كيف ساعد فيديو واحد 2000 شخص على المشي من جديد، ولماذا يرى صانعه أن ذلك لا يكفي؟
MrBeast ミスタービーストيقدّم هذا الفيديو نفسه على أنه مختلف عن كل ما سبق أن قدّمته القناة. هدفه أن يساعد ألفي شخص فقدوا القدرة على المشي، معظمهم من مبتوري الأطراف، على الوقوف والسير مجدداً. المشي أمر يعدّه أغلب الناس مسلّماً به كل يوم، بينما يفتقده ملايين مبتوري الأطراف حول العالم. تتنقل الرحلة من الولايات المتحدة إلى غواتيمالا والإكوادور، ثم إلى كينيا وأنحاء أخرى من أفريقيا وآسيا. ويطرح الفيديو خلالها سؤالاً لا يجد له مقدّمه جواباً حتى النهاية: لماذا يتوقف حصول هؤلاء الناس على طرف صناعي على تدخّل صانع محتوى؟
البداية: ستيفاني وخمسة عشر عاماً بلا مشي
يفتتح الفيديو بمقتطفات قصيرة من شهادات المشاركين. أحدهم تعرّض لحادث عام 2020 تحطّم فيه كاحلاه. وعن آخر قيل إن الأطباء لم يتوقعوا أن يعيش عاماً آخر حين مرض أول مرة. وثالث فقد قدمه بعد حادث سيارة وهو في السابعة عشرة.
أولى الحالات المعروضة بالتفصيل هي ستيفاني، وكانت متوترة جداً عند وصولها. لم تستطع المشي وحدها منذ عام 2009، أي قرابة خمسة عشر عاماً. تتسلّم ساقها الجديدة وترتديها ثم تقف وتمشي. يبكي والدها وهو يراها، ويقول إنه سعيد لأنها ستتمكن من فعل ما ترغب فيه و"لن تكون سجينة بعد الآن". يشير الفريق إلى أنهما صارا قادرين على النظر في عيني بعضهما وهما واقفان. تمزح ستيفاني بأنهما يستطيعان الرقص الآن، وهذا ما فعلاه بالفعل.
بعدها كرّر الفريق الأمر مع كولين، التي مضت سبعة أشهر على آخر مرة مشت فيها، وقالت إن من الرائع أن تحظى بفرصة أخرى. ثم ساعد ديفيد وأدريان وليندا وكاريد. ويقرّ الفيديو بأن ذلك ما كان ليتحقق دون مساعدة جهات وأشخاص آخرين، وهم مقدّمو الأطراف الصناعية والمنظمات الشريكة الذين يظهرون على امتداد الرحلة.
كلفة الطرف الصناعي وثغرات التأمين
يتوقف الفيديو عند السؤال المالي. التكلفة المعتادة لطرف صناعي كالذي يُعرض تتراوح، بحسب ما قيل في الفيديو، بين 5 و50 ألف دولار. ويوضح الفيديو أن أغلب المشاركين إما لا يستطيعون دفع تكلفة التأمين، أو لديهم تأمين لا يغطي ما يكفي. ولذلك يرى صانعو الفيديو أن هؤلاء ربما لم يكونوا ليعودوا إلى المشي لولا تدخّلهم.
حين سُئل أحد المشاركين عمّا يفعله المرء إذا لم يغطِّ التأمين التكلفة، أجاب بأنه يأمل ويجمع التبرعات ويدعو أن يأتي شخص مثل صاحب القناة. ويقول تشاندلر، أحد المشاركين، إن شراء الطرف بنفسه كان سيستغرق منه نحو عشر سنوات. يصف الفيديو ذلك بأنه "غير مقبول" بوضوح، ويمنح تشاندلر عشرة آلاف دولار نقداً إضافة إلى الطرف. وصف تشاندلر اليوم بأنه أفضل يوم في حياته، وقال عن ساقه الجديدة إنها تبدو حقيقية جداً كأنها جزء منه، وإن الأمر يغيّر حياته.
غريغ وترافيس: من غسل الأطباق إلى ممر الزفاف
يقول الفيديو إن التجربة علّمت الفريق أن فقدان القدرة على المشي يعني أيضاً فقدان القدرة على أبسط مهام الحياة. يشرح غريغ أن كل شيء صار أصعب بمرتين مما كان. كان يلعب كرة المضرب مع عائلته طوال الوقت، لكنه يقول إنه سيكون سعيداً لو استطاع الوقوف وغسل الأطباق فقط. وحين جرّب ساقه الجديدة ووقف، قال إن التجربة "تجعلك تبتسم".
