مئة متسابق من سن عام إلى مئة عام في مكعبات زجاجية: من يصمد حتى النهاية ويفوز بنصف مليون دولار؟

افتح على YouTube ↗
نظرة عامة

يقوم الفيديو على سؤال طرحه مستر بيست في بدايته: أيّ عمر هو "الأفضل" في الصمود؟ وضع مئة شخص تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة ومئة سنة، كلًّا في مكعب زجاجي خاص به، وأعلن أن آخر من يبقى داخل مكعبه سيفوز بنصف مليون دولار. على مدى ثمانية أيام تقريبًا، تحوّل التحدي من اختبار للصبر والملل إلى لعبة تحالفات وكذب وتصويت وحظ، وانتهى بمواجهة خداع بين متسابقَين اثنين.

13 دقائق قراءة

القواعد والمراقبة ودوافع المشاركين

يوضح مستر بيست أن أكثر من 300 كاميرا نُصبت "حرفيًا في كل مكان" لمراقبة كل تحركات المتسابقين. ولكل متسابق رقم يطابق عمره، فيُشار إليهم طوال الفيديو بأعمارهم: 31، 54، 69، 74 وهكذا.

قدّم المشاركون منذ البداية دوافعهم وثقتهم بأنفسهم. صاحب سن 31 قال إن لديه "أفضل رؤية وأفضل دافع". وتحدث أب عن ابنته التي ستبلغ الثالثة يوم السبت، موجّهًا رسالة إليها باسمها "إيمري" بأن هذا من أجلها. وقال صاحب سن 69 إنه يشعر بأنه بخير وإن عليه أن يفوز "في ذهنه". وعرّف أحد المتسابقين نفسه بأنه من قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية وأعلن أنه سيكون الفائز.

ومع مرور الوقت ظهرت دوافع أخرى للبقاء. قال أحدهم إنه "رجل العائلة" ويأمل أن يسدد ديون أخته الطلابية. وقال صاحب سن السبعين إن بينه وبين أحد أحفاده اتفاقًا، وإنه جاء ليُريه مدى قوته في هذا العمر. وقال ثالث إنه لا يحتاج إلى استراتيجية لأنه "جيد حتى عيد الميلاد".

الساعات الأولى: استراتيجية الأطفال في إحداث الضجيج

من أول ما لاحظه مستر بيست أن لدى الأطفال "استراتيجية مجنونة". قالت إحدى الطفلات إن خطتها إحداث أكبر قدر من الضوضاء حتى لا ينام الناس فيرغبوا في الخروج. علّق مستر بيست بأنه لا يصدّق ذلك لكنه ينجح، فبحسب روايته لم يفهم كبار السن ما يجري وبدأوا يغادرون على الفور. ولم يقتصر الأثر على الكبار، فقد سأل أحد الأطفال إن كان أحد يستطيع إسكات تلك الفتاة عن الصراخ، وخرج بعض الأطفال بسبب ذلك.

ومن المشاهد اللافتة أن أحد المغادرين الكبار تلقّى "خبرًا جيدًا" على سبيل المزاح: لقد صمد أكثر من صاحب سن السنة الواحدة. وبعد ساعتين فقط كان عشرة أشخاص قد خرجوا، فقرر الفريق ترك المتسابقين وحدهم لبقية اليوم، وهو ما يقول مستر بيست إنه تسبب في خروج المزيد. تنوعت أسباب المغادرة: أحدهم أراد العودة لرؤية أولاده، وآخر قال إن عليه الذهاب إلى المدرسة، وثالث رأى أن التحدي لا يناسب عمره، ورابع أصابه الملل الشديد وافتقد كلبه. وحصلت إحدى الطفلات المغادرات على بعض المال لتلعب به.

اليوم الثاني: انسحاب صاحب المئة عام ومقاومة الملل

مع بداية اليوم الثاني لم يتبق سوى 76 متسابقًا. زار مستر بيست صاحب المئة عام فوجده مستيقظًا، وحين سأله إن كان يريد الاستمرار أم الخروج قال إنه يظن أنه سيخرج، مضيفًا أن هذا شيء لن تنساه عائلته أبدًا. ولخّص مستر بيست مشاركته بأنه قاتل في حرب عالمية وتنافس في فيديو لمستر بيست.

وعلّق مستر بيست بأنه من المدهش دائمًا أن يرى كيف يقاوم الناس الملل في هذا النوع من التحديات: بعضهم رسم على الجدران بمزيل العرق أو بمرطّب الشفاه، وآخرون بنوا حصونًا من الوسائد. ولهذا قرر أن يمنحهم فرصة "لأخذ التحدي إلى المستوى التالي".

