مئة ساعة داخل أهرامات الجيزة: رحلة بين المقابر والممرات المغلقة بحثاً عن جواب لسؤال: من بنى الأهرامات؟
MrBeast ミスタービーストيروي هذا الفيديو رحلة استمرت مئة ساعة حصل خلالها (جيمي) وفريقه على تصريح باستكشاف أهرامات مصر الكبرى، ودخلوا أماكن قالوا إن دخولها ممنوع قانونياً عادةً لخطورتها أو لحساسيتها الأثرية. يطرح الفيديو منذ بدايته سؤالين: أين دُفن الفرعون فعلاً؟ ومن بنى الأهرامات؟ ويعرض في المقابل نظريات منتشرة تنسب البناء إلى حضارة أقدم من مصر أو إلى كائنات فضائية، مقابل موقف علماء المصريات القائل إن المصريين القدماء بنوها مقابرَ لملوكهم. ويرافق الفريقَ عددٌ من المختصين، أبرزهم الدليل (رامي) والدكتور (زاهي حواس).
البداية في الهرم الأكبر: البهو الكبير وغرفة الملك
تبدأ الرحلة داخل الهرم الأكبر في الجيزة. يتوقف (جيمي) عند صخرة ويعلّق بأن أحدهم وضعها هنا قبل 4500 سنة، فيؤكد المرافق أن بناء الهرم يعود إلى نحو 4500 سنة. ويشرح أن الممر الذي يسلكونه يؤدي إلى ما يقول علماء المصريات إنه مقبرة الملك (خوفو)، الفرعون الذي "ربما" أمر ببناء الأهرامات بحسب تعبيره.
يمرّ الفريق بالبهو الكبير، ويسأل (جيمي) عن مقدار ما رآه البشر من هذا الهرم حتى الآن، فيجيبه المرافق بأننا ربما لن نعرف الجواب أبداً. بعد ذلك يدخلون الغرفة التي يُعتقد أنها كانت المثوى الأخير للملك، وتضم بحسب المرافق مومياء الملك منذ نحو 4600 سنة. ويكرر المرافق أن هذا "ما نعتقده"، وحين يسأله (جيمي) عن سبب عدم اليقين يقول إنه يعتقد بوجود حجرة أخرى داخل الهرم لم تُكتشف بعد وقد تضم جثة الملك. هنا يعد (جيمي) بأنهم سيجدونها في هذا الفيديو، لأنهم سيستكشفون الهرم من عمق مئات الأمتار تحته حتى أعلى نقطة فيه.
المخيم والسؤال المركزي: البشر أم الفضائيون؟
قبل الانتقال إلى الهرمين الآخرين يعرض الفريق مخيمهم قرب الأهرامات: طاولة للعشاء وخيام للنوم وأضواء تُظهر الأهرامات ليلاً، ويمزح (جيمي) بأنها "أغلى مصابيح ليلية على الإطلاق". ويعلن أنه يريد بدء الاستكشاف في الخامسة صباحاً.
في هذه المرحلة يصوغ الراوي الإطار العام للفيديو: بناء الأهرامات كان متقدماً قياساً بعصرها إلى حد أن البعض ينسبها إلى حضارة سبقت مصر، وآخرين إلى نظريات "أكثر جنوناً" مثل الكائنات الفضائية. أما علماء المصريات فمتأكدون، بحسب الراوي، من أنها بُنيت على يد المصريين الأوائل مقابرَ لملوكهم. ويعد الفيديو بأن يحسم في نهايته أي هذه النظريات هي الصحيحة.
هرم خفرع: الكسوة الأصلية وحجرة الدفن الحقيقية
الهرم الثاني هو هرم (خفرع). يوضح المرافق أن ما يميزه هو أن قمته عرّفت الباحثين بشكل الغلاف الخارجي الذي كانت تبدو عليه الأهرامات كلها في وقت ما. ويمزح أحد أعضاء الفريق بأن ذلك كان "بعد أن بنتها الكائنات الفضائية"، فيُرد عليه فوراً: "ليس الكائنات الفضائية!".
يقود (رامي) الفريق إلى عمق نحو 30 متراً تحت سطح الأرض داخل الهرم، في مكان يقول الراوي إن قلة نادرة من الناس دخلته في العصر الحديث. يصلون أولاً إلى غرفة ظن الباحثون طويلاً أنها حجرة دفن (خفرع)، وهي اليوم تُستخدم لتخزين معدات أعمال ترميم الهرم. ومعنى ذلك أن حجرة الدفن الحقيقية في مكان آخر، فيأخذهم (رامي) إلى الحجرة التي يُعتقد أنها ضمّت جثة الملك.
في هذه الحجرة ذات السقف العالي يصف (جيمي) المشهد بأنه "أروع شيء رأيته في حياتي". ويلاحظ الفريق نقشاً يحمل تاريخاً، فيُوضَّح لهم أنه يعود إلى الرجل الذي "يدّعي" أنه اكتشف المقبرة. ويسأل أحدهم إن كان الاستلقاء في المكان قلة احترام، فيجيب المرافق بأن ما يقلقه ليس قلة الاحترام بل "اللعنة". يرفض (جيمي) التجربة، ويغادر الفريق ممازحاً قبل أن تصيبهم اللعنات. ويعترف الراوي بأن مقبرة الملك لم تُجب عن كثير من أسئلتهم.
مقبرة أوزوريس: النزول إلى "بوابة العالم السفلي"
ينتقل الفريق إلى ما يقدّمه الفيديو بوصفه البوابة إلى العالم السفلي في أعماق الأهرامات: مقبرة الإله (أوزوريس)، التي يقول المرافق إن عدداً قليلاً جداً من البشر دخلها. يكون النزول عبر سلم طويل جداً، وحين يسأل أحدهم عما يحدث إن سقط، يأتي الجواب: "ستموت بالتأكيد". يمزح الفريق بقلق من هدوء (كارل) وهو ينزل، ويعترف أحدهم بأن الأمر صار مخيفاً جداً.
في الطريق يعثرون على رفات إنسان يقول المرافق إن عمره نحو 3 آلاف سنة، ومن بينه جزء من جمجمة. ويحذّر المرافق من أن العمق الكبير تحت الأرض قد يسبب الإغماء بسبب نقص الأكسجين. ينزل (تشاندلر) إلى مثوى (أوزوريس) فيجد نفسه في الماء، ويلاحظ أن الهواء أصبح أقل. وفي وسط الغرفة يقع التابوت الحجري الذي يُنسب إلى (أوزوريس) ويُزعم أنه بوابة العالم السفلي، فيُطلب منه ممازحةً أن يحاول الدخول.