أما ترافيس فدافعه مناسبة محددة قادمة. كان يركض ستة أو سبعة أيام أسبوعياً، ثم تعرّض لحادث سيارة في السابعة عشرة من عمره وأصيب بالتهاب العظم والنقي، فخسر قدمه. وحين سُئل منذ متى لم يمشِ بشكل طبيعي، أجاب بأنه لم يعد يعرف ما هو "الطبيعي". ابنته تخطط لحفل زفافها منذ كانت في الثالثة أو الرابعة، وكانت تحلم دائماً بأن يمشي والدها معها في الممر.
تسلّم ترافيس ساقين، يمنى ويسرى، وبدأ يخطو أولى خطواته. ثم مشى دون أن يستند بيديه، وقال إنه سيبدأ الركض قريباً. بعد ذلك كشف الفيديو أن الفريق سأل خطيب الابنة عن تكلفة الزفاف، ووضع المبلغ كاملاً على كرسي متحرك، معلناً أنه سيغطي تكلفة الحفل بالكامل. وحين سأل الفريق مازحاً إن كانوا مدعوين، جاء الجواب بالإيجاب، مع طلب إحضار بعض حلوى Feastables. ويعد الفيديو بالعودة إلى هذا الزفاف لاحقاً. ويؤكد أنه دفع تكلفة جميع الأطراف الصناعية المعروضة فيه.
غواتيمالا ومشروع ROMP: الجودة بعُشر التكلفة
ينتقل الفيديو إلى البلدان النامية، حيث يرى أن نطاق 5 إلى 50 ألف دولار يمثّل عبئاً أكبر بكثير. في غواتيمالا يلتقي الفريق ديفيد، مؤسس مشروع "مدى الحركة" (ROMP، Range of Motion Project)، الذي أُنشئ لمعالجة نقص الأطراف الصناعية لدى الفقراء.
يشرح ديفيد أن ارتفاع الأسعار يعود إلى أجزاء تكنولوجية مكلفة جداً. ويرى أن إحدى طرق تقديم الرعاية للفقراء هي استخدام تكنولوجيا أبسط. ويقول الفيديو إن ديفيد وجد طريقة بسيطة للحفاظ على الجودة بتكلفة تعادل عُشر التكلفة المعتادة. يقوم ذلك على مخزون عالمي من المكوّنات المعاد تدويرها من أطراف صناعية أخرى، ويقول ديفيد إن كثيراً منها لا يزال صالحاً للعمل. ويدعو الفيديو من لديه طرف صناعي يريد التبرع به إلى زيارة موقع المشروع، ليستخدمه في مساعدة مزيد من الناس. ويضيف أن هذا الأسلوب في خفض التكلفة يعني، بالنسبة إلى الفريق، القدرة على مساعدة عدد أكبر من الأشخاص.
يعرض الفيديو بعد ذلك مستفيدين في غواتيمالا يعودون إلى أنشطة مختلفة، من ركوب الدراجات النارية ولعب كرة القدم إلى أبسط متع الحياة. يقول أحدهم إن أول ما يريد فعله هو المشي مع عائلته، وإن الأمر كأنهم أعادوا إليه حياته. ويظهر طفل يستعيد استقلاله. ويخلص الفيديو إلى أن طرفاً جديداً قد يعني كل شيء في أي مرحلة من العمر.
عقبة الوصول: شاحنة إلى سفح البركان
يقول الفيديو إن الفريق ساعد كثيرين مع نهاية اليوم، لكن المهمة كانت قد بدأت لتوّها. يوضح ديفيد أن بعض المحتاجين لا يستطيعون حتى الوصول إلى المنشأة. فغواتيمالا بلد جبلي يصعب السفر فيه، وفيه أنهار ينبغي عبورها وغابات ينبغي اجتيازها. ومع العجز عن المشي، يصبح المرضى سجناء منازلهم فعلياً. لهذا يضطر ديفيد أحياناً إلى مغادرة العيادة وزيارة المرضى في بيوتهم.
لكن الفريق اكتشف أن ROMP لا تملك شاحنة لذلك. فمعظم موارد المشروع مخصّصة للتوظيف وللأطراف الصناعية نفسها، ولا تكفي لتوفير وسيلة نقل مناسبة للمناطق النائية. بالتنسيق مع طاقم المشروع، ودون علم ديفيد، قدّم الفريق شاحنة جديدة قيمتها 65 ألف دولار، مجهّزة لتجاوز أصعب التضاريس، وتحمل شعار ROMP على جانبها.
جُرّبت الشاحنة فوراً في توصيل الأطراف. بعد مغادرة الشوارع المزدحمة، يقول الفريق إنه أدرك أن ديفيد لم يكن يبالغ، إذ اتجهوا إلى منزل على سفح بركان حقيقي وسط الغابة. ويعلّق الفريق بأنه لا يتخيّل قيادة سيارة عادية على ذلك الطريق، وأنه فهم الآن قيمة الشاحنة.
