كيف بنى «مستر بيست» عشر مدارس في غانا والإكوادور والولايات المتحدة والهند

افتح على YouTube ↗
نظرة عامة

يعرض هذا الفيديو مشروعاً يقدّمه «مستر بيست» (جيمي) على أنه بناء عشر مدارس في أنحاء مختلفة من العالم. ينطلق من رقم يذكره في البداية: أكثر من 200 مليون طفل لا يملكون إمكانية الوصول إلى مدرسة آمنة. ويؤكد أن هدفه لا يقتصر على بناء الفصول. فهو يريد أيضاً ضمان إطعام الأطفال لسنوات، وإبعادهم عن مزارع عمالة الأطفال غير القانونية، ومنعهم من شرب مياه ملوثة. ويقول إن الفيديو سيغيّر حياة عشرات الآلاف من الناس. تتنقل الحلقة بين غانا ودولة أخرى لم يُذكر اسمها في الفيديو والإكوادور والولايات المتحدة والهند. وفي كل محطة تعرض مشكلة محددة في المدرسة القديمة والحل الذي قدّمه الفريق.

10 دقائق قراءة

غانا: هدم مدرسة صدئة صدر أمر حكومي بإزالتها

المحطة الأولى مدرسة في غانا. يصفها جيمي بأنها «هيكل صدئ يُسمّى مدرسة»، ويقول إنها بلغت من الخطورة حداً دفع المسؤولين الحكوميين إلى إصدار أمر بهدمها فعلياً. يبدأ الفريق بإسقاط المبنى القديم بأنفسهم، ثم يُدخل الأطفال إلى المدرسة الجديدة التي حلّت محله. ويضيف جيمي أنهم يحفرون بئراً جديدة بالكامل على مسافة يمكن للأطفال قطعها سيراً على الأقدام. ويعلّق على فرحة الأطفال بأن هذه «ليست سوى البداية» للأرواح التي يريدون التأثير فيها.

تجديد مدرسة يرتادها أكثر من 250 طفلاً

المدرسة التالية لم تكن بحاجة إلى الهدم، فقرر الفريق تجديدها بالكامل. يقول جيمي إن من الجنون أن يدرس أكثر من 250 طفلاً في تلك الظروف. شمل التجديد إعادة طلاء الجدران وسقفاً جديداً وجدراناً وأرضية جديدة، حتى بدت المدرسة كأنها جديدة. ولم يكتفِ الفريق بإصلاح الفصول القديمة، فبنى أيضاً فصلين دراسيين جديدين بالكامل، ويقول إن الأطفال لم يروا مثلهما من قبل. ويذكر جيمي أن بعض هؤلاء الأطفال لم يلعبوا بلعبة واحدة طوال حياتهم. ويتوقع أن ترتفع نسبة الحضور، وأن يستمتع الأطفال بالمدرسة أكثر بكثير.

مسكن للمعلمَين جوزيف وإيمانويل

ينتقل الفيديو إلى مشكلة المعلمين. يروي جيمي أن المدير أخبره بأن معلمَين، هما جوزيف وإيمانويل، ينفقان ثلث راتبيهما على الوصول إلى العمل، ويقضيان ما يصل إلى ساعة يومياً في القيادة إلى المدرسة. ويصف الوضع بأنه قاسٍ وغير مستدام. لذلك قدّم لهما مسكناً جديداً قرب المدرسة، مع شقة مستقلة لكل منهما بدلاً من شقة مشتركة. وعندما شكره المعلمان ردّ بأن الشكر لهما على كونهما معلمَين رائعَين.

المياه الملوثة: بئر ودورات مياه ومطبخ

يقول جيمي إنه لاحظ عند وصوله أول مرة شيئاً لم يستطع تجاهله. فالنهر القريب ظل لأكثر من عقد المصدر الذي تحصل منه القرية كلها على مياهها. ويذكر أن ما يقرب من 80% من السكان، ومنهم الأطفال، لديهم ديدان طفيلية في أمعائهم. لهذا حفر الفريق بئراً جديدة لا تخدم المدرسة وحدها، بل تخدم أيضاً مئات الأشخاص في المجتمع المحيط، فأصبح للمدارس ماء نظيف للشرب.

