ثلاثون يوماً في قيد واحد: حبيبان سابقان وجائزة 250 ألف دولار

افتح على YouTube ↗
نظرة عامة

في هذا الفيديو يعرض جيمي (MrBeast) على حبيبين سابقين، سوزي وجوش، أن يقضيا ثلاثين يوماً مقيّدين معاً بسلسلة واحدة مقابل جائزة قدرها 250 ألف دولار. تواعد الاثنان أربع سنوات ثم افترقا ثلاث سنوات دون أن يتحدثا. السؤال الذي يدور حوله الفيديو: هل يدفع القرب القسري بينهما إلى مزيد من الخصام أم إلى مصالحة؟ ويزيد جيمي الأمر تعقيداً بعروض متتالية تقصّر السلسلة مقابل المال أو المكافآت، ثم يمنحهما في النهاية فرصة ليأخذ أحدهما الجائزة كلها وحده.

16 دقائق قراءة

القواعد والبيت المشترك

تبدأ القصة بنزع العصابات عن أعين المشاركَين. يوضح جيمي أنه لن يجبرهما على شيء، لكن التحدي يبدأ بمجرد وضع الأصفاد. إذا قرر أحدهما الانسحاب وعبر الخط الأحمر، تُفك أصفاد الاثنين فوراً وينتهي الفيديو ولا يفوز أي منهما بشيء. ويبدو التوتر من اللحظة الأولى، إذ يقول أحدهما إنها هي من أنهت العلاقة، ويُعلَّق بأن جوش غاضب.

المكان الذي سيعيشان فيه يضم مطبخاً ومساحة للاسترخاء والتمرين، ولكل منهما سرير. وفيه باب عليه علامة استفهام يقول جيمي إن أمره سيأتي لاحقاً. أما مسألة الحمام فكانت أول صدمة: سيستحمان والأصفاد في أيديهما، لأن خلعها في أي وقت ينهي التحدي. ويذكر الفيديو أن سوزي خاضت من قبل تحدياً مشابهاً قضت فيه مئة يوم في غرفة مع شخص غريب تماماً، لكنها هذه المرة عالقة مع شخص تعرفه جيداً.

وفي أول لحظة تنفرد فيها سوزي بالكاميرا بينما يستحم جوش، تقول إنها متوترة. فقد تواعدا أربع سنوات وانفصلا ثلاثاً، وهما الآن "عالقان معاً في صندوق"، وتتوقع أن يبدأ أحدهما في مرحلة ما بقول شيء ما.

أيام أولى متباعدة رغم السلسلة

كانت السلسلة في البداية بطول 18 متراً، وهي مسافة سمحت لكل منهما أن يعيش حياته شبه منفصل عن الآخر، وهذا بالضبط ما اختاراه. تعترف سوزي بأنها تخيلت سلسلة أقصر وكانت خائفة قليلاً، لكن الفيديو ينبّه إلى أن السلسلة ستقصر لاحقاً وسيُجبران على مواجهة بعضهما.

حتى مع هذه المسافة ظهر أن العيش المشترك صعب. في حادثة صغيرة ابتلّت سوزي بدهن المقلاة، فحبست نفسها بعدها تحت الدش. ويقول جوش إنه قسا عليها ذلك اليوم وإنها تستحق ذلك لأنها هي من انفصلت عنه. ويعترف بأن عليهما الحديث عن مشاكلهما في النهاية، لكنه يريد أن يتأقلم أكثر قبل ذلك. وبعد بضعة أيام تصف سوزي الأجواء بصمت يطبق على المكان، ويصف الفيديو الوضع بينهما بأنه سيئ جداً.

اليوم الخامس: تقصير السلسلة إلى النصف مقابل المال

في اليوم الخامس يجدهما جيمي في جانبين متقابلين من الغرفة، ويقولان إنهما يفعلان ذلك "لأنه يمكننا فعل ذلك". يقول جوش إنه بدأ يعتاد على وجودها، لكن الحديث عن الأمور ما زال صعباً.

يعلن جيمي أن السلسلة ستقصر في كل الأحوال، ويخيّرهما بين أمرين. الأول سلسلة بطول 15 متراً، أي أقصر بثلاثة أمتار من الحالية. والثاني سلسلة بطول 9 أمتار، أي نصف الحالية، مع إضافة 25 ألف دولار إلى الجائزة الكبرى. يرى أحدهما أن تسعة أمتار قصيرة جداً، ويمازح جوش بأنه كان قريباً منها أربع سنوات مجاناً ويمكنه أن يقترب أكثر مقابل المال، ويُذكر أثناء النقاش مبلغ 10 آلاف إضافية. في النهاية يوافقان على تقصير السلسلة إلى النصف، ويقطعها نولان رسمياً. تقول سوزي إنها غير نادمة على أخذ المال الإضافي، مع أن آثار المسافة الأقصر لم تظهر بعد.

