خمسة هاربين في مواجهة 100 شرطي: هل تكفي مدينة مليئة بالأفخاخ للنجاة اثني عشر ساعة؟

افتح على YouTube ↗
نظرة عامة

يطرح هذا الفيديو سؤالاً واحداً: هل يمكن لخمسة أشخاص أن يفلتوا من 100 شرطي حقيقي حتى نهاية اليوم؟ الهاربون هم جيمي (مستر بيست) وأصدقاؤه نولان وطارق وداريوس وأليسون. يقول جيمي إنه قضى شهوراً في تجهيز مدينة كاملة لهذا التحدي، بمئات الكاميرات والأفخاخ المفخخة والغرف السرية، حتى تكون للفريق فرصة حقيقية في المقاومة. لكنه يعترف منذ البداية بأنه لا يعرف إن كان ذلك كافياً.

8 دقائق قراءة

قواعد اللعبة والرهان

إذا قبض رجال الشرطة على الخمسة جميعاً قبل نهاية اليوم، يفوزون بنصف مليون دولار، وإذا نجح الهاربون في الإفلات لا يحصلون على شيء. ويذكّر قائد الشرطة رجاله في المقر بأن كل عملية اعتقال تمنح قسمهم 100 ألف دولار، ويصف المشتبه بهم بأنهم ماكرون ومخادعون ولا يمكن التنبؤ بتصرفاتهم، ويطلب إبلاغه بأي شيء يبدو في غير محله. في المقابل، يحصل كل هاربٍ يصمد 12 ساعة من المطاردة على 100 ألف دولار لأمه.

تبدأ المطاردة بالسيارات والشرطة خلفهم مباشرة. يقول جيمي إن لديه خطة، ويفجّر شيئاً خلفهم ليكسب بعض الوقت، ثم يتوزع الفريق على المخابئ.

0:09

السقوط الأول: داريوس بعد عشر دقائق

كانت الوجهة الأولى مخبأً في الأعلى. اختبأ داريوس داخل حصن مغطى بالقش، وبدّل الجميع ملابسهم بسرعة، لكن رجال الشرطة كانوا يتعقبونهم بالفعل. لفتت كومات القش انتباه أحد الضباط فوصفها بأنها "مريبة قليلاً"، وبعد عشر دقائق فقط من بداية التحدي قُبض على داريوس.

لاحظ جيمي بعد ذلك أن الشرطة تتقدم في صف واحد وتمشط المدينة زاوية زاوية. ورأى في هذا الأسلوب نقطة ضعف: إذا استطاع الفريق التسلل عبر الخط، فلن تشك الشرطة في وجودهم داخل مبانٍ فتشتها من قبل.

1:56

الأنفاق: عبور الخط من تحت الأرض

خطة جيمي لعبور الخط اعتمدت على شبكة أنفاق وصرف صحي تحت المدينة، يقول إن الشرطة لا تعرف بوجودها. تسلل الفريق عبرها، وكان تقديره أن خط الشرطة مرّ فوقهم حرفياً وهم تحت الأرض، فصاروا خلفه. وعندما خرجوا إلى السطح لم يكن هناك أي شرطي في الأفق، فركضوا عبر حقل مفتوح.

كان جيمي يتجه أيضاً إلى غرفة آمنة خبأ فيها صاعقاً ومبلغ 100 ألف دولار، على أمل ألا تسبقهم الشرطة إليها. وفي الطريق وصلت رسالة من داريوس من الحجز يقول فيها إنهم عثروا عليه ولا يعرف كيف، ويطلب من الباقين الهرب والبحث عن أفضل مخبأ.

3:40

الافتراق، ثم انكشاف المخابئ

بعد ثلاث ساعات قرر الفريق أن يتفرق. ركب طارق المترو وطلب من أليسون أن تقابله هناك، بينما رافق نولانُ جيمي قبل أن يتركه في نقطة أخرى، إلى "أبعد مكان ممكن عن الخط" كما قال جيمي. وحين اقتربت الشرطة من طارق، وجّهه جيمي إلى مخبأ سري في الركن الخلفي الأيسر يُفتح بسحب الجدار.

أما جيمي فاتجه إلى مدرسة خطط فيها لغرفة خفية كان واثقاً أن الشرطة لن تجدها، لكنه اكتشف أنهم عثروا عليها. ومع ذلك لم يأخذوا الصاعق، فوضعه في حقيبته مع المئة ألف دولار وقال إنه سيكون مفيداً لاحقاً. ولاحظ أيضاً أن الشرطة لم تدرك أن في الغرفة جهازاً يسمح لتلفاز بالتبديل بين كل كاميرات المدينة. وتوقع أن تعود الشرطة إلى المدرسة، فطلب من نولان أن يتراجع.

