من مئة متسابق إلى فائزة واحدة: خمسة فخاخ ضخمة وكأس ذهبية بقيمة مئة ألف دولار

افتح على YouTube ↗
نظرة عامة

يدور هذا التحدي حول سؤال بسيط: من يصمد حتى النهاية؟ حُبس مئة شخص داخل ما يصفه صانعو المقطع بأنه "أكبر فخاخ العالم". وهي خمسة فخاخ متتالية، منها ساحة واسعة لحرب كرات الطلاء وآلة دوّارة ضخمة، وكلها مصممة، بحسب المقدّم، "لدفع المتسابقين إلى أقصى حدودهم". يفوز آخر من يبقى بكأس فريدة، يُكشف لاحقاً أنها مصنوعة من ذهب حقيقي بقيمة مئة ألف دولار.

11 دقائق قراءة

الفخ الأول: السقف ذو المسامير

فتح المتسابقون أعينهم بعد نزع العصابات، فوجدوا أنفسهم في غرفة واحدة، وصدر الأمر بخفض السقف. السقف مغطى بمسامير، وأوضح المقدّم أنها ليست حقيقية، لكنه نصحهم بأن يتعاملوا معها كأنها حقيقية. القاعدة: من لا يحرر نفسه ويغادر الغرفة قبل انهيار السقف يُقصى.

ساد التدافع والصراخ مع اقتراب المسامير، ثم أُعلن انتهاء اللعبة. أُقصي 49 شخصاً وتأهل 51 إلى الفخ التالي.

الفخ الثاني: ساحة كرات الطلاء والضوء الأخضر

وجد المتأهلون أنفسهم محبوسين في ساحة لكرات الطلاء يحرسها رماة مسلحون ببنادق طلاء. يتأهل أول 20 شخصاً يعبرون خط النهاية ويقفون على بلاطة، ومن تصبه طلقة واحدة يُقصى فوراً. وأضيفت قاعدة أخيرة مهمة: عندما يُضاء اللون الأخضر يتوقف الحراس عن الإطلاق. ونصح المقدّم المتسابقين بأخذ هذه القاعدة في الحسبان.

بدأ الإطلاق بكثافة فور الانطلاق، وتوالت الإصابات لأن كرات الطلاء كثيرة والمخابئ قليلة. ظهرت حلول مرتجلة سريعاً. استخدم أحد المتسابقين باباً درعاً، واحتمى آخرون خلف شاحنة في الساحة، وانتظر كثيرون الضوء الأخضر ليركضوا. وفي أول محاولة للعبور حاول اثنان معاً، فنجح أحدهما وأُقصي الآخر، فتبقى 19 مكاناً. ويلاحظ المعلّق أن عبور شخص واحد شجّع الباقين على الانطلاق.

كان أبرز حل هو البطانية. احتمت بها مجموعة من المتسابقين، ووصف أحد الحاضرين الفكرة بأنها "عبقرية"، وكانت تشتت انتباه مطلقي الكرات بينما يركض آخرون. تسارع العبور بعدها حتى وصل عشرة أشخاص. ثم تقلص الوضع إلى 13 متسابقاً على 5 أماكن فقط، معظمهم مختبئون خلف الشاحنة. ومع إضاءة الأخضر ركضوا جميعاً في محاولة أخيرة، واكتمل العدد عشرين.

ثم كُشف تفصيل لم يكن المتسابقون يعرفونه: لون البلاطة التي وقف عليها كل منهم "مهم جداً"، وسيحدد الفريق في الفخ التالي.

الفخ الثالث: جسر فوق الفراغ و12 قيداً فقط

في الفخ الثالث وقف العشرون المتبقون أمام فراغ وبعض الحبال، مقسمين إلى أربعة فرق بحسب ألوان البلاطات: وردي وأزرق وأخضر وبرتقالي. يختار كل فريق قائداً، ويقيّد الأربعة الآخرون أنفسهم بالأصفاد إلى المنصة خلفه.

عرض الأعضاء أسباب اختيارهم لقادتهم. الفريق الوردي، الذي هتف "الفهود الوردية للأبد"، اختار "ستيفن" لأنه، بحسب أحد زملائه، جسور وقوي ومخلص ولن يخونهم، مع إشارة إلى "غريزة رجال الإطفاء". وقالت قائدة الفريق الأزرق إنها اختيرت بسبب طولها، وإنها تؤدي جيداً تحت الضغط.