الأكثر إثارة للقلق ممر عمودي في الزاوية اليمنى يقول المرافق إن أحداً لا يعرف إلى أين يؤدي. يدخله (كارل) رغم اعتراض زملائه الذين يطلبون من (جيمي) منعه، ويصف من الداخل منعطفاً في النفق يزداد ضيقاً حتى يقول إنه "عالق حرفياً" ولا يكاد يجد مساحة للحركة. يُعلَن بعدها أنهم تجاوزوا الحد الآمن للأكسجين، فيخرج الفريق بأسرع ما يمكن. ويعلّق الراوي بأنه يريد أن يعيش طويلاً بما يكفي لاستكشاف الممرات العمودية في الهرم الأكبر، التي يقول إن عدد من دخلها في العصر الحديث أقل بكثير ممن ذهبوا إلى الفضاء.
استراحة على ظهور الجمال
في فاصل خفيف يركب الفريق الجمال بجوار الأهرامات. يحذّر أحدهم من أن الجمل لا يرغب في ذلك، ويقول إنه عُضّ من جمل سابقاً وكان مؤلماً. يواجه (تشاندلر) صعوبة ويطلب إنزاله، فيما يصف (جيمي) اللحظة بأنها ربما من أروع لقطاته.
هرم منقرع مع مدير هضبة الجيزة
ينضم إلى الفريق مدير هضبة الجيزة بأكملها، (أشرف)، لزيارة الهرم الثالث، هرم (منقرع). عند القاعدة يشير إلى بقايا من الجرانيت يعود تاريخها إلى 4600 سنة، وإلى رسم توضيحي لما يُعتقد أنه كان شكل الهرم في السابق، ويقول إن هذا كل ما تبقى بعد قرابة 5 آلاف عام.
يحصل (نولان)، صديق (جيمي)، على إذن بتسلق الهرم من الخارج، وهو أمر يقول (جيمي) إنه غير قانوني عادةً. ثم يمازحه أحد المرافقين بالصراخ عليه ليأمره بالنزول فوراً، فيرتبك (نولان) ظاناً أنه سيُعتقل قبل أن يتضح أنها مزحة.
في الداخل يسلك الفريق ممر النزول الأول، ثم ممراً عمودياً يزيد ارتفاعه على 30 متراً، وصولاً إلى غرفة يصفها الراوي بأنها أول غرفة في التاريخ المصري القديم تحتوي نقوشاً زخرفية، وهي زخرفة لأبواب مزيفة. ويقول المرافق إنه لم تكن هناك أي زخرفة في أي هرم من الأسرة الأولى باستثناء هذه، ويحدد عمرها بـ4600 عام.
يقودهم ممر عمودي آخر إلى ما يسمى غرفة التمهيد. حين يسأل (جيمي) عما في إحدى الفتحات، يؤكد له المرافق أنه لا شيء هناك، فيسأله (جيمي) إن كان صعد إليها من قبل، فيجيب بالنفي ويوضح أنه يرى ذلك من مكانه وأنها مجرد نفق. ويعلّق (جيمي): "كن متشككاً دوماً". ثم يصلون عبر ممر عمودي أخير إلى غرفة الملك التي يُشرح لهم أن سقفها مقبب لتخفيف عبء الوزن. وحين يسأل (جيمي) كيف عرفوا ذلك قبل 5 آلاف عام، يجيب المرافق: إن كان بوسعك بناء هرم فيمكنك فعل أي شيء.
عند الخروج يسأل (جيمي) عن الأهرامات الصغيرة الثلاثة المجاورة، فيُشرح له أنها لزوجات (منقرع) الثلاث. ويتحول الحديث إلى مزاح حول (نولان) والبحث له عن شريكة.
رأي أشرف في نظرية الكائنات الفضائية
قبل أن يغادر (أشرف)، يسأله (جيمي) مباشرة إن كانت الكائنات الفضائية قد بنت الأهرامات. يرد ساخراً: "لا تفطر قلبي". ويحتج بأن في مصر 124 هرماً، ويقول ممازحاً إنه كلما استدعى الكائنات الفضائية لتبني له هرماً لم يحدث شيء، ثم يحسم الأمر: "نحن المصريون... البناة". ويطلب من زميله (طارق) ألا يذكر أمر الكائنات الفضائية مجدداً، ويكرر عبارته: "إن كنت تستطيع بناء هرم فيمكنك فعل أي شيء".
أبو الهول ومعبد الذهب المزعوم
يقود هذا الشعار الراوي إلى (أبو الهول)، الذي يصفه بأنه تمثال ضخم نصفه إنسان ونصفه أسد ويشبه الجبل. يزوره (جيمي) مع الدكتور (زاهي)، الذي يقدّمه بأنه "الرجل الذي اكتشف كل شيء هنا ببساطة". يقول (جيمي) إنه قرأ على الإنترنت عن معبد مدفون أسفل (أبو الهول) مليء بالذهب، وإن مهمته هي معرفة من المحق: الدكتور (زاهي) أم نظريات المؤامرة.
يدخل (جيمي) عبر فتحة في التمثال ليبحث بنفسه، فلا يجد سوى حفرة فارغة، ويطلب من (زاهي) أن يصدر "بياناً" بالنتيجة، فيُعلَن أنه لا شيء داخل (أبو الهول).
في الوقت نفسه كان بقية الفريق قد حصلوا، بحسب الراوي، على إذن من الجيش والحكومة المصرية للتحليق بمروحيات فوق الهضبة. ويعد الدكتور (زاهي) بأنه سيعرض لاحقاً، عند الصعود إلى أعلى الهرم الأكبر، أشياء لم تُعرض أمام الكاميرا من قبل.
مقبرة إيمري: الحياة اليومية مرسومة على الجدران
يأخذ (رامي) الفريق إلى مقبرة (إيمري)، ويقول إن دخولها غير قانوني تماماً عادةً، ويشدد قبل الدخول على عدم لمس الجدران. ويتبادل الأصدقاء المزاح حول من منهم صاحب "اليد الملطخة بالطعام".