وأجاب الفيديو أيضًا عن سؤال توقّع مستر بيست أن يطرحه المشاهدون: كيف يستخدمون الحمام؟ يضغط المتسابق زرًا فيُضاء ضوء خارج المكعب، ليحضر أحد أفراد الفريق، "كريس"، مرحاضًا محمولًا. وأوضح مستر بيست أنه لم يستطع تمديد السباكة إلى الغرف المئة كلها، فلجأ إلى المراحيض المحمولة.

التصويت الأول ولعبة الكؤوس الثلاثة

بعد 24 ساعة جاء وقت التصويت. في كل مكعب زر أخضر وزر أحمر: إذا ضغطت الأغلبية الأخضر يُجرى تحدٍّ يُقصي مجموعة منهم، وإذا ضغطت الأحمر يستمر الوضع كالمعتاد. اختار بعضهم الأحمر بحجة عدم تحمّل مخاطر غير ضرورية، بينما قالت متسابقة إنها مستعدة لفعل شيء وإخراج بعض الناس. وجاءت النتيجة 63 صوتًا لصالح التحدي مقابل 13 ضده.

كان التحدي نسخة مكبّرة من لعبة الكؤوس الثلاثة: كرة تحت أحد ثلاثة كؤوس، يحرّكها "نولان" و"تشاندلر"، ومن يتذكر مكان الكرة يبقى ويُقصى الباقون. حاول مستر بيست تشتيت المتسابقين بحيل مثل "ما هذا الذي هناك؟"، ونجحت الحيلة مع صاحبة سن 82 التي قالت لاحقًا إنها تظن أن الأمر متروك للصدفة. واستمرت المراقبة ساعة متواصلة، ووصفها أحد المتسابقين بأنك إذا رمشت أو نظرت بعيدًا لثانية فقدتَ الكرة.

فقد كثيرون مسار الكرة واضطروا إلى الاعتماد على جيرانهم، وهنا بدأت المشكلة. قرر بعض المتسابقين، ومنهم صاحب سن 54 وجارته، اتباع "استراتيجية جديدة": إعطاء لون خاطئ لمن يسألهم. وانتشرت الحيرة؛ قال أحدهم إنه لا يعرف بمن يثق، وصرخ آخر "لا تثق بها!"، وقال ثالث إنه لا يثق بالرجل المجاور "على الإطلاق"، مضيفًا: "لقد انتهيت أيها الفتى الكبير، انتهيت". في النهاية اختار ثلاثة فقط اللون الأخضر وكانوا مخطئين، بينما اختار معظم الناس الأزرق وكانوا محقين. وبحلول نهاية اليوم الثاني لم يتبق سوى 52 متسابقًا، أي أن ما يقرب من نصف المشاركين قد خرجوا.

الكذب يولّد العداوات

بعد لعبة الكؤوس تصاعد التوتر، وظهرت عداوة واضحة بين مجموعتين. قال أحد المتسابقين إن لديهم "عدوًا الآن، الرجل العجوز"، وشرح آخر أن الذين تحدث معهم أحد الجيران طوال فترة وجودهم أعطوه اللون الخطأ. أما صاحب سن 54 فقال إنه وجارته كانوا "يمرحون معهم فحسب" بإعطائهم اللون الخطأ، وإن الآخرين أخذوا الأمر بطريقة خاطئة، وأضاف أن ذلك كان ممتعًا لأنهم لم يعرفوا ماذا يفعلون. في المقابل قال الطرف الآخر إنه إذا كان عليك الفوز بالكذب، فهذه ليست الطريقة التي يريدون اللعب بها. ورأى أحد المتسابقين أن ما فعله هؤلاء أنهم قلبوا مجموعة كبيرة من الناس ضدهم.

وظهرت احتكاكات أخرى بين الجيران، منها جدال سابق جعل أحدهم يريد خروج المتسابق رقم 22 بشدة، ومتسابق يطرق الزجاج ويزعج جارته حتى قالت إنه يجعلها تريد الخروج. ويقول مستر بيست إن هذا التوتر تسبب بطبيعة الحال في مغادرة المزيد. وبحلول نهاية اليوم الثالث كان صاحبا سن 54 و74 أكبر الأهداف.

