سباق بين الأمازون والصحراء والقطب الجنوبي: ثلاثة فرق وفارق ثماني دقائق
MrBeast ミスタービーストيقوم هذا التحدي على سؤال واحد: أي البيئات الثلاث القاسية يمكن عبورها أسرع، غابة الأمازون أم الصحراء أم القطب الجنوبي؟ انقسم المشاركون إلى ثلاثة فرق، كل فريق في بيئة مختلفة، وعلى كل فريق أن يصل إلى مروحية الإنقاذ الخاصة به. أول فريق يصل يفوز بـ100 ألف دولار لأمهات أعضائه. فريق الأدغال ضم "جيمي" و"تيا"، ورافقهما "زاك" ومصوّر. فريق الصحراء ضم "طارق" و"نولان". وفريق القطب الجنوبي ضم "داريوس" و"أليسون". ويتابع الجميع تقدّم بعضهم عبر تطبيق تتبع يعرض النسبة المقطوعة من المسافة.
لكل بيئة عيوبها
يوضح الفيديو منذ البداية أن لكل مجموعة مزايا وعيوباً. الصحراء بلا ظل ولا ماء وحرارتها حارقة، لذلك يحمل كل فرد من فريقها 16 كيلوغراماً إضافية من الماء مقارنة بالآخرين. وشبّه أحدهما شعوره بـ"بيضة في مقلاة".
أما الأمازون فحارّة وكثيرة التلال، ومعها قائمة بما قد يقتل الفريق: أفاعي الجرس، والعناكب الجوالة، والنمور، والخفافيش الناقلة للأمراض، وأسراب النمل الرصاصي والدبابير، والأناكوندا، والسيول المفاجئة، والأمراض التي ينقلها البعوض.
وفي القطب الجنوبي لم تحتج الصعوبة إلى شرح. بدأ إصبع قدم أحد أعضاء الفريق بالتجمد، وانعدمت الرؤية تقريباً منذ الانطلاق. ويشير الراوي إلى أن هذا الفريق متأخر جداً في البداية، لكنه يلمّح إلى أن عقبات لاحقة قد تقلب مسار السباق.
الساعات الأولى: الصحراء تتقدم والقطب يتوقف
في أول تحديث عبر التطبيق كان فريق الصحراء قد قطع نحو 6% من الطريق، والأدغال نحو 4%، والقطب الجنوبي 2%. شرح فريق القطب أن كل فرد رسم مساره بنفسه وأنهم يعتمدون على البوصلة ونظام تحديد المواقع في الهاتف. لكن الرؤية كانت منخفضة جداً، فقرروا نصب المعسكر مبكراً، وقالوا إنهم على الأقل سيكونون الفريق الأكثر راحة.
ثم اعترف الفريق نفسه بأن التخييم المبكر "عائق هائل". فالفرق الأخرى تستطيع مواصلة السير، بينما يهدرون هم ساعات النهار داخل الخيمة. وفي التحديث التالي بقيت نسبتهم عند 7%، فعلّق فريق الأدغال بأنهم "يتراجعون". وفي المساء وصف الثنائي إنهاكه بعد أن بذل كل جهده لمجرد نصب الخيمة. تجمّد شعر "أليسون" حتى صار كقطع جليد متدلية، وتمنى أحدهما لو كان في الصحراء.
الأمازون: جسر مرتجل وماء من النهر
في الغابة واجه الفريق مشكلات عملية صغيرة. عند جدول ماء، خشي أن يدخله فتبتل الأحذية ويبقى "بائساً" بقية الرحلة. فوضع "جيمي" جذعاً فوق الجدول كجسر مرتجل لتعبره "تيا" دون أن تبتل. وبعد تسلق منحدرات شديدة احتاج الفريق إلى مصدر ماء جديد، فاستخدم زجاجة قال إنها ترشّح البكتيريا والفيروسات، وهذا ما سمح له بالشرب من مياه الأمازون. وأضاف إليها مسحوق إلكتروليتات.
ورغم ساعات من المعاناة، لم يقطع الفريق سوى 10% من المسافة، مقابل 11% للصحراء و7% للقطب. وحين اشتكت "تيا" من ألم شديد في ظهرها، حمل "جيمي" حقيبتها لفترة. ومن لقطات الطريق ضفدع مسترخٍ على ورقة شجر، أراد الفريق أن يسميه "تود". وفي الأجواء الحارة كانت المشكلة عكس مشكلة القطب: لم يحضر الفريق مروحة، فاستخدم الطائرة المسيّرة لتبريد نفسه.
الصحراء: الصدارة ثم الوادي
أعلن "طارق" و"نولان" أنهما في المركز الأول، وكانا يتوقعان أن تصبح الطريق أسهل حين تتحول التضاريس إلى أرض مستوية، وتحديا "جيمي" بأنه لن تكون له فرصة بعد ذلك. ووجدا في الطريق هيكلاً عظمياً كاملاً، ورجّحا من شكل الجمجمة أنه ليس بشرياً.
لكن الصدارة كانت "بالكاد". فقد وجد الثنائي نفسه أمام وادٍ ضخم وصفه بأنه "أكبر وادٍ في العالم"، واضطر إلى الالتفاف حوله. كلّفهما ذلك وقتاً طويلاً، فلحق بهما فريق الأدغال عند ربع المسافة تقريباً، ثم تصدّر "جيمي" السباق لأول مرة. وقرر فريق الصحراء تغيير خطته والتخلص من بعض الوزن. كانا قد بدآ اليوم بأربع عبوات ماء تزن كل منها 4 كيلوغرامات، فتخلصا من بعضها. ووصفا القرار بأنه مؤلم، وقالا إنه قد يكون أكبر خطأ في الفيديو، وإنهما سيعرفان ذلك لاحقاً.
الليلة الأولى: الوصول إلى النهر
بعد أربع ساعات من السير في الغابة وصل فريق الأدغال إلى النهر، ووضع خطة لليوم التالي: المبيت ثم بناء طوف في الصباح والإبحار عبر النهر. ولم تُخفِ "تيا" قلقها من نهر قد يكون مليئاً بالأناكوندا، وربما أسماك البيرانا والتماسيح. واعترف "جيمي" بأنه ظن الأمازون أسهل البيئات، لكنها كانت صعبة للغاية.
وبعد الخروج من غطاء الأشجار تمكن الفريق من تشغيل "ستارلينك" والاتصال بالآخرين. في تلك المكالمة قال "جيمي" إنه و"تيا" قطعا 40% من الطريق، وإن "طارق" و"نولان" قطعا نحو الثلث، بينما بقي فريق القطب عند 7%. ردّ فريق القطب بأنه سيعود في الغد أسرع بكثير. أما فريق الصحراء، وقد صار ثانياً، فقال إن عليه أن يبذل أقصى جهده في اليوم التالي.