في الداخل يصف (جيمي) المكان بأنه أجمل غرفة دخلها في حياته. ويشرح (رامي) أنها قبر الكاهن الأكبر في ذلك الزمن، أي ما يشبه البابا في عصرنا، وأن الدخول ممنوع لأن الألوان قد تتأذى بعد أن صمدت 4600 عام. ويضيف أن مقابر كهذه تكون أحياناً أهم للباحثين من الأهرامات نفسها لأنها تشرح الحياة اليومية للمصريين. فمن هذه الجدران مثلاً عرف الباحثون كيف كان المصريون القدماء يصنعون النبيذ: دهس العنب ثم تعبئته. ويعلّق (جيمي) بأنها تشبه فيديو تعليمياً على يوتيوب لكن قبل 5 آلاف عام. وفي جزء آخر يظهر مصريون عاديون يقدّمون القرابين، ومنها الجعة، إلى الكاهن الأكبر (إيمري).
مقبرة العمال: الهياكل العظمية دليلاً على البناة
في اليوم الرابع، ومع بقاء 22 ساعة فقط، يستبدل الفريق الجمال بوسيلة أسرع ويتجهون إلى مقبرة العمال للانضمام إلى عملية تنقيب جارية بإرشاد الدكتور (زاهي). ويقول (زاهي) إن هذه مقابر بناة الأهرامات الذين دُفنوا هنا قبل أكثر من 4600 عام. ويوضح أنهم كانوا فقراء، ومع ذلك تُرى في كثير من مقابرهم رسومات جميلة، ويشير إلى رجل اسمه (نيفير ثيس).
يتوقع الراوي اعتراض المشاهدين: كون الكتابات على الجدران تقول إن البناة مدفونون هنا لا يثبت أنهم مدفونون هنا فعلاً. ثم يعثرون أثناء التنقيب على جمجمة. ويسأل (جيمي) (زاهي) صراحة إن كان قد وضعها هناك، "لأنهم سيشككون في هذا"، فينفي (زاهي) ويؤكد أن هذا هو الموقع الدقيق للهيكل العظمي منذ 4600 سنة وأنه لم يُحرَّك إطلاقاً. ويكشف التنقيب أيضاً عن عمود فقري.
ويقدّم (زاهي) ما يراه دليلاً مهماً: كل الهياكل العظمية هنا، للرجال والنساء على السواء، تُظهر إجهاداً في الظهر. يقترح (جيمي) أن السبب هو نقل كتل تزن طنين، فيوافقه (زاهي). ويلخّص (جيمي) منطق (زاهي): يواصل القول إن الكائنات الفضائية لم تبن الأهرامات لأن أجساد العمال موجودة هنا.
أدنى نقطة في الهرم الأكبر: الغرفة الخداعية
قبل الصعود إلى القمة يقترح الدليل أن يزوروا أولاً أدنى نقطة في الهرم الأكبر، على عمق مئات الأقدام تحته، عبر نفق طوله 91 متراً. يسأله (جيمي) لماذا لم يبن الفراعنة درجاً مريحاً، فيجيب بأنهم أرادوا حماية مومياواتهم وكنوزهم، وأن هذا هو الغرض الأساسي من الهرم. ويشكو أحد أعضاء الفريق من طوله البالغ 190 سنتيمتراً في الممرات الضيقة. وبعد نحو ساعة من الزحف لما يقارب 100 متر، مع آلام في الركبتين وإحساس بأنهم "مدفونون أحياء"، يصلون إلى القاع وإلى غرفة ضخمة.
يشرح المرافق أن الباحثين حين اكتشفوا هذه الغرفة لأول مرة لم يجدوا فيها شيئاً، لأنها "غرفة خداعية" أخرى. يتعجب (جيمي) من بذل كل هذا الجهد في بناء غرفة خداعية، فيرد المرافق بأن هذا يثير السؤال: هل الغرفة التي وُجدت ويُظن أنها غرفة الملك هي الحقيقية، أم أنها خداعية أيضاً؟ ويستنتج الراوي أن جثة (خوفو) قد تكون لا تزال في مكان ما داخل الهرم، ويرى في ذلك ما يثبت أن الأهرامات بُنيت مقابرَ لملوك مصر. وفي الغرفة نفسها أعمق نقطة في الهرم كله، فيقف عليها أحد أعضاء الفريق.
الصعود إلى الغرف المخفية العليا ونقش "فريق أصدقاء خوفو"
يعود الفريق عبر الممر الطويل للقاء الدكتور (زاهي)، الذي يطلب ألا يصعد معه أكثر من خمسة أشخاص. تُحسم المسألة بلعبة حجر-ورقة-مقص، فيبقى (نولان) في الأسفل. ثم يسلك الفريق الممر الذي ساروا فيه في اليوم الأول نحو غرفة الملك، ومنه يصعدون إلى الغرف المخفية في الأعلى، التي يقول الراوي إن أقل من 50 شخصاً معروفاً صعدوا إليها خلال الـ5000 سنة الماضية.
يعترف أحدهم في منتصف الطريق بأنه يخاف المرتفعات، ويقرّ (جيمي) بأن الصعود كان أصعب بكثير مما توقع: سلم يقود إلى ممر صغير آخر، ثم غرف متتالية. ويوضح (زاهي) أنهم في الغرفة الثالثة وأن تحتهم غرفتين، وأن الأهم هي الثالثة والرابعة والخامسة. وحين يسأله (جيمي) عند الوصول كيف تمكن من الصعود، يجيب (زاهي) بأنه لا يملك أدنى فكرة. يصلون إلى أعلى نقطة داخل الهرم، فيفاجئهم عدد كبير من الخفافيش في الدقائق الأخيرة من التحدي.
هناك يعرض (زاهي) نقشاً يقول إنه اسم أحد الفرق التي بنت الأهرامات، ويشرح كلماته: "هيبر" تعني فريقاً، و"سيمسو" تعني أصدقاء، ثم خرطوش (خوفو). فيكون المعنى "فريق أصدقاء خوفو"، ويؤكد أنه كُتب قبل 4600 سنة.
الخلاصة التي انتهى إليها الفيديو
يختم الراوي بأن الفريق تعرّف خلال الرحلة على كل ما أمكنه عن أصول الأهرامات، وأن علماء المصريات عرضوا عليهم أفضل الأدلة التي وجدوها: مقبرة العمال، والهياكل العظمية المدفونة قربها التي تأثرت كلها بالعمل اليدوي، والبحث تحت (أبو الهول) عن غرف سرية وكنوز لم يُعثر عليها. ويقدّم نقش "فريق أصدقاء خوفو" بوصفه، "بالنسبة إلى الباحثين"، الدليل القاطع لكل من يشكك في أن المصريين القدماء بنوا هذه الأهرامات مقابرَ لفرعونهم.