أول انفجار: من تعليق ساخر إلى خلاف على الاحترام

لم تمر 24 ساعة حتى بدأت المشاكل. صار على سوزي أن تجلس إلى الطاولة وقت استحمام جوش لأن السلسلة لم تعد تصل إلى سريرها، وفي الرابعة فجراً أيقظها لأنه يحتاج إلى الحمام. وطلبت منه أن يبقيا دائماً على مسافة مترين.

ثم اشتعل خلاف بدأ بتعليق قاله جوش صباحاً. تقول سوزي إن المشكلة ليست في التعليق نفسه، بل في أنه يسخر منها على أمل أن ينضم إليه الناس. ويتصاعد الكلام، فيصفها جوش بأنها "موهومة" ويقول ساخراً إنها في "جناح الأمراض العقلية"، ويقول إنها تحاول وتبذل جهدها لكنها "مجنونة تماماً". تقول هي إنه لا يحترمها ويتصرف بلؤم. ويرى هو أنها تصعّد الأمور في حين أنه مجرد مزاح، وأنه لا يكرهها.

تقول سوزي إن إحراجها أمام شخص آخر، وربما أمام عدد لا يُعرف من المشاهدين، أمر محرج جداً، وإنها لا تفكر في المزاح بل في مشاعرها وفي طريقة معاملته لها. فيرد جوش بأن كل شيء يتمحور حولها، وأنها "النجمة" وهو "تابعها"، فتنفي ذلك وتقول إنهما شريكان متساويان. ثم يعتذر جوش ويقول إن الطريقة الوحيدة لإنهاء الموضوع هي تركه في الماضي. ويتفق الاثنان على أن التحدي أصعب مما توقعا، وأنهما لن يصمدا إن استمر الوضع هكذا، وأنهما هنا فقط ليصمدا ويفوزا بالمال "ولا يحدّثا بعضهما مجدداً". وينتهي الأمر باتفاق على فتح صفحة جديدة.

اليوم العاشر: تقصير مجاني وإعادة ترتيب الأثاث

في اليوم العاشر أراد جيمي أن يختبر مدى التزامهما بالاتفاق. أعلن تقصير السلسلة ثلاثة أمتار أخرى دون أي مقابل. لكنه، بما أن التقصير السابق سبّب مشاكل في المساحة الشخصية، وبما أن فرصاً قادمة لربح المال ستعني تقصيراً إضافياً، سمح لهما لمرة واحدة فقط بفك الأثاث وتحريكه كما يشاءان قبل تثبيته مجدداً بشكل دائم. وأحضر طاقماً من الشبان للمساعدة، ومنحهما حتى منتصف الليل.

نقل جوش وسوزي الأثاث في كل منطقة ليكونا أقرب إلى بعضهما، مع تركيز خاص على الحمام والسرير. ورأيا أن هذا الترتيب، الذي سيبقى معهما عشرين يوماً أخرى، يمكن الصمود فيه. ويقول الفيديو إن نقل الأثاث حسّن مزاجهما رغم قصر السلسلة، وإنهما لم يواجها أي مشكلة معها في ذلك اليوم. وحين سُئل جوش عمّا يقلقه قال: الاقتراب كثيراً جداً منها.

من الشجار إلى الصداقة

يروي الفيديو أن السلسلة بدأت تقرّبهما فعلاً رغم استمرار الشجار، وأنهما أصبحا صديقين من جديد مع مرور الوقت. في يوم ممل علّقا على الجدار العلب الفارغة من الوجبات التي أكلاها بشكل قلب. وحين أراد جوش أن يستلقي ويكتب يومياته في الوقت الذي أرادت فيه سوزي استخدام آلة المشي، وجدا حلاً وسطاً. ويتفقان على أن عليهما التعاون للخروج من هنا، ويؤكدان أنهما صديقان.

