ألفا متسابق يتنافسون على 5 ملايين دولار: تصفيات «ألعاب الوحوش»

افتح على YouTube ↗
نظرة عامة

يجمع جيمي (مستر بيست) ألفَي متسابق في ملعب واحد، ويعلن أن نصفهم سيُقصى قبل نهاية الفيديو. الألف المتبقون سيتأهلون إلى برنامجه «ألعاب الوحوش» (Beast Games)، وهو برنامج من 10 حلقات يُعرض على منصة «برايم فيديو»، وجائزته الكبرى 5 ملايين دولار. يصف جيمي هذه الجائزة بأنها ستغيّر حياة الفائز وتحطم الأرقام القياسية. يتكون الفيديو من أربعة تحديات، يختبر كل منها جانباً مختلفاً: القوة، ثم الذاكرة والحظ، ثم التوقيت والاستراتيجية، وأخيراً الثقة والقدرة على مقاومة الإغراء.

9 دقائق قراءة

التحدي الأول: سحب صخرة بأربعة آلاف وخمسمئة كيلوغرام

قُسّم المتسابقون إلى خمس مجموعات، في كل منها 400 شخص. على كل مجموعة أن تسحب صخرة تزن نحو 4500 كيلوغرام حتى خط النهاية، وتُقصى المجموعة الأخيرة. عبّر بعض المتسابقين عن ذهولهم من الحجم، وقالت إحدى المشاركات بصراحة إنها لا تظن نفسها مؤهلة لهذا التحدي. في المقابل، اعتمدت فرق أخرى خطة بسيطة تقضي بوضع الأقوياء في المقدمة.

حُسم السباق بسرعة لفتت انتباه جيمي نفسه، فوصلت ثلاثة فرق إلى خط النهاية وبقي الصراع بين الفريقين الأصفر والأحمر. ارتبك الفريق الأحمر في اللحظات الأخيرة، وسُمع أحد أعضائه يقول إنهم يفعلون الأمر بشكل خاطئ. خسر الفريق الأحمر وأُقصي أعضاؤه الأربعمئة.

خفّف جيمي وقع الإقصاء بإعلان أن كل مُقصى سيحصل على ألفَي دولار مقابل مشاركته، وأن ذلك ينطبق على جميع المتسابقين. وأشار إلى أن ثلاث دقائق فقط مرّت على بداية الفيديو وقد وُزّع بالفعل 800 ألف دولار، وأن وجود ألفَي متسابق يعني توزيع 4 ملايين دولار على المشاركة وحدها. دفع هذا المبلغ المضمون بعض المتسابقين إلى الانسحاب طوعاً، منهم مشارك قال إنه بقي يوماً كاملاً ثم قرر المغادرة. رأى جيمي أن هذا قد يكون قراراً ذكياً لأن التصفيات ستزداد قسوة. وبعد التحدي الأول بقي 1596 لاعباً.

التحدي الثاني: بحر من الحقائب واختبار الذاكرة

بدأ جيمي التحدي الثاني بقلب العلاقة بين أعضاء الفريق الواحد، فقال إن زملاءهم سيصبحون الآن خصومهم. في الساحة عدد كبير من الحقائب، بعضها ينقذ صاحبه وبعضها يقصيه. تُعرض على الشاشة الكبيرة لثوانٍ خريطة تبيّن مواقع الحقائب الآمنة، وعلى كل لاعب أن يحفظ موقع حقيبة منقذة ويصل إليها قبل غيره. من كل فريق من 400 شخص، سينتهي 50 بحقائب تقصيهم.

بدأ الفريق الوردي، وحاول أفراده حفظ أرقام الصفوف بصوت مسموع مثل «الصف الثاني» و«الصف رقم 7». بعد الانطلاق وصف جيمي المشهد بأنه بحر من البشر. سأل أحد اللاعبين عمّا في حقيبته فأجاب بأنه لا يعرف، فعلّق جيمي بأن فرصته في الفوز بخمسة ملايين دولار تتوقف كلياً على هذه الحقيبة. ثم فُتحت الحقائب، فتأهل 350 رأوا اللون الأخضر وأُقصي 50 رأوا اللون الأحمر. فوجئ بعض المُقصين، وقال أحدهم إنه ظن نفسه في أمان لأنه ابتعد كثيراً، بينما احتفل الناجون.

بعد كل جولة كانت الحقائب تُخلط في ترتيب جديد. مرّ الفريق البرتقالي بالتجربة نفسها، ووزّع بعض أعضائه المهام بينهم، فقال أحدهم لزميله أن يأخذ الحقائب القريبة وسيذهب هو بعيداً، وركّز آخرون على الصفوف الأربعة الأولى. ثم جاء دور الفريق الأخضر، وفي أثناء جولته وجّه جيمي كلامه إلى الفريق الأصفر طالباً منهم الانتباه جيداً لأن الأمر مهم جداً.

