مستر بيست يربط المشاهدات بالوجبات: من مدارس كينيا ومزارع الكاكاو في غانا إلى الطعام المهدَر في أمريكا

افتح على YouTube ↗
نظرة عامة

يقوم الفيديو على فكرة يكررها مستر بيست (جيمي) منذ بدايته: كل مشاهدة كاملة للفيديو تضخ مالاً يُستخدم في إطعام شخص محتاج، وكلما انتشر الفيديو زاد عدد من يحصلون على الطعام. ويؤكد أن الأمر لا يقتصر على توزيع الوجبات، فالمال سيذهب أيضاً إلى أراضٍ زراعية ومطابخ كبيرة، وإلى توفير الطعام لطلاب المدارس وإبعاد الأطفال عن العمل. تنتقل الرحلة بين ثلاث محطات، هي كينيا وغانا والولايات المتحدة. وفي كل محطة يعرض الفيديو جانباً مختلفاً من مشكلة الجوع وطريقة مختلفة للتعامل معها.

8 دقائق قراءة

مدرسة في كينيا: الوجبات تجذب الطلاب والمقاعد لا تكفي

تبدأ الرحلة بمدرسة يُعلن فيها الفريق إطعام 1500 شخص. وتقول إحدى العاملات إن برنامج الوجبات رفع عدد الحضور في المدرسة بشكل كبير. لكن هذه الزيادة كشفت مشكلة أخرى، فالمقاعد قليلة إلى حد أن بعض الطلاب يجلسون على الصخور، ويتكدس أربعة أطفال على مقعد صُنع لطفلين. لذلك رأى الفريق أن من المنطقي تطوير الفصول الدراسية، فأحضر مقاعد جديدة تكفي الجميع، حتى أصبح لكل طفل مكان يجلس فيه رغم كثرة الطلاب الجدد.

ويعلّق أحد أعضاء الفريق بأن هذا المشهد يذكّر بأشياء تُعدّ من المسلّمات في أمريكا وأوروبا. فشيء بسيط كمقعد جديد يعفي الأطفال من الجلوس على الصخور، ويكفي في رأيه ليسعدهم أسبوعاً كاملاً.

مطبخ ومزرعة وجرّار: من أين يأتي الطعام؟

يوضح الفيديو أن المدرسة لم تكن قادرة على تقديم الفطور والغداء يومياً لكل هؤلاء الأطفال من مطبخها القديم، فبنى الفريق مطبخاً جديداً بالكامل. وإلى جانب تجديد المدرسة، حُفر بئر مع خزان مياه، وأُنشئ بيت زجاجي ومزرعة. ولتوفير الطعام لطلاب المدارس المجاورة أيضاً، تعاون الفريق مع مزارع كبيرة، منها مزرعة يديرها رجل يُدعى جستيس. ويشرح جستيس أن إنتاج المزرعة ينقسم إلى قسمين: قسم يذهب مباشرة إلى المدارس، وقسم يُباع للمجتمعات المحلية، وهذا البيع يساعد على استمرار المشروع غير الربحي.

كانت هذه المزارع تعتمد على العمل اليدوي، وهو بحسب الفيديو غير كافٍ لإنتاج الكمية التي تحتاجها المدارس، فقدّم الفريق جراراً جديداً. ويقول مستر بيست إن ما كان يستغرق 45 دقيقة أصبح يستغرق 45 ثانية. ويعتبر هذا الجرار أهم مما قد يظنه المشاهد، لأن تحويل أموال المشاهدات إلى برامج الوجبات المدرسية لا يجعل الطعام يظهر من العدم، بل لا بد أن يأتي من مكان ما. وفي هذه الحالة يأتي من زيادة إنتاج المزرعة بفضل الجرار.

ولإيصال هذا الطعام إلى أكبر عدد ممكن من الناس، سلّم الفريق المدرسة مفاتيح شاحنة جديدة للمجتمع، تُستخدم لتوزيع الوجبات الزائدة على العائلات المحيطة. ويقول مستر بيست إن الشاحنة كانت تحمل طعاماً يكفي لأكثر من 100 ألف وجبة، وإن المجتمع قدّم له ماعزاً تعبيراً عن امتنانه. ثم يعلن أن عدد الوجبات الموزعة سيبلغ مليون وجبة بنهاية الفيديو، بفضل مشاهدات الجمهور.