اليوم الرابع: تصويت الإقصاء أو "التطهير"

في منتصف اليوم الرابع طُرح تصويت جديد على تحدٍّ آخر، مع تحذير مستر بيست بأن "نعم" تعني خروج كثيرين، وأن التحدي مختلف عن السابق، فليصوّتوا بحذر. قال أحد المتسابقين إنه يحب "زرع بذور الفوضى" لأنها أكثر متعة. ولم يصوّت ضد التحدي سوى تسعة.

كانت القاعدة أن يكتب كل متسابق رقم متسابق باقٍ على ورقة بقلم شاربي خلال 60 ثانية، ومن يحصل على أكبر عدد من الأصوات يُقصى، وتتكرر العملية عشر مرات. رأى أحد المتسابقين أن الذين تعرّضوا للكذب سيصوّتون ضد من كذبوا عليهم، فقال إن الصدق "يؤتي ثماره". وتوزعت الأصوات بين 54 بسبب "غروره وكذبه" بحسب أحدهم، و74 التي قال آخر إنها "ليست شخصًا ممتنًا جدًا". وفي الجولة الأولى خسرت صاحبة سن 74 بـ14 صوتًا، بفارق صوتين فقط.

جاءت الجولة الثانية مفاجئة: إجماع شبه تلقائي على إقصاء صاحب سن 10. قال بعضهم إنه "طفل قوي التفكير" ويمكنه الفوز إن بقي، وقال آخر إنه المفضّل لديه لكنه صوّت ضده خوفًا من أن يصوّتوا ضده هو إن لم يفعل. حصل الطفل على عدد كبير من الأصوات فأصبح، بتعبير مستر بيست، "العقد الأول الذي استُبعد". قال الطفل للآخرين إنهم "مريضون في الرأس"، وطمأنه مستر بيست بأنهم صوّتوا ضده لأنهم كانوا خائفين منه. ولأنه شعر بسوء شديد تجاهه، دعاه إلى المنصة ليشارك في استضافة بقية التحدي.

تواصلت الجولات: صاحب سن 14 حصل على أصوات شبه الجميع لأنه اعتُبر "أكبر تهديد". ثم برز تحالف أصحاب الخمسينيات الذين وصفهم مستر بيست بأنهم كانوا مصممين على إقصاء الناس، ويملكون أكبر كتلة تصويتية. خرج صاحب سن 73 بـ15 صوتًا بعد أن وُصف بأنه من "صانعي المشاكل"، ثم 71 بـ15 صوتًا، ثم 75 و69. وقال أحد المتسابقين المسنين إنه لم يتعرض للتهديد من قبل من أشخاص في الخمسين، وإنهم فقدوا أصدقاء جيدين. خرج بعد ذلك صاحب سن 35 بتسعة أصوات، وقال أحدهم إنهم اختاروا "عشوائيًا"، ثم صاحب سن 21.

في الجولة الأخيرة صوّت أكثر من نصفهم لصاحبة سن 96، وهو ما لم يفهمه مستر بيست، إذ قال إنها "ليست أكبر تهديد هنا". لكنها تقبّلت النتيجة بهدوء، وقالت إنها سعيدة لأن هذا ما يريده الجميع وهذا هو المهم، وشكرتهم على كل شيء. وعلّق مستر بيست في الختام بأن أصحاب الخمسينيات اجتازوا لعبة التصويت كاملة بفضل تحالفهم دون أن يمسّهم أحد، وأن صاحب سن 54 نجا مجددًا "بطريقة ما".

اليوم الخامس: برج جينغا يمحو كل من تجاوز الستين

صوّت 20 متسابقًا لصالح تحدٍّ جديد في اليوم الخامس، فعلّق مستر بيست متسائلًا لماذا يقامرون، ووصفهم بالمجانين. ورأى بعضهم أن التحدي يحسّن فرصهم، بينما قال آخر إنه يستطيع الانتظار، وإن الجائزة ستسدد ثمن منزله وإنه جاهز للتقاعد.

في كل مكعب برج جينغا، ويسحب الجميع الكتل واحدة تلو الأخرى، ومن يسقط برجه يُقصى، إلى أن يبقى عشرة فقط. مرت الجولات الأولى دون إقصاء، ثم سقط برج متسابق واحد، وكان المطلوب خروج 14 آخرين. تخلل ذلك توتر واضح: متسابقة تقول إن نبضات قلبها سريعة جدًا، وأخرى تنتظر سماع صوت تحطم البرج، وجارة تقول إنها لا تستطيع النظر لكن يجب أن تنظر. وقالت إحدى المتسابقات المتأهلات لأطفالها إنها إذا فازت بالجائزة فسيذهبون إلى عالم ديزني.

