سبعة أيام في تابوت تحت تسعة أطنان من التراب: جيمي (MrBeast) يروي تجربة دفنه حيًّا

افتح على YouTube ↗
نظرة عامة

يقضي جيمي، صاحب قناة MrBeast، سبعة أيام متواصلة داخل تابوت مدفون تحت نحو 9 آلاف كيلوغرام من التراب، ويصف التجربة منذ البداية بأنها "الشيء الأكثر رعبًا" الذي قام به على الإطلاق. يؤكد أن ما يجري "حقيقي 100%"، ويعترف بأنه لم يكن يدرك مدى صعوبة ما هو مقدم عليه. يتابع الفيديو التحدي يومًا بيوم: من الخوف الأولي، إلى الملل ومقالب الأصدقاء، ثم إلى تدهور نفسي واضح في الأيام الأخيرة، وصولًا إلى لحظة الخروج والسؤال الذي ظل يشغله طوال الأسبوع: هل سيتمكن من الوقوف دون أن يصاب بجلطة دموية؟

10 دقائق قراءة

لحظة الدفن: سقف يهتز وثقة في صندوق خشبي

يبدأ الفيديو بطلب جيمي من فريقه أن "يدفنوه حيًّا". حين يُلقى التراب فوق التابوت يصف المشهد بأنه مخيف، ويقول إن هذا الأمر يمثل أكبر مخاوف معظم الناس. مع سقوط الحمولة يشعر بأن عليه أن يسند السقف بيديه، ويلاحظ أنه يهتز. يقول إنه يعهد بحياته إلى هذا التابوت طوال الأيام السبعة، ويأمل ألا ينهار فجأة.

ولأن عملية الدفن استغرقت وقتًا طويلًا، شعر جيمي بالحاجة إلى التبول في اللحظة التي بدأ فيها التحدي رسميًا. ومنذ البداية يشير إلى أن استخدام "الحمام" في هذا المكان مزعج للغاية، وهي مشكلة ستتكرر وتتفاقم على مدار الأسبوع.

ما يملكه للبقاء، وشرط المراقبة الدائمة

يعرض جيمي كل ما لديه للبقاء: حقيبة طعام تضم أساسًا وجبات فورية ووجبات خفيفة، و19 لترًا من الماء، إضافة إلى "حقيبة ضروريات" أعدّها أصدقاؤه. ويقدّر أن الطعام سينفد قبل انقضاء الأيام السبعة. في الوقت نفسه يشتكي من خدر قدمه بسبب ضيق المساحة.

ويشدد على أن الأمر "خطير للغاية"، وأن عليه أن يتأكد من أن هناك من يراقبه في كل الأوقات حتى لا يختنق. لذلك يطلب من الفريق، وقد اقتربت الساعة من الواحدة صباحًا وبدأ كثيرون منهم يتجهون إلى النوم، أن يبقى شخص ما قرب جهاز اللاسلكي باستمرار، ليرد فعليًا إذا احتاج إلى شيء. ومن فوق الأرض يسمع جيمي أصوات الأصدقاء فوق التابوت، ويتبادل معهم المزاح المتكرر عن "أم نولان"، وهو مزاح سيستمر طوال الفيديو.

النوم كاستراتيجية، والأصدقاء كعقبة

يشرح جيمي أن النوم هو المفتاح لإنهاء التحدي، لأنه حين يكون نائمًا لا يفكر في أنه محاصر داخل الصندوق. يقول إن الهدف هو أن ينام قدر الإمكان من أجل صحته العقلية، لكنه يستدرك بأن هذا لا ينجح إلا "في معظم الأوقات". ويختم ليلته الأولى بعبارة ساخرة: إما أن يستيقظ مرتاحًا أو أن يكون قد سُحق تحت التراب.

غير أنه يعترف لاحقًا بأنه نسي تمامًا أن أصدقاءه سيزعجونه ولن يتركوه ينام. وقد رسم نولان شيئًا على وجهه، وتواصلت المقالب على مدار الأيام التالية.

الطعام والملل: معكرونة مقرمشة ولكم التابوت

يبدأ جيمي يومه بتحويل بنطاله الطويل إلى شورت، ويعلن أن "المهمة الأولى مكتملة". ثم يجرب طعامه الفوري، ويشرح أن MRE تعني "وجبة جاهزة للأكل"، يكفي أن يُضاف إليها الماء الساخن ليُطهى الطعام كيميائيًا. في المقابل كان أصدقاؤه يشوون شرائح اللحم ويأكلونها فوق قبره، ويقولون مازحين إنهم سيأكلون وجبات جاهزة تضامنًا معه، قبل أن يسمع جيمي أحدهم، طارق، يقول "لا" في الخلفية. أما وجبته هو فكانت معكرونة جاءت مقرمشة على نحو غير متوقع.