هناك التقوا كيفن، الذي تعرّض لحروق شديدة وفقد ساقيه في حادث قبل 24 عاماً. التضاريس وعرة عليه إلى حد أنه يحتاج دائماً إلى من يدفع كرسيه المتحرك. خطا كيفن أولى خطواته على سفح البركان، ونادى والدته وقال لها إنه يحبها. ثم قال إن كثيرين مثله يعانون، وشكر الرب على أن طرقهم تقاطعت. وبحسب الفيديو، كان كيفن الشخص الحادي والسبعين الذي ساعده الفريق على المشي مجدداً.
الإكوادور: رحلة كيلي ورقصتها
انتقل الفريق وديفيد بعد ذلك إلى الإكوادور. من الحالات التي عرضها الفيديو كيلي، التي قضت ستة أيام في حافلة من بوليفيا دون أن تعرف إن كانت ستحصل على طرف صناعي. قالت إن الأمر كان مخيفاً لأنها لم تغادر بلدها من قبل، لكنها قررت المخاطرة. ويقول الفيديو إن هذا هو سبب قيامهم بهذا العمل.
مضى عامان على آخر مرة مشت فيها كيلي. وبعد خطواتها الأولى سألت إن كان بإمكانها الرقص، ثم دعت مقدّم الفيديو إلى الرقص معها. يعترف الأخير بأنه لا يجيد الرقص، لكنه يقول إن رؤية العائلة تستعيد جزءاً مهماً من حياتها الماضية كان لها معنى كبير بالنسبة إليه. وقالت كيلي إنها تشعر بأن الساق "كأنها حقيقية".
ويعرض الفيديو حالات أخرى. إدواردو طفل في الخامسة لم يمشِ منذ أشهر، وقبّل ساقه الجديدة حين تسلّمها. تقول والدته إنه كان يضطر إلى جرّ نفسه، وكان يشعر بالحرج لأنه بلا ساق. وهناك فتاة لم تمشِ منذ أكثر من عام، يصف مقدّم الفيديو مقطعها بأنه مقطعه المفضّل. وتسلّمت امرأة تُدعى فيدي طرفها مجاناً، ووصفته بأنه نعمة.
تسلّق الجبل: اختبار للأطراف وللثقة
ساعد الفريق في الإكوادور خمسين شخصاً من مبتوري الأطراف. ولزيادة إلهامهم وقوتهم، شاركهم ديفيد أحد طقوسه المفضّلة، وهو أخذ المرضى في رحلة تسلّق إلى جبل قريب لتجربة أطرافهم الجديدة. فكرته أنهم إن استطاعوا تسلّق هذا الجبل، فبإمكانهم مواجهة حياتهم اليومية. ويقول إن المرء حين يبلغ قمة جبل مع إعاقة قد يشعر بأن أي شيء آخر ممكن.
يعترف مقدّم الفيديو بأن الصعود كان صعباً عليه هو نفسه. يشير إلى رجل انتقل من العجز عن المشي إلى تسلّق جبل حرفياً، ويقول إن الإصرار والطموح اللذين أظهرهما هؤلاء كانا غير مسبوقين بالنسبة إليه. ويقرّ بصراحة بأنه لم يفهم في البداية سبب تسلّق الجبل، ثم فهم أن الغاية إقناع المشاركين بأنهم قادرون على تخطّي أي شيء بأطرافهم الجديدة. وحين بلغوا القمة، كانت الجائزة، كما قال، الإطلالة.
كينيا: أطفال يحتفظون بأرجلهم لكنهم يحتاجون جراحة
في كينيا اختلفت الحالات. وجد الفريق مجموعة أطفال ما زالوا يحتفظون بسيقانهم، لكنهم يحتاجون إلى جراحات باهظة ليتمكنوا من استخدامها، وقد دفع الفريق تكاليفها. يقول الفيديو إن بعض هؤلاء الأطفال لم يمشوا قط قبل الجراحة.
تروي إحدى الطفلات أنها كانت تسقط حين تحاول المشي دون أن تفهم السبب، وأن زملاءها في المدرسة كانوا يسخرون منها، فلم تكن تستطيع الذهاب إلى المدرسة أحياناً. وبعد خطواتها الأولى قالت إنها تستطيع الآن المشي مثل الآخرين، وإن هذا ما يسعدها. وإلى جانب الجراحات، قدّم الفريق غرفة لعب جديدة للأطفال في العيادة.
من أفريقيا إلى آسيا: ألفا خطوة أولى
يقول مقدّم الفيديو إنه سيسرّع الوتيرة عند هذه المرحلة، لأن الفريق تنقّل بعد كينيا في أنحاء متعددة من أفريقيا. يقول أحد المستفيدين هناك إن عائلته ووضعه المالي وكل ما يعرفه سيتغيّر. ثم ذهب الفريق إلى الفلبين وكمبوديا وسريلانكا. وصف المستفيدون التجربة بأنها فرصة ثانية، وقال أحدهم إنه يشعر بأنه حي من جديد.
