هل يتفوّق الإنسان وآلاته على الحيوان؟ سبعة تحديات تنتهي بسباق بين فهد وسيارة «فورمولا إي»

افتح على YouTube ↗
نظرة عامة

يطرح الفيديو سؤالاً بسيطاً: من الأسرع، الفهد أم إحدى أسرع السيارات في العالم؟ ثم يوسّعه إلى سلسلة أسئلة أخرى: هل يستطيع رجل أن يتغلّب على دب؟ وهل تقفز نمرة أعلى من حامل الرقم القياسي العالمي في القفز العمودي؟ يقدّم صانع المحتوى (جيمي) الفيديو على أنه سبعة تحديات تختبر قدرة الإنسان على منافسة الحيوان. أحدها لا يواجه فيه الإنسانُ حيواناً أصلاً، بل يُعرض عليه اختيار خصمه. وتتراوح التحديات بين القوة البدنية والقفز والجري والرسم والاختباء، وتنتهي بالسباق الذي يحمل عنوان الفيديو.

9 دقائق قراءة

شدّ الحبل: أقوى رجل في العالم ضد أسد

يبدأ الفيديو بـ(براين)، الذي يُقدَّم بوصفه أقوى رجل في العالم، في مباراة شدّ حبل ضد أسد يزن 227 كغم. في الثواني الأولى يبدو التوازن واضحاً، ويعلّق المقدّم بأن الأسد يعيق حرفياً أقوى رجل في العالم. ثم يستدير الأسد، فيرى المقدّم أنه ربما يحاول إرهاق (براين). ويذكّر بالمفارقة: هذا الرجل يستطيع سحب طائرة، ومع ذلك لا يستطيع أن يزحزح الأسد في البداية.

مع مرور الوقت يبدأ (براين) بالتقدّم تدريجياً، إلى أن يتبقّى متر واحد، ثم يُعلَن فوزه. هكذا ينتهي التحدي الأول لصالح فريق البشر.

القفز العالي: داريوس ضد النمرة (لونا)

في التحدي الثاني يظهر (داريوس)، صاحب أعلى قفزة عمودية في العالم ورقم مسجّل في «غينيس»، ويقول المقدّم إنه لا أحد من بين ثمانية مليارات إنسان يستطيع القفز أعلى منه. منافسته نمرة اسمها (لونا). يستخدم الفريق اللحم لإغرائها بالقفز إلى نقطة مرتفعة، وتقفز بالفعل إلى ارتفاع يثير دهشة الحاضرين.

يرفع المقدّم سقف التحدي. لا يريد أن يتفوّق (داريوس) على النمرة فحسب، بل يريد أن يحطّم رقمه القياسي في الوقت نفسه. لذلك لا يُوضع الهدف عند 3.28 أمتار بل عند 3.73 أمتار، ويقول المقدّم إن ذلك أعلى بـ2.5 سنتيمتر من رقمه الحالي. إن لمس (داريوس) هذه النقطة فسيهزم النمرة ويسجّل رقماً قياسياً جديداً معاً. يقول (داريوس) إنه يظن أنه قادر على ذلك، فيردّ المقدّم بأنه يعتقد أن (داريوس) يكذب، وأن الأمر لا يبدو ممكناً لبشر.

ينجح (داريوس) في المحاولة، ويصف المقدّم النتيجة بالنجاح الساحق. ويبدو (داريوس) هادئاً بعد أن قفز، بحسب المقدّم، أعلى من أي شخص في التاريخ، ويقول إنه يشعر بأنه قادر على القفز أعلى من ذلك. بعد تحدّيين يتقدّم البشر، ويعلّق المقدّم بأن «على الحيوانات أن تبدأ بالفوز»، متوقعاً أن يواجه فريق البشر صعوبة أكبر بكثير في التحدي التالي.