ومع اشتداد الملل، راح جيمي يلكم جدار نعشه للتسلية حتى آلمته أصابعه، فلفّ جوربًا حول يده ليواصل الضرب. يقول إنه في حاجة ماسة إلى الترفيه.

الكاميرا الجراحية وصورة أم نولان

في لحظة ما سمع جيمي أصواتًا غريبة وأصابه الفزع، وطلب من أصدقائه أن يشرحوا ما يفعلونه لأن حياته "على المحك". يروي لاحقًا أنهم أدخلوا أنبوبًا حتى قبره وشفطوا التراب منه، ثم أنزلوا كاميرا جراحية سلكية ليشاهدوا معاناته من الداخل. وقد وصف الأصدقاء العملية بأنها "إجراء جراحي دقيق"، وفي أثنائها أفزعت جيمي ذبابة حطّت على ساقه.

مع اقتراب نهاية اليوم الثاني، ذهب الفريق لقضاء بعض الوقت قرب عربتهم السكنية المتنقلة، فاعتبر جيمي أنه وقت مناسب لفتح حقيبة الضروريات. وجد بداخلها بطاقة وصورة لأم نولان، فأكمل بها المزحة الدائرة، بينما كان الأصدقاء يتابعون عبر الكاميرا ويعلقون بأن الصورة "على صدره".

ثم يعدد جيمي ما قد يدفعه إلى الانسحاب من التحدي: إلى جانب "فقدان" هذه الصورة، هناك عدم رغبته في قضاء حاجته تحت الأرض، وآلام الظهر. ويقول إن الأمر بات صعبًا للغاية بوضوح، لكن "من الأفضل أن تراهن" على أنه سيزداد سوءًا.

العاصفة ومكبرات الصوت والمسمار المفكوك

استيقظ جيمي على صوت الرعد والمطر الغزير. قلق الأصدقاء فوق الأرض من أن يكون التراب المبلل قد صار أثقل وأن يُسحق التابوت، واتفقوا على أن التراب مع المطر "ثقيل بالفعل".

بعد ذلك وضع الفريق 15 سماعة فوق قبره، وتوقع جيمي أن كريس سيشغل "موسيقى غبية". حين شُغّلت الموسيقى بصوت عالٍ أخذ نعشه يهتز، وقال إن الاهتزازات تؤلم رأسه. والأخطر أنه لاحظ مسمارًا مفكوكًا في جانب النعش، وأدرك أن الاهتزاز الناتج عن الصوت العالي كان يفك البراغي، وتساءل إن كان عليه أن يقلق من ذلك. وفي الوقت نفسه لاحظ وجود زهور بجانب رأسه، وقال إنه بدأ يفقد صوابه.

النفق السري

كانت للموسيقى وظيفة أخرى. فقد قرر الأصدقاء حفر نفق يصل إلى نعش جيمي، واستخدموا المكبرات ثم أصوات البناء لتغطية صوت الحفار حتى لا ينتبه. من الداخل كان جيمي يسمع ضجيجًا عاليًا ولا أحد يرد عبر الراديو، فظن أنه إما على وشك الموت "مثل لعبة فيديو"، أو أن أصدقاءه على وشك فعل شيء غبي، معلقًا بأنهم قد يقتلون شخصًا عن طريق الخطأ.

بقي الفريق مستيقظًا طوال الليل يحفر. وقال كريس، الذي تولى الحفر، إنه "غير مؤهل للقيام بهذا على الإطلاق"، وتساءل الآخرون إن كان النفق آمنًا قبل أن يدخلوه واحدًا تلو الآخر. وعندما وصلوا إلى جانب النعش وفتحوا فتحة صغيرة، قال جيمي إنه يرى "جبين نولان". سألهم كم استغرق الحفر، فأجابوا: طوال الليل. وقال إن هذا ليس ما كان يتوقع حدوثه ذلك اليوم.

خلال الزيارة سأل نولان عمّا يجب أن يفعله ليستعيد صورة أمه، فرد جيمي بأنها "الشيء الوحيد الذي يجعله عاقلًا"، وأنه سيضعها في إطار ويحتفظ بها للأبد. وذكّره الأصدقاء بأمر كان قد نسيه لطول مكوثه في التابوت: القناة على وشك الوصول إلى 200 مليون مشترك، وسيحدث ذلك وهو تحت الأرض. كما ألصقوا ألواح شوكولاتة "Feastables" داخل النعش، وعلّق جيمي بأن ذلك "تسويق رائع" من أصدقائه، لأنها ستظهر في كل لقطة من الآن فصاعدًا.