اليوم الثاني: القطب ينطلق مبكراً ويخاطر بطريق مختصر
في الصباح لاحظ فريق القطب على التطبيق أن الفرق الأخرى لم تتحرك بعد، فانطلق مسرعاً لتعويض التأخير. وساعدهم أن الرؤية صارت واضحة بعد أن كانوا في اليوم السابق "لا يرون ما أمام أيديهم"، فقرروا استغلال نوم الآخرين ووضوح الرؤية معاً.
ثم وجد "داريوس" مساراً يختصر الطريق كثيراً لكنه محفوف بالمخاطر. ووضع الحسابات بوضوح: قد تعوّض المجازفة التأخير أو حتى تضعهم في الصدارة، لكن إن كان الطريق وعراً فسيخسرون التحدي كله. وقبل الاثنان المخاطرة.
الصحراء: مجرى نهر جاف وسن قرش
وصل فريق الصحراء إلى ما بدا كواحة فيها نهر، ثم سار في مجرى نهر جفّ تماماً. وعثر الثنائي على سن سمكة قرش كبيرة، وكان التفسير المقدم في الفيديو أن الصحراء البيروفية كانت في الماضي محيطاً ضحلاً مزدهراً. وأعاد الطريق الصحيح التفاؤل إلى الفريق، حتى أعلن "نولان" ورفيقه أنهما عادا إلى الصدارة، وتجاوزا فريق الأدغال الذي كان لا يزال عند ضفة نهره.
عبور النهر بالطوف
أوضح فريق الأدغال لماذا لا يعبر النهر سباحة. فالتيار قوي، وحمل حقائب الظهر سيجعله يجرف السابحين إلى أسفل النهر، وهذا قد يعرّض حياتهم للخطر، "والأسوأ" أن الخسارة ستصبح حتمية. لذلك قرروا صنع طوف. ولأن المراتب القابلة للنفخ وحدها لن تحمل وزنهم، كان لا بد من ربطها بإطار. ووجدوا أعواد خيزران، بدا أنها بقايا طوف حاول أحدهم العبور به قبلهم ولم ينجح.
قال "جيمي" إنه صنع طوافات من قبل، لكن خبير بقاء كان يرافقه في المرة السابقة. هذه المرة سأل مساعد الذكاء الاصطناعي "جيميناي" عن طريقة صنع طوف من المراتب والخيزران والحبال. جاء الجواب على شكل خطوات: وضع جذعي الخيزران متوازيين، ثم الفرعين الخشبيين أفقياً، ثم المرتبتين فوقهما وتثبيتهما. وسأل الفريق أيضاً عن طريقة ربط عقدة منزلقة. ومن النصائح التي استخدمها الفريق إعادة استعمال الأربطة البلاستيكية التي ثُبّتت بها الكاميرات على الأشجار لتثبيت الخيزران.
جاء الطوف صغيراً، "بحجم تيا" كما قيل. وقارنه "جيمي" بطوف صنعه في فيديو سابق، موضحاً أنه لا يملك هذه المرة أسبوعاً كاملاً بل سبع ساعات فقط. ولأن الطوف لا يتسع للثلاثة، وُضعت الحقائب مع "تيا" على الطوف، بينما سبح "جيمي" و"زاك" في الماء يدفعان بأرجلهما.
كان التيار أقوى مما توقعوا. ففاتهم مكان الرسو المقصود ووجدوا أنفسهم في منتصف النهر، والتيار يدفعهم بلا توقف. قدّر أحدهم أنهم ابتعدوا نحو كيلومتر ونصف، ونبّه إلى أنهم إن لم يجدفوا بقوة نحو اليسار فسيضطرون إلى المشي خمس ساعات إضافية. ووصفوا المحاولة الأخيرة بأنها "فرصتنا الأخيرة"، حتى تمكن أحدهم من الوقوف في الماء، فسحبوا الطوف إلى الشاطئ. وصل "جيمي" منهكاً إلى حد لم تعد ساقاه تحملانه. لكنهم انحرفوا عن مسارهم نحو 3 كيلومترات بسبب التيارات، فتحول الطريق المختصر إلى طريق طويل.
إعادة الحسابات بعد النهر
بعد العبور كان "طارق" و"نولان" قد قطعا 58% من المسافة، وفريق الأدغال 47%. أما "داريوس" و"أليسون" فقفزا بفضل طريقهما المختصر إلى 40%، بعد أن كانا عالقين عند 7%. وخلص أحد المشاركين إلى أن الفوز صار ممكناً لأي فريق.
وفي الأدغال اقترح "جيمي" ترك الخيمة وكيس النوم والاكتفاء بالضروريات، ثم السير طوال الليل للوصول إلى المروحية قبل فريق الصحراء. وتوقع "طارق" و"نولان" ذلك منه، وقالا إنه "لن يتوقف بالتأكيد".
حين تتخلف الأجساد عن العقول
في الساعات التالية تراكم الإرهاق على الجميع. عند نزول جبل كبير اشتكى أحد أعضاء فريق الصحراء من ضغط شديد على ركبتيه. وقال رفيقه إنها المرة الأولى التي يشعر فيها أن أجسادهما لا تواكب عقليهما، ونصحه بالتنفس بانتظام: شهيق من الأنف وزفير من الفم. وصار الثنائي يصف حاله بأنه "لا نشعر سوى بالألم".
وفي الأمازون صادف الفريق فاكهة بدت شهية، وسأل عن صلاحيتها للأكل. كان الجواب أنها صالحة للأكل لكنها مليئة ببذور صلبة داكنة قد تكسر الأسنان، فتركها. ثم صادفه نمل ناري. وكان الفريق متأخراً عن الصحراء بنحو 12%، فسار بسرعة كبيرة حتى تقيأ "جيمي" من شدة الإجهاد بعد ساعة من السير المتواصل. حملت "تيا" الحقيبة عنه، فقال ممازحاً إنه صار "مدلّلاً"، وقالت إنها تشعر كطفلة صغيرة ذاهبة إلى المدرسة. وبعد ساعة ونصف من عبور النهر لاحظ فريق الصحراء أن نسبة فريق الأدغال قفزت من 59% إلى 72%، فاستبعد أن يتمكن من الحفاظ على هذه الوتيرة.