القواعد كالتالي: في المنتصف منصة عليها 12 عموداً، ومن يصلها ويقيّد نفسه بأحد الأعمدة يضمن تأهله. ولكل فريق خمس قطع فقط لبناء جسر، وأي قطعة تسقط تختفي إلى الأبد. وحين يصل القائد إلى المنصة دون أن يسقط، أمامه خياران: أن يقيّد نفسه فوراً، أو أن يأخذ أحد المفاتيح الـ12 ويعود عبر الجسر ليحرر زميلاً. تنتهي اللعبة بمجرد تقييد 12 شخصاً في المنتصف، ويُقصى جميع الباقين. عشرون متسابقاً مقابل 12 قيداً فقط، وقد نبّه المقدّم إلى هذا الحساب: "أجروا الحسبة". وقيل للقادة إن حياة زملائهم بين أيديهم، وإنهم من سيقرر من يعبر ومن يبقى.

استراتيجية "تومير" مقابل ازدحام الجسور

اختلفت أساليب الفرق من البداية. الفريق البرتقالي تأخر في وضع أول لوح، في حين طبّق أحد القادة حيلة لاقت الإعجاب: كان يدير اللوح جانباً ثم يدفعه. وصل "تومير"، قائد الفريق الأخضر، إلى المنتصف أولاً. ثم اتضحت خطته: يحرر كل أعضاء فريقه قبل أن يبدأ أي منهم عبور الجسر. هكذا يبقى الجسر خالياً، ويستطيع أن يذهب ويعود ليأخذ أكبر عدد من المفاتيح بسرعة دون أن يعترض أحد طريقه. وأبدى المعلّقون إعجابهم بلياقته البدنية وسرعته.

وقعت الفرق الأخرى في المشكلة التي تجنبها "تومير". كان قائد الفريق الوردي أول من نقل زميلاً إلى الجانب الآخر، و"أوستن" أول من حُرر في فريقه، فضمن الفريق أول مكان من الـ12. لكن الزميل صار يعيق طريق القائد في العودة، فوُصف الفريق بأنه "في مأزق"، واعتذر الزميل قائلاً إنه لم يقصد تأخيرهم. أما قائدة الفريق الأزرق فعادت إلى المنتصف وزميل فريقها خلفها مباشرة، فضمن الأزرق أول مكان له.

الفريق البرتقالي كان في أسوأ حال. بدت الألواح في جسره متباعدة، وشكّ المعلّق في أن يستطيع القائد استخدامه مرة أخرى، ولاحظ أنه لا يبدو كمن ينوي العودة.

في المرحلة الأخيرة عبر الفريق الأخضر كله نحو المنتصف، ما جعل الأماكن تمتلئ بسرعة. وتراجعت إحدى المتسابقات عن القفز على جسر يهتز بشدة وهي تقول إنها لا تستطيع، ثم سقطت، لكن زملاءها رفعوها. وكانت النتيجة: نقل "تومير" جميع زملائه، وعبر ثلاثة من كل من الفريقين الأزرق والوردي، ولم يعبر من الفريق البرتقالي إلا قائده، "تي رافين". ووصف المعلّق ذلك بأنه "نتيجتان مختلفتان تماماً". وقال "تي رافين" إن عليه أن يصلح الأمور لفريقه، وإن عليه إقصاء قائد الخضر لأنه يشكل تهديداً كبيراً.

الفخ الرابع: الآلة الدوّارة وثلاثة أنواع من الألعاب

فضّل المقدّم أن يُري المتسابقين الفخ الرابع بدلاً من شرحه: آلة دوّارة ضخمة بأذرع. في كل جولة يقف ثلاثة متسابقين، وعليهم أن ينحنوا تحت الأذرع ويقفزوا فوقها، ومن يسقط يُقصى. يستمر الفخ أربع جولات، ويتأهل الفائز في كل جولة، فيصل أربعة فقط إلى النهائي.

قبل البدء أُعلن أن "لالو" غير قادر طبياً على خوض التحدي، فمُنح خمسة آلاف دولار وخرج.

أضيف إلى هذا الفخ عنصر استراتيجي. يختار المتسابقون قائداً، ويختار القائد نوع اللعبة: تحمّل أو مهارة أو قوة. ثم يختار اثنين ينافسانه.

الجولة الأولى: اختير "تومير" بأغلبية الأصوات، وقال إنه سيبذل جهده ليكون تنظيم اللعب عادلاً. اختار القوة، ما يعني ارتداء سترات ثقيلة، واختار "بيان" و"ستيفن" منافسَين لأنه أراد تحدياً، ولأن هزيمتهما تعني أنهما لن يكونا في طريقه لاحقاً. قال أحدهما إنهما أصغر منه سناً بكثير وإنه متأكد من الفوز، فرد "تومير" بأن هذا "صوت عدم الخبرة". كاد أحدهم يسقط من أول دورة، ثم تعب "ستيفن" وسقط أولاً. وقال "تومير" نفسه إنه تعب، وزادت سرعة الآلة، وأصبحت السترة الثقيلة عبئاً كبيراً. ثم تعب "بيان"، ففاز "تومير" وتأهل.