اتضح سبب هذا التنبيه في الجولة الأخيرة. فقد كشف جيمي «مفاجأة ماكرة»، وهي أن الفريق الأصفر سيتّبع الترتيب نفسه الذي اتّبعه الفريق الأخضر، لكن الخريطة ستُعرض لبضع ثوانٍ فقط. اعترض بعض اللاعبين ووصفوا الأمر بأنه سخيف. لاحظ جيمي أن استراتيجية الجميع في هذه الجولة اقتصرت على الركض، وأن أحداً لم يبدُ واثقاً من اختياره. وانتهى التحدي الثاني بـ1400 لاعب.

ليلة في الملعب

نام المتسابقون في الموقع قبل التحدي التالي. قال بعضهم مازحاً إنهم سينامون بجوار المال ليجذبوه إليهم، وتحدث آخرون عن روح الفريق التي تجمعهم في التحديات والنوم والفوز. وقال أحد المتسابقين إنه سيفعل ما يلزم من أجل عائلته وفريقه، وإنه لا يظن أن هناك شيئاً لن يفعله للفوز بالمال.

التحدي الثالث: 1400 لاعب و1100 علم

القواعد بسيطة في ظاهرها. تُوضع أعلام في الميدان، ومن يلتقط علماً يتأهل. عدد اللاعبين 1400 والأعلام 1100، أي أن 300 لاعب سيُقصون. يتغير عدد الأعلام من جولة إلى أخرى حتى تُلتقط جميعها. الشرط الحاسم هو أن من يعبر الخط الأحمر يجب أن يعود بعلم وإلا أُقصي. وتبدأ كل جولة بصوت البوق.

في الجولة الأولى وُضعت 10 أعلام فقط، وذكّر جيمي اللاعبين بأن من لم يكن مستعداً يمكنه انتظار فرصة أفضل لاحقاً. قرر كثيرون الانتظار، ولم يشارك سوى 12 شخصاً. التقط عشرة منهم الأعلام بعد تنافس واصطدام، وأُقصي اثنان. اعترف جيمي بأن الناس أذكى مما ظن، إذ كان يتوقع أن ينطلق المئات.

في الجولة الثانية رُفع العدد إلى 50 علماً. بدأ اللاعبون يعلنون الأعلام التي سيتجهون إليها، مثل «سأتولى علم 47» و«لا تذهبوا لعلم 49». نبّه جيمي إلى أن هذه الاستراتيجية الجماعية تنهار إذا لم يلتزم بها أحدهم. التُقطت الأعلام الخمسون وأُقصي خمسة أشخاص. وفي الجولة التي تلتها قدّر جيمي أن ثمانية أُقصوا، وحذّر من يؤجلون مشاركتهم إلى النهاية ظناً أن فرصتهم ستكون أفضل، وقال إن الأمر لا يسير هكذا، لأن الأعلام المتبقية تتناقص بسرعة كبيرة وفرص الالتقاط تسوء معها.

لاحظ جيمي أن جزءاً من الانتظار سببه التعاون، فقد كان اللاعبون يتناوبون ويتركون بعضهم يلتقطون الأعلام. استغرب هذا اللطف ما دامت 5 ملايين دولار على المحك، وقال إنهم سيضطرون في النهاية إلى خيانة بعضهم لأن أحداً ما يجب أن يُقصى. ومع تراجع عدد الأعلام ازدادت المنافسة حدة، وتعثرت إحدى المتسابقات وحدها أثناء سباقها مع منافِسة على علم. ثم بقي 179 لاعباً مقابل 100 علم، فطُرح 50 علماً، وبقي بعد ذلك 115 شخصاً للجولة الأخيرة التي ستُطرح فيها الأعلام الخمسون المتبقية.

خطأ كارل: كلمة واحدة أقصت العشرات

في اللحظة الحاسمة، ومع تأهب الجميع للجولة الأخيرة، سلّم جيمي الميكروفون إلى صديقه كارل. وصف جيمي ذلك بأنه أكبر غلطة قد يرتكبها. أراد كارل تحميس اللاعبين فصرخ «أنتم!»، فظن كثيرون أنه قال «انطلقوا» وركضوا قبل صوت البوق. ذكر جيمي في البداية أن 50 شخصاً أُقصوا للتو، ثم أعلن لاحقاً أن كلمة كارل أقصت 31 شخصاً. تمسك جيمي بأن البوق كان طوال التحدي هو الإشارة الواضحة لبدء كل جولة، وتساءل لماذا قد ينطلق أحد عند سماع كلمة «أنتم!». أما كارل فعلّق على الموقف بأن ما حدث قاسٍ.

بعد ذلك أُقيمت الجولة الأخيرة فعلاً، والتُقط العلم رقم 1100، وتأهل 1100 متسابق إلى التحدي النهائي. وصف أحد المتأهلين التجربة بأنها لحظة تاريخية سيتذكرها دائماً لأنه ظهر في فيديو لمستر بيست.

ما ينتظر الناجين بحسب جيمي

قبل التحدي الأخير تحدث جيمي عن حجم البرنامج. قال إن كل حلقة منه أكبر من أكبر فيديو نشره على يوتيوب، وإنهم بنوا مدينة كاملة، وإن من الجوائز جزيرة خاصة، وإن البرنامج يقدم أكبر الجوائز في تاريخ الترفيه بحسب وصفه. ثم أوضح أن تحدياً واحداً يفصل المتسابقين عن البرنامج، وأنه لا يعتمد على القوة ولا على السرعة بل على الثقة كلياً، وأن أحدهم سيخون فريقه بالكامل في نهايته.