وفي الصحراء اكتشف الفريق أن أمامه خمسة تلال أخرى بعد أن ظن أن آخر تل كبير قد انتهى، فوصف ذلك بأنه "أسوأ نتيجة ممكنة". ووصف صعود التلال الرملية بحمولة تقارب 27 كيلوغراماً، والأقدام تغوص في الرمل مع كل خطوة، بأنه أصعب ما يمكن مواجهته. وتلقى "نولان" اتصالاً من والدته أوصته فيه بشرب الكثير من الماء والحذر، ثم بأن ينطلق ليفوز.
القطب الجنوبي: العاصفة تُنهي الأمل
كان فريق القطب قد بدأ يشعر بالرياح تشتد وبالرؤية تتراجع، لكنه قرر مواصلة الضغط رغم احتمال أنه يرهق نفسه أكثر من اللازم. ثم وصلت سرعة الرياح إلى نحو 80 كيلومتراً في الساعة، وصار الثنائي يسير وسط عاصفة ثلجية حقيقية. قال أحدهما إنهما وضعا نفسيهما في موقف أسوأ مما كانا فيه، وإن خطأ واحداً قد يضعهما في موقف لا مفر منه. ثم تحطمت النظارات الواقية لأحدهما فلم يعد يرى شيئاً. ساءت الرؤية حتى لم يبقَ خيار سوى الاحتماء وانتظار انقضاء العاصفة، فقال "داريوس" لـ"أليسون" إنه يعتقد أنهما خسرا.
ولاحقاً اتصل الاثنان بوالدتيهما. اعترف "داريوس" بشعوره بالإحباط، وقالت "أليسون" إنها كانت حزينة قليلاً قبل الاتصال ثم شعرت بتحسن كبير. وأوضح الفريق أن الطبيعة لا تسمح له بالتحرك من مكانه في تلك اللحظة.
سباق بلا معلومات
في تحديث جماعي كان فريق الأدغال عند 66%، والصحراء عند 73%، والقطب قد تجاوز نصف المسافة بقليل. هنا اقترح "جيمي" التوقف عن متابعة التحديثات حتى يفوز أحد الفرق، فوافق الجميع. ومن تلك اللحظة لم تعد الفرق تعرف سرعة الآخرين، وتوقف الفيديو أيضاً عن عرض النسب للمشاهدين. وكان رد الفعل واحداً عند الجميع: لا توقف، لأن لا أحد يعرف أين الآخرون.
المرحلة الأخيرة: نفاد الماء
قبل النهاية بنحو 4 كيلومترات قال أحد أفراد فريق الصحراء إن طاقة ساقيه وصلت إلى الصفر، ثم نفد ماؤه. هنا ظهرت فائدة الماء الذي تخلّص منه الفريق سابقاً، أو ضرر غيابه. ثم ظهرت فوق الفرق مروحيات، تبيّن أنها ليست مروحيات الإجلاء بل مروحيات تُسقط صناديق مشروبات لتعويض السوائل، ومعها مثلجات، فشرب منها المشاركون والمصورون. بعد ذلك قرر فريق الصحراء ترك حقائب الظهر خلفه للانطلاق نحو خط النهاية.
أما فريق الأدغال فقال إنه انطلق في الجزء الأخير "من دون أي شيء نشربه". وكان شعوره أن المنافسة مع فريق الصحراء متقاربة جداً، فواصل صعود طريق تصاعدي مرهق. وقال "جيمي" إن جسده يريد التوقف، لكن "العقل يستسلم قبل الجسد بوقت طويل"، وتوقع أن يتقيأ مرة أخرى. وحين سقط المصور واصل الفريق التقدم، وحمل "جيمي" الكاميرا بنفسه.
النهاية: ثماني دقائق
رأى فريق الصحراء مروحيته أولاً، لكنه لم يكن يعرف إن كان "جيمي" خلفه مباشرة أو إن كان قد رأى مروحيته هو أيضاً. وفي الوقت نفسه كان فريق الأدغال يندفع نحو مروحيته خلف التل.
جاءت النتيجة متقاربة جداً. وصل فريق الأدغال أولاً بعد 28 ساعة و15 دقيقة، ولمس "جيمي" المروحية معلناً انتهاء السباق. ووصل فريق الصحراء ثانياً بعد 28 ساعة و23 دقيقة، أي بفارق ثماني دقائق فقط. قال أحد أفراده إنه لم يعد يشعر بساقيه، وقال الآخر العكس: إنه يشعر بهما تماماً، وهما تؤلمانه بشدة. وذهبت الجائزة إلى والدتي "جيمي" و"تيا".
أما فريق القطب الجنوبي، الذي أوقفته العاصفة، فوصل في النهاية إلى نقطة الإجلاء ولم يجد أحداً. فقال "داريوس" و"أليسون" إنهما على الأرجح خسرا، وإنهما "تأخرا قليلاً".
نحن في قلب أخطر غابة في العالم. ونحن في الصحراء. ونحن في القطب الجنوبي. وسنتسابق فيما بيننا في هذه البيئات المختلفة تماماً. على كل فريق أن يصل إلى مروحيات الإنقاذ الخاصة به، وأول فريق يصل إليها سيفوز بـ100 ألف دولار لأمهاتهم. 100,000 دولار.
لا تملكون فرصة على الإطلاق. يا رفاق، لا أستطيع رؤية ما يوجد أمامي. سننطلق بعد 3، 2، 1. حظاً موفقاً! انطلقنا. هيا، لننطلق. انطلقوا!
يجب أن نهزم الشباب. أفعل هذا من أجل أمي. لا يهمني ما علينا فعله، لكن سنفوز. علينا الفوز. تماسك. يا نولان! نولان، لا! بداية سيئة.
لكل مجموعة مزاياها وعيوبها. فالصحراء، على سبيل المثال، لا ظل فيها ولا ماء، وحرارتها حارقة. أشعر وكأنني بيضة في مقلاة هنا. وهذا يعني أن عليهم أيضاً حمل 16 كلغ إضافية من الماء لكل فرد مقارنة بالآخرين.
أما هنا في الأمازون، فالجو حار، والتضاريس مليئة بالتلال، والأهم من ذلك… انتظري لحظة، هذه. هذه قائمة بكل ما يمكنه قتلنا في الأمازون. حسناً، ماذا في القائمة؟ أفاعي الجرس والعناكب الجوالة والنمور والخفافيش الناقلة للأمراض وأسراب النمل الرصاصي والأناكوندا والسيول المفاجئة وأسراب الدبابير والأمراض التي ينقلها البعوض. فهمت الفكرة. ما يتهددنا هو الموت. حسناً.
أما القطب الجنوبي، فالأمر ليس بحاجة للتوضيح. إصبع قدمي بدأ يتجمد قليلاً. الجو بارد جداً هنا. في الواقع، لا أستطيع رؤية أي شيء أمامي.