يقول مستر بيست إن هذا التحدي أقصى كل من تجاوز الستين، فأصبح الجانب الأيمن من الخريطة "أرضًا قاحلة". وبعد خروج 15 شخصًا هُدمت مكعباتهم، وصارت علامات "X" تملأ المكان، كل واحدة منها كانت شخصًا. وقال أحد الباقين إنه لا يوجد أحد حوله، وقال الأصغر بين الباقين إنه لن يغادر لأنه لم يقطع كل هذه المسافة ليستسلم.

لعبة الكرات الزجاجية: حظ ومقامرة وعناق

توقّع مستر بيست أنه من المستحيل أن يصوّت الباقون لتحدٍّ آخر بعد كل هذه الإقصاءات، لكنهم حين أُعطوا الميكروفون قالوا "نعم" واحدًا تلو الآخر. أعاد مستر بيست لعبة الكرات من فيديو "ألعاب سكويد" لأن الجمهور أحبها، بحسب قوله. يلعب كل متسابق ضد جاره، ويحصل كل منهما على عشر كرات ويختار اللعبة، وبعد 30 دقيقة لا ينتقل إلا من يملك 20 كرة.

قرر رجلان أن ينهيا الأمر معًا، فلجآ إلى رمي العملة والتصويب نحو الدلاء بنظام من يفوز أولًا بجولتين، حتى حسمه أحدهما. وفي ثنائي آخر، عدّ الفائز كراته فوجد 19 فقط، عشرة زرقاء وتسعة حمراء، أي أن كرة مفقودة. حثّ مستر بيست جاره على إيجادها إن كان يهتم به، مع بقاء سبع دقائق فقط، ثم وُجدت الكرة في ملاءة السرير.

وفي مواجهة أخرى لعب صاحب سن 54 حجر-ورقة-مقص لنصف دقيقة دون حسم، ثم اقترح أن تكون الجولة "الكل أو لا شيء"، رغم أنه كان يملك 14 كرة مقابل ست لخصمه، فسأله مستر بيست لماذا يقامر. فاز بالجولة ونجا من الإقصاء مجددًا. أما الثنائي الأخير فوصلا إلى آخر كرتين، وقبل الحسم تبادلا عبارة "أنا أحبك" ثم تعانقا بعد النتيجة، وقال الخاسر إنه خسر أمام شخص رائع.

بقي بعد ذلك خمسة فقط: 23 و40 و43 و52 و54. قال أحدهم إنه سيكون كاذبًا لو قال إنه ليس متوترًا، وقال آخر إن اليوم عيد ميلاد ابنته وإنه يتألم لأنه لن يكون معها.

تصويت المُقصَين: الماضي يعود لمحاسبة الباقين

سأل مستر بيست الخمسة إن كانوا يريدون تقليص العدد بتحدٍّ آخر، فأجابوا جميعًا بنعم، فقال لهم: "لكنكم اخترتم هذا". هذه المرة لم يصوّت الباقون، بل صوّت الـ95 الذين غادروا، ويخرج الثلاثة الحاصلون على أكبر عدد من الأصوات.

سأل مستر بيست بعضهم إن كانوا يظنون أن المُقصَين يحبونهم. قال أحدهم إنه سعيد لأنه لم يصنع أعداء، لكنه حين سُئل إن كان مستعدًا للمراهنة بنصف مليون دولار على ذلك قال إنه لا يعلم. وأجاب آخر صراحة بأنهم لا يحبونه.

كانت النتائج كالتالي: "جو" حصل على عشرة أصوات فقط، وهو ما لا يكفي لإقصائه، فكان من الناجين. ثم أُبلغ صاحب سن 23 بأنه استُبعد، وقيل له إن الخروج ضمن المراكز الخمسة الأولى مؤلم جدًا بعد الوصول إلى هذا الحد، وقال أحد الباقين إنه لم يتوقع خروجه. بعد ذلك تلقى متسابق آخر 15 صوتًا وخرج، وقال إن الخسارة كانت "ساحقة" بعد قضاء سبعة أيام تقريبًا والاقتراب من الجائزة دون الحصول عليها.