حلبة الثيران: (بوبا) وأكياس المال

ينتقل التصوير إلى حلبة مصارعة ثيران مع (بوبا)، وهو راكب ثيران. تُطلَق في الحلبة ثلاثة ثيران، يزن كل منها 680 كغم بحسب المقدّم، ومهمة (بوبا) أن يحمل أكبر عدد ممكن من أكياس المال إلى الجانب الآخر من الحلبة بينما تطارده. كل دولار يضعه في الدلو خلال ثلاث دقائق يصبح له.

تخرج الثيران من البوابة وتتجه نحوه مباشرة، لكنه يجمع الأكياس واحداً تلو الآخر، ويُعلَن مبكراً أنه أمّن لنفسه 10 آلاف دولار. اللافت في هذا التحدي هدوء (بوبا): يضحك بينما تتجه الثيران نحوه، ويقول إنه سيلمس أحدها مباشرة على رأسه. ويصف المقدّم أسلوبه بأنه استراتيجية تخويف الثيران وإبعادها. أما المقدّم نفسه فيبدو مرتعباً حين تقترب الثيران من فريق التصوير.

ينهي (بوبا) التحدي بسهولة ويفوز بـ50 ألف دولار، ويقول إنه سينفقها غالباً على شاحنة جديدة. ويخرج المقدّم بـ«ملاحظة لنفسه» ساخرة: لا تُجرِ هذه التحديات مع محترفين.

(نك): مصارع سومو أم دب أشهب؟

يعود في هذا التحدي (نك)، الذي سبق أن خسر سباقاً أمام العدّاء (نوا لايلز) رغم تقدّمه بـ1.6 كيلومتر. يدخل معصوب العينين، ثم يُعرض عليه مبلغ 100 ألف دولار نقداً. وللفوز به عليه أن يختار الصمود دقيقة واحدة في الحلبة مع أحد خصمين: (رامي)، مصارع السومو المحترف الذي يزن 227 كغم، أو دب أشهب اسمه (توم)، يقول المقدّم إنه قادر على تمزيق الإنسان العادي إلى أشلاء.

لا يتردّد (نك) طويلاً. يرى الدب ينهض ويتحرّك، فيختار المصارع ويقول إنه مضطر لأن البديل دب أشهب ضخم. ولكي لا يتأذّى، يُحضر المقدّم مدرّب سومو محترفاً يعلّمه أساسيات بسيطة مثل ثني الركبتين وتحريك القدمين. القاعدة: إن دُفع خارج الدائرة الحمراء قبل انتهاء الدقيقة يخسر كل شيء.

يبدأ النزال بعد تأخير قصير، ويبدو (نك) عاجزاً عن المقاومة الفعلية. يتشبّث بالمصارع ويحتضنه بينما يصرخ المقدّم طالباً منه أن يمسك بحزامه، ويقول (نك) إن المصارع يخنقه. ويرى المقدّم أن (رامي) «يتلاعب به» وأن الأمر بالنسبة إليه مجرد لعبة. يصمد (نك) 15 ثانية ثم 20 ثانية، ويقترب من النهاية، لكنه يُدفع خارج الخط في الثواني الأخيرة. يقول المقدّم إن (نك) أمسك بالحافة ومدّ يده قبل انتهاء الدقيقة.

يلخّص المقدّم سجل (نك) بأنه خسر أمام أسرع رجل على وجه الأرض ثم أمام أفضل مصارع سومو. ولأنه يشعر بالسوء حياله، يمنحه 10 آلاف دولار.

مسابقة الرسم: (تريفور والاس) ضد أفضل فيلة رسّامة

يصف المقدّم التحدي التالي بأنه ربما يكون الأكبر في الفيديو كله. يستدعي الكوميدي (تريفور والاس) ليواجه فيلة يقول إنها من أفضل الفيلة الرسّامة على الكوكب. لكل منهما عشر دقائق لرسم ما يشاء، ومن يرسم لوحة أفضل تُعلَّق لوحته في متحف فني حقيقي. يقول المقدّم إنها أول مرة على القناة ترسم فيها فيلة، ولذلك تُخفى لوحتها حتى النهاية.