أما السؤال الذي طرحه الفيديو في بدايته، أي مكان جثة (خوفو)، فلم يُحسم. فالحجرة الأخرى التي وعد (جيمي) بالعثور عليها لم يُعثر عليها، وكل ما انتهت إليه زيارة الغرفة الخداعية هو احتمال أن تكون الجثة لا تزال مخبأة في مكان ما داخل الهرم. ويختم (جيمي) بأنه لا يعرف لماذا سمحت لهم مصر بفعل كل ما فعلوه، معبّراً عن امتنانه للبلد.
بشكل ما، أتيحت لي حرية استكشاف كل أهرامات مصر الكبرى! لا، هذا أروع شيء رأيته في حياتي.
سنذهب إلى مقابر الفراعنة القدماء، وهي أماكن يُمنع دخولها قانونياً لأنها خطيرة جداً. ماذا لو سقطنا؟ ستموت بالتأكيد، أجل.
بل وسنسبح أيضاً إلى مقبرة سرية تحت الأرض، أسفل الأهرامات. رباه! صُرح لنا بمئة ساعة فقط للاستكشاف، وسنبدأ الآن!
اتبعوني يا رفاق، سيكون هذا ممتعاً. هذا جميل جداً. وضع شخص ما هذه الصخرة هنا منذ 4500 سنة. صحيح، يعود تاريخ بناء هذا الهرم إلى حوالي 4500 سنة.
الممر الذي نحن فيه يؤدي إلى ما يقول علماء المصريات إنها مقبرة الملك خوفو، وهو الفرعون الذي ربما أمر ببناء الأهرامات.
هذه الغرفة تسمى البهو الكبير. برأيك، كم رأينا من هذا الهرم حتى الآن؟ ربما لن نعرف أبداً إجابة هذا السؤال. هذه أروع إجابة ليجيبني بها.
هذه الغرفة التالية كانت المثوى الأخير للملك. على حد اعتقادنا، أجل. هيا بنا.
يا إلهي يا شباب! ما هذا؟ منذ 4600 سنة، ربما كانت هذه الحجرة تضم مومياء الملك. هنا دُفن الفرعون. هذا ما نعتقد أنه مثواه الأخير.
نعتقد؟ لمَ لسنا متأكدين؟ أعتقد أنه في مكان ما داخل هذا الهرم، هناك حجرة أخرى لم نجدها بعد، والتي قد تضم جثة الملك.
أتعلم؟ في هذا الفيديو، سنجدها، لأننا سنستكشف حرفياً من عمق مئات الأمتار أسفل الأهرامات وحتى أعلى نقطة في أكبر هرم قديم على وجه الأرض.
كان ذلك مذهلاً! قبل أن نذهب لاستكشاف الهرمين الكبيرين الآخرين، أريد أن أريكم مخيمنا. أجل، هذا جميل. لدينا طاولة للعشاء وبعض الخيم لننام فيها. عجباً!
أحضرنا حتى مصابيح لتروا الأهرامات من المخيم. حتماً هذه هي أغلى مصابيح ليلية على الإطلاق. هذا هو الهرم الذي سنستكشفه غداً. أريد البدء في الخامسة صباحاً، لذا اخلدوا للنوم.
كان بناء هذه الأهرامات متقدماً رغم قدامة عصرها، لدرجة أن البعض ينسبها إلى حضارة تسبق مصر، بينما يشير البعض الآخر إلى نظريات أكثر جنوناً، مثل الكائنات الفضائية. ولكن علماء المصريات متأكدون من أنها بُنيت بواسطة المصريين الأوائل كمقابر لملوكهم. وبنهاية هذا الفيديو، سنكتشف أي من هذه النظريات هي الصحيحة.
يا شباب، آمل أنكم مستعدون لاستكشاف الهرم التالي بقائمتنا، وهو هرم خفرع. ما المميز في هذا الهرم الضخم؟ عرفنا من هذا الهرم كيف كان يبدو غلاف الأهرامات. هكذا كانت تبدو كل الأهرامات في مرحلة ما. وكان ذلك بعد أن بنتها الكائنات الفضائية. ليس الكائنات الفضائية!
قادنا رامي إلى عمق 30 متراً تقريباً تحت سطح الأرض، داخل هرم خفرع. إنه مكان نادراً ما ذهب إليه شخص في العالم الحديث، لذا صراحةً، لم تكن لدينا فكرة عما نتوقعه عند نزولنا إلى هنا.
كان لدى المصريين القدماء ورق كرتون. اعتقدنا لفترة طويلة أن هذه كانت حجرة دفن الملك خفرع. والآن يستخدمونها لتخزين المعدات. إنهم يرممون الهرم يا جيمي ويحتاجون للمعدات! هذا يعني أن هناك حجرة دفن حقيقية.
أجل، أخذنا رامي إلى المثوى الأخير الحقيقي الذي يُعتقد أنه كان يضم جثة الملك خفرع. أرى سقفاً عالياً. نحن في أعماق هذا الهرم. ها نحن ذا في حجرة الدفن الأخيرة للملك خفرع. لا، هذا أروع شيء رأيته في حياتي. يا للهول!
ما هذا؟ مهلاً، انظروا للتاريخ. هذا النقش هو للرجل الذي اكتشف هذه المقبرة. يدعي أنه اكتشف هذه المقبرة، أجل. هنا دُفن الفرعون. هذا هو المثوى الأخير للملك خفرع.
هل يُعد الاستلقاء هنا قلة احترام؟ لن أقلق من قلة الاحترام بقدر ما أقلق من... اللعنة. ماذا تفعل اللعنة بالمرء؟ أتريد أن تجرب؟ لا. لنغادر من هنا قبل أن تصيبنا اللعنات. رباه، هذا الهرم مذهل.
مقبرة الملك لم تجب على العديد من أسئلتنا. ومع ذلك، فإن البوابة إلى العالم السفلي في أعماق الأهرامات قد تتضمن كل ما نبحث عنه.