بقي 54 و52. قبل إعلان النتيجة قال صاحب سن 54 إنه يعلم أنه حصل على أكبر عدد من الأصوات، وحين سُئل كيف عرف، عُرض المقطع الذي قال فيه أحد المتسابقين خلال لعبة الكؤوس "لا أثق بالرجل هناك على الإطلاق... لقد انتهيت أيها الفتى الكبير". حصل صاحب سن 54 على 37 صوتًا، فنجت صاحبة سن 52 وتأهلت إلى النهائي، وقالت إن هذه فرصة لا تتكرر إلا مرة في العمر وإن لديها فرصة 50% في ربح نصف مليون دولار.

مفاجأة للمتأهلة

كمكافأة على بلوغ النهائي، أعدّ مستر بيست مفاجأة لصاحبة سن 52. سألها عمّا كتبته على الزجاج، فقالت إنه لابنتها، وتبيّن أن اليوم عيد ميلادها. ثم ظهرت عائلتها من خلف الستائر، وقال مستر بيست إنه لن يدعها تفوّت عيد ميلاد ابنتها. وقالت العائلة إنهم فخورون بها سواء فازت أو خسرت. وقالت المتسابقة إنها لم تكن لتطلب شيئًا آخر، وإنها الآن مستعدة.

اليوم الثامن: النهائي بين 52 و40

عاش المتسابقان الأخيران، 52 و40 ("جو")، في مكعبيهما أكثر من أسبوع. قالت صاحبة سن 52 إنها ظنت مع كل تحدٍّ أنها خرجت، ولا تصدّق أنها وصلت. وقال "جو" إن الأمر صار أكثر منطقية لأنه لم يعد في مواجهة 98 شخصًا بل شخص واحد فقط. واتفق الاثنان على أن يومًا إضافيًا لن يجعل أيًّا منهما يستسلم، وأنهما ينتظران شيئًا يجبر أحدهما على المغادرة. وحين مُنحا فرصة رفض التحدي الأخير اختاراه، فعلّق مستر بيست بأنه لا يصدّق أنهما يقامران بنصف مليون دولار.

كان التحدي الأخير لعبة خداع: في إحدى حقيبتين شيك بـ500 ألف دولار، وخلط مستر بيست الحقيبتين بينما كان جميع من في موقع التصوير معصوبي الأعين، بمن فيهم المصورون. خرج المتسابقان من مكعبيهما والتقيا في المنتصف، ثم رُميت عملة لتحديد من يطّلع على محتوى حقيبته، ليصبح الشخص الوحيد الذي يعرف مكان المال، بينما يقرر الآخر أيّ حقيبة يأخذ إلى المنزل.

ذهبت فرصة النظر إلى "جو"، وقالت صاحبة سن 52 إنها لا تريد حتى أن تعرف ما في حقيبتها لأنها لا تستطيع تحمل هذا العبء. وكان عليها أن تقرر: تحتفظ بحقيبتها أم تأخذ حقيبته؟ سألت "جو" إن كان المال في حقيبته فقال نعم، وحين سألته إن كان يكذب ردّ بسؤال: "ماذا تظنين؟". قال إنه رأى شعار مستر بيست والشيك، وأقسم أن المال معه، وحين سألته إن كان صريحًا قال إنها قضت معه وقتًا كافيًا لتحكم بنفسها. قال مستر بيست إن قلبه ينبض بقوة وإنه قلق عليهما. وقالت المتسابقة إنها لا تظن أن المال في حقيبته وإنها تظن أنه معها، فاختارت الاحتفاظ بحقيبتها.

النتيجة: الصدق يربح

حين فتح "جو" حقيبته كان الشيك بداخلها. صرخ "كنت أعرف!"، وقال إنه أخبرها بأن المال معه. علّق مستر بيست بأن هذا الرجل قال حرفيًا إن المال لديه، واصفًا ما حدث بأنها لعبة جنونية. وقيل في المشهد إنه "قال الحقيقة ونالها"، وإنهم كانوا يقولون طوال الوقت إن الأخيار يمكنهم الفوز، وإن الصدق يؤتي ثماره، وهي العبارة نفسها التي ظهرت في تصويت الإقصاء بعد لعبة الكؤوس.

ورغم خسارة صاحبة سن 52، منحها الفريق عشرة آلاف دولار ورحلة إلى ديزني لاند لعائلتها "لجعل الخسارة أفضل قليلًا"، وقيل إن عائلتها ما زالت ستذهب. وهكذا انتهى التحدي الذي بدأ بسؤال عن أفضل عمر للصمود، بفوز صاحب سن 40 في مواجهة لم يحسمها الصبر وحده، بل اختبار ثقة أخير قال فيه الحقيقة فلم تُصدَّق.