يطلب (تريفور) من المقدّم أن يقترح موضوعاً فيُقال له: «مدرسة عملاقة». يبدأ بلون أصفر مائل إلى النحاسي، ويقضي معظم الوقت في المزاح: يطلب حلوى بينما تُطعَم الفيلة البرتقال، ويطلب باروكة (بوب روس). يتحوّل جزء من اللوحة إلى «بقعة صفراء» يقول إنها سيارة «جي واغن»، ثم يضيف طريقاً وشمساً، ويعترف بأن ما كان يُفترض أن يكون طوباً لا يشبه الطوب. في الثواني الأخيرة يصف إحدى ضرباته بأنها «غلطة» و«تعثّر».

تُعرض اللوحتان على خبير يُقدَّم بأن لديه أكثر من 13 عاماً من الخبرة. يقيّم لوحة (تريفور) باثنين من عشرة ويصفها بأنها طفولية بعض الشيء. أما لوحة الفيلة فيقول عنها (تريفور) إنها تبدو كأن مهرّجاً تقيّأ عليها، بينما يقول الخبير إنه يشعر بكثير من البهجة فيها وإنها تعبّر بصدق عن هويتها، ويمنحها ثمانية من عشرة. تفوز الفيلة، وتُعلَّق لوحتها، المنسوبة إلى (آيلا)، في متحف فني بالفعل. ويتساءل المقدّم إن كان أحد من الزوار يعرف أن فيلة هي التي رسمتها.

الاختباء من كلاب التعقّب في ساحة خردة

في التحدي التالي يشارك جنود يصفهم المقدّم بأنهم من أكثر الجنود تدريباً على الكوكب، ويقول عنهم إنهم «قضوا نصف حياتهم في الهروب من أسر العدو». عليهم أن يختبئوا في ساحة خردة ضخمة من كلاب بحث مدرّبة منذ ولادتها على تعقّب البشر. يتوقّع أحد أفراد الفريق المقابل أن يصمدوا خمس دقائق تقريباً. القاعدة: من يفلت من الكلاب حتى الصباح يتقاسم مع الناجين الآخرين جائزة قدرها 50 ألف دولار. أمامهم عشر دقائق للاختباء.

تتنوّع أساليب الجنود. بعضهم يتنقّل بشكل متعرّج ويحتك بأكبر عدد ممكن من السيارات لنشر رائحته وصنع إشارات كاذبة، كما يفعل (جوني). وآخر يغطس في النهر على أمل إخفاء رائحته. ويقول المقدّم إن معظمهم اتبع الاستراتيجية نفسها: تمويه الرائحة ثم الاختباء داخل سيارة. وشذّ أحدهم عن ذلك، إذ صعد إلى الشجرة الوحيدة ضمن نطاق التحدي، على ارتفاع يقول إنه 15 متراً. ويراهن على أن الجو منعش وعاصف في الأعلى، وعلى أن ابتعاده عن الأرض سيمنع الكلاب من شمّه.

يشرح أحد المدرّبين أن قدرة الكلاب على الشمّ تُسمّى الحاسة الشمية، وأنه كلما طال خطم الكلب ازدادت هذه الحاسة. ويقول إن الإشارة إلى التقاط الرائحة هي ارتفاع أنف الكلب. ويضيف أن المنطقة كبيرة جداً، فعلى الكلب أن يميّز بشكل منهجي بين رائحة شخص مختبئ ورائحة شخص مرّ من المكان سابقاً.

يعثر الكلب (سايج) على أول جندي داخل سيارة مغلقة. ويقول أحد المدرّبين إن (سايج) ربما فحص 400 أو 500 سيارة، ولم ينبح إلا عند هذه السيارة التي كان في داخلها شخص فعلاً. ثم يُعثر على جندي ثانٍ في شاحنة. يحصل كل من يُعثر عليه على حاسوب محمول كجائزة ترضية. ويقول أحد المختبئين إن العثور على شخص قريب منه قد يربك الكلب ويصرفه عنه.