هذه مقبرة الإله أوزوريس، حيث دخلها عدد قليل جداً من البشر. رباه! ماذا نفعل؟ كما يمكنكم التخيل، مقبرة إله العالم السفلي تقع على عمق كبير جداً تحت الأرض.
رباه، لا! عمقها كبير جداً حقاً. من بعدك يا كارل. رباه، رباه! لمَ ينزل السلم هكذا باسترخاء؟ هذا هو المدخل يا كارل. أجل، إلى إله العالم السفلي!
هذا سلم طويل. إنه عميق جداً في الواقع، وإن سقطت... ستموت بالتأكيد. أجل. أصبح هذا مخيفاً جداً. لم يعد هذا يعجبني.
وإن لم نكن خائفين بما يكفي، صادفنا هذا بعد ذلك. رفات عمره 3 آلاف سنة... لإنسان. إنسان. رباه، لمَ لا أزال أحمله؟ أهذا جزء من جمجمة؟ هذه جمجمة، أجل. رباه!
عندما ننزل إلى هناك، سنكون بعمق كبير تحت الأرض، مما قد يؤدي إلى إغمائنا بسبب نقص الأكسجين. صحيح. يتجه تشاندلر إلى مثوى أوزوريس. ها نحن ذا. أنا في الماء.
يمكن ملاحظة أن الهواء قد قل هنا. ما هذا؟ توجد صخرة هنا، أهذه صخرة أم غطاء؟ في وسط الغرفة يوجد التابوت الحجري للإله أوزوريس. يُفترض أن هذه هي البوابة إلى العالم السفلي.
أجل، لذا حاول أن تدخل. إلى العالم السفلي؟ أجل. سأفعلها، سأفعلها، سأفعلها. افعلها. رباه!
يُزعم أن هذا التابوت الحجري هو بوابة للعالم السفلي، ولم يسبق لأي إنسان أن اتجه إلى هنا من قبل. كم العمق؟ رباه! لمَ أنا هنا؟ فأنا مجرد يوتيوبر. ماذا نفعل...
انظروا إلى أقصى الزاوية اليمنى هناك. هذا ممر عمودي لا يعرف أحد إلى أين يؤدي. ادخله يا كارل. هل أصعد به؟ لا تدعه يفعلها يا جيمي. أنا خائف جداً يا صاح. هذا ليس تصرفاً ذكياً يا كارل.
أنا حرفياً في نفق في مصر القديمة لم يدخله أحد من قبل قط، فلا أحد مجنون كفاية ليدخله. هلّا تشرح لنا ماذا يحدث؟ أنا في منعطف في الكهف، ويزداد ضيقاً. يا صاح، أنا حرفياً عالق في هذا المكان.
كارل، أنت تصنع التاريخ. بالكاد لديّ فسحة للتحرك. تعدينا الحد الآمن للأكسجين. هلّا نخرج، أنا مستعد!
لذا قبل أن نموت كلنا ونرى العالم السفلي بأنفسنا... لن أستطيع الخروج بشكل مهندم، أليس كذلك؟ خرجنا من هناك بأسرع ما يمكن، فأريد العيش طويلاً بما يكفي لاستكشاف الممرات العمودية التي لم تُر من قبل في هرم الجيزة الأكبر، حيث إن عدد مَن دخلوها في العصر الحديث أقل بكثير ممَن ذهبوا إلى الفضاء.
مَن يريد أن يركب جملاً معي؟ فلنفعلها. ربّت عليه، ربّت عليه. إنه لا يرغب في ذلك. هل عضك جمل من قبل؟ أجل. ماذا؟! أجل. هل تؤلم؟ أجل. رباه! قلتُ لكم!
سنبدأ يوماً مهماً آخر من الاستكشاف. هذا غير معقول. تشاندلر، أأنت بخير؟ لا! اسحبه، اسحبه. لا يمكنني، أنزلوني من عليه. إنه يبدو مضحكاً.
ربما هذه إحدى أروع اللقطات لي. أركب جملاً بجوار أحد أهرامات مصر الكبرى. يا صاح، هذا جنوني تماماً.
والآن مدير هضبة الجيزة بأكملها سينضم إلينا لزيارة الهرم الثالث بقائمتنا، وهو هرم منقرع. إن نظرتم للأسفل سترون بعض بقايا الجرانيت التي يعود تاريخها إلى 4600 سنة مضت. وهذا رسم توضيحي لشكله في السابق حسب اعتقادهم. واو! ولكن هذا كل ما تبقى الآن بعد مرور قرابة 5 آلاف عام.
هذا صديقي نولان. أيمكننا إرساله للاستكشاف بالأعلى هناك؟ أجل. أخذتُ إذناً للقيام بشيء يكون عادةً غير قانوني. كن حذراً يا نولان. أيمكنك أن تصرخ على نولان؟ سيفزع من ذلك. لا تُتاح للمرء فرص كثيرة ليتسلق هرماً.
لذا سأستغلها جيداً.
انزل. انزل للأسفل، انزل للأسفل، انزل. هل ينزل؟ أجل، دعه ينزل! حسناً. نولان، مستحيل، عليك النزول، هيّا. أجل، سأنزل. انزل لأسفل، حالاً.
حسناً، هو يمزح، واصل ما تفعله، هو يمزح. يا أخي! كانت مزحة. يا إلهي، لقد أصبتني بالخوف. يا إلهي، ظننت سأعتقل أو ما شابه ذلك.
قُد الطريق يا سيدي. لنفعل ذلك. وجّه الكاميرا لأسفل هناك. لمَ المكان مظلم هكذا؟ لقد أطفأنا النور. حسناً، هذا يفسر الأمر. حسناً، قُد الطريق.
أخذنا ممر النزول الأول للهرم عبر ممر عمودي ارتفاعه أكثر من 30 متراً إلى أول غرفة في التاريخ المصري القديم تحتوي على نقوش زخرفية.
ما هذا؟ زخرفة لأبواب مزيفة. لم يكن هناك أي زخرفة بأي هرم من الأسرة الأولى باستثناء هذا. صُنعت تلك قبل 4 أو 5 آلاف عام إذن؟ قبل 4600 عام.
مع استمرار رحلتنا أعمق داخل الهرم، قادنا الممر العمودي التالي إلى غرفة التمهيد. الكثير من التاريخ هنا.