بعد زيارة هذه الدول، يقول مقدّم الفيديو إنه شهد ألفي خطوة أولى، وإن الفريق تمكّن من المساعدة في تغيير حياة كثيرين حول العالم.
الوعد الأخير: زفاف ابنة ترافيس
عاد الفريق في النهاية إلى الزفاف الموعود. يمزح أفراده بأن الأغرب هو وجودهم في زفاف أشخاص قابلوهم قبل 24 ساعة، أو ربما قميص نولان، ويتفقون على أن القميص هو الأغرب. ثم مشى ترافيس بساقه الجديدة مع ابنته في الممر. قالت الابنة إنها طالما حلمت بذلك، ثم أُعلن زواج السيد والسيدة أندرسون. وقال ترافيس إنه تمكّن من مرافقتها وإن الأمر كان رائعاً. ويقول مقدّم الفيديو إن هذا المشهد دفعه إلى التأمل في حياة كل من تأثّر بالفيديو.
خاتمة مختلفة: "لا أعرف ما هو الجواب"
يختم مقدّم الفيديو بطريقة يصفها بأنها مختلفة قليلاً عن المعتاد. يقول إن بعض هؤلاء الأشخاص كان لديهم تأمين ورُفضت طلباتهم، وبعضهم كان مؤمَّناً دون تغطية كاملة، وإن هذا لا يريحه. فأملهم الوحيد في الحصول على ساق صناعية والعودة إلى المشي والعثور على عمل صار أن يتدخّل صانع محتوى ويساعدهم، ويصف ذلك بأنه "غير معقول".
ثم يعترف بأنه لا يعرف ما هو الحل. يقول إنه أراد قول ذلك ليُلهم الـ100 مليون الذين يشاهدون الفيديو، لأن ما رآه أثناء التصوير غير مقبول بكل تأكيد. وينتهي الفيديو دون جواب عن هذا السؤال، مكتفياً بدعوة المشاهدين إلى زيارة روابط المنظمات الشريكة في الوصف.
في هذا الفيديو، سنساعد 2000 شخص على المشي مجدداً! الفيديو الذي توشكون على مشاهدته مختلف عن أي شيء سبق وقدّمناه.
السير هو أمر يعتبره معظمنا أمراً مسلماً به يومياً، ولكن بالنسبة إلى ملايين مبتوري الأطراف بشتى أنحاء العالم، لا يتمتعون بهذه الرفاهية. ولكن في هذا الفيديو، بالنسبة إلى 2000 شخص، هذا على وشك أن يتغيّر.
تعرّضت لحادث عام 2020 وحطّمت كاحليّ الاثنين.
حينما مرض بالمرّة الأولى، لم يعتقد الأطباء أنّه سيعيش لعام آخر.
تعرّضت لحادث سيارة وأنا في الـ17 من عمري، وهكذا فقدت قدمي.
وكبداية، سنساعد ستيفاني. مرحباً. مرحباً. كيف حالك؟ بخير. متحمسون جداً لأنّكِ هنا. أنا متوترة جداً.
كم مضى على آخر مرّة تمكنتِ من السير بنفسكِ؟ لم أستطع السير وحدي منذ عام 2009. 15 عاماً تقريباً دون أن تتمكني من السير وحدكِ؟ أجل. لديّ ما قد يغيّر ذلك.
تلك هي ساقكِ الجديدة تماماً، تفضّلي. شكراً لك. ما رأيكِ بها؟ يا إلهي، أحبّها. أمستعدة لتجربتها؟ مستعدة. حسناً، لنرتدها، ما رأيكِ؟ تبدو رائعة. حسناً، مستعدة للوقوف؟
للمرّة الأولى منذ 15 عاماً، ستيفاني تسير بالفعل. يا إلهي، رائعة جداً. هذا أبي. تبكي.
هل يسعدك أن ترى ابنتك تسير مجدداً؟ أجل، كثيراً. يسرّني أنّها ستتمكن من فعل ما ترغب فيه. لن تكون سجينة بعد الآن.
يمكنكما النظر في عيني بعضكما الآن. يمكننا الرقص. وهذا ما فعلاه بالضبط.
كان شعوراً رائعاً أن نساعد ستيفاني وعائلتها، لذا فعلنا الأمر عينه لكولين. مر 7 أشهر منذ أن تمكنتِ من السير. أنا مستعدة. حسناً، لنفعل ذلك. إنّه من الرائع أن أحظى بفرصة أخرى.