ورغم أنهم يتعرضون للسحق تماماً مقارنة بنا في الوقت الحالي،
قريباً.
فإننا سنواجه طوال هذا الفيديو عقبات مختلفة ربما تغيّر مسار هذا السباق بأكمله.
مرحباً يا شباب، كيف تسير الأمور معكم في الصحراء؟ هل الجو حار؟ يا رجل، الحرارة حارقة هنا. هذه الحقائب ثقيلة. أراكم هنا على تطبيق التتبع. قطعتم يا رفاق نحو 6 بالمئة من الطريق، فيما قطعنا نحو 4 بالمئة. أما القطب الجنوبي فلا يزالون عند 2 بالمئة. كيف مذاق غبارنا؟ حرفياً.
حسناً، المكان هنا يبدو خطيراً بعض الشيء. لن أكذب. أجل، لا أستطيع الرؤية. هل نلقي نظرة على نظام الملاحة؟ لماذا لا نفعل ذلك؟ لمن يتساءل، كل واحد منا رسم مساره بنفسه، ولدينا بوصلة على هواتفنا. وفقاً لبوصلتي، علينا الذهاب من هذا الاتجاه. نتبع نظام تحديد المواقع فحسب؟ نتبع نظام تحديد المواقع فحسب، لكن الرؤية منخفضة جداً، وربما علينا أن ننصب معسكرنا فوراً. لكن أأخبركم بشيء؟ سنكون أكثر الفرق حصولاً على الراحة.
وبينما يتعامل فريق القطب الجنوبي مع العناصر الطبيعية لبيئته، كنا نواجه تحدياتنا الخاصة.
هل أنت بخير؟ نعم. المصور يخوض التحدي معنا أيضاً. أوشك على السقوط مرتين. هل أنت بخير؟ أنا بخير. حسناً. لا يمكن أن تكون الصحراء أكثر حرارة من هذا. لا أعرف إن تعرقت بهذا القدر في حياتي من قبل.
ربما تتساءلين يا حبيبتي، في حال دخلنا هذه المياه، فستبتل أحذيتنا وسنكون بائسين لبقية الفيديو. أجل. كيف سنعبر؟ سأهتم بالأمر. لحظة! هذا مثالي فعلاً. سقط!
تزوجي رجلاً يستطيع أن يبني لك جسراً في الأمازون. الآن تستطيع زوجتي عبور الجدول الصغير من دون أن تبتل. يا لها من براعة! تستطيع فعلها. يا إلهي. كان ذلك مرعباً. لنواصل رحلتنا. رائع.
بعد شق طريقنا عبر الأدغال وتسلق تضاريس وعرة وخطيرة… هذا المنحدر شديد الانحدار. كنا بحاجة إلى مصدر جديد للمياه. حبيبي، علينا إيجاد ماء. هذا المكان جميل نوعاً ما.
حسناً، هذه الزجاجة ترشح البكتيريا والفيروسات فعلاً، لذا يمكننا شرب مياه الأمازون. وها أنت ذا. أمسكيها. رُجّيها قليلاً. والآن أصبح لدينا بعض الإلكتروليتات اللذيذة.
بعد ساعات من المعاناة، لم نكن قد قطعنا سوى 10 بالمئة من الطريق إلى مروحيتنا. كان فريق الصحراء قد قطع 11 بالمئة، بينما ظل فريق القطب الجنوبي عند 7 بالمئة. لم ننجز سوى 10 بالمئة. لا تبكي. حسناً، علينا اللحاق بالشباب.
كلما تجاوزنا كثيباً رملياً، ازددت حماساً. هيا. سنفوز. يعجبني هذا. سنفوز! مائي. أجل. نحتاج إلى هذا.
ظهري يؤلمني بشدة. فهمتك. خذي قسطاً من الراحة. حسناً. شكراً لحملك حقيبتي. هذا أسهل بكثير من دون تلك الحقائب. هيا بنا لنسحق فريق الصحراء.
نسحق المنافسة حرفياً الآن. نحن في المركز الأول. التضاريس على وشك أن تتغير. آمل أن تكون أسهل بكثير. انظر إلى ذلك! هذا جنوني. هذا جميل جداً. والآن علينا نزول هذه المسافة بطريقة ما إلى تلك الأرض المستوية. يا جيمي، بمجرد أن نصل إلى هناك، لن تكون لديك أي فرصة. انتهى الأمر.
بصراحة، نصبنا المعسكر مبكراً يمثل عائقاً هائلاً لنا، لأن الفرق الأخرى قادرة على مواصلة السير. نهدر ساعات النهار داخل الخيمة، ولذلك سنتأخر كثيراً في السباق.
بينما كان الفريق الأخضر يكافح للبقاء دافئاً، كنا نعاني من المشكلة بالعكس. لم نحضر مروحة، لذا نستخدم الطائرة المسيّرة لنبرد أنفسنا. هذا رائع جداً. يا إلهي.
هذا الضفدع مسترخٍ فوق ورقة ببساطة. إنه ضفدع لطيف. ينبغي أن نطلق عليه اسم «تود الضفدع». لم أقصد هدم منزله.
إليكم الترتيب الحالي. قطعنا 15 بالمئة. فريق الصحراء عند 20 بالمئة. أما فريق القطب الجنوبي، فلا أعرف ماذا يفعلون. لا زالوا عند 7 بالمئة فقط. إنهم يتراجعون.
يا رجل، هذا هيكل عظمي كامل الآن. لا أعرف إن كان بشرياً أم لا. حسناً، بناءً على الجمجمة، لا أظنه بشرياً. بناءً على الجمجمة، إنه ميت. إما أن نحصل على 200 ألف دولار أو نموت ونحن نحاول!
ما زلنا في الصدارة يا نولان. لكن بالكاد. علينا مواصلة التقدّم. إذا توقفنا ولو لثانية، سيلحق بنا جيمي.
انظر إلى ذلك! يا رجل، هذا جنوني. أعتقد أننا سنسير فحسب. إلا إذا أردت القفز من فوقه. علينا أن نلتف حوله بسرعة في هذه المرحلة. كيف انتهى بنا المطاف عالقين أمام أكبر وادٍ في العالم؟ لا أعرف. أتساءل عما يمر به جيمي وتيا الآن.
أشعر وكأنني أسير في الغابة منذ الأزل. غابة الأمازون جنونية يا رجل. هذا جنون. قطعنا الآن نحو ربع الطريق، وكذلك فريق الصحراء. كان تقدماً شاقاً ومرهقاً، لكننا لحقنا بهم أخيراً. لا يجيبون على جهاز الاتصال اللاسلكي، لكنني سأفترض أنهم أخذوا استراحة. وهذا ما سمح لنا باللحاق بهم.