الجولة الثانية: اختار "تومير" "بايلي" قائدة. اختارت المهارة: يحمل كل متسابق وعاءً فيه 75 كرة تنس طاولة، ويفوز بعد دقيقتين من بقي معه أكبر عدد من الكرات أو آخر من يصمد. اختارت "تي رافين"، قائد البرتقالي الذي أعلن نيته إقصاء "تومير"، و"جوليان" زميلها السابق في الفريق الأخضر. سقط "تي رافين" من البداية، وفازت "بايلي".

الجولة الثالثة: اختارت "بايلي" "أوستن"، فاختار القوة ونافس "جوزيف" و"مات". وحين سُئل عن سبب عدم اختياره المتسابقتين المتبقيتين، قال إنهم اتفقوا منذ البداية على أن تتنافس امرأتان في الجولة الأخيرة، وإنه سيلتزم بكلامه. صمد "أوستن" نحو خمس ثوانٍ فقط، ثم سقط "مات"، وتأهل "جوزيف".

الجولة الرابعة: اختار أحد المتسابقين "كينزلي" قائدة، لأنها كانت قائدته في الفريق الأزرق وهي التي حررته ونقلته عبر الجسر. قالت "كينزلي" إن الخيار سهل بالنسبة لها، واختارت التحمل أمام "آبي". ركزت الاثنتان في صمت، وبدأت "آبي" تتبع إيقاعاً منتظماً، ثم سقطت في لحظة متقاربة جداً، فأصبحت "كينزلي" رابعة المتأهلين.

الفخ الأخير: ثلاثة قلوب زجاجية ومدفع

يقف أمام كل من المتأهلين الأربعة، "تومير" و"بايلي" و"جوزيف" و"كينزلي"، ثلاثة قلوب زجاجية. ينزل كل منهم بدوره ويطلق مدفعاً على القلب الذي يختاره، ومن تنكسر قلوبه الثلاثة يُستبعد، وآخر من يبقى يفوز بالكأس. لخّص المقدّم الأمر: "إمّا أنت أو هم". وصف أحد المتسابقين اللعبة بأنها "خسيسة"، وقال آخر إنها "فظيعة" لأنهم يحبون بعضهم.

لأن "تومير" كان أول الفائزين، كان أول من يطلق. قال إن هذا يفسد خطته: كان يريد الاستمتاع فقط، والآن عليه أن يؤذي الناس. ثم قال إن على كل منهم "ذبح" الآخر. سُئلت "كينزلي" إن كانت ستستهدفه إذا أصاب أحد قلوبها، فقالت إنها هدّافة بارعة لأنها تصطاد وهذا يشبه البندقية. جعل هذا "تومير" يرى أن عليه استبعادها لأنها تهديد. فتراجعت وقالت إنها ليست هدّافة بارعة، وإن هذه ليست بندقية وستفوّت الهدف على الأرجح، وذكّرته بأنها ساعدته في الوصول إلى المركز الأول وفي أن يصبح قائداً. ثم أطلق "تومير" ودمّر قلباً.

التحالفات والانتقام في الجولة الأولى

جاء دور "بايلي"، فقالت إنها الأقل استحقاقاً لأنها الأخيرة في الترتيب ولأنها خسرت قلباً بالفعل. سألت "تومير" لماذا لا تستهدفه، فأجاب بأنه يحبها كثيراً. ثم تبيّن سبب توترها مع "جوزيف": كانت الخطة التعاون ضد "تومير"، وهي ترى أن "جوزيف" لم يلتزم بها. قال "جوزيف" إنه "رجل يفي بكلمته". وجّهت "بايلي" المدفع نحو "جوزيف" ثم نحو "تومير" ثم عادت إلى "جوزيف"، وأطلقت فأخطأت: أصابت الجزء السفلي أسفل قلبه، أي الأرض. وقال أحد الحاضرين: "كلام بلا أفعال".