وساعدنا ديفيد وأدريان وليندا وكاريد. ولكن بصراحة، ما كان بوسعنا تحقيق ذلك من دون مساعدة بعض الأشخاص الرائعين.
استبدلنا أطرافاً قد فقدها الناس. ما التكلفة المعتادة للحصول على طرف صناعي كهذا؟ من 5 إلى 50 ألف دولار.
يبدو الأمر جنونياً، لكن أغلب من في هذا الفيديو إمّا لا يستطيعون تحمّل تكلفة التأمين أو لم يمتلكوا تغطية مالية كافية، ما يعني أنّه لو لم نتدخل، فربما لن يتمكنوا من السير مجدداً.
وإن لم يغط التأمين ذلك، فماذا تفعلون؟ تأمل وتجمع تبرعات وتدعو أن يأتي شخص مثلك.
سيستغرق الأمر مني حوالي 10 سنوات. مهلاً، شراء هذا بنفسك سيستغرق 10 أعوام؟ أجل. هذا... تشاندلر. من الواضح أن هذا غير مقبول، لذا سنرسلك إلى المنزل ومعك 10 آلاف دولار.
هذا يوم في حياتي لن أنساه أبداً ما حييت. لا مشكلة، أتيت بساق واحدة وستغادر الآن بساقين وحقيبة مليئة بالمال. أفضل يوم في حياتي.
يا رجل، هذا شعور رائع. تبدو حقيقية جداً، وكأنّها جزء مني. يمكنك السير مجدداً، دون العبء المالي. هذا يغيّر من حياتي. ها أنا الآن، أنا ممتن جداً.
كما تعلمنا من هذه التجربة، حينما تفقد القدرة على السير، فإنّك تفقد كذلك القدرة على القيام بأبسط مهام الحياة، وهو شيء يعرفه غريغ حق المعرفة.
كل شيء أصبح أصعب مرتين مما كان عليه. كنت ألعب كرة المضرب طوال الوقت مع العائلة، ولكن سأكون سعيداً بالقدرة على الوقوف فقط وغسل الأطباق.
حسناً، دعنا نرى كيف تناسبك ساقك الجديدة. حسناً، ها هو يباشر بتجربتها. إنّه شعور طيب، أنا أتمكن من الوقوف. حسناً. كيف تشعر؟ سأخبرك أمراً، إنّه يجعلك تبتسم.
حينما تكون مبتور الأطراف، قد تبدو الأنشطة اليومية كمهام مستحيلة. لكن بالنسبة إلى ترافيس، هنالك مناسبة خاصة قادمة ولا يمكنه الجلوس فحسب.
ابنتي تخطط لحفل زفافها منذ أن كانت في الـ3 أو الـ4 من العمر. لطالما حلمت أن يسير معي أبي في ممر الزفاف.
أتمانع بأن تخبرنا بالقليل عن نفسك؟ أجل، كنت أركض لـ6 أو 7 أيام أسبوعياً حينما أشعر بالملل، وتعرّضت لحادث سيارة وأنا في الـ17 من عمري، وأصبت بالتهاب العظم والنقي وهكذا فقدت قدمي.
كم مضى منذ أن كنت قادراً على السير بشكل طبيعي؟ ما عدت أعرف ما هو الطبيعي.
هل أنتم متحمسون لرؤيته يسير مجدداً؟ أجل. بالتأكيد، متحمسون جداً. ها هي ساقك اليمنى، تفضّل. وها هي الساق اليسرى.
هذا رائع. يمكنك فعلها. الخطوة الأولى. هل تريد أن تحاول؟ هو يسير أفضل من بعض الأشخاص الذين لديهم ساق واحدة. تجعل الأمر يبدو سهلاً. بالتأكيد سأبدأ بالركض قريباً.
ما شعوركم برؤيته يسير؟ إنّه أمر رائع. أنا متحمسة. دون استخدام اليدين، دون استخدام اليدين.
الآن يمكنك أن تسير معها في ممر الزفاف. أجل. السير في الممر وتأدية رقصة الأب مع ابنته.
أعلم أن هذا الزفاف مهم جداً لكم جميعاً، ولهذا سألت زوجكِ المستقبلي عن تكلفة الزفاف، وعلى هذا الكرسي المتحرّك المبلغ بالضبط. سنغطي التكلفة الكاملة لحفل الزفاف، والآن يمكن لوالدكِ أن يرافقكِ في الممر.
شكراً لك. أشكرك على عدم إخبارها. أقدّر لك ذلك كثيراً، شكراً جزيلاً. السؤال الحقيقي هو... هل نحن مدعوون؟ أجل. عليك إحضار بعض حلوى فيستبلز. اتفقنا.
ولم يكن يمزح. لاحقاً في هذا الفيديو، سنذهب بالفعل إلى حفل زفاف ابنة ترافيس.