لأول مرة في هذا الفيديو، يتصدر جيمي السباق. كلفنا ذلك وقتاً طويلاً جداً. علينا تغيير خطتنا. بدأنا اليوم بـ4 من هذه، وكل واحدة منها تزن 4 كلغ. علينا التخلص من بعض الوزن. هذا مؤلم. من الصعب النظر إليها بصراحة. قد يكون أكبر خطأ نرتكبه في هذا الفيديو، لكن سنعرف لاحقاً.
بعد 4 ساعات من السير عبر الغابة الخطرة، أصبحنا أخيراً بالقرب من النهر. هذا ليس جيداً. حسناً. لا بأس. لا أزن بقدر ما تزن أنت. هذا الغصن سيتحملني.
نحرز تقدماً جيداً. ما زلنا متقدمين على شباب الصحراء. أجسادنا تؤلمنا بشدة. سنأخذ استراحة صغيرة لـ10 دقائق هنا. حبيبتي، نحن نبلي بلاءً حسناً. أجل! أنا فخور بك جداً. وأنا فخورة بك أيضاً. أنا مرتاح جداً. وأنا كذلك.
أتساءل كيف تسير الأمور مع بقية المجموعة. كيف تشعرين بالداخل يا أليسون؟ يا إلهي يا داريوس. شعري! أجل، يبدو شعرك جامحاً جداً الآن. أصبح كقطع جليد متدلية بالفعل. سأدخل الآن!
أنا متعب. هذا أكثر قسوة بقليل مما توقعت. بذلنا كل الجهد لننصب خيمة. هذا كل ما فعلناه. أنا منهك تماماً الآن. أتمنى لو كنت في الصحراء الآن.
أتمنى لو كنت في الصحراء الآن.
بدأ الظلام يحل. الشمس على وشك الغروب. علينا أن نخيم. هذا مكان جيد لنصب الخيمة. أظن أننا نستحق قسطاً من الراحة.
وصلنا إلى النهر! حسناً، إليكم الخطة. سنخيم… حسناً. نعم. في الصباح سنبني طوفاً… حسناً. وسنبحر عبر هذا النهر.
أتقصد النهر الذي يزخر بالأناكوندا؟ وربما أسماك البيرانا والتماسيح؟ نعم. حسناً، حسناً.
كنت أظن أن نهر «الأمازون» هو الأسهل، لكن يا إلهي. هذا صعب للغاية، علينا أن نبني طوفاً غداً. سيكون هذا صعباً جداً.
سنسير على طول النهر حتى نجد مكاناً جيداً للتخييم. ماذا عن هنا؟ ليس مكاناً سيئاً. حان وقت إعداد المخيم!
ظهري يؤلمني بشدة، وكتفاي تؤلمانني، ولكن لدينا خيمة. لنبدأ في إعدادها.
هذه مراتب قابلة للنفخ. كل ما عليك فعله هو النفخ فيها مباشرة. حسناً.
الآن، بما أنّنا لم نعد محاطين بالأشجار، تمكنت من إعداد ستارلينك. لنتصل بأصدقائنا عبر فيس تايم.
مرحباً! مرحباً! كيف الحال يا رفاق؟ أنا و«تيا» قطعنا 40 في المائة من الطريق. «طارق» و«نولان» قطعا حوالي ثلث المسافة. وأنتما أنجزتما 7 في المائة؟
لا تقلقوا! سنعود غداً، وسنكون أسرع بكثير. نوماً هنيئاً يا رفاق. تصبحون على خير. اعتنوا بأنفسكم.
نحن في المركز الثاني. غداً يجب أن نبذل قصارى جهدنا. نحن في غاية الدفء والراحة داخل الخيمة.
سأراقب مواقعهم للتأكد من أنهم لا يكذبون علينا وأنهم ليسوا على وشك الانطلاق. وبعد ذلك، على الأرجح سأنام لبضع ساعات. أراكم في الصباح يا رفاق.
يبدو أن الجميع ما زالوا نائمين. لم يتحركوا. لم يتحرك أحد على الإطلاق حتى الآن. نحن مستيقظون وعلى وشك الانطلاق خلال الدقائق القليلة القادمة. وسنسير بأقصى سرعة. فعلينا قطع مسافة طويلة لتعويض التأخير. مهلاً، مهلاً!
هذا منظر جميل. سعيدة لأننا نستطيع الرؤية. نعم. بالأمس لم نكن نرى ما أمام أيدينا.
علينا استغلال فرصة نوم الشباب وإمكانية الرؤية لمصلحتنا. بالتأكيد. سيتفاجؤون جداً حين يستيقظون.
أشرقت الشمس. لننطلق. ربما هو و«تيا» يشكلان ثنائياً جيداً، لكن… ثنائي فاشل.
انظر يا صديقي، إنه نهر! يا رجل، إننا في واحة! هذا جنون. هل تعتقد أن نهر «جيمي» يبدو هكذا؟
حسناً، نهرنا كان أكبر قليلاً. بالنسبة لمَن سيسألون، «لماذا لا تعبرون النهر سباحةً؟» تفقدوا قوة التيار! حملُنا لحقائب الظهر سيجعل التيار يجرفنا إلى أسفل النهر، مما قد يعرض حياتنا للخطر. والأسوأ من ذلك… ستكون خسارتنا حتمية. ولهذا السبب، علينا صنع طوف.
لن تتحمل هذه المراتب وزننا. سيتعين علينا ربطها بشيء ما. الخيزران سيكون مثالياً. يبدو أن هذا خيزران. نعم، بالطبع! مرحى! يبدو وكأنه كان طوف شخص آخر، ولم ينجح في العبور به.
صنعتُ بعض الطوافات من قبل. ورغم أنه في المرة السابقة كان معنا خبير في البقاء على قيد الحياة يساعدنا في كل خطوة، إلا أننا لدينا هذه المرة خبير في… حسناً، في كل شيء. يا «جيميناي»، كيف أصنع طوفاً من بعض المراتب والخيزران والحبال؟
إليك دليل بسيط لصنع الطوف: ضع جذعي الخيزران السميكين بالتوازي مع بعضهما. ثم ضع الفرعين الخشبيين أفقياً. وضع مرتبتي النوم القابلتين للنفخ فوق بعضهما مباشرةً وثبتهما جيداً.
حسناً يا «أليسون»، فيما يبدو أننا إذا سلكنا هذا المسار، فسنختصر الطريق. هذا سيوفر علينا الكثير من الوقت. ولكنه محفوف بالمخاطر. أحب الفوز… لنمضِ قدماً دون تردد. سأخاطر.
