعائلته كثيراً ولا يزال يسمع أطفاله ينادونه، وإنه جاء قبل 140 يوماً ولن يغادر حتى يجعل عائلته فخورة به. وصار الأربعة يتناوبون على جهاز الركض دون توقف، وخطتهم بحسب الراوي "حرق الكثير لأكل الكثير". لكن خوان أصيب في كاحله، فتورمت قدمه حتى قال أحدهم إنها تبدو "كأنها أناناس". مُنع من جهاز الركض، وأُعطي عكازين، ونُصح بعدم تحميل وزن على قدمه يومين أو ثلاثة، لكنه قال صراحة إنه "لا يستمع للنصائح" واستمر في الحركة. ونقله رفاقه في عربة تسوق، وقال جاكسون إنه كسب في خوان "عمّاً" وفي ريهان وإلدين "أخوين".

في الأثناء أُغلق رصيف الشحن، وهو صلتهم الوحيدة بالخارج وبأشعة الشمس، دون أن يعرفوا السبب. ثم كشف جيمي أنه حوّله إلى فناء مشمس فيه شواية "بلاك ستون" ونقل الخط الأحمر إلى حدود جديدة. وطلب منهم الاسترخاء لأن اليوم الستين "قد يشهد أصعب شيء فعلناه على الإطلاق". بدأ الرفاق ما سموه مهمة "شفاء خوان": دروس في الإنجليزية لإبقائه جالساً، وعصائر، وحوض ماء يضع فيه قدمه. ويقول الراوي إن ذلك أتى بثماره، فقال خوان إن قدمه تحسنت كثيراً وإنه سيحاول القيام بأي شيء مقبل.

34:18

اليوم الستون: 160 كيلومتراً في 24 ساعة

في اليوم الستين قدّم جيمي "جهاز الركض الذهبي". كان المتجر يحتوي حينها على 2.4 مليون سعرة، وعند تشغيل مؤقت الـ24 ساعة يبدأ هذا الرقم بالانخفاض باستمرار. إذا قطع الأربعة معاً 160 كيلومتراً، أخرج جيمي من المتجر طعاماً يعادل الرقم الظاهر لحظة الانتهاء وتبرّع به. وإذا فشلوا في 24 ساعة فلن يُخرج شيئاً. وزّع جيمي عليهم أحذية "كيزيك" قبل البدء.

بدأ خوان بسرعة 11 كيلومتراً في الساعة. ونبّه جيمي إلى أن أي شدّ عضلي يصيبه يعني خسارة لاعب. وسأله المدرب جون كم يستطيع أن يقطع، فقال ثمانية كيلومترات، ثم خمسة بعد سؤاله عن كاحله. لم يكن لديهم خطة لتقسيم المسافة، فاتفقوا على أن يركض كل منهم كيلومتراً ونصفاً بالتناوب بينما يستريح الآخرون، وجهّزوا محطة للماء والوجبات الخفيفة. توقّع جون أن تظل الوتيرة ممكنة حتى الكيلومتر الخمسين، وأن يبدأ التباطؤ قرب الثمانين، لأن المسافة تعادل أربعة ماراثونات. ويقول الراوي إن ما حدث جاء كما توقّع.

في منتصف المسافة ظهر الإرهاق. قال خوان إن ركبته تؤلمه وإنه لم يركض بهذا القدر في حياته، وإن أول كيلومتر ونصف قطعه كان قبل أيام قليلة. وأصيب متسابق آخر بتشنج. ويشرح الراوي أن التحدي سباق مع الزمن أيضاً، لأن البطء يعني نزول العدّاد أكثر، وقد يصل إلى الصفر فيضيع الركض كله. في المرحلة الأخيرة أحضر جيمي مدلّكين، وعرض الفيديو رسائل من أبناء المتسابقين وأقاربهم. وأنهى الفريق المسافة.

قال جيمي إن فريقاً أكثر لياقة خاض هذا التحدي من قبل وحقق 350 ألفاً، أما هؤلاء فجمعوا 600 ألف سعرة أُخرجت من المتجر وتبرّعوا بها. وقدّر أحد المتسابقين أن أكل هذه الكمية كان سيستغرق شهرين على الأقل.

39:24

زوّار ولحظات حنين

بعد ذلك أحضر جيمي صديقيه "جيم" و"مونيكا"، اللذين يتنافسان في فيديو آخر يقودان فيه سيارة لامبورغيني حول العالم. دخلا المتجر بالسيارة، ولم يُسمح لهما بالمغادرة قبل أن يأكلا هما نفسيهما 10 آلاف سعرة. أعدّ المتسابقون لهما عصائر قال أحدهم إن أحدها يحتوي نحو 5 آلاف سعرة، ثم أطباقاً متتالية. في الأثناء خرج إلدين في جولة بالسيارة داخل المتجر. وعلّق أحد الزائرين بأن كل ما يفعله هؤلاء "الأكل وممارسة الرياضة والتبرز".