الحديث المؤجل: لماذا انتهت العلاقة؟

مع التفاهم الجديد تساءل جوش عن سبب فشل علاقتهما من الأساس، وطلب من سوزي أن يتحدثا. قال إن انفصالهما لم يكن سيئاً، وإنها أرادت أن تفعل أشياء لم تتناسب مع ما يفعله هو. وقالت سوزي إن أحد الأمور المتكررة أنها كانت تشعر دائماً بأنها مضطرة لأن تشرح له ما تريده، وإنها لو فكرت في علاقة من جديد فيجب أن تكون مختلفة تماماً عن السابقة.

ثم تحدثا عمّا فعله كل منهما بعد الانفصال. قالت سوزي إنها بكت بشدة لأنها كانت وحيدة جداً. وقال جوش إنه بكى أيضاً، وإنه لم يكن يتابعها لكنه لم ينسَ اسم حسابها على إنستغرام وكان يتفحصه كل أسبوعين، وإنه كان غريباً أن يشاهد حياتها من الخارج بعد أن كان جزءاً منها وقتاً طويلاً، وشعر كأن قلبه انقسم نصفين. وفي هذا الحوار العاطفي قيل إنه ما زال هناك حب كبير وقت الانفصال، وإن الانفصال لم يكن مرغوباً، وقال جوش إنه لا يظن أنه توقف يوماً عن حبها.

تقول سوزي بعدها إن التحدي يجعلها ترى جوش من منظور جديد تماماً وإن التجربة فتحت عينيها. لكنها تضع تحفظاً واضحاً: ما يحدث في هذه الغرفة ليس تمثيلاً جيداً للحياة الحقيقية.

العزلة تثقل على جوش وعرض المساحة الخارجية

رغم هذا التقدم، بدأت العزلة عن العالم الخارجي تؤثر في جوش. قال إنه تخلى عن حياته كلها في الخارج ليكون هنا، وإنه الآن فقط يستوعب أثر ذلك، إذ لم يخرج منذ أسبوعين، وإنه لا يشعر أنه بخير نفسياً ويريد فقط أن يخرج.

في اليوم الخامس عشر عرض جيمي ما وصفه بالحل المثالي لأكبر مشكلة يواجهانها: فتح مساحة خارجية تضاعف مساحتهما وتمنحهما وصولاً كاملاً إلى الفناء متى شاءا، بشرط الانتقال إلى سلسلة طولها نحو ثلاثة أمتار. كان الإغراء واضحاً، فقد افتقدا الخارج وتحدثا عن رؤية الغروب أو الشروق. لكنهما رأيا أن خسارة نصف السلسلة لا تستحق، وأنهما سيكونان دائماً بهذا القرب، وأنهما في منتصف التحدي فقط ولا يعرفان كم ستبقى لهما من مساحة. رفضا العرض، وأُمهلا عشر ثوانٍ للعودة إلى الداخل.

بعد العودة قال جوش إنه لا يعرف إن كان نادماً لكنه يفتقد الخارج حقاً. ويروي الفيديو أن رفض العرض أثّر فيه كثيراً، وأن فكرة الخروج ظلت تشغله في اليوم التالي. وتصف سوزي الأجواء بالكئيبة: توقعا أن يكون ذلك يوم "باب الغموض" لكن شيئاً لم يتغير، وقالت إنه أطول شهر في حياتها.

باب الغموض وذكرى صندوق سابق

أخذ الباب المغلق يشغل تفكيرهما. تخيّل أحدهما أن تكون خلفه سيارات تسلا. ويذكّر الفيديو بأن سوزي رفضت في فيديو سابق صندوقاً غامضاً كان يحتوي على 50 ألف دولار وسيارتها المفضلة، تسلا، وأن ذلك حطّمها. لذلك قالت إنه إن كانت هناك تسلا خلف الباب فعليهما قبولها تعويضاً عمّا فاتها.

أما جوش فلم يُخرجه ذلك من حزنه. قال إنه يشعر كأنه يفقد عقله ويريد العودة إلى المنزل. هنا قررت سوزي أن تدعمه، وقالت إن على المرء أحياناً أن يدفع شريكه إلى الاستمرار حين يمر بيوم سيئ، فأعدّت له الفطور وهو نائم، ورتّبت البيض واللحم المقدد على شكل قلب.

"دليل الرجل لفهم المرأة"

احتار جوش في معنى هذه اللفتة. سأل: هل هي صداقة؟ وقال إن جزءاً منه يتساءل عن معناها، لأن المرء لا يعدّ الفطور لشخص في السرير هكذا بلا سبب. ويقول الفيديو إنه من شدة حيرته فعل الشيء الذي يكرهه أكثر من أي شيء: قرأ كتاباً بعنوان "دليل الرجل لفهم المرأة". يقول الكتاب إن المرأة هي المتحكمة في "الرقصة المعقدة" بين الرجل والمرأة حين ينجذبان، وإن أفعالها كثيراً ما تكون محسوبة لكنها إشارات حاسمة على اهتمامها. ومن الإشارات التي يذكرها: التواصل المباشر بالعين، والابتسامة، والنظر المتكرر. وخلص جوش إلى أنها "معجبة به".