ربما تساعدنا هذه المجازفة على تدارك التأخير أو حتى تصدر المنافسة. لكن إذا كان الطريق وعراً، فسنخسر التحدي بأكمله. مستعد لخوض هذه المخاطرة.
هذه الصحراء جافة لدرجة أن هذا النهر جف تماماً. نسير الآن في مجرى النهر سابقاً. لا أصدق هذا. نلحق بكما يا «جيمي»!
يا إلهي. الشباب يتقدمون. حسناً. يا «جيميناي». كيف أربط عقدة منزلقة؟
ابدأ بعمل حلقة بالحبل، عن طريق تمرير الطرف الحر فوق الجزء الثابت. ثم مرر يدك عبر تلك الحلقة التي صنعتها.
لحسن الحظ، لم يستغل الشباب «جيميناي» لتحقيق إنتاجية أكبر مثلنا.
إنها سن سمكة قرش عملاقة! لماذا يوجد سن سمكة قرش هنا؟ الإجابة المختصرة هي أن الصحراء البيروفية كانت في يوم من الأيام محيطاً مزدهراً ضحلاً. يا صديقي، أنا متحمس جداً بشأن هذا.
نحن على الطريق الصحيح. لكن الأمر ليس سهلاً بالتأكيد. أشعر بقليل من البرد وأتعرق. أشعر بتفاؤل كبير تجاه خطتنا الجديدة. سنلحق بهم.
القطب الجنوبي. إنهما يقطعان مسافة كبيرة. مهلاً. «نولان»، نحن في الصدارة! نحن متقدمون. أتوق لرؤية تعبير وجه «جيمي» عندما يعلم أننا لحقنا بهما.
يا شباب! مهلاً، عجباً! تجاوزتمونا للتو. تجاوزتمونا للتو. علينا البدء في صنع الطوف. نعم!
تفضلي. نصيحة مفيدة! خذوا الأربطة البلاستيكية التي استخدمتموها لربط الكاميرات بالأشجار، واستخدموها لتثبيت الخيزران. ثبتيها معاً. نعم.
حسناً. ما رأيكم في طوفنا يا رفاق؟ إنه بحجم «تيا». ليس مثل الذي صنعناه في فيديو الطوافات. فليس معي أسبوع بأكمله. بل 7 ساعات فقط.
آمل أن تعتقد الأناكوندا أننا مفترسين ضخمين جداً وتتركنا وشأننا. نعم، لم نستحم. لن تحبوا أكلنا. طعمنا ليس لذيذاً.
من الواضح أن هذا الطوف ليس كبيراً بما يكفي ليسع ثلاثتنا، لذا سنضع حقائبنا مع «تيا»، وأنا و«زاك» سنبتل تماماً.
حسناً، ما زلت… ما زلت عائمة. هيا، هيا! لننطلق! نعم! هذا التيار قوي. هل يجب أن أدفع برجليّ أيضاً؟ لا يا «تيا»! عليك التجديف! حسناً، حسناً. أنا المحرك!
إننا نتحرك. نحن نتقدم. الشاطئ يقترب! استمروا في الدفع بأرجلكما. ربما يكون هذا أكثر شيء جنوني قمت به في حياتي! ربما يكون هذا أكثر شيء غبي قمت به في حياتي!
حسناً، أستطيع رؤية الشاطئ! أحسنتما يا شباب! أشعر بذلك التيار. يا إلهي. هذا التيار قوي.
كان من المفترض أن نرسو هناك في الخلف. نحن في منتصف النهر. هذا التيار يدفعنا بلا توقف. إنه قوي جداً. عجباً. جدفي بأقصى قوتك يا حبيبتي. أحاول. يلزمنا قوة دفع أكبر بأرجلنا. ربما نكون على بعد كيلومتر ونصف. هذا التيار يدفعنا بلا توقف.
انظرا إلى ذلك! ربما ينبغي أن نتجه نحو ذلك. حسناً! علينا الوصول إلى هناك. علينا التجديف بقوة نحو اليسار. إذا لم تجدف الآن، فستضطر للمشي لمدة 5 ساعات أخرى. أدفع قدر المستطاع!
المياه تزداد عمقاً. نعم. استمرا في الدفع. أوشكنا على الوصول. إنه هناك. حسناً. هيا. كم تبقى أمامنا؟ هذه فرصتنا الأخيرة. إن ضاعت، سنخسر. إنه هناك تماماً. إنه قريب جداً. لن ننجح.
«زاك»، أستطيع الوقوف! اسحبا! اسحبا. اسحبا! نجحنا! نجحنا!
اجلس يا «جيمي». ساقاك لا تحملانك. نجحنا!
لكن للأسف، عدم وصولنا لمكان الهبوط جعل طريقنا المختصر طريقاً طويلاً.
يا رفاق، عبرنا نهراً إبحاراً للتو. هذا جنون. هل استغرقتم كل هذا الوقت لتبحروا؟ انحرفنا عن مسارنا لمسافة 3 كلم بسبب التيارات. كان الأمر سيئاً حقاً.
ما الأخبار من القطب الجنوبي؟ أريد طريقاً مختصراً كهذا. اسمعوا يا رفاق. هما يتقدمان يا صاح. أنتما على وشك أن تسبقا «جيمي». حسناً، أشك في أنهما سيحظيان بأي طرق مختصرة أخرى.
حسناً، حتى الآن، قطع «طارق» و«نولان» 58 بالمائة من المسافة. فيما قطعنا 47 بالمائة. أما «داريوس» و«أليسون»، فبفضل طريقهما المختصر الهائل،
أما "داريوس" و"أليسون"، فبفضل طريقهما المختصر الهائل، قطعا 40 بالمائة. يبدو أن الفوز ممكن لأي فريق.
احرصوا على أخذ قسط من الراحة، واستمتعوا بوقتكم. حسناً، لن نتوقف يا عزيزتي. لنواصل! يا رجل، لن يتوقف بالتأكيد. لا، سيواصل بالتأكيد.
أقترح أن نترك الخيمة وكيس النوم هنا، ونأخذ الضروريات فقط، ثم ننطلق. لنسر طوال الليل ونصل إلى المروحية قبل الشباب. حسناً، يعجبني هذا.
يحاول "جيمي" اللحاق بنا. هذا شاق. العرق يغطي جسدي بالكامل بوضوح. استمر. لا تتوقف. لكننا لا نبالي بمدى تعبنا. لن أمنح "جيمي" متعة الفوز. نحن على وشك أن نضعهما في المركز الأخير.