وبنى الفريق أيضاً دورات مياه حتى لا يضطر الأطفال إلى قضاء حاجتهم في الغابة، ومغاسل تُغذّى من البئر الجديدة، ومطبخاً مجهزاً بكل ما يلزم لتقديم وجبات مدرسية يومية.

وجبات مجانية حتى مايو 2030 وكلفة تتجاوز مليون دولار

أعلن جيمي للمسؤول عن المدرسة أن الفريق سيقدّم لجميع الطلاب وجبة غداء مجانية في كل يوم دراسي خلال السنوات الخمس القادمة. وطلب منه أن يختار تاريخاً على تقويم، فاختار عام 2030. أكد جيمي أن الوجبات ستستمر حتى مايو 2030 وأن تمويلها مكفول بالكامل، فذهب المسؤول ليبلغ الطلاب بنفسه. ووجّه الفيديو الشكر إلى مؤسسة روكفلر على مساعدتها في هذا المشروع.

ويذكر جيمي أن الفريق أنفق أكثر من نصف مليون دولار على هذا المجمّع وحده، دون احتساب المدارس الأخرى. ويتوقع أن يتجاوز الرقم مليون دولار بحلول نهاية العام لتطوير هذه المدرسة والمجتمع المحيط بها. ويقول إن ما بُني سيؤثر في أجيال قادمة، ويذكر مازحاً أن أهل المكان منحوه لقب «رئيس التطوير» لكثرة ما بُني هناك. أما أحد المسؤولين فخاطبه بأنه حين يقول إنه سيفعل شيئاً فإنه يفعله.

مدرسة قديمة قد ينهار سقفها: مبنى من طابقين وبئر بالطاقة الشمسية

في المدرسة التالية طلب جيمي من الأطفال مغادرة المبنى. يقول إنه أقدم منه عمراً، وإن السقف قد ينهار فوق رؤوس الأطفال أثناء الدرس، وهم يدرسون فيه كل يوم. يصف ذلك بأنه «غير مقبول إطلاقاً»، ويقول إن مقتل أطفال أثناء التعلم من أكثر الأمور مأساوية. لذلك هُدم المبنى القديم وحلّت محله مدرسة جديدة من طابقين. تضاعف حجم المدرسة، فصار بإمكان أكثر من 300 طفل الالتحاق بها، وأصبحت تضم 8 فصول كبيرة ومجهزة بالكامل.

وبجوار المدرسة بنى الفريق بئراً تعمل بالطاقة الشمسية مع منشأة لتخزين المياه. ويقول جيمي إن مياهها لا تخدم المدرسة فقط، بل تخدم أيضاً 100 ألف شخص يعيشون في المجتمع المحيط. ويختصر فلسفة المشروع بقوله إنهم ليسوا هنا لمجرد إكمال المهام وبناء المدارس، بل لتغيير حياة المجتمعات جذرياً.

عمالة الأطفال وتصريح «فيستبلز»

يربط الفيديو بين المدرسة الآمنة وعمالة الأطفال. فبحسب جيمي، توفير مدرسة آمنة يعني أن الأطفال لن يُجبروا على العمل في عمالة الأطفال غير القانونية. ثم يعرض الفيديو تصريحاً لشركة «فيستبلز» تقول فيه إنها ملتزمة بدفع أسعار مرجعية تضمن دخلاً معيشياً للمزارعين، وبمراقبة عمالة الأطفال في مزارعها ومعالجتها. ويضيف المتحدث أنه لهذا السبب بُنيت مدارس في 11 مجتمعاً مختلفاً لأطفال غانا.

مدرسة تغمرها مياه الأمطار: سبعة فصول ومطبخ

يقول جيمي إن عمالة الأطفال ليست المشكلة الوحيدة، وينتقل إلى مدرسة متهالكة يكاد التعلم فيها يكون مستحيلاً. يروي أحد المعلمين أن المياه تغمر المكان عند هطول المطر وتتسرب إلى الداخل فيصبح موحلاً جداً. لذلك بنى الفريق على مدى عدة أشهر مدرسة جديدة من الأساس، تضم سبعة فصول ومقاعد جديدة لكل فصل. ويقول جيمي إن المعلمين لم يسمحوا لأي طفل بدخولها قبل لحظة التصوير، فكانت تلك أول مرة يدخلون فيها.