وبينما ندفع تكلفة كل الأطراف الصناعية في هذا الفيديو، سيكون ذلك هو الهدف دوماً. ورغم أن التكلفة تتراوح بين 5 إلى 50 ألف دولار، تُعد باهظة بالفعل لمعظم الناس، فإن هذا السعر يكون أكثر عبئاً حتى في البلدان النامية.
وهذا ما دفعني إلى غواتيمالا للقاء ديفيد، والذي أسس مشروع «مدى الحركة»، رومب، مشروع مدى الحركة، للتعامل مع نقص الأطراف الصناعية للفقراء.
إحدى الطرق لتقديم الرعاية الاصطناعية للفقراء هي استخدام تكنولوجيا ضعيفة. ما الذي يجعلها باهظة جداً؟ أجزاء تكنولوجيا مكلفة جداً.
ووجد ديفيد طريقة بسيطة للحفاظ على الجودة بتكلفة تساوي عُشر التكلفة فقط. كل ما تراه هنا هو جزء من مخزوننا العالمي من المكونات المعاد تدويرها. كل ما في هذه الغرفة إذن مُعاد تدويره من أطراف صناعية أخرى؟ لا يزال الكثير منها صالحاً للعمل.
إن كان لديكم طرف صناعي تريدون التبرع به ليتمكن هو من استخدامه لمساعدة المزيد، عليكم زيارة هذا الموقع هنا فقط. وهذه وسيلته لإبقاء التكلفة منخفضة جداً ليتمكن من مساعدة الفقراء بشتى أنحاء العالم.
وبالنسبة إلينا، يعني أننا بوسعنا مساعدة المزيد من الأشخاص لاستعادة حياتهم بالكامل هنا في غواتيمالا. من أشياء مغامرة كركوب الدراجات النارية. تجعل الأمر يبدو سهلاً. لعب كرة القدم، وصولاً إلى أصغر متع الحياة. أنتما رائعان جداً.
أول ما أود فعله هو السير برفقة عائلتي. وكأنّكم أعدتم لي حياتي. أنت أطول من والدتك.
مثل احتضان عائلتك. كيف حال الجميع؟ دعونا نأخذ أول خطوة لنا معاً. نشاهد طفلاً يستعيد استقلاله. في أي مرحلة من الحياة، يمكن للطرف الجديد أن يعني كل شيء.
ومع نهاية اليوم، ساعدنا الكثير من الناس، لكن مهمتنا قد بدأت لتوّها. رومب.
كنت تقول إن بعض الناس لا يمكنهم الوصول إلى المنشأة حتى. إنّها بلد جبلية وصعبة للسفر. بوند 5. مع أنهار على الناس عبورها وغابات يتوجب عليها اجتيازها، مع عدم القدرة على المشي، يجعل المرضى سجناء في منازلهم بالفعل.
ولهذا على ديفيد أحياناً مغادرة العيادة وزيارة المرضى في منازلهم، ما يخلق تحديات جديدة.
أين شاحنتك؟ ظننت أننا سنستقل سيارتك. لا، لا... لا شاحنة لدينا. لا شاحنة لديكم للوصول إلى هؤلاء الناس في الأماكن النائية؟ لا.
مع تخصيص معظم موارد رومب للتوظيف والأطراف الصناعية نفسها، لا يمكنهم تحمّل تكلفة وسيلة نقل مناسبة.
لا يمكنهم تحمّل تكلفة وسيلة نقل مناسبة للوصول إلى المرضى في المناطق النائية، لكن هذا سيتغيّر الآن.
كنت أعتقد أن تلك هي شاحنتكم. إن لم تكن كذلك، فلمَ تحمل شعار رومب على جانبها؟
تعاونا مع الطاقم ولم يخبره أي أحد. هذه الشاحنة الجديدة تماماً، والتي تبلغ قيمتها 65 ألف دولار، مجهزة بالكامل لتخطي أصعب التضاريس.
شكراً لكم يا رفاق. تهانينا يا رجل. لنختبرها بتوزيع بعض الأطراف الصناعية. حسناً.
وبعد أن ابتعدنا عن شوارع غواتيمالا المزدحمة، أدركت أن ديفيد لم يكن يمزح حينما قال إن تلك الأماكن يصعب الوصول إليها، إذ اتجهنا إلى منزل يقع على جانب بركان حقيقي في وسط الغابة.
الآن أفهم لمَ كانت هذه الشاحنة قيّمة جداً. يا إلهي، واو. لا يمكنني تصوّر قيادة سيارة عادية على هذا الطريق.
وأخيراً وصلنا إلى هنا، وجلبتنا رحلتنا على البركان إلى هنا لمقابلة كيفن. مرحباً. الذي تعرّض لحروق شديدة وفقد ساقيه في حادث قبل 24 عاماً.
