مئة منزل مجاناً: رحلة مستر بيست من جامايكا إلى كولومبيا

افتح على YouTube ↗
نظرة عامة

يعلن الفيديو منذ لحظاته الأولى هدفه: بناء مئة منزل وتسليمها مجاناً لعائلات لا تملك سكناً آمناً، على أن يغيّر كل منزل حياة العائلة التي تتسلمه. ويتنقل الفريق بين جامايكا والسلفادور والأرجنتين والمكسيك وكولومبيا، ويعرض في كل محطة الظروف التي تعيشها العائلات قبل أن تتسلم منازلها الجديدة. ويذكر الفريق أنه أنفق ملايين الدولارات على بناء المنازل الظاهرة في الفيديو، وأنه عمل في ذلك مع شركاء.

6 دقائق قراءة

المنزل الأول: مفاجأة خلف العصابة

يبدأ الفيديو بعائلة لم تكن تملك منزلاً خاصاً بها، ولا تعرف أن منزلاً قد بُني لها. يطلب منهم الفريق نزع العصابات عن أعينهم والاستدارة، فيجدون المنزل الجديد خلفهم. لم تصدق الأم ما رأته، وكان أول ما لفتها وجود غرفة نوم، وقالت إنها أرادت دائماً أن يحظى ابنها بسرير طابقي وإن حلمها قد تحقق. وكان هذا المنزل الأول من المئة.

ويعيد الفيديو تأكيد الفكرة التي يقوم عليها المشروع، وهي أن كل منزل يُتبرع به يساهم في تحسين ظروف حياة عائلة لا تملك مسكناً.

جامايكا: بيوت مهددة بالانهيار

يقول الفريق إن أكثر من نصف مليون شخص في جامايكا يعيشون في ظروف غير آمنة تهدد حياتهم. ومن الأمثلة التي يعرضها رجل يعيش مع عائلته على قمة جبل في منزل غير آمن قد ينهار في أي لحظة. وحين سُئل إن كان قد بنى المنزل وحده، أجاب بأنه فعل، وأنه جلب الألواح وكل المواد بنفسه وحملها إلى قمة الجبل على رأسه.

ولكي يبني الفريق منزلاً لهذه العائلة دون أن تعلم، أرسلها في رحلة ليكسب الوقت الكافي للعمل مع الشركاء. وعند عودتها أُخبرت بأن الرحلة كانت مجرد إلهاء، ووجدت منزلاً مجهزاً بأثاث جديد بالكامل، فيه كهرباء وخزان مياه، وسرير طابقي للولدين في إحدى الغرف، وفي آخر الممر غرفة الوالدين ومعها مهد للمولودة الجديدة "تايرا". ووصفت الأم حياتها السابقة بأنها كانت قاسية، وقالت إن الفريق غيّر حياتها، ثم تسلمت سند ملكية المنزل.

وفي حالة أخرى روت أم أن سقف بيتها متهالك، وأن المياه تغمر المكان كله كلما نزل المطر، فيبتل أطفالها ولا يستطيعون النوم. سُلّمت هذه العائلة أيضاً مفاتيح منزل جديد. ويقول الفريق إنه واصل بناء المنازل لعائلات جامايكا واحداً تلو الآخر.

السلفادور: نهر يجرف المنازل

في المحطة التالية يصف الفريق نهراً يدمر مئات المنازل كل عام، إذ يفيض بقوة في الشتاء فيجرف البيوت ومن يصادف وجوده في طريقه. ويشير في الموقع إلى ثلاجة ملقاة، ويرجّح أنها وصلت إلى هناك لأن المنزل الذي كانت فيه جُرف بالكامل، وهو ما أكده المرافق المحلي. وحين سأل الفريق إن كانت المنازل المأهولة حالياً ستُدمَّر عند فيضان النهر، جاء الجواب بنعم.

ردّ الفريق على ذلك ببناء صفوف من المنازل الجديدة لهذا المجتمع على بعد بضعة كيلومترات. وكانت البداية مع ماريا وابنتها، اللتين دمّر النهر منزلهما بالكامل في موسم الأمطار، وكانتا لا تملكان حتى سريراً تنامان عليه. وقالت ماريا إن الله ألهمها القوة. وبعد أن تجولتا في المنزل الجديد اتضح أنهما لم تدركا بعد أنه مجاني، فأُخبرتا بأنهما لن تدفعا شيئاً وأن المنزل ملكهما بالكامل. وطلبت إحداهما أن تستلقي على السرير لتنام. ويعلّق الفريق بأن هذه السعادة هي سبب صنع فيديوهات من هذا النوع.