ماذا في تلك الغرفة؟ أؤكد لك، لا يوجد هنالك شيء. هل سبق وصعدت إلى هناك؟ لا. كيف عرفت أنّه لا شيء هناك إذن؟ لأنني أرى ذلك من هنا. أجل. أترى؟ مجرّد نفق، لا شيء هناك. حسناً، يمكنك أن ترى... نعم. كن متشككاً دوماً.
هرم منقرع، المعروف بممراته المعقدة، كان يحتوي على ممر عمودي أخير يؤدي إلى غرفة الدفن.
هذه هي غرفة الملك، وتتميّز بسقف مقبب لتخفيف عبء الوزن. وكيف عرفوا ذلك قبل 5 آلاف عام؟ إن كان بوسعك بناء هرم، فيمكنك بناء أي شيء. يمكنك فعل أي شيء! يمكنك فعل أي شيء.
بطريقنا للخروج، بدأت أفكر: لمَ هنالك 3 أهرامات أخرى خارج هذا الهرم؟ ما هذه الأهرامات الصغيرة الثلاثة؟ هرم منقرع لديه 3 أهرامات صغيرة للملكات زوجاته. كان لمنقرع 3 زوجات، وتلك هي قبورهنّ؟ نعم.
نولان، تعال إلى هنا، نولان. يا إلهي. إن كان بوسعه الحصول على 3 شريكات، فعلى الأقل يمكنك إيجاد واحدة. الأمر قيد العمل!
اكتشفت مومياء، هي لا تطلب مالاً، تسمعك طوال الوقت، ولا تتحدّث كثيراً. إنّها خيار جيد لك. هل عرضت عليّ مومياء للتو؟ نعم! هذا ما نفعله حتى نجد لك شريكة.
وقتنا مع أشرف شارف على الانتهاء، وقبل أن يغادر، أردت سماع رأيه بخصوص هذا.
لم تبنِ الكائنات الفضائية الأهرامات إذاً. كائنات فضائية؟ بحقك، لا تفطر قلبي! لدينا 124 هرماً بشتى أنحاء مصر. لذا في كل مرّة أستدعي الكائنات الفضائية: تعالي وشيّدي هرماً لي! هذا غير ممكن! نحن المصريون... أجل. هم البناة.
طارق. ماذا؟ لا تذكر أمر الكائنات الفضائية مجدداً. أنت من فعل. المصريون هم البناة. إن كنت تستطيع بناء هرم، فيمكنك فعل أي شيء. أجل! هيّا بنا.
وبمعنى «أي شيء»، أعتقد أن هذا يعني تمثالاً ضخماً، نصف إنسان ونصف أسد، ويشبه الجبل. وأنا متأكد من أنّه مليء بالأسرار.
والآن نحن عند أبو الهول مع د. زاهي، الرجل الذي اكتشف كل شيء هنا ببساطة. قرأت على الإنترنت أن هنالك معبداً مدفوناً أسفل أبو الهول مليء بالذهب، وأنا بمهمة لمعرفة من المحق: د. زاهي أم نظريات المؤامرة على الإنترنت؟
حسناً، استمع إليّ. كلّي آذان مصغية. ساعدني. هل هذا مدخل؟ أجل. لا أصدّق أنني سأدخل أبو الهول. أريد أن أرى إن كان المعبد حقيقياً. لست متأكداً من أنني سأتمكن من الدخول. ستفعل! هذا رائع.
حسناً، دعونا نرى إن كان هناك أي ذهب مخفي. زاهي، أرى حفرة فارغة فحسب. أريد منك أن تقدّم بياناً الآن حالاً. حسناً. أحتاج إلى بيان. حسناً يا زاهي، لا شيء بداخل أبو الهول. جيمي، ستصنع التاريخ.
وهل هنالك طريقة أفضل لصنع التاريخ من ترك رسالة للمستقبل؟ كم تعتقد أن هذه الورقة ستبقى محفوظة هنا؟ لآلاف الأعوام. حقاً؟ سندوّنها الآن.
مع الرسالة، أيمكننا دفن هذا السرب الذهبي؟ هذا مثالي. تساوي 10 آلاف دولار. حقاً؟ هذا للمستقبل. أجل.
أعتقد أن نظريات المؤامرة على النت كانت صحيحة، لأن أبو الهول يحتوي على ذهب الآن، وذلك بفضل أندر سرب بالعالم بأسره. يا رفاق، أثق بأنّكم لن تسرقوا هذا الذهب.
آنذاك، كنت أتساءل عما كان يفعله الآخرون، حتى سمعت ذلك الصوت من فوقي. زاهي، هل تسمع بعض المروحيات؟
لا أصدّق أننا نفعل هذا! بطريقة ما، أقنع الرفاق الجيش والحكومة المصرية بالسماح لهم بالطيران بمروحيات، بينما كنت أنا وزاهي نكتشف أبو الهول. إنّه يوم رائع.
لكن أروع جزء من هذه التجربة لم يُر بعد. حينما تأخذنا إلى قمة الهرم الأكبر، ستعرض أشياءً على الكاميرا لم تُعرض من قبل. أشياء مذهلة. من دون أي حرق، ستزداد الحلقة إثارة كلما تقدّمنا.
وقبل أن نتسلّق قمة الهرم، فكرنا: ما أفضل وسيلة للبحث عن أسرار مخفية من مكان لا يذهب إليه أحد تقريباً؟
رامي، أين نحن؟ نحن عند مقبرة إيمري، أحد الأماكن التي يُعد الدخول إليها غير قانوني تماماً. لهذا ستفتحها أنت.
قبل أن ندخل، من المهم جداً جداً ألا تلمسوا هذه الجدران. هل تسمعني يا نولان؟ واضح تماماً. ربما من الأفضل أن تبقى هنا.
مهلاً، يا صاحب اليد الملطخة بالطعام. لن ألمس الجدار. صاحب اليد الملطخة بالطعام؟ أنت ملمس الجدران. ملمس الجدران؟ أنت يا صاحب اليد الملطخة بالزبدة. جاهزون؟ أجل.
ظننت أنني رأيت أروع الأمور، لكن ما كان بوسع شيء أن يجهّزني لما كنت أوشك على رؤيته بهذه المقبرة. يا رفاق، تعالوا إلى هنا. يا إلهي. هذا جميل.
كان هذا قبر الكاهن الأكبر آنذاك، أي ما يشبه البابا بالعصر الحالي. لا يُسمح لأحد بالدخول إلى هنا، لأن هذه الألوان يمكن أن تتأذى بعد أن صمدت 4600 عام. هذه الرسمة عمرها 4600 عام؟ بالضبط، عمرها 4600 عام. إنّها في كل مكان.