تعيش على جانب بركان. كيف تتحرّك؟ هذه تضاريس صعبة جداً. إنّها صعبة فعلاً.
التضاريس وعرة جداً عليه، لذا يحتاج دوماً لأحدهم ليدفعه على كرسي متحرّك، وسينتهي هذا اليوم. شكراً.
توشك على أن تخطو أول خطواتك.
حسناً، نسير الآن على جانب البركان. تعالي إلى هنا أيّتها الأم. أحبّك، بارك الرب فيك!
هنالك الكثير منّا ممن يعانون، وأحمد الرب لأن جعل مساراتنا تتقاطع.
ما يجعل كيفن الشخص الـ71 الذي ساعدناه على السير مجدداً. وأخذت أنا وديفيد هذا الزخم معنا. غواتيمالا. لمساعدة المزيد من الناس هنا في الإكوادور.
مثل كيلي، والتي قضت 6 أيام على متن حافلة من بوليفيا إلى هنا، دون أن تعرف حتى أنّها ستحصل على طرف صناعي.
كان الأمر مخيفاً جداً لأنني لم أغادر بلدي من قبل، ومع ذلك قررت أن أخاطر!
هذا هو سبب تقديمنا لهذا العمل هنا.
حسناً، مضى عامان منذ أن مشيت. هذه لحظة مهمة. هل تريدين أن تخطي أول خطواتك؟
أنا سعيدة!
كانت كيلي سعيدة بمعاودة المشي لدرجة أنّها سألت هذا السؤال.
أيمكنني الرقص؟ أتريدين الرقص؟ أجل. أجل. الفكرة هي... أيمكنك الانضمام إليّ؟ تريدين مني الرقص؟ أجل. يا إلهي، لا أعرف ما أفعله.
لا يمكنكم حتى تصديق أن هذه المرّة الأولى التي تسير فيها منذ عامين، وقد بدأت الرقص، ماذا؟
أشعر كما لو كان حقيقياً!
ورغم أنني لا أجيد الرقص كما هو واضح، إلّا أن رؤية هذه العائلة وهي تتجمّع مجدداً مع جزء مهم جداً من حياتهم الماضية كان له معنى كبير بالنسبة إليّ. شكراً، شكراً!
أمّا بالنسبة إلى إدواردو، فقد كانت له ردة فعل مؤثرة جداً حينما حصل على ساقه الجديدة. لقد قبّلها، كان ذلك جميلاً.
لم يمش منذ أشهر، وهو أمر محزن جداً لأنّه يبلغ من العمر 5 أعوام فقط. هذه لحظة مهمة. متى كنت مستعداً يا إدواردو.
تقول والدته إنّه كان يضطر إلى جر نفسه، وكان يشعر بالحرج لعدم امتلاك ساق، لذا رؤيته يتحرّك هكذا أمر رائع.
تفضّلي. حسناً، أتريدين وضعها؟
ما شعورك وأنت ترى ابنتك تسير مجدداً؟ مؤثر جداً، متحمس للغاية!
انظروا إلى هذا، لم تمش منذ أكثر من عام. إنّه مقطعي المفضّل بصراحة، هذا جنوني.
مرحباً، كيف الحال؟ يا إلهي. مرحباً، أنا بخير.
مقابلة فيدي أمر رائع وكل شيء، لكن السبب الحقيقي لوجودنا هنا هو الطرف الصناعي الجديد لكِ. إنّه لكِ بالكامل، ومجاني تماماً.
شكراً جزيلاً، أنا ممتنة للغاية، هذه نعمة.
كيف تشعر بالعودة إلى المشي؟ أشعر بسعادة غامرة.
ولزيادة الإلهام والقوة في الـ50 شخصاً مبتوري الأطراف الذين ساعدناهم هنا في الإكوادور، شاركنا ديفيد إحدى طقوسه المفضّلة.
نحب أن نأخذهم في رحلات تسلق إلى هذا الجبل. والآن سنتسلق هذا الجبل لتجربة الأطراف الصناعية الجديدة. إذا تمكنوا من تسلق هذا الجبل، فبوسعهم مواجهة حياتهم اليومية.
يمكنني رؤية الرمزية بهذه المهمة. لتبدأ الرحلة.
هذا صعب جداً في الواقع. هذا الرجل انتقل من عدم المشي إلى تسلّق جبل حرفياً. هذا أمر رائع بحق.
تحب تحدي هؤلاء المرضى فعلاً. إن تمكنت من الوصول إلى قمة جديدة والوصول إلى قمة جبل مع إعاقة، فقد تشعر بأن أي شيء آخر ممكن.