وفي هذه الفترة ظهر خاتم كان جوش قد أهداه لسوزي، وقالت إنها ما زالت ترتديه بين الحين والآخر. قال جوش إنه لم يستطع التخلي عن أي شيء من علاقتهما، باستثناء شيء محدد اضطر إلى بيعه، ورفض أن يكشفه وقال إنه سيخبرها به في الليلة التي تسبق خروجهما. وأضاف أمام الكاميرا أنه لم يخبرها به قط لأنه كان خائفاً جداً. وقالت سوزي إن معرفة هذا السر هي، إن وُجد شيء يبقيها حتى نهاية التحدي، ما سيبقيها.

اليوم العشرون: خمسة عروض لفتح الباب

في اليوم العشرين عرض جيمي خمسة طرق لفتح باب الغموض، كل منها تحت غطاء. سيكشفها من اليمين إلى اليسار، وإذا قبلا عرضاً صار ما خلف الباب لهما، وإذا رفضا يُكشف العرض التالي، مع تحذير من أنهما قد يرفضان أفضل عرض.

العرض الأول: أن يدفعا 50 ألف دولار، فرفضاه. الثاني: خصم 100 ألف دولار من الجائزة، فرفضاه أيضاً ظناً أن الغطاء الأخير هو الأفضل. الثالث: خصم 25 ألف دولار وتقصير السلسلة إلى متر ونصف، مع بقاء عشرة أيام من التحدي. ذكّر جيمي سوزي بالصندوق الذي رفضته سابقاً، فقالت إنها لا ترى شيئاً خلف الباب لكنها تريد أن تعرف ما هناك، ووافق جوش على القبول "من أجلها".

بعد القبول كشف جيمي العرضين المتبقيين: خصم 25 ألفاً مع بقاء السلسلة بطولها، ثم فتح الباب مجاناً. أي أنهما قلّصا السلسلة ودفعا 25 ألفاً مع أن الخيار الأخير كان بلا مقابل. أما ما خلف الباب فكان سيارتي تسلا جديدتين، قيل إن ثمن الواحدة نحو 40 ألف دولار. تأثرت سوزي كثيراً وقالت إنها تعرف أنها مجرد سيارة لكنها ممتنة جداً، ووصفت ما حدث بأنه قصة انتصارها. ثم ذكّر جيمي بأن للسيارات ثمناً، فالسلسلة صارت متراً ونصفاً، وأعلن أنه سيعود بعد خمسة أيام ليقصّرها مجدداً.

الحياة على متر ونصف وموعد داخل الغرفة

ظهرت صعوبة السلسلة القصيرة سريعاً. لم يعد أحدهما يستطيع غسل يديه أو رفع يده بحرية، ولم يعد بإمكانهما أن يقوما بمهمتين مختلفتين في الوقت نفسه، ولم تعد السلسلة تصل إلى الدش بالشكل السابق. وبينما كان جوش ينتظر خارج الحمام عاد إلى الكتاب، فتغيّر سلوكه: سحب لها الكرسي، وفتح لها الأبواب، وجعلها محور الحديث، وطرح أسئلة مفتوحة، مثل ماذا سيفعلان بعد الخروج.

لكن الفصل الأخير هو الذي لامس مشكلتهما الأساسية: إن لم يخطط الرجل لموعد يجعلها تشعر بأنها مميزة ومهمة. قال جوش إن هذه هي النقطة التي أفسد بها علاقتهما كلها. وقالت سوزي إنها كانت مضطرة لأن تشرح له حتى أصغر توقعاتها، وذكرت مثلاً أنهما لم يخرجا في موعد لمدة ثلاثة أشهر. واعترف جوش بأنه لم يستمر في التخطيط لمواعيد تشعرها بالتميز ولم ينتبه لما كانت تريده.