وكان الفريق قد بنى مطبخاً للمدرسة القديمة في الموقع نفسه قبل 8 أشهر. ويعلن جيمي أن كل طالب سيحصل على طعام مجاني في كل يوم دراسي خلال السنوات الخمس القادمة. ويعلّق أحد المسؤولين بأنهم سيحتاجون إلى مزيد من الفصول لأن الطعام سيجذب مزيداً من الأطفال، فيرد جيمي بأن هذا هو سبب بناء سبعة فصول.

برنامج الوجبات بعد عام: حضور أعلى بـ10% وعشرة فصول جديدة

يزور الفريق مدرسة أطلق فيها برنامجاً لإطعام الطلاب قبل عام. يقول جيمي إن البرنامج لا يزال قائماً وإن الأطفال يحصلون على وجبة مجانية كل يوم دراسي. ويذكر أن نسبة الحضور ارتفعت بفضل البرنامج بنسبة 10% ولا تزال في ازدياد. ويضيف أنه حين رأى حالة الفصول في ذلك الفيديو السابق عرف أن عليه فعل شيء، فبنى الفريق مدرسة جديدة من عشرة فصول. ويشير إلى أن هذه الفصول العشرة كلها ليست إلا مدرسة واحدة من المدارس العشر في الفيديو. ويقول إنه لولا هذه المدرسة لظل الأطفال يذهبون كل يوم وهم يخشون فصولهم.

أول مدرسة ثانوية في البلدة ومديرة تعمل من سيارتها

المحطة التالية بلدة لم تعرف مدرسة ثانوية من قبل. فالبلدة كلها تتشارك مدرسة واحدة من المرحلة الإعدادية حتى الثانوية، ومديرة المدرسة مضطرة إلى العمل من داخل سيارتها. هنا شارك جيمي وفريقه في البناء بأنفسهم: شُيّد كل جدار على حدة ثم رُبطت الجدران ببعضها، ويعترف جيمي بأنه كان يتخيل عملاً أبسط. بعد ذلك جاء دور الخرسانة، ثم رفع السقف بمشاركة 50 متطوعاً على جزأين، ويصف جيمي الجزء الثاني بأنه ثقيل جداً. ويوضح أن مواد البناء الحديثة المستخدمة ستُملأ بالخرسانة، ويقول إن ذلك سيجعل المدرسة صامدة لأجيال طويلة.

وبينما كان المتطوعون يدعّمون الجدران، فاجأ جيمي المديرة. أكدت له أنها كانت تعمل من سيارتها طوال العقد الماضي لأنها لم تملك مكتباً، فبنى لها الفريق مكتباً خاصاً بجانب المدرسة الجديدة. كما جُهّز للطلاب ملعب كرة قدم جديد. ووجّه الفيديو الشكر إلى مؤسسة تيليفيزا على المساعدة في بناء هذه المدرسة.

الإكوادور: مدرستان في عمق الغابة المطيرة

يصف جيمي المدرستين التاليتين بأنهما ربما الأصعب على الإطلاق. تقعان في عمق الغابات المطيرة في الإكوادور، حيث يعيش الناس معتمدين على أنفسهم تماماً دون أي دعم خارجي. ويعطي فكرة عن صعوبة الوصول: رحلتان بالطائرة، ثم رحلة بالقارب تستغرق 3 ساعات، ثم ساعة ونصف على طرق وعرة.

ويقول إن الفريق أدرك عند الوصول كيف يمنع المطر الأطفال من التعلم. تروي المعلمة أنها لم تكن تستطيع التدريس عند هطول المطر. ويشرح جيمي أن الأسقف المعدنية تجعل سماع أي شخص صعباً للغاية، وأن المياه ترتفع إلى ما فوق الركبتين، فيقول: «لننسَ أمر التعلم، الوضع خطير». لذلك استُبدلت المدرستان القديمتان بمدرستين جديدتين مرفوعتين عن الأرض، صُممتا لحماية الطلاب من الأمطار. ويذكر جيمي أن أكثر من 50 طفلاً صاروا قادرين على العودة إلى المدرسة. ولأن المدرستين ستخدمان مئات الطلاب على مدى سنوات، استبدل الفريق الجسر الخشبي الخطير المؤدي إليهما بجسر معدني أكثر أماناً، حتى لا يخاف الطلاب في كل مرة يذهبون فيها إلى المدرسة.