غانا: الوجبة المجانية في مواجهة عمالة الأطفال في الكاكاو

في غانا موّل الفريق مطبخاً جديداً وخزان مياه ومزرعة جديدة لمدرسة محلية. ويشرح أحد المشاركين أن الملفوف المزروع هناك ينضج بعد شهرين ونصف، وأن هذه المزرعة الصغيرة وحدها تكفي لإطعام الطلاب. لكن الفيديو يقابل ذلك بواقع ملايين المزارع الأخرى في غانا التي "لا تحظى بقصة إيجابية كهذه". فالمنطقة مجتمع زراعي، ومعظم الآباء يزرعون الكاكاو، والأطفال يعملون في الزراعة أيضاً ويساهمون في دخل الأسرة.

يُذكر في الفيديو أن أربعة من كل خمسة طلاب في هذه المدرسة كانوا يعملون في مزارع الكاكاو قبل التحاقهم بها. أما الآن فهم يتفرغون للتعليم، ويربط مستر بيست ذلك بالوجبة المجانية التي تُقدَّم لهم. ويقول أحد المتحدثين المحليين إن هذا الطعام يزيد عدد المسجلين في المدرسة، ويجذب الأطفال إليها ويُبقيهم فيها.

وأضاف الفريق وسيلة ثانية لإبقاء الأطفال في المدرسة، فاشترى عشرات الحيوانات، منها أبقار وماعز، لتوزيعها على العائلات. والفكرة كما يقدمها الفيديو أن الدخل الإضافي يسمح للأسر بإرسال أطفالها إلى المدرسة بدل تشغيلهم في المزارع، وكان اليوم التالي أول يوم دراسي لبعض هؤلاء الأطفال. وفي لقطة فكاهية، استعان مستر بيست بزميله طارق لإخراج الماعز، فهربت إحداها، فأعلن ساخراً أن طارق "مطرود". وأنهى الفريق زيارته بتذوق الشوكولاتة مع الأطفال وعرض الطائرة المسيّرة عليهم.

ثم يقدّم متحدث من شركة الشوكولاتة "فيستابلز" رقماً يصفه بالمحزن: 45٪ من الأطفال الذين يعيشون في أسر تزرع الكاكاو في غانا يتعرضون لعمالة أطفال غير قانونية. ويقول إن الشركة تعمل مع المزارعين على إنشاء أنظمة لرصد عمالة الأطفال ومعالجتها، بهدف إخراج الأطفال منها وإلحاقهم بالمدارس. وتقول ممثلة عن المدرسة إن توفير التغذية المدرسية لطلابهم كان دعاءهم، وقد تحقق الآن، وتأمل أن يستمر لسنوات، بل إلى الأبد.

الولايات المتحدة: المشكلة ليست نقص الطعام بل إهداره

عند العودة إلى الولايات المتحدة، يقول مستر بيست إن إنهاء الجوع هناك يتطلب حل مشكلة مختلفة تماماً. فبحسب ما يذكره الفيديو، تنتج أمريكا كمية كبيرة من الطعام يُتخلَّص من نحو 40٪ منها. ولو أمكن الحفاظ على 10٪ فقط من ذلك، فسيكون ممكناً من الناحية النظرية إنهاء الجوع في البلاد.

تنقل هذه الفكرة الفيديو إلى سوق فيلادلفيا لتجارة الجملة للمنتجات الزراعية، الذي يصفه بأنه من أكبر أسواق الغذاء في أمريكا. ويقول إن نحو 10 ملايين رطل من الطعام غير المباع في هذا السوق معرّضة للرمي كل عام. وهنا يظهر إيفان ومنظمته غير الربحية "مشاركة الفائض" (Sharing Excess). يشرح الفيديو أن التجار إذا لم يجدوا مكاناً لبيع البضاعة فأسهل حل لهم أن يتخلصوا منها. ويضرب مثلاً بالبطاطس: قد يرفض بعض تجار التجزئة شحنة لأنها على بعد شهر من التلف، أما إيفان فيرى أن الأولى إعطاؤها لمن يعانون الجوع، ويصف ذلك بأنه أمر بديهي. ويقول الفيديو إن المنظمة جمعت ملايين الأرطال من طعام كان سيُرمى "لأسباب سخيفة".