علينا السير فقط في هذا الاتجاه مباشرةً لفترة أطول قليلاً. سيتعين علينا السير مسافة طويلة أعلى الجبل حتى يتم إجلاؤنا.
تطلب الأمر جهداً كبيراً للوصول إلى هنا، لكن المنظر استحق العناء. نعم، هذا جميل. سننزل الجبل ببطء وتروٍ، سننزل هذا الجبل الكبير.
أأنت بخير؟ الضغط كبير على ركبتَي. هذه هي المرة الأولى التي أشعر فيها أن أجسادنا لا تواكب عقولنا.
الأمر كله يعتمد على التنفس يا صاحبي. الشهيق من الأنف والزفير من الفم، وبوتيرة ثابتة. لا، هذا تنفس مفرط.
"الأمازون" جميلة جداً في الواقع. انظر إلى تلك الفاكهة! ما هذه؟ تبدو لذيذة حقاً. هل هذه النبتة صالحة للأكل؟ رغم أن هذه الفاكهة صالحة للأكل، إلا أنها مليئة ببذور صلبة داكنة يمكن أن تكسر الأسنان بسهولة. آسف يا حبيبتي. لا يمكنكِ أكلها.
العاصفة قادمة. نعم، أعلم ذلك. أشعر بها على وجهي. الرؤية تزداد سوءاً. استمر يا صاح، أنت لها. ربما نضغط على أنفسنا أكثر من اللازم، لكنني لا أبالي حقاً.
الصحراء شاسعة جداً. لا نشعر سوى بالألم في هذه المرحلة يا صاح.
نمل ناري. يا إلهي! شعورهم بالإلحاح والضرورة عالٍ. نتأخر عن فريق الصحراء بحوالي 12 بالمائة، لذا ننطلق بسرعة كبيرة. أركز فقط على التحرك. أتساءل ماذا يفعل الشباب.
هناك 5 تلال أخرى فعلياً! هذه أسوأ نتيجة ممكنة. في الواقع، لا يمكن للأمور أن تزداد سوءاً عن هذا. بصراحة، ظننت أن هذا آخر تل كبير.
الرياح بدأت تهب بالفعل، وهذا أمر مقلق حقاً. سنبذل قصارى جهدنا هنا حتى نتمكن من الفوز من أجل والدتينا. بالتأكيد! لن نتوقف! لكنني لا أستطيع رؤية ما أمامي حرفياً. لا أرى أي شيء! لا أعرف حتى إلى أين أذهب. لا، هذا سيئ!
وبينما أجبرهما الطقس على السير وسط عاصفة ثلجية حقيقية، فإن السير دون توقف لمدة ساعة دفع جسدينا إلى أقصى حدودهما.
"جيمي" يتقيأ. سأفعلها. حان دوري. هيا. حسناً. يا إلهي.
أشعر براحة كبيرة في ظهري بدون الحقيبة! أنا مُدلّل الآن. تعال معي أيها المُدلّل، سأساعدك. تبدين كطفلة صغيرة ذاهبة إلى المدرسة. أشعر كأنني طفلة صغيرة ذاهبة إلى المدرسة.
سنفوز رغم كل الصعاب التي تواجهنا يا "نولان". سننهي المنافسة اليوم. لا يهمني ما علينا فعله. هيا.
حسناً. هذه أمي. مرحباً، أهلاً! احرص على شرب الكثير من الماء وكن حذراً. لكن انطلق وحقق الفوز. يعجبني هذا! سننهي المنافسة اليوم! هيا بنا! اليوم…
الرياح تهب بسرعة تصل إلى حوالي 80 كلم في الساعة. لا! وضعنا أنفسنا في موقف أسوأ مما كنا فيه بالفعل. يا إلهي! وخطأ واحد يمكن أن يضعنا بسهولة في موقف لا مفر منه.
تحطمت نظاراتي الواقية. لا أرى شيئاً. كيف حدث ذلك؟ لا أعرف! لا! "أليسون"، أعتقد أننا خسرنا! تباً!
ساءت الرؤية لدرجة أننا مضطرون للتوقف؛ لا خيار أمامنا سوى الاحتماء والانتظار حتى تنقضي العاصفة. كدتُ أرفض تصديق الأمر، وكنتُ آمل وأدعو أن تتوقف العاصفة وتختفي. وجهت لنا الطبيعة الأم ضربة قوية.
"تيا" تحمل الحقيبة وتنطلق بقوة. نسيت أنني كنت أحمل الحقيبة. كنا نسير بسرعة. عبرنا النهر منذ ساعة ونصف.
ومنذ ذلك الحين ارتفعت نسبتهما من 59 بالمائة إلى 72 بالمائة. هذا جنون. لن يمكنهما الاستمرار على هذه الوتيرة. سيضطران إلى أخذ استراحة قريباً.
الجو حار. نحن عطشى. هذه الحقيبة ثقيلة. كل ما كنا نفعله هو الاستمرار بالمشي على هذه الأرض المستوية. هذه الصحراء قاسية. يا إلهي. كم أتمنى مكعب ثلج الآن. هذا مجهود بدني إلى أقصى حد. نعم.
"نولان". أمي! كيف حالك؟ كيف حالكما يا ولدَي؟ كنت أفكر بكما. أمك لا تستطيع إنقاذك هنا يا "نولان".
نصعد لأعلى التل وعلى ظهرنا حمولة تزن نحو 27 كلغ، وتغوص أقدامنا في الرمال مع كل خطوة. هذا أصعب ما يمكن أن نواجهه.
حسناً يا شباب، لديّ اقتراح. وصلنا إلى 66 بالمائة. ووصلتما إلى 73 بالمائة. وتجاوز فريق القطب الجنوبي نصف المسافة بقليل. بدءاً من الآن، ماذا إن توقفنا عن معرفة التحديثات إلى أن يفوز أحدنا؟
يعجبني هذا. أراها فكرة رائعة. موافقان. نعم، موافقان. إذا كان الجميع موافقين، فحظاً موفقاً يا رفاق. ستحتاجون إليه.
ومثلهم تماماً، لن تعرفوا الآن مدى قربهم من الانتهاء أيضاً.
لنواصل! ليس لدينا أي فكرة عن السرعة التي يتحرك بها الآخرون الآن، لذا، لن نتوقف. يجب أن نسرع. فلننطلق. لن نخسر! أمي، هذا من أجلكِ!
أسعى للفوز. لست هنا لتكوين صداقات. هذه هي المرأة التي تملك هدفاً. أفعل هذا من أجل أمي.