طلب جوش الحديث مع أحد المنتجين على انفراد بشأن موعد، ويقول الفيديو إن الفريق حرص على تحقيق ذلك. أُعدّ موعد بشموع حقيقية، وتبادلا المجاملات. وقالت سوزي إنهما يقتربان عاطفياً من جديد، وإن ذلك مخيف بسبب الطريقة التي انتهت بها العلاقة أول مرة، لكنه خطوة في الاتجاه الصحيح. سألها جوش إن كان يمكنه أن يصطحبها في موعد حقيقي بعد مغادرة المكان، فوافقت. وقالت إنها سعيدة لأنها في موعد لأول مرة منذ ثلاث سنوات، وإنه من أمتع أيامهما هناك، لكنها متوترة لأنها لا تعرف ما سيأتي.

اليوم الخامس والعشرون: مفاتيح الأصفاد

في اليوم الخامس والعشرين غيّر جيمي قواعد اللعبة. أعطى كلاً منهما مفتاح أصفاده. حتى تلك اللحظة كان خلع الأصفاد يعني خسارتهما معاً، أما الآن فمن ينزع أصفاده منهما في أي لحظة حتى نهاية الفيديو يحصل على الـ250 ألف دولار والسيارتين كاملة، ولا يحصل الآخر على شيء. وأضاف أن السلسلة ستقصر بضعة سنتيمترات كل يوم حتى تصبح المسافة بينهما في اليوم الثلاثين قصيرة جداً. قالت سوزي إنها خائفة الآن وستظل في توتر دائم.

جهاز كشف الكذب

ليعرف كل منهما ما يدور في ذهن الآخر، أحضر جيمي خبيرة في كشف الكذب، وأُعدّت أسئلة بناءً على ما صُوّر خلال الأيام السابقة.

جلس جوش أولاً. سُئل إن كان قد شكّ يوماً في وفائها، فقال لا، وأظهر الجهاز أنها الحقيقة حتى بعد أن انفصلت عنه. وسُئل إن كان يظن أنه سيكون أفضل حالاً لو بقي أعزب، فقال لا، لكن الرسم البياني أظهر ارتفاعاً كبيراً وقيل إنها كذبة. ثم سُئل إن كان سيسرق الـ250 ألف دولار كاملة، فأجاب "لا أظن ذلك"، ولاحظت الخبيرة تفاعلاً مع السؤال، وحين طُلب منه جواب بنعم أو لا قال لا، فقيل إن ذلك ليس الحقيقة تماماً. وقالت سوزي إن ذلك يجعلها تشك أكثر، وإنها تشعر ببعض الخوف.

ثم جاء دور جوش ليسأل سوزي. سألها إن كانت أخفت عنه شيئاً كي لا تؤذيه، فقالت نعم، وأشارت إلى تقرّبها من شخص معيّن حين لم يكونا معاً، وقررا تأجيل هذا الحديث. سألها إن كانت تعتقد أنه يعيقها بطريقة ما، فقالت نعم، وكانت الحقيقة. وسألها إن كان هو موجوداً حين تتخيل مستقبلها المثالي، فقالت نعم، وكانت الحقيقة أيضاً. لاحظ جوش التناقض بين الجوابين، فقالت إن عليه أن يريها كيف يكون الحال حين يتواعدان من جديد. وسألها إن كانت ستفك قيودها، فقالت لا، وكانت الحقيقة. وسألها إن كانت توقفت عن حبه، فقالت لا، وكانت الحقيقة كذلك.

ظلال الانتقام

بعد الاختبار قال جوش إن السؤال الذي أدهشه هو الذي بدا فيه مستعداً لأخذ المال. قال إنه كان صريحاً فحسب، وأشار إلى أنها ربحت بالفعل نحو مئتي ألف دولار، فردّت بأنها ما زالت هنا وتبذل الجهد نفسه. وأمام الكاميرا قال جوش إنه يستطيع فعلياً مغادرة الغرفة ومعه كل المال، وإنها هي من انفصلت عنه أولاً، فستكون "قصة انتقام مثالية".

في اليوم السادس والعشرين أحضر جيمي صندوقاً عازلاً للصوت ليقول كل منهما ما يشعر به دون أن يسمعه الآخر. قالت سوزي إن الوضع صار صعباً بعد أن قال جوش إنه قد يأخذ المال، وإنه إن كان يحمل ضغينة بسبب الانفصال فقد يريد الانتقام. وقالت إنها فكرت هي نفسها في نزع القيود، وإنه أجاب بسرعة بأنه سيأخذ المال كأنه يستحقه أكثر منها. وذكرت أن الأيام شارفت على النهاية ولم يخبرها جوش بالسر بعد.