ثم يحدث ما لم يتوقّعه المقدّم: يمرّ (سايج) والكلبة (بيكي) بجانب سيارات يختبئ فيها جنود دون أن يكتشفاهم. في إحدى المرات يعثر الفريق على علبة «ريد بول» رماها أحد الجنود، ويتبيّن أنها اكتشاف كاذب: شخص جاء إلى المكان ثم غادره، أي أن الفخ نجح. تستمر الكلاب في البحث طوال الليل دون نتيجة. وفي الخامسة والنصف صباحاً، قبل لحظات من انتهاء التحدي، يُعثر على جندي ثالث في الجزء الخلفي من شاحنة. ومع انتهاء الوقت يخرج الفائزان من مخبئيهما ويتقاسمان الخمسين ألف دولار.

السباق الأخير: الفهد ضد ثلاث مركبات

يصل الفيديو إلى التحدي الذي يحمل عنوانه. يقول المقدّم إن الفهد يحمل لقب أسرع حيوان بري على الأرض، وإن سرعته تجعل البشر يحتاجون إلى سيارة «فورمولا إي» لتكون لديهم فرصة أمامه. لذلك يُحضر ثلاث مركبات بدلاً من واحدة.

المركبة الأولى عربة غولف. ينطلق الفهد ويختفي عن الأنظار، وينهي السباق بينما لا تزال العربة في منتصف الطريق. ويعترف المقدّم بأن الجميع كان يعلم أن عربة الغولف لا يمكنها مجاراة الفهد.

المركبة الثانية «ميني فان»، يصفها المقدّم ساخراً بأنها من أجمل السيارات في تاريخ السيارات. يضغط (جيمي) الدواسة حتى آخرها، لكن المركبة لا تتسارع، فيتقدّم الفهد ويختفي. ثم يحدث موقف طريف: يتوقّف الفهد تماماً قبل خط النهاية، قبل أن يعبره أخيراً. يعلّق أحد المشاركين بأن الفهد يسخر منهم، ويقول آخر إنه ربما شعر بالأسف حيالهم، وإن هذا ما يحدث حين تعمل مع الحيوانات.

بين السباقين يحتاج الفريق إلى منع الفهد من السخونة الزائدة، فيمنحونه وقتاً للراحة كي لا يُنهَك. وفي هذه الفترة يقترب المقدّم وزملاؤه منه. الفهد اسمه (ميلي)، ويصفه أحدهم بأنه يشبه قطة عملاقة. يصدر خريراً عالياً يفسّره الحاضرون بأنه يحبّهم، ولكنه لم يتقبّل لمسة (نولان).

ثم يأتي ما يسمّيه المقدّم «المواجهة النهائية بين الإنسان والحيوان»: (ميلي) ضد سيارة «فورمولا إي». تتفوّق السيارة على الفهد تماماً. لكن المقدّم يرى أن من المذهل أن يتمكّن فهد من الصمود أمام السيارة نفسها المستخدمة في بطولة العالم لـ«فورمولا إي».

رعاية الحيوانات وتراجع أعداد الفهود

يحرص الفيديو على توضيح ظروف التعامل مع الحيوانات. يقول المقدّم إن الفريق تعاون مع «الجمعية الأمريكية للرفق بالحيوان» التي تتأكّد من معاملة جميع الحيوانات بشكل أخلاقي أثناء التصوير. ويربط ذلك بوضع الفهود تحديداً: بحسب ما يذكره، يعيش اليوم أقل من ثمانية آلاف فهد على الأرض، ولهذا يجب التعامل مع هذه الحيوانات المهدّدة بالانقراض بحذر شديد.

ويختم المقدّم بمقارنة زمنية: حين صُنعت أول سيارة قبل أكثر من قرن، كان في البرية أكثر من 100 ألف فهد، أما اليوم فأقل من ثمانية آلاف. ويقول إن المهمة هي حماية هذه المخلوقات من الانقراض حتى تستمر في إلهام الناس لتخطّي حدودهم، ويصف (ميلي) بأنه ألطف حيوان قابله في حياته. وتظهر في النهاية إشارة إلى أن الجمعية الأمريكية للرفق بالحيوان تؤكّد أن أي حيوان لم يُؤذَ خلال التصوير.