وتسلمت عائلات أخرى في المجتمع نفسه منازلها، ومنها أب رُزق مولوداً جديداً فقُدّم له مهد. ثم وُقفت ثماني عائلات معصوبة الأعين أمام صف من المنازل، وأُعلن لها أنها ستتسلمها في وقت واحد. وسأل بعض أفرادها بدهشة إن كانت المنازل مجانية فعلاً.

ملعب كرة قدم للحي

عند المنزل الأخير في هذا الصف طلب أحد الأطفال صورة، فقيل له إن هناك ما هو أفضل من الصورة. فالفريق لم يكتفِ بالمنازل، بل بنى للحي ملعب كرة قدم ضخماً كان مئات الأطفال ينتظرون مفاجأته، وكانت تلك أول زيارة لسكان الحي إلى ملعبهم الجديد. ووُزعت على الأطفال كذلك معدات كرة قدم جديدة.

الأرجنتين والمكسيك

يشير الفريق إلى أن عائلات أخرى في أنحاء السلفادور تحتاج إلى منازل آمنة، فبنى أكبر عدد ممكن منها، لكنه يقرّ بأنه كان لا يزال في منتصف الطريق إلى المئة. انتقل بعدها إلى مجتمع صغير في الأرجنتين وبنى فيه المنازل واحداً تلو الآخر، بهدف أن يجد كل أطفال هذا المجتمع مكاناً آمناً يكبرون ويتعلمون فيه. ثم سافر إلى المكسيك وواصل البناء لعدد من المجتمعات. ويمر الفيديو على هاتين المحطتين بسرعة دون أن يعرض قصصاً فردية منهما.

كولومبيا: بيوت دمرتها العاصفة

في كولومبيا وجد الفريق مجتمعاً دمرت عاصفة رياح شديدة منازله. ويقول إن العائلة التالية "كانت" تعيش في منزل من هذا النوع، لأن إعصاراً دمّره، وإن هذه المنازل غير صالحة للسكن بوضوح. فبُني منزل جديد لجون وآنا اللذين لم يكونا يعلمان بشيء. وحين نزعا العصابة بدا عليهما وعلى عائلتهما الذهول والصمت، ويقول الفريق إن دموعهم عبّرت عن الكثير. وقال أحدهم إنهم كانوا يملكون من قبل غرفة واحدة نصف مكتملة، وإنهم صاروا الآن يملكون منزلاً. وتسلمت بقية المجتمع منازل كذلك.

ويقول الفريق في هذا السياق إنه ليس من المبالغة القول إن كل إنسان في العالم يستحق سقفاً آمناً فوق رأسه.

حين تعثّر التسليم

يعترف الفيديو بأن عمليات البناء لم تسر كلها بسلاسة. ففي أحد المنازل كُسر قفل الباب عن طريق الخطأ، وبقي الأثاث خارج المنزل، وكانت العائلة على وشك الوصول، ولم يكن الدخول من النوافذ ممكناً لأن الفريق ركّب عليها قضباناً. وقيل في تلك اللحظة: "لا أعرف ما علي فعله… لقد فشلنا". وصلت العائلة وانتهى الوقت، فكان على الفريق أن يشرح أن الباب لا يُفتح. لكن الباب فُتح في النهاية بطريقة أثارت دهشة الحاضرين ومزاحهم، مع الاعتراف بأن من فتحه "ليس أفضل صانع أقفال". ورأت العائلة المنزل دون أن تكون قد رأت الأثاث بعد، ويخلص الفريق إلى أن الأهم هو أن خوسيه وعائلته صاروا يملكون منزلاً.

من المنازل إلى المواصلات

علم الفريق أن وسيلة النقل الوحيدة لعائلة خوسيه قد تعطلت، فقدّم لها دراجة نارية جديدة. ويقول إن هذا دفعه إلى التفكير، إذ لاحظ أثناء تسليم المنازل أن كثيرين يعانون من سوء المواصلات. وكان رده شاحنة مليئة بدراجات هوائية لجميع أطفال القرية.

المنزل رقم مئة وما بعده

بعد كل المنازل التي بُنيت في كولومبيا بقي منزل واحد، هو المنزل رقم مئة، فسُلّم لعائلة أخيرة بالطريقة نفسها: عصابة على الأعين ثم منزل جديد خلفها. ويختم الفيديو بتوجيه التحية إلى الشركاء الذين ساعدوا في البناء، وإلى المشاهدين، لأن الفريق يقول إنه لم يكن ليتمكن من بناء مئة منزل لولا مشاهداتهم. ويعبّر عن أمله، إذا استمرت القناة في النمو، في بناء ألف منزل في المستقبل، وهو طموح يبقى مرهوناً بنمو القناة كما يُقال في الفيديو نفسه.