تجاوز الخمسين ساعة وهاجس الجلطات

أعلن جيمي أنه تجاوز رسميًا 50 ساعة تحت الأرض، أي أنه دُفن هذه المرة مدة أطول من المرة السابقة التي خاض فيها هذا التحدي. وأوضح أنه وعد طبيبه بأن يتحرك كل يوم حتى لا يُصاب بتجلط الدم، "لأن الاستلقاء لسبعة أيام متتالية يمكن أن يقتلك". لذلك طلب من الفريق أن يزوّدوه ببعض الأثقال، فأعطوه أثقالًا يزيد وزنها قليلًا على الكيلوغرام. وقال إنه سيبذل جهده كي لا يفكر في احتمال أن يموت عندما يقف على قدميه، وهو هاجس سيعود إليه مرارًا حتى النهاية.

وتحدث كذلك عن الكاميرات الكثيرة التي تسجل طوال الوقت. قال إنها لم تزعجه في الأيام الأولى، لكنه بدأ يشعر شعورًا غريبًا بأن هناك من يراقبه دائمًا، وصار ذلك يزعجه. ومع نهاية ذلك اليوم قال إنه متعب جدًا لكنه لا يستطيع النوم لسبب لا يعرفه، وإن هذا لم يحدث له من قبل، ثم بدأ يبكي دون أن يعرف السبب.

اليوم الخامس: فقدان الحافز والإحراج

مع دخول اليوم الخامس، وقد بقي يومان على "نهاية الكابوس"، قال جيمي إنه ليس من المفترض أن يستلقي الإنسان خمسة أيام متتالية، وإنه سيحاول أن يتصرف "كما لو أنه ليس مكتئبًا". وحين سأله الأصدقاء، الذين كانوا يطلقون كرات الطلاء على شاهد قبره، عمّا يفعله للتسلية، أجاب: "لا شيء، أنا في عذاب عقلي". وقال إنه يشعر بحاجة ملحة إلى التبرز، لكنه سيحاول التحمل خلال اليومين المقبلين.

ووصف حالته بأنه لا يملك حافزًا لفعل أي شيء، ولا حتى الطاقة الكافية لتحضير وجبة، لأن الذهاب إلى الحمام صعب جدًا داخل التابوت. واعترف بأنه تبول على سرواله عن طريق الخطأ، فقص الجزء الملوث، واعتذر مازحًا عن قِصَر السروال الآن.

الوصول إلى 200 مليون مشترك من تحت الأرض

عاد الفريق للاحتفال بقرب الوصول إلى 200 مليون مشترك. قال جيمي إنه يشعر بالسوء، لكن حقيقة اقترابهم من هذا الرقم تجعله سعيدًا. وفي فقرة إعلانية مدمجة في الأحداث، وُصِّل صندوق إنترنت منزلي لاسلكي من الراعي، وقال الفريق إنهم "اخترقوه" ليعمل وجيمي على عمق 3 أمتار تحت الأرض، فصار بإمكانه متابعة عدد المشتركين لحظة بلحظة.

خلال انتظار الرقم، استعاد أفراد الفريق بداياتهم. قال نولان إنه كان "مجرد رجل عشوائي في نيبراسكا"، وقال آخر إنهم كانوا يتحدثون عن هذا الهدف على طاولة الغداء، وإن الوصول إليه الآن جنون، وإن العمل مع الجميع كان شرفًا. أما تشاندلر فقال إنهم كانوا سبعة أشخاص فقط عندما بدأ العمل، وكان هو البواب. وقال جيمي إنه بدأ صنع الفيديوهات في الحادية عشرة وهو الآن في الخامسة والعشرين، وإنه لم يكن ليتخيل "ولو في مليون سنة" أن تصبح القناة بهذا الحجم. شكر كل من يشاهد فيديوهاته، مستذكرًا الأيام التي كان يحصل فيها على صفر مشاهدات، ثم تحقق الرقم وسط هتاف "لقد فعلناها!".

عندما أراد الفريق قطع الاتصال، طلب جيمي دقيقتين إضافيتين ليتصل بصديقته حتى تعلم أنه على قيد الحياة. لكن ما إن غادروا حتى عاد إليه البكاء. قال إن الوصول إلى 200 مليون مع الأصدقاء كان ممتعًا، لكنه الآن وحيد ومحبوس مرة أخرى، ولا يعرف كيف سيصمد يومين آخرين.