طريقة فرز بسيطة عمداً، وعنق الزجاجة هو الشاحنات

في أثناء العمل في السوق، يشرح إيفان طريقة الفرز. ما يبدو جيداً يوضع في صندوق الجيد، وما لا يبدو جيداً يُلقى في سلة المهملات. وحين يسأله مستر بيست إن كان هذا كل ما يفعلونه، يجيب بنعم، ويبرر ذلك بأن الطريقة لو كانت أكثر تعقيداً لما التزم بها الناس. ويتخلل الفرز مزاح بين أعضاء الفريق عن حجم حبات الفلفل وشكلها، يقول فيه أحدهم إن المهم هو استخدام الفلفل وليس شكله، وهو ما يتصل بفكرة أن الطعام المرفوض لأسباب شكلية ما زال صالحاً.

ويقول إيفان إن كل الطعام الظاهر تبرّع به هذا المبنى وحده في ذلك اليوم، وإن في الخارج المزيد، وإنهم يحتاجون فقط إلى شاحنات أكثر لجمع الطعام المتاح أصلاً. ويضيف الفيديو أن في هذا السوق وأمثاله طعاماً كثيراً إلى درجة أن "مشاركة الفائض" نفسها لا تستطيع توزيعه كله قبل أن يفسد. ويقدّر أن شاحنة واحدة إضافية تسمح للمنظمة بإنقاذ نحو 3 آلاف طن إضافية من الطعام كل عام. ثم يقود مستر بيست إيفان معصوب العينين إلى مفاجأة، هي شاحنة جديدة للمنظمة. ويكرر أن مشاهدة الفيديو تساعد في منح المنظمة مزيداً من المال لتواصل ملء الشاحنة بالطعام لسنوات.

ماذا يفعل يوم واحد بشاحنة إضافية؟

ليوضح أثر الشاحنة، يعرض الفيديو يوماً واحداً من عملها. بدأ اليوم بتزويد مطبخ "دبل تريليس" الذي يطبخ وجبات للمحتاجين يومياً. ويقول الفيديو إن كل ما يظهر هناك كان سيُرمى، لكنه تحوّل إلى وجبات تذهب إلى المحتاجين، وإن الوجبات المطبوخة أطعمت 600 شخص. وبعد ذلك كانت الشاحنة لا تزال تحمل عشرات الأطنان من المنتجات الطازجة، فوُزّعت على عدد من الثلاجات المجتمعية، وعلى الناس في الشوارع مباشرة، ثم في حملة طعام في نورث كارولينا حضرها مئات الأشخاص المحتاجين إلى طعام مغذٍّ.

دور دورداش

في هذه المرحلة يقدّم الفيديو شريكه دورداش. فبالإضافة إلى أن المشاهدة نفسها تساعد في إطعام محتاج، يذكر الفيديو أن شراء سترة متاحة لفترة محدودة وحصرياً في "داش مارت" على دورداش يساهم في التبرع بمئة وجبة. ويقول أيضاً إن مشروع "داش" التابع لدورداش ساعد خلال بضع سنوات في توصيل أكثر من مئة مليون وجبة من طعام كان سيُرمى. وتتخلل هذا الجزء مواقف خفيفة، منها أن مستر بيست لاحظ أن إيفان يضع شعار منظمته فوق سترات دورداش، وسيدة في حملة الطعام قالت إنها تشاهد فيديوهاته لكنها لا تعرف اسمه.

شيك بـ600 ألف وجبة وشيك فارغ تحدده المشاهدات

في ختام حملة الطعام قدّم مستر بيست لإيفان شيكين. الأول بقيمة 600 ألف وجبة، ويشرح أن الفريق قرر قبل نشر الفيديو تقديم مليون وجبة، وأنه يحتاج من إيفان أن يتولى 600 ألف منها. أما الثاني فشيك فارغ، لأنه لا يعرف بعد كم سيُقدَّم بعد نشر الفيديو، فالأمر يعتمد على عدد المشاهدات، وسيملأ الشيك مع تزايدها لتتمكن المنظمة من مواصلة إطعام المحتاجين.

التزام توني روبينز: كل 20 مشاهدة وجبة

يذكر الفيديو أن تمويل هذه الوجبات لم يأتِ من دورداش وحدها، بل ساهم فيه أيضاً توني روبينز، الذي يظهر برسالة يقول فيها إن كل مشاهدة توفّر مزيداً من الوجبات. ويعلن التزامه بعشرة ملايين وجبة، وبمطابقة تمويل أي شخص يريد الانضمام. وينتهي الفيديو بحساب يقدمه مستر بيست: بفضل توني روبينز ودورداش، كل 20 مشاهدة تعادل وجبة لشخص محتاج. ويبقى المبلغ الذي سيُكتب في الشيك الفارغ غير محدد، فهو كما يقول متروك لعدد المشاهدات.