في مقابر كتلك، أحياناً تكون أهم من الأهرامات لنا، فهي تشرح الحياة اليومية للمصريين. هذا هو المكان الذي اكتشفنا منه كيف كان المصريون القدماء يصنعون النبيذ. حقاً؟ إنّهم يدهسون العنب هنا، ويمرون بعملية تعبئة النبيذ بزجاجات. هذا أشبه بفيديو على يوتيوب، ولكن قبل 5 آلاف عام. إنّه فيديو تعليمي.
هذه أجمل غرفة دخلتها في حياتي. كارل، هنالك المزيد هنا. عجباً، ما كل هذا؟ هؤلاء هم المصريون القدماء العاديون الذين يقدّمون القرابين العادية، الأرض المقدسة والجعة، براندي وجعة، للكاهن الأكبر، إيمري.
كيف كان ليتفاعل الكاهن الأكبر لو قدّمنا له الإصدار الثاني من ألعاب مستر بيست لاب سوارمز المتاحة الآن؟ أعتقد أن إيمري كان ليقدّر ذلك كثيراً.
كما الإثارة حول الإصدار الثاني من ألعاب مستر بيست لاب سوارمز، كان يومنا الرابع في مصر يبدأ للتو. نبدأ يومنا بالذهاب إلى مقبرة العمّال والانضمام إلى عملية التنقيب الجارية. سيكون اليوم رائعاً، دعونا نستمتع بوقتنا.
الشيء الوحيد الذي قد يجعل هذه اللحظة أفضل هي بعض شوكولاتة فيستبلز. انتظر، ربما هنالك للجميع؟ أجل، يمكنكما النظر إلى الأهرامات. سيكون أفضل لو كانت مع الفيستبلز كذلك.
ومع تبقي 22 ساعة فقط، ارتأينا أن نستبدل الجمال بشيء أسرع قليلاً. حسناً، جاهز يا جيمي؟ أجل، انطلقوا!
هذا جنوني! مذهل جداً. أجل! هذا ممتع جداً. هيّا بنا، جنوني أن نكون بجانب الأهرامات الآن. لمَ كنّا نركب الجمال من قبل؟ أشعر كما لو كنت إنديانا جونز.
نحن الآن عند مقبرة العمّال. دعونا نرى إن كان بوسعنا العثور على شخص.
ومن أفضل أن يرشدنا بمقبرة العمّال؟ مجدداً، د. زاهي. تلك هي مقابر بناة الأهرامات. وفقاً لزاهي، هنا حيث دُفن بناة الأهرامات حرفياً قبل أكثر من 4600 عام.
في العديد من المقابر الأخرى يا جيمي، ترى رسومات جميلة، ولكن هؤلاء الناس فقراء. هذه جميلة جداً. هذا الرجل اسمه نيفير ثيس. عجباً!
أعلم فيما تفكرون. فقط لأن الكتابات على الجدران تقول إن مَن بنوا الأهرامات مدفونون هنا، لا يثبت أنهم مدفونون هنا حقاً. وأنا فكرت بالأمر نفسه حتى رأيت هذا.
مهلاً، مهلاً، مهلاً. هل هذا ما أظنه؟ مهلاً، هل هذه جمجمة؟ أحتاج أن أطرح عليك سؤالاً يا زاهي، لأنهم سيشككون في هذا. أنت لم تضع هذه الجمجمة هنا؟ لا، لا، لا. هذا هو الموقع الدقيق للهيكل العظمي. منذ 4600 سنة؟ نعم، نعم، لم نحركه إطلاقاً. وأنت تسمح لي بالتنقيب عنه؟ هل هذا عمود فقري؟ نعم.
اكتشفنا أن جميع الهياكل العظمية هنا، للرجال والنساء، كانت تعاني من الإجهاد في الظهر. حسناً، لماذا؟ لأنهم كانوا ينقلون كتلاً تزن طنين؟ بالضبط. نعم، أنت ذكي جداً. هؤلاء؟ لا شيء. حقاً؟ أنتم لا تقولون أي شيء.
وهذا هو السبب الذي يجعلك تواصل قول إن الكائنات الفضائية لم تبن الأهرامات، لأن أجساد العمال موجودة هنا. قد يكون هذا أروع شيء فعلته على الإطلاق. شكراً لأنك جعلتني أفعل هذا يا زاهي.
والليلة ما زال أمامنا مغامرة مذهلة. سنكشف الكثير من الأسرار لأول مرة أمام العالم. إنه لا يمزح. سنصعد إلى أعلى نقطة داخل الهرم الأكبر، والتي لم يصل إليها إلا أقل من 50 شخصاً في التاريخ الحديث. قد يكون هذا أفضل يوم على الإطلاق. رائع!
ولكن قبل أن نصعد إلى قمة الهرم الأكبر، نحتاج إلى استعادة طاقتنا في المخيم.
هل تعرفون لمَ جمعتكم جميعاً هنا؟ من أجل مصر القديمة؟ أهم من ذلك. الموسم الأول من لعبة سوارمز شارف على الانتهاء. توجد هنا كل قطعة سوارمز موجودة حالياً، وهذه آخر مرة سترونهم فيها على الإطلاق. أليست هذه أروع أشياء على الكوكب؟
هل لديك أولاد يا رامي؟ نعم. هل تعتقد أنهم سيحبون بعضاً من هذه؟ أعتقد أنهم سيهوسون بها مدى الحياة. خذوا أي قطعة تنقص مجموعتكم، لأنه بمجرد نفادهم، سينفدون إلى الأبد. هذه رائعة.
يمكنكم إيجاد سوارمز في وولمارت وتارجت وأمازون في الولايات المتحدة، وفي أفضل متاجر الألعاب حول العالم. الدفعة الأخيرة للإصدار الأول من سوارمز تنفد بشكل سريع، لذلك تأكدوا من الحصول عليهم قبل أن ينفدوا إلى الأبد.
هل أي منكم يملك هايبركروم؟ صنعنا منه ألف قطعة فقط. مهلاً، ما هذا؟ حسناً، كارل أخذها.
والآن إلى ما كنتم تنتظرونه جميعاً. سنصعد أخيراً إلى قمة الهرم الأكبر. هذا هو الجزء الذي سنتسلقه من الهرم. تمنوا لنا حظاً موفقاً.