يا إلهي، الرياح قوية جداً. يمكنك رؤية كل شيء من الأعلى هنا. يا إلهي. هناك في ذلك الاتجاه سيتم إجلاؤنا. هيا. لنذهب إلى هناك. لنحقق هذا الفوز من أجل والدتينا، والأهم من ذلك، حتى لا يتمكن "نولان" من هزيمتنا.
أتساءل إن كان شباب الصحراء يبذلون جهداً مثلنا. أعتقد أن طاقة ساقَي وصلت للصفر تماماً. حقاً؟ نعم، إنهما ضعيفتان. لا يزال أمامنا مسافة 4 كيلومترات. علينا إنهاء هذا.
هذا أسهل بكثير. هذه هي الحيلة. نفد مائي. لا! علينا إنهاء الأمر سريعاً، وإلا سنبقى بلا ماء.
لدي أمر عاجل. توقفوا جميعاً. حسناً. انظروا إلى الأعلى. أنا أرى شجرة. لحظة، دعني أبتعد من هنا. أهذه المروحية ستخرجنا من هنا؟
هذه ليست مروحية الإجلاء. بل مروحية الإمداد بالسوائل. بذلتم مجهوداً هائلاً، وعلى الأرجح تعانون من الجفاف. نعم يا رجل. لذا سأرسل مروحيات تحمل للجميع مشروب "بيديالايت" لتعويض السوائل التي فقدناها.
وقع صندوق! "داريوس"، انظر! ما هذا…
يساعد "بيديالايت" على تعويض السوائل والإلكتروليتات، لذا سنكون جميعاً جاهزين لإكمال طريقنا بقوة. حسناً!
الثلج عميق جداً. يا رفاق، سيستغرقنا الوصول 10 دقائق، آسف. لا، مستحيل! سأوقع "أليسون"! شكراً! شكراً! نعم. هذا رائع.
مستحيل! هذا يبدو رائعاً! أراه! لمَ الصندوق بعيد إلى هذا الحد؟ أراه! مثلجات. هل يمكنني أخذ واحدة؟ بالطبع. نعم! واحدة للمصور أيضاً. نعم، هذه للمصور. تفضل! أنا بحاجة لهذا المشروب! نخبك. نخبك.
يا رجل، انظر إلى هذا. رائع! انظر إلى كمية الـ"بيديالايت" تلك! يا إلهي. "بيديالايت" ينقذك عندما تحتاج إلى تعويض السوائل واستعادة نشاطك. يحتوي على الكثير من العناصر المفيدة.
هذه المثلجات لذيذة جداً. لذيذة حقاً. اشرب! سنحتاج إلى هذه السوائل في بقية الرحلة يا رجل. بصراحة، هذا أفضل شيء حدث اليوم. بالتأكيد.
أصبح "بيديالايت" خالياً من الألوان الصناعية، وبنفس المذاق الرائع. هل تريدون تجربته؟ امسحوا رمز الاستجابة أو اضغطوا على الرابط الموجود في الوصف،
ويمكنكم طلبه عبر «أمازون». وإذا استخدمتم الرمز BEAST40، ستحصلون على خصم بنسبة 40 في المائة. اذهبوا واشتروا بعضاً منه.
أظن أنني مستعد لإنهاء السباق يا أخي. عوّضنا السوائل جيداً للتو. نعم. أعتقد أننا سنكمله بقوة حتى النهاية.
لنترك حقائب الظهر هنا. لن نعود لأخذها، لكن تأكد من أننا لم نترك شيئاً خلفنا. مستعد للانطلاق؟ نعم. هيا بنا. لنفعلها.
أردت الاتصال بكِ لأريكِ الظروف المروعة التي نعيشها هنا. أشعر بالإحباط قليلاً بسبب هذه الظروف.
تعرف أنك فائز.
والدة داريوس
ستتجاوز هذه المحنة.
لا أريدك أن تعودي حزينة،
والدة أليسون
أريدك أن تعودي بتجربة رائعة.
أتعلمين؟ أشعر الآن بتحسن كبير. كنت حزينة قليلاً قبل أن أتصل بك. الطبيعة لا تسمح لنا بالتحرك من هنا الآن.
حسناً، سنركز الآن حقاً. لم يتبقَّ سوى الجزء الأخير. لدي شعور غريب بأن المنافسة بيننا وبين فريق الصحراء متقاربة جداً. علينا أن نتحمل الألم ونتقدم.
انطلقنا من دون «بيديالايت» أو ماء أو أي شيء نشربه. نفعل هذا من أجلك يا أمي! المنافسة الآن بيننا وبين «جيمي». لن ندعه يفوز.
الطريق تصاعدي وهذا مرهق حقاً! أشعر بأن قلبي يكاد يقفز من صدري.
لا يوجد سوى فائز واحد، ومروحيتنا خلف هذا التل مباشرة. نحن الفائزان يا عزيزي.
جسدي منهك تماماً ويريد التوقف، لكن العقل يستسلم قبل الجسد بوقت طويل. لذا سنواصل التقدم.
قد أتقيأ مرة أخرى.
«نولان»! ها هي! إنها هناك بالضبط! نعم! هيا بنا! تعال إلى هنا! تعال!
علينا أن نسبق «نولان» و«طارق». «نولان» تحديداً.
أعطني الكاميرا، سأحمل الشعلة. سقط المصور لكننا لن نتوقف عن التقدم. هل أنت بخير؟ أنا بخير. حسناً.
لا نعرف إن كان «جيمي» خلفنا مباشرة. ربما رأى «جيمي» مروحيته أيضاً. علينا الوصول إليها! مستحيل أن ندع «جيمي» يفوز.
يا رفاق، أعتقد أننا وصلنا. ها هي أمامنا! أمي، إن كنت تشاهدين هذا، سأفوز بـ100 ألف دولار لأجلك!
أراها! أرى المال! 100 ألف لأمهاتنا، هناك بالضبط! أنا على وشك البكاء يا أخي.
1. الأدغال 28 ساعة و15 دقيقة
انتهى! لمستها! انتهى الأمر!
2. الصحراء 28 ساعة و23 دقيقة
سأبكي يا أخي. لا أشعر بساقيّ. أما أنا فالعكس، أشعر بساقيّ… وتؤلمانني بشدة! هيا لنعط أمهاتنا المال!
تفضلا! تهانينا. مستحيل! لا أصدق… فزنا! رائع! شكراً «تيا»! شكراً يا «جيمي»! أمهاتنا الأفضل على الإطلاق. شكراً على المشاهدة.
«داريوس»! لا يوجد شيء هنا. أظن أننا خسرنا.
اشترك وعانق والدتك!
أظن أننا… يبدو أننا تأخرنا قليلاً.
تاريخ نشر المقال · آخر تحديث