يقول الراوي إن الزيارة ذكّرت المتسابقين بأن الحياة في الخارج مستمرة، وخصوصاً خوان. فقد قال إنه يلعب كرة القدم كل عام في الرابع من يوليو مع أصدقاء من بلده الأصلي منذ 25 عاماً، وإن تلك كانت أول مرة يفوّتها. ويذكر الراوي أنه قضى يومين معزولاً عن المجموعة دون أن يأكل، وأنه بعد أكثر من 150 يوماً من المنافسة بدأ يدرك كم يفتقد. وعندما سأله جيمي في اليوم التاسع والستين إن كان يريد الخروج، قال إنه يريد العودة إلى المنزل. لكن جيمي أحضر في اليوم السبعين أصدقاءه وعائلته إلى المتجر لإقامة مباراته السنوية هناك. وساعد هؤلاء في استهلاك 55 ألف سعرة، وشكر خوان جيمي على هذه اللحظة.

رغم ذلك بقي الطريق طويلاً. ففي اليوم الحادي والسبعين قال أحدهم إنهم تبرعوا بكميات كبيرة من الفاصولياء ولا يزال لديهم الكثير منها، وإنهم بدؤوا يأكلون أشياء "مقززة" لا يرغبون فيها، كعصير البصل الذي شبّه أحدهم رائحته بغرفة خزائن في صالة ألعاب مدرسية. وفي اليوم السابع والسبعين جرّب جيمي معهم عصيراً من مسحوق بروتين اليقطين وكعكات الأرز وخمس حصص من شراب القيقب، وكان الحكم أن طعمه "ليس سيئاً".

43:25

سيارات مقابل الفاصولياء: مواجهة جوي تشستنات

في اليوم الثمانين سمع جيمي المتسابقين يتحدثون عن السيارات. أحدهم يريد شاحنة للعمل، وآخر سيارة رياضية، وريهان سيارة دفع رباعي لأنه يريد مزيداً من الأطفال. فأدخل السيارات إلى المتجر، واشترط للفوز بها مواجهة "جوي تشستنات"، الذي وصفه بأنه أفضل متنافس في مسابقات الأكل في التاريخ. انضم جيمي إلى فريق المتسابقين، فصاروا خمسة أمام 3 كيلوغرامات من الفاصولياء، بينما أمام جوي 7 كيلوغرامات. وإذا أنهى جوي حصته وبقيت لديهم حبة واحدة خسروا. ويذكر جيمي أن أكل نحو 8 كيلوغرامات من الفاصولياء يُعد رقماً قياسياً عالمياً.

فاز الفريق، وحقق جوي في الوقت نفسه رقماً قياسياً عالمياً جديداً بحسب الفيديو، وفاز كل متسابق بسيارة. وبهذا أعلن جيمي أن الرصيد صار أقل من مليون سعرة، أي أنهم أكلوا 75% من سعرات المتجر. وقال أحد المتسابقين إن زوجته كانت بحاجة إلى سيارة. وفي اليوم الثالث والثمانين يعرض الفيديو مشهداً تمثيلياً تُوقف فيه شرطة سيارة خوان وتجد فيها 15 علبة بسكويت، ويُقتاد ركابها إلى "السجن" بتهمة أنهم "يأكلون كثيراً". ثم أعاد المتسابقون ترتيب المتجر وأبعدوا الرفوف ليتسع لسياراتهم.

يرى الراوي أن هذه السيارات كانت دليلاً على قوة الفريق الذي صاروه. وفي حديث بين المتسابقين قال أحدهم إن المكان لن يكون كما هو دون خوان، الذي ينظف دائماً ولا يتوقف عن الحركة. ووُصف جاكسون بأنه قدوتهم في التمارين ورفع الأوزان، وشُكر إلدين لأنه يضحكهم دائماً.

اليوم المئة: عودة متسابقي الفيديو الأول

في اليوم المئة أحضر جيمي جميع متسابقي الفيديو الأول. يذكّر الراوي بأنهم دخلوا المتجر قبل 189 يوماً غرباء لا يعرفون أنهم في تحدٍّ على 250 ألف دولار، وأنه صار "أكثر فيديو فوضوي صنعناه". حصل هؤلاء على ساعة واحدة لمساعدة الأربعة في الأكل. انقسموا بين من يطبخ ومن يبحث في المتجر عن أشياء يصنع منها طاولة عملاقة. وتجولوا في أماكن يعرفونها، فوجدوا ركن المجمّدات قد صار صالة رياضية، ووجد أحدهم، "زافيان"، أن الممر الذي عاش فيه لم يعد يشبه ممراً. وقال أحد الأربعة إنهم هنا منذ أكثر من ستة أشهر ومتعبون ويريدون العودة بأسرع ما يمكن.