التحدي الرابع: منصات المئة وسؤال الثقة

طُلب من المتسابقين تشكيل مجموعات من 100 شخص، فظهر القلق فوراً. قال بعضهم إن الثقة صعبة حين لا تعرف الأشخاص. وشكا آخرون من لاعبين لا يثقون بمجموعة فينتقلون إلى أخرى ثم لا يثقون بها أيضاً. وانتشر أن أحدهم قال إن 10 آلاف دولار تكفي لشرائه، فقرر زملاؤه أنه لا يمكن الوثوق به. وفي المقابل أبدى آخرون ثقة كبيرة بمجموعاتهم وأكدوا أن أحداً منهم لن يستسلم.

القاعدة أن من ينزل عن منصته يُقصى، وتُقصى معه منصته كلها. في الدقائق الأولى ردّدت المجموعات هتافات مثل «نرفض الرشاوى!» و«لا نريد المال يا جيمي»، فرد جيمي بأنه لم يعرض أي مال بعد، وأطلق على إحدى المجموعات اسم فريق «لا صفقة». واعترف جيمي بأنه لا يقلق عادة قبل التصوير، لكن هذا التحدي أقلقه كثيراً، لأن شخصاً واحداً سيحصل على الكثير من المال بينما سيحزن 99 شخصاً آخرون.

سلّم الرشاوى: من خمسة آلاف إلى مليون دولار

كشف جيمي عن ثلاث رشاوى، وأكد أن أياً منها ليس سارياً بعد. الأولى 5 آلاف دولار. والثانية 50 ألف دولار إذا رفض الجميع الأولى. والثالثة مليون دولار، أي خُمس قيمة الجائزة الكبرى.

عندما بدأ المؤقت أصبحت رشوة الخمسة آلاف سارية، ومعناها عملياً أن يبيع أحدهم فرص 99 زميلاً مقابل هذا المبلغ. رفضت كل الفرق العرض بشكل قاطع، وقال بعضهم إن 5 آلاف دولار لا تعني شيئاً. أُعيد ضبط المؤقت على 10 دقائق. وبحسب تعليق جيمي، كان ثمن الخيانة عند هؤلاء أعلى من 5 آلاف دولار.

دوافع المتسابقين

مع الاستعداد للرشوة الثانية تغيّر جو الملعب، واقترب كثيرون من حواف المنصات. في هذه الفترة تحدث المتسابقون عمّا سيفعلونه بالجائزة. وجّه أحدهم رسالة إلى ابنته ليلى ذات الأشهر السبعة قائلاً إنه يفعل هذا من أجلها. وقالت مشاركة إنها ستنهي دراستها الجامعية، وأخرى إنها ستنشئ مركزاً لإنقاذ الحيوانات. وقال متسابق إنه سيشتري منزلاً لأبيه لأنه محارب قديم معاق، وقال آخر إنه سيشتري منزلاً لأن منزله احترق. وقال أحدهم إنه استقال من عمله ليكون هنا. توضح هذه القصص لماذا يرى جيمي أن المبلغ قادر على تغيير مجرى الحياة، ولماذا يختلف عرض الخمسين ألفاً تماماً عن عرض الخمسة آلاف.

القفزة قبل المؤقت

شرط الرشوة الثانية أن أول من يلمس الأرض بعد بدء المؤقت يحصل على 50 ألف دولار. لكن جيمي قال إنه لم يتوقع أن يكون العرض مغرياً إلى درجة أن يقفز أحد قبل البداية. ففي أثناء إعلانه نزلت متسابقة من المنصة رقم ستة قبل تشغيل المؤقت. سألت إن كانت ستحصل على المال، فأجابها جيمي بالنفي لأن المؤقت لم يبدأ.

كانت النتيجة قاسية. لم تحصل المتسابقة على المال، وأُقصيت منصتها كلها، فخسر 99 شخصاً فرصة الفوز بخمسة ملايين دولار بسبب قفزتها. صُدم أعضاء فريقها من هذه الخيانة وشعروا بالانكسار لأنهم لن يدخلوا «ألعاب الوحوش». واعتذر جيمي لهم وطلب منهم التوجه إلى المخرج، وقال للمتسابقة إنه كان عليها أن تنتظر على الأقل حتى عرض المليون دولار. لم يُطرح عرض المليون في الفيديو، لأن إقصاء هذه المنصة أوصل العدد إلى الألف المطلوب.

إلى «ألعاب الوحوش»

يختم جيمي بأن هذا التحدي كان قاسياً، لكنه لا يقارن بما ينتظر الألف المتبقين. فقد ضمن هؤلاء مكانهم فيما يصفه بأكبر سلسلة مسابقات على الإطلاق، وسيفوز واحد منهم بخمسة ملايين دولار، لكن عليهم قبل ذلك أن يتنافسوا في «ألعاب الوحوش».