انتقم "جوزيف" وأطلق على "بايلي" مرة أخرى. وقالت "بايلي" إنه لم يعجبه أنها واجهته، وإن "تومير" كان أكبر تهديد لكنه لم يعد كذلك في نظرها الآن. أما "كينزلي" فقالت إن إطلاق النار على "جوزيف" يؤلمها ويبدو كخيانة، لكن عليها أن تبدأ في اتخاذ قرارات أكثر استراتيجية، ثم أصابت أحد قلوبه. بعد هذه الجولة فقد الجميع قلباً ما عدا "تومير"، ورأى أحدهم أن هذا ليس أفضل قرار استراتيجي لأن "تومير" سيسحقهم جميعاً.

الجولة الثانية: خروج "جوزيف"

افتتح "تومير" الجولة الثانية بقوله إن عليه أن يحرص على نفسه فقط. ثم قالت "بايلي" إن "تومير" هو الهدف الأكبر، لأنها إن أُقصيت فلن يوقفه أحد، ولأنه الوحيد الذي يملك قلوبه الثلاثة. لكن طلقتها ذهبت هدراً مرة أخرى، إذ أصابت قلباً لـ"جوزيف" كان قد كُسر من قبل. استغل "جوزيف" الفرصة ووجّه المدفع نحو "تومير"، وكان يشك في قدرته على إصابته، لكنه أصاب. أصبح الجميع قد فقدوا قلباً على الأقل.

صوّبت "كينزلي" على آخر قلوب "جوزيف"، لكن ارتداد المدفع كاد يصيب المصوّر، فعلّق المقدّم مازحاً بأن الهدف هو القلوب لا مصوّره. ثم أطلق "تومير" على قلب "جوزيف" الأخير بعد أن قال له "جوزيف": "فقط افعلها". أُقصي "جوزيف" وقال إنها كانت تجربة ممتعة، ثم أُسقط من القفص.

المفاوضات بين الثلاثة الأخيرين

قبل طلقة "بايلي" حاولت "كينزلي" إقناعها: إن أُقصيت "كينزلي" فسيقضي "تومير" على "بايلي" في لحظة، فمواجهة "كينزلي" أفضل لها. وذكّرتها بأنها كانت سبب وصولها، وأنها ساعدت في إنقاذها من الفراغ في الفخ الثالث، ووعدت بصبغ شعرها بالأحمر. أخطأت "بايلي"، وقالت إن هذا سيكون محرجاً جداً عند عرضه. أما "كينزلي" فقالت إنها تعوّل على سوء تصويب "بايلي" لأنه كل ما تملكه.

أطلق "تومير" فأصاب "كينزلي"، التي لم تكن تنظر، فقالت إنها ستخسر مئة ألف دولار لأنها لا تصوّب جيداً. ثم نبّه المقدّم "بايلي" إلى أنه من بين مئة متسابق بقي ثلاثة فقط، وأنها قادرة على إقصاء "كينزلي"، لكنه يرى أن مواجهة "تومير" وحدها لن تكون في صالحها. وعرض "تومير" أن يصبغ لحيته بالأحمر، بلون قميص "بايلي"، إن أطلقت على "كينزلي". فرد أحدهم بأنها هنا من أجل مئة ألف دولار لا من أجل صبغ لحيته.

لم تستجب "بايلي" لعرض "تومير"، وأصابت قلبه الثاني. أومأ برأسه وبدا غاضباً، وقالت هي إنهم في النهائي وعليها فعل الأفضل لنفسها. ثم أخطأ "تومير" في طلقته. عرضت "كينزلي" على "بايلي" أن تتحالفا فتصوّب كل منهما نحو "تومير". أطلقت "بايلي" فأصابت قلبه الأخير، واعتذرت له بتأثر وقالت إنه كان دائماً شخصاً رائعاً وإنها سعدت بالتعرف عليه. كانت كلمات "تومير" الأخيرة: "عيشوا طويلاً وازدهروا"، ثم أُسقط.

المواجهة النهائية

بقيت "بايلي" بقلبين و"كينزلي" بقلب واحد، وكان الدور لـ"كينزلي". قالت: "كل الحب يا بايلي، أتفهم، إنها لعبة"، ثم أصابت إصابة مباشرة وتعادلت النتيجة. قالت "بايلي" إن قلبها يخفق بشدة، وإنها تريد هذه الفرصة أكثر من أي شيء. وحذّرتها "كينزلي" بأنها ستقصيها إن أخطأت.

أطلقت "بايلي" الطلقة التي قد تحسم الكأس، وأصابت. صرخت مخاطبة والديها بأنها أصابت الهدف. وقبل أن تُسقَط، قالت "كينزلي" إنها فخورة بها وإنها تستحق الفوز. وهكذا انتهى التحدي الذي بدأ بمئة متسابق بفوز "بايلي" بالكأس الذهبية التي تبلغ قيمتها مئة ألف دولار.