ولنضمن أننا استكشفنا الهرم كله، اقترح دليلنا أنه قبل صعودنا لأعلى نقطة، علينا التوقف عند أدنى نقطة، وهي على عمق مئات الأقدام تحت الهرم.
لمَ ننزل هذا النفق الذي طوله 91 متر؟ أنت طلبت أشياء لا يقوم بها أحد آخر. لمَ لم يبن الفراعنة سلماً جميلاً للقمة؟ لأنهم أرادوا حماية مومياواتهم وكنوزهم. هذا هو الغرض الأساسي من الهرم!
الأهرامات تجعلني أندم أن طولي 190 سنتيمتر. نعم، كان هذا اختياراً غبياً. انظر إلى مدى عمق هذا النفق! أكره كوني طويل القامة. قل أننا وصلنا لمنتصف الطريق، أرجوك. لا، لم نقترب حتى.
ولم يكن يكذب. هذا النفق استمر لمسافة طويلة. ولكن بعد ما يقارب الساعة من المعاناة عبر هذه الممرات الضيقة، ركبتاي! أشعر وكأننا مدفونون أحياء يا جيمي. وصلنا أخيراً إلى القاع.
يمكنني الوقوف. هل من الطبيعي أن أشعر بدوار يا رامي؟ زحفت للتو لحوالي 100 متر. ركبتاي تؤلمانني. عجباً، هذه ضخمة جداً.
عندما اكتشفنا هذه أول مرة، أتينا إلى هذه الغرفة الضخمة ولم نعثر على أي شيء. لمَ كانت فارغة؟ إنها غرفة خداعية أخرى. أبذلوا كل هذا الجهد لبناء غرفة خداعية؟ صحيح، وهذا يجعلك تتساءل: هل الغرفة التي وجدناها هي الغرفة الحقيقية؟ أم هي أيضاً غرفة خداعية؟
وهذا قد يعني أن جثة خوفو لا تزال هنا في مكان ما داخل الهرم، مما يثبت أن الأهرامات بُنيت كمقابر لملوك مصر.
ولكن هذه الغرفة الخداعية تضمنت أيضاً أعمق نقطة في الهرم كله. سأكون الشخص الذي وصل إلى أعمق نقطة. أنا عند أدنى نقطة في الهرم! والآن بعدما زرنا أدنى نقطة في الهرم، دعونا نصعد إلى القمة.
ومن هنا حيث توجد النقطة الأكثر عمقاً، سلكنا نفس الممر الطويل لنصل حيث يمكننا لقاء الدكتور زاهي ونبدأ صعودنا إلى قمة الهرم.
أحتاج منك أن تختار الخمسة أشخاص الذين سيصعدون معنا. خمسة فقط؟ خمسة. مَن سيبقى؟ حسناً. حجر، ورقة، مقص. لا! كان من الجميل معرفتك يا نولان. النتيجة عادلة.
ومن هناك وجدنا أنفسنا نعود إلى الممر الذي سرنا فيه اليوم الأول للوصول إلى غرفة الملك. بدأنا الفيديو بالنزول عبر هذا النفق، ولكن لإنهاء الفيديو، سنصعد إلى الغرف المخفية في الأعلى. في خلال الـ5000 سنة الماضية، صعد أقل من 50 شخصاً نعرف عنهم إلى هنا.
هل التوقيت غير مناسب لأقول أنني أخاف من المرتفعات؟ ليس هناك وقت أسوأ لتخبرني فيه بذلك.
ودعوني أخبركم، لم يكن الصعود إلى هناك أمراً سهلاً. قادت نهاية هذا السلم إلى ممر صغير آخر. الساعة الأخيرة من التحدي، ونحن في رحلة إلى قمة الهرم. هذا صعب. جيد يا جيمي، شاب جيد. لن أكذب، ظننت أن الأمر سيكون أسهل من هذا بكثير.
ما هذا؟ نحن في الغرفة الثالثة الآن. هناك غرفتان تحتنا، ولكن الأهم هي الغرفة الثالثة والرابعة والخامسة. الآن، الغرفة الرابعة. حسناً، لنواصل التقدم. حسناً، هيا بنا. الغرفة الرابعة. عجباً! انظر إلى هذا يا كارل.
نحن على وشك الوصول إلى قمة الهرم. هذا أصبح الفيديو المفضل لي على الإطلاق. أليس من الرائع أن نولان ليس هنا؟ نعم، إنه أفضل جزء في هذه التجربة كلها. على أي حال، لنصعد إلى القمة. لنفعلها.
يا إلهي! زاهي؟ نعم؟ كيف فعلت هذا؟ ليس لدي أدنى فكرة. وهكذا، وصلنا إلى أعلى نقطة في الهرم. فعلناها يا تشاندلر.
يا إلهي، هناك الكثير من الخفافيش هنا. هذه ليست الطريقة التي أردت إنهاء الفيديو بها. متبق لدينا حوالي دقيقتين ونتعرض للهجوم من...
تعال إلى هنا يا جيمي. هذا أحد أسماء الفرق التي بنت الأهرامات. هيبر تعني "فريق". سيمسو تعني "أصدقاء". كارتوش خوفو، خوفو. هذا يعني "فريق أصدقاء خوفو". وكُتب هذا قبل 4600 سنة. بالضبط.
على مدار هذا الفيديو، عرفنا كل ما يمكننا معرفته عن أصول الأهرامات، وعرض لنا علماء المصريات أفضل الأدلة التي تمكنوا من العثور عليها. المصريون هم البناؤون. نعم.
من مقبرة العمال إلى الهياكل العظمية المدفونة قربها، والتي تأثرت كلها بالأعمال اليدوية، إلى البحث تحت تمثال أبو الهول عن الغرف السرية والكنوز. لا توجد كائنات فضائية في الأسفل. بالنسبة إلى الباحثين، هذا النقش الجداري هو الدليل القاطع لكل مَن يشكك في أن القدماء المصريين بنوا هذه الأهرامات كمقابر لفرعونهم.
هذه نهاية مغامرتنا. لا أعرف لمَ سمحت لنا مصر بفعل كل ما فعلناه، ولكنني ممتن للغاية. تحية خاصة لهذه البلد، إنكم رائعون.
اسكرايب لمستر بيست. تعني سبسكرايب... اسكرايب.
تاريخ نشر المقال