الانهيار ومحاولة رفع المعنويات

حين نادى نولان على جيمي عبر اللاسلكي ولم يرد، قال إنه لا يعرف إن كان حيًّا. رد جيمي بأنه يقدّر اهتمامه، لكنه لا يرغب في الكلام. ولخّص الأصدقاء تطور حالته بأنه تحول من الخوف، إلى الثرثرة المطلقة، ثم إلى "صبي حزين". وقال جيمي إنه يبذل قصارى جهده ليتحدث معهم من أجل المحتوى، لكنه في الحقيقة يريد فقط الخروج.

وكشف جيمي أنه استهلك كل زجاجات البول، وأنه صار كلما احتاج إلى التبول يأكل إحدى الوجبات ثم يتبول في كيسها ويغلقه، ووصف التحدي بأنه "مثير للاشمئزاز" وقال إنه يريد المغادرة.

قرر نولان أنهم بحاجة إلى رفع معنوياته، فأجرى بعض الاتصالات وأحضر والديه. سألته والدته إن كانوا قد تحدثوا عن "والدة نولان" أثناء وجوده هناك، فأنكر جيمي، ثم طلب منهما شيئًا محرجًا عن نولان. روى الوالدان أن نولان أخبرهما مرة أنه ذاهب إلى حفل التخرج، لكنه في الواقع ذهب إلى الجيران لفترة قصيرة، وقالا إنهما يحبان أن يرياه يحضر فتاة إلى المنزل في عيد الميلاد. قال جيمي إن هذا بالضبط ما كان يحتاجه ليرفع معنوياته، لأن قسم التعليقات "سيجن جنونًا"، فيما رد نولان: "أكره جيمي".

الليلة الأخيرة

طلب جيمي من الفريق أن يبدأوا الحفر بعد 12 ساعة بالضبط، رغم علمه بأنهم لا يحبون الاستيقاظ باكرًا. وسألهم عمّا سيفعلونه إذا أصيب بجلطات دموية ومات فور وقوفه، فرد أحدهم ساخرًا: "سأعرف أين أضعك".

في ليلته الأخيرة بكى مرة أخرى دون أن يعرف السبب، وقال إنه لا يعتقد أنه كان متحمسًا لشيء في حياته مثل حماسه لرؤية ضوء الشمس في اليوم التالي. وأوضح أن كل ما كان يفكر فيه وهو مستلقٍ هو هل سيتمكن من الوقوف عندما ينتهي كل هذا، لأنه ليس من الطبيعي أن يبقى الإنسان مستلقيًا بلا حركة كل هذه المدة.

الخروج إلى الضوء

بعد مرور سبعة أيام رسميًا، طلب جيمي من أصدقائه أن يحفروا لإخراجه. وقال إن هذا أسوأ جزء في التحدي، لأنه مجرد انتظار لأصدقائه حتى يخرجوه، يضاف إليه التوتر من احتمال أن يموت عند الوقوف. وتوقع أن أول ما سيقولونه عند خروجه سيكون تعليقًا على رائحته. جاء الحفار، وقدّم الأصدقاء مشغّله بأنه "رجل يشبه سانتا كلوز"، فرد جيمي بأن مظهره لا يهم، المهم أن يخرجه.

عندما رأى أشعة الشمس، قال إنه من الصعب وصف شكلها بعد سبعة أيام متواصلة دون رؤيتها، وبدأ يبكي مرة أخرى دون أن يعرف السبب ودون أن يستطيع التحكم في ذلك. وكما توقع، علّق الأصدقاء على رائحته فورًا، فقال: "كم هو سهل التنبؤ بكم".

لكنه رفض الاحتفال قبل أن يقف ولا يموت بسبب الجلطات. طلب منه الأصدقاء أن يجلس أولًا وأن ينتظر حتى يأتي طبيب، وسُئل إن كان يشعر بالغثيان أو الدوخة فقال إنه لا يعرف. ثم وقف لأول مرة منذ أسبوع، فوجد ساقيه ضعيفتين، لكنه قال: "لم أمت"، وأضاف أنه يشعر بتدفق الدم إلى رأسه وأن ذلك شعور رائع.

وكانت المفاجأة الأخيرة فوق سطح الأرض: حشد كبير من الناس ينتظره، ليحتفل أخيرًا بعد سبعة أيام بوصول القناة إلى 200 مليون مشترك. وختم جيمي الفيديو، "كما هي العادة"، بانفجار.