تحدي حماية اليخت: أربع مراحل من القصف وجائزة لمن يصمد

افتح على YouTube ↗
نظرة عامة

يقدّم مستر بيست لمتسابق يُدعى شون يختاً يصبح ملكه رسمياً، لكن بشرط: سيبذل مستر بيست كل ما في وسعه لتدميره، وعلى شون أن يحميه. يتكوّن التحدي من أربع مراحل هجومية تتصاعد شدتها. قبل كل مرحلة يحصل شون على مهلة لبناء دفاعاته، وكانت المهلة المعلنة في البداية 24 ساعة بالضبط. السؤال الذي يدور حوله الفيديو بسيط: هل يبقى اليخت طافياً حتى النهاية؟ ويلمّح المقدّم إلى أن الفشل قد يعني إعادة الفيديو من البداية مع متسابق آخر.

7 دقائق قراءة

المرحلة الأولى: مئة قذيفة مدفعية في مواجهة جدار من الحاويات

اشترى شون فور بدء المؤقت مجموعة من التجهيزات باستخدام بطاقة مستر بيست الائتمانية، وبدأ الاستعداد للهجوم الأول، وهو مئة قذيفة مدفعية. كانت خطته بناء جدار عملاق مائل من حاويات التخزين يصدّ نيران المدافع. عمل طوال الليل حتى الصباح، ثم انتهت الأربع والعشرون ساعة وأُجبر على التوقف.

جاءت النتيجة مخالفة لتوقعاته. اخترقت القذائف الحاويات بسهولة ومزّقتها، فقال شون إن المدافع أقوى مما اعتقد، وإنه يشعر كأنه فقد قطعة من روحه، فردّ المقدّم بأنه ربما فقد قطعة من يخته أيضاً. استمر الإطلاق مدفعاً تلو الآخر قرابة ثلاث ساعات.

عند تفقّد اليخت تبيّن أنه نجا. وُجد فيه ثقب