عند منتصف التحدي لخّص جيمي الموقف: معظم المخابئ انكشفت، وداريوس معتقل. لذلك قرر الانتقال إلى ما سمّاه "خطتي الرئيسية البديلة"، وقال إنها تبدأ بما سيفعله نولان.

نولان طُعماً وسط الانفجارات

اقترب نولان من رجال الشرطة عمداً ليتعرفوا عليه ويطاردوه، ثم هرب حاملاً الكاميرا. أراد جيمي أن تكون هذه المناورة مليئة بالانفجارات، واعترف بأن ذلك قد لا يكون عملياً جداً لكنه "يبدو رائعاً بحق". فقدت الشرطة أثره، وقال أحدهم إنهم لن يمسكوا به، ووصف نولان التجربة بأنها أروع شيء فعله في حياته.

5:39

خمسون نسخة من جيمي وفخ صالة السينما

قال جيمي إن خطته التالية "أكثر فائدة بقليل". قدّم شبيهاً له، ثم كشف أن لديه أكثر من 50 شبيهاً منتشرين في المدينة. طلب من أحدهم أن يقود الشبيهين جميعاً إلى صالة السينما، ويستدرج الشرطة إلى الداخل، ثم يغلق الباب خلفهم.

لاحظ أحد الضباط أن "الجميع يحمل حقائب ظهر ويرتدي الأسود" ويركضون نحو السينما، فطلب دعماً إضافياً ودخلوا. وما لم تكن الشرطة تعرفه، بحسب جيمي، أن للصالة طريقاً واحداً للدخول ولا طريق للخروج. أُغلق الباب، وعرف جيمي أن الشرطة ستبقى محتجزة لساعات، فعرض عليهم أحد فيديوهاته القديمة، وهو العدّ إلى 100 ألف.

7:44

الكوخ المغلق ولعبة كول أوف ديوتي موبايل

حين وصل نولان إلى ما ظنه المنزل الآمن، وجد نفسه محبوساً داخل كوخ لا يُفتح بابه. أوضح جيمي أن عليه الفوز في مباراة 2 ضد 2 في لعبة "كول أوف ديوتي موبايل"، راعية الفيديو، ليحصل على أدوات خاصة تسهّل عليه بقية التحدي. لعب نولان على خريطة "غوست" وفاز، وفتح الباب الذي تبيّن أن رمزه مكتوب عليه أصلاً، 000، فعلّق بأنه كان عليه أن يخمّنه.

8:26

القبض على طارق

في الوقت نفسه اختبأ طارق في مقهى صغير هادئ. دخلت الشرطة من الأمام وأمّنت الخلف، وعثرت على باب سري مقفل لم يستطع طارق فتحه. قُبض عليه، وصادر الضباط المئة ألف دولار التي كانت معه وقالوا: "إنها لنا الآن". استغل جيمي انشغال الشرطة بالاحتفال باعتقال طارق ليبتعد عنهم قدر الإمكان. وفي الحجز وجد طارق زنزانة تحمل اسمه.

أدوات الكوخ: رؤية ليلية وتمويه وطائرة مسيّرة

داخل الكوخ وجد نولان نظارات رؤية ليلية، وبدلة تمويه قال إنها ستسمح له بالتخفي في أي مكان، وقنابل دخانية، وطائرة مسيّرة تُظهر مكان الجميع بالضبط، ومنها عرف أن طارق وداريوس في السجن.

مع حلول الليل كانت الشرطة تبلغ عن هدوء تام، وقال أحد الضباط إن عليهم الانتظار حتى يرتكب الهاربون خطأ، وإنهم سيعيدون تفتيش كل شيء تحسباً لأي شيء فاتهم. وفي هذه الأثناء طُرحت فكرة جريئة: لشبكة الصرف الصحي مدخل تحت الأرض يؤدي إلى السجن، فلماذا لا يحررون طارق وداريوس؟

10:39

الطائرة المسيّرة تنقذ جيمي

في طريقه إلى السينما، تابع نولان جيمي من الطائرة المسيّرة ونبّهه إلى أن رجال الشرطة حوله، ثم أمامه مباشرة. انبطح جيمي بجانب السيارات وأطفأ كل الأضواء، حتى ضوء الكاميرا، واختبأ في الظل. وتحركت الشرطة نحو مبنى آخر يُدعى "هولاداي"، فقال جيمي إنه لا يصدق أنه نجا، وإن الفضل لنولان، ولولاه لانتهى أمره.