ورأيت ذلك تماماً. كمية الإصرار والطموح التي أظهرها هؤلاء الأشخاص مبتورو الأطراف كانت غير مسبوقة بالنسبة إليّ. هذه هي فكرة هذه الرحلة، رفض الاستسلام.
سأكون صريحاً، لم أفهم تماماً سبب تسلّقنا لهذا الجبل، لكن الآن أفهم. إنّه لإظهار لهم أنّه إن تمكنوا من تسلّق الجبل، فيمكنهم تخطي أي شيء باستخدام أطرافهم الصناعية الجديدة.
وصلنا إلى القمة. عمل رائع.
إن كان بوسعكم تسلق هذا الجبل، فيمكنكم فعل أي شيء. أنا فخور بكم، فخور بكم يا رفاق. وجائزتنا الآن هي تلك الإطلالة الجميلة.
الآن سننتقل إلى كينيا، حيث وجدنا مجموعة أطفال الذين ما زالوا يحتفظون بساقيهم، ولكنّهم بحاجة إلى جراحات باهظة ليتمكنوا من استخدامها، والتي دفعنا ثمنها بالطبع.
انظر إلى ذلك. قبل الجراحة، بعض هؤلاء الأطفال لم يسيروا بحياتهم أبداً. انظروا إليهم الآن.
حينما حاولت السير، لم أستطع معرفة كيف سقطت أرضاً. كنت أتعرّض للسخرية من زملائي الطلاب، لذا أحياناً لم أتمكن من الذهاب إلى المدرسة.
كيف كان شعورك بأخذ خطواتك الأولى؟ يمكنني السير كما الآخرين، وهذا ما يشعرني بسعادة غامرة.
ومع توفير هذه الجراحات التي غيّرت حياتهم، قدّمنا كذلك غرفة لعب جديدة بهذه العيادة ليستمتع بها الأطفال. تعالوا لرؤية غرفة اللعب الجديدة.
وفي هذه المرحلة، سأسرع الوتيرة قليلاً لأننا بعد كينيا ذهبنا إلى شتى أنحاء أفريقيا لمساعدة الناس على معاودة السير.
عائلتي ووضعي المالي وكل شيء أعرفه سيتغير.
ومن هنا ذهبنا إلى الفلبين وكمبوديا وسريلانكا.
شكراً جزيلاً على مساعدتنا، شكراً، شكراً. شكراً جزيلاً لكم.
وكأنّها فرصة ثانية بالنسبة إليّ. أشعر بأنني على قيد الحياة مجدداً. قلبي يخفق!
وبعد زيارة دول حول العالم وشهادتي على ألفي خطوة أولى، يسعدني القول إننا تمكنا من المساعدة بتغيير حياة العديد من الأشخاص حول العالم. لكن كما ستتذكّرون من هذا الفيديو، ما يزال لدينا حفل زفاف علينا حضوره.
ما هو الأغرب؟ أهي حقيقة أننا بحفل زفاف لأشخاص قابلناهم قبل 24 ساعة، أم قميص نولان؟ قميص نولان بكل تأكيد. ما هذا الحبل الصغير؟
حسناً، يوشك ترافيس على مرافقة ابنته بالممر. دعونا نرى إن كانت ساقه الجديدة ستعمل. إنّها لحظة حافلة.
لطالما حلمت بأن يرافقني أبي في الممر.
أوشك على البكاء يا صاح. هذا مذهل.
الآن يسرّني أن أقدّم لكم السيد والسيدة أندرسون.
رؤية ترافيس وهو يرافق ابنته في الممر جعلني أتأمل في حياة الناس التي تأثرت طوال هذا الفيديو.
تمكنت من مرافقتها في الممر. كان الأمر رائعاً، شكراً جزيلاً لكم.
مرحباً يا رفاق، أود أن أنهي هذا الفيديو بطريقة مختلفة قليلاً عن المعتاد. أردت أن أقول إن حقيقة أن بعض هؤلاء الأشخاص لديهم تأمين وتم رفضهم، وبعضهم كان لديهم تأمين ولكن لم يكن لديهم التغطية الكاملة، هذا لا يُشعرني بالراحة.
أملهم الوحيد الآن في الحصول على ساق صناعية ليتمكنوا من معاودة السير والعثور على عمل، أملهم الوحيد لفعل أي من ذلك هو أن يتدخل صانع محتوى ويساعدهم، وهو أمر غير معقول.
لا أعرف ما هو الجواب. أردت قول ذلك ليتمكن الـ100 مليون ممن يشاهدون هذا أن يُلهموا، لأن ما شاهدته أثناء تصوير هذا الفيديو غير مقبول بكل تأكيد.
على كل حال، شكراً على المشاهدة! للمساعدة، قم بزيارة الروابط في صندوق الوصف.
تاريخ نشر المقال