يوضح جيمي هنا أن المتسابقين لم يقضوا في المتجر مئة يوم فقط بل نحو 190 يوماً، لأنهم انتظروا 22 يوماً أخرى بين التحديين ريثما أُعيد ملء المتجر.

الأيام الأخيرة: شرائح اللحم وخطبة جاكسون

في اليوم 188 أعلنوا أن الخلاط استُخدم للمرة الأخيرة. وفي اليوم 189 أكلوا بيضاً مجمداً قال أحدهم إنه لن يعجبهم لكن لا بد منه، ثم آخر قطعة روبيان، وفرح بذلك من لا يحب الروبيان. وكانوا قد قالوا قبل أربعة أشهر إنهم سيعرفون أنهم نجحوا عندما يصلون إلى شرائح اللحم، وفي اليوم 191 وصلوا إليها.

في تلك الفترة أعلن جاكسون أنه قرر، بعد تفكير طويل في المتجر، أن يطلب يد صديقته. وقال إن عليه أولاً أن يستأذن والديها، لكنه ظل يؤجل ذلك من شدة التوتر. فاتصل بهما جيمي وحوّل المكالمة إليه. طلب جاكسون الإذن، فجاءت الموافقة فوراً، ثم اختار خاتماً بيضاوياً. وسأل جيمي خوان إن كان يرتدي خاتماً، فلما نفى ذلك عرض عليه أن يختار خاتماً لزوجته.

الجوائز المبنية على بيانات التتبّع

قبل النهاية عرض جيمي أرقاماً من بيانات أجهزة "فيتبيت أير" المرتبطة بتطبيق "غوغل هيلث"، التي ارتداها المتسابقون 110 أيام ووافقوا على مشاركة بياناتها:

  • أكثر سعرات محروقة: جاكسون، بـ451,299 سعرة.
  • أكثر ساعات نوم: إلدين، بـ1054 ساعة و4 دقائق.
  • أكثر سعرات مطبوخة: ريهان، بـ2,011,555 سعرة.
  • أكثر خطوات: خوان، بـ2,735,000 خطوة.

وأعلن جيمي أن كلاً منهم حصل على اشتراك مدى الحياة في خدمة "غوغل هيلث بريميوم" مع مدرب صحي شخصي.

بقي أقل من 50 ألف سعرة ويومان. ويقول الراوي إن الأربعة أكلوا رسمياً 4.3 ملايين سعرة ولم يخسروا سوى 6,614 دولاراً. أعدّ ريهان الوجبة الأخيرة بخبز قال إن أمه علّمته صنعه. ثم أخرج ورق التواليت الذي ادّخره لهذا اليوم، وغطّوا به المكان كما فعلوا في المرة السابقة حين ظنوا أنهم عائدون إلى ديارهم. ويقول الراوي إن هذا قد يبدو عبثاً، لكنه كان استعادة لذكرى ما مروا به.

الوجبة الأخيرة والخروج

في اليوم الأخير وقف مئات المعجبين تحت المطر، ومعهم عائلات المتسابقين و"نصف سكان المدينة" كما قال جيمي، ليشاهدوا الوجبة الأخيرة. كانت السعرات المتبقية 3,882. قال أحدهم إنه يرتجف من الحماس، وقال آخر إنه ينظر إلى أطفاله وهو يملأ فمه بالطعام. وبعد القضمة الأخيرة أعلن جيمي أن بإمكانهم المغادرة.

في ليلتهم الأخيرة قال المتسابقون إنهم لا يعرفون كيف سيشعرون عند العودة فجأة إلى حياتهم، بعد أن عاشوا معاً على مدار الساعة دون أي شخص آخر. وقال أحدهم إنه ما كان ليتمكن من خوض هذه التجربة مع أشخاص غيرهم، وإنهم دخلوا لا يعرفون بعضهم وخرجوا "أعز الأصدقاء".

عند الخروج أعلن جيمي: "فزتم للتو بمليون دولار". قدّم خوان لزوجته خاتماً، وذكّرها بخاتم اضطر إلى إعادته من قبل لأنهما لم يملكا المال. وتقدّم جاكسون لخطبة صديقته، وذكّرها بأنهما كبرا معاً وانتقلا للعيش معاً و"لم يتبقَّ سوى شيء واحد"، فقالت نعم.

يصف جيمي ما فعله بأنه "واحدة من أكثر التجارب الاجتماعية جنوناً"، بدأت قبل نحو مئتي يوم لمعرفة ما يحدث إذا حاول غرباء الصمود أمام بعضهم أطول فترة ممكنة داخل متجر بقالة. ثم بقي أربعة منهم واختاروا أن يأكلوا كل ما في المتجر ليخرجوا. وينتهي الفيديو بتعليقه على أنها "طريقة جنونية لإنهاء الفيديو".