الولايات المتحدة: مركز تعليمي في الهواء الطلق لأكاديمية «هوب كريك»

في الولايات المتحدة تتغير طبيعة المشروع. أكاديمية «هوب كريك» مدرسة مخصصة للطلاب ذوي الاضطرابات العصبية، وتقول ممثلتها إنها تسعى إلى توفير فرص تساعدهم على النمو والتفوق في بيئة آمنة. ويقول الفيديو إن أفضل مكان لتعلم هؤلاء الطلاب ليس داخل الفصول بل خارجها، مستنداً إلى أبحاث تفيد بأن الأطفال ذوي الاضطرابات العصبية يتعلمون في الهواء الطلق وفي الطبيعة أفضل مما يتعلمون داخل غرف مغلقة.

لذلك تعاون جيمي مع شركة «لوز» لبناء مركز تعليمي خارجي. يوضح أن جميع من يرتدون الأحمر يعملون لدى «لوز» ويتطوعون من وقتهم الخاص. وتشرح ممثلة المدرسة أن المكان يختلف تماماً عن بيئتهم الحالية لأنه يتيح لهم التفاعل مع الطبيعة واللعب فيها، ويوافق جيمي على وصفه بأنه أشبه بساحة ألعاب طبيعية. ويذكر الفيديو أن «لوز» تجاوزت هدفاً أعلنته في فيديو سابق، وأنها التزمت هذا العام بتنفيذ أكثر من 2000 مشروع وأكثر من 200 ألف ساعة تطوع على مستوى البلاد. وتضمّن المركز بيت لعب يصفه جيمي بأنه ثقيل جداً. وعند الافتتاح وصفت ممثلة المدرسة المكان بأنه منفتح وطبيعي ويتيح فرصاً أكبر للتخيل والإبداع.

الهند: مبنى من ثلاثة طوابق وحافلة مدرسية

المدرسة الأخيرة في الهند، وهي مزدحمة إلى درجة أن مئات الطلاب لا يجدون مساحة للتعلم، ويقول أحدهم إنه ليس لديهم فصل خاص بهم. وعندما سأل جيمي عن عدد الفصول لأكثر من 400 طالب، جاءت الإجابة: ستة فصول فقط. فبنى الفريق مدرسة جديدة من ثلاثة طوابق.

ولأن كثيراً من الطلاب يمشون أكثر من ساعة في الظلام عبر طرق مزدحمة وخطرة، اشترى الفريق حافلة مدرسية. وتقول المديرة إنها سعيدة لأن طلابها، وخاصة الفتيات، سيصلون إلى المدرسة بأمان، وتصف المبنى الجديد بأنه كبير ورائع.

الحصيلة: أكثر من 3 ملايين دولار و18 ألف طالب

يختم جيمي بالقول إنه ليس بارعاً في الكلام في مثل هذه اللحظات، ثم يوجّه الشكر إلى المشاهدين. يقول إنه لم يكن ليستطيع تغيير حياة الأطفال والمعلمين والمجتمعات لولا مشاهدتهم للفيديوهات. وبحسب أرقامه، أنفق الفريق أكثر من 3 ملايين دولار على المدارس العشر، التي يتوقع أن تعلّم بمرور الوقت أكثر من 18 ألف طالب. ويشير إلى الآبار التي توفر مياه شرب نظيفة، وإلى الحافلات والجسور التي تجعل الطريق إلى المدرسة أكثر أماناً، ويرى أن أثرها يمتد إلى أجيال قادمة.

ويقول إنه يأمل أن تكون هذه مجرد البداية، وإن طموحه أن تتمكن قناته على امتداد مسيرتها من إنقاذ حياة الملايين وتغييرها للأفضل. وينتهي الفيديو بشكر شركة «تي موبايل» على مساعدتها، وعلى عملها في ربط الطلاب بالإنترنت ضمن برنامج «10 ملايين».