الأيام الأخيرة: سلسلة تكاد تختفي

مع تقصير السلسلة يومياً ظهر أثرها بوضوح، لأن لكل منهما ما يريد فعله. قال جوش إنه يحاول الصبر لكن بطء سوزي يثير غضبه أحياناً. واشتكت سوزي من أنه يصرّ على أن تشاركه نشاطاته فيرفعها ويسحبها إلى حيث يريد. في اليوم السابع والعشرين صارت السلسلة أقل من متر، وقالت سوزي إن عدم قدرتها على فعل شيء دون أن يكون جوش ملتصقاً بها يدفعها إلى الجنون. وفي اليوم الثامن والعشرين قالت إن أي اصطدام صغير في المطبخ، بعد أن كانا يعتذران عنه سابقاً، صار يجعلها ترغب في الرحيل. وقال جوش إنه يستطيع المغادرة فحسب، فأقلقها ذلك من أنه قد يرحل في أي لحظة.

السر: خاتم خطوبة ودراجة نارية

قبل 24 ساعة من النهاية، ومع سلسلة بطول 30 سنتيمتراً، قال إن النوم في الليلة السابقة كان سيئاً جداً. ثم كشف جوش سره: في الأشهر الثمانية الأخيرة من علاقتهما كان يدّخر لشراء خاتم خطوبة واشتراه فعلاً، وكان يخطط لأن يتقدم لها تحت شلال خلال عطلة عائلتها، لكنهما انفصلا قبل ذلك، فباع الخاتم واشترى به دراجة نارية. تأثرت سوزي كثيراً ولم تعرف ماذا تقول واعتذرت، فخفّف جوش الموقف ممازحاً بأنه حصل في المقابل على دراجة نارية. وقالت سوزي بعدها إنها بعد أن عرفت شعوره تجاهها صارت ترى مستقبلاً معه من جديد.

الساعات الأخيرة: هل يسرق جوش الجائزة؟

قال جيمي إن ما تبقى هو 12 ساعة و43 دقيقة، ونام الاثنان بجوار المال. قالت سوزي إن التجربة كانت مذهلة وربما حزينة بعض الشيء، لكنها قلقة من الساعات المتبقية، لأنها أجابت بصدق بأنها لن تنزع القيود، بينما لا تعرف إجابة جوش الحقيقية. وقال جوش إن 250 ألف دولار ستؤثر في حياته أكثر من نصف المبلغ، وإنه شعر بعد الانفصال بضياع ووحدة شديدين لفترة طويلة، "لذا أظن أنه من العدل أن آخذ المال منها". وذكّرها بأنهما لم يتحدثا ثلاث سنوات منذ أن انفصلت عنه، وأنه يستطيع أخذ كل المال وألا يتحدثا مجدداً، ثم قال إنه يقول ذلك فحسب.

حين وصل جيمي قبل عشر دقائق من النهاية، ذكّرهما بإجابتيهما في اختبار كشف الكذب: سوزي قالت إن جوش يعيقها، وجوش أظهر تفاعلاً مع سؤال سرقة المال. وفي الدقيقة الأخيرة سُئل جوش إن كان سيفعلها، فوصف ذلك بأنه "الانتقام الأعظم". وقبل ست عشرة ثانية قال إنها تستحق نصف المبلغ، ثم أضاف أنه ربما يستحقه كله.

ثم طُلب منه أن يقول لسوزي شيئاً تراه حين يُعرض الفيديو، فقال إنه لم يتوقف عن حبها بعد الانفصال وحمل ذلك الحب معه أينما ذهب، وإنه بقي في قلبه حب كثير لها إلى درجة أنه لم يستطع المضي قدماً والسماح لنفسه بأن يحب شخصاً آخر. وسألها مجدداً إن كان يمكنه أن يصطحبها في موعد حقيقي بعد المغادرة، فوافقت. وأوضح أن كلامه عن أخذ المال كان مزاحاً، وقال: "لن أفعلها".

انتهى العد التنازلي دون أن يفك أي منهما قيوده، فتحرر الاثنان وحصل كل منهما على 125 ألف دولار. وحين سألهما جيمي عمّا سيفعلانه بعد ذلك، يعلّق بأنه لم يتوقع ما حدث وأنهما يبدوان سعيدين الآن، دون أن يُذكر صراحة ما جرى. وبذلك يبقى السؤال الذي طرحته سوزي نفسها مفتوحاً: هل يصمد ما نشأ بينهما داخل الغرفة، التي قالت إنها ليست تمثيلاً جيداً للحياة الحقيقية، حين يخرجان إلى موعدهما الحقيقي؟