وشرح جيمي للمشاهدين لماذا لم تعثر عليهم الشرطة: أطفأ الرؤية الليلية ليُظهر ما يراه الضباط من دون مصابيح يدوية، وقال إن المشاهدين يرون كل شيء، أما بالعين المجردة فالأمر صعب جداً.

استفزاز الشرطة المحتجزة

اجتمع جيمي بأليسون خلف السينما، ثم وصل نولان، لكنه توقف أولاً عند الضباط المحتجزين، وكانوا قد بلغوا في العدّ قرابة 2275، ولوّح لهم بقطعة دونات. استفز ذلك الشرطة، فبدأوا يتتبعون ما يرتديه الهاربون، ووصلت إلى الفرق معلومة بأن أحد المشتبه بهم يرتدي بدلة تمويه.

13:22

عملية تحرير السجناء

وصف جيمي ما كانوا مقبلين عليه بأنه سيكون إما رائعاً للغاية أو أغبى شيء فعلوه، وقد ينتهي بالقبض على الثلاثة. النفق يؤدي مباشرة إلى السجن، وهو أيضاً مقر الشرطة، أي المكان الذي كانوا يحاولون تجنبه طوال اليوم، وإذا رُصدوا سيكون النفق مخرجهم الوحيد. برر جيمي المخاطرة بأنه لم يستطع أن يترك طارق وداريوس يعودان إلى المنزل من دون شيء لأمهاتهما.

ولتمهيد الطريق، أرسل جيمي أحد شبيهيه إلى مقر الشرطة حاملاً دونات "كريسبي كريم" لإلهاء الضباط. تجمّع بعضهم حوله، لكن آخرين قالوا إنه "إلهاء بالتأكيد" وإن جيمي الحقيقي في مكان ما، ودعوا إلى الحذر.

سار الثلاثة عبر أنفاق طويلة تمتد تحت المدينة كلها. وحين اقتربوا من السجن كان قد بقي ساعتان فقط على نهاية التحدي. بدا الممر فارغاً، ورأوا الزنازين وسمعوا صوت داريوس. لكن شرطياً رصدهم فجأة، فصرخوا بالهروب. نادى داريوس جيمي طالباً النجدة، وألقى نولان قنبلة دخانية، فقرر الضباط أن مواصلة المطاردة في الدخان غير آمنة. وصف جيمي الفكرة لاحقاً بأنها "فكرة مروعة".

أليسون المختفية والطوق الأخير

أثناء الهرب لاحظ جيمي ونولان أن أليسون لم تعد معهما، فظنا أنها ضحّت بنفسها. في الجهة الأخرى، وزّعت الشرطة وحداتها على طرفي النفق الجنوبي والشمالي، وقال أحد الضباط إن للنفق مخرجاً واحداً فقط وأمر بإغلاقه. لكن أليسون لم تُعتقل، بل كانت مختبئة في حفرة في الجدار وأطفأت الضوء. ثم اتصلت بهما، فاتفقوا على اللقاء عند الحاويات.

شكّلت الشرطة خط مناوشة واتجهت نحو المباني مسلّطة المصابيح على كل شيء. حاولت أليسون الاختباء في الغابة، لكن الأضواء اقتربت، وقال أحد الضباط إنه يرى عيوناً بين الأشجار، فقُبض عليها.

16:39

النهاية عند الحاويات

بعد 11 ساعة من البداية، قال جيمي إن هذا ظل اختباراً حقيقياً، حتى في مدينة صُممت بالكامل للتفوق دهاءً وسرعة على 100 شرطي. طلبت الشرطة مسحاً بزاوية 360 درجة حول منطقة الحاويات، وتقدمت حتى طوقت المكان. توغل جيمي ونولان أعمق بين الحاويات فوجدا طريقاً مسدوداً، واعترف جيمي بأنه ارتكب خطأ. داهمت شرطة الولاية المكان وقُبض عليهما.

انتهى التحدي بالقبض على الخمسة جميعاً قبل ساعة ونصف من الموعد، ففازت الشرطة بنصف مليون دولار. وهنّأهم جيمي وهو يعلّق: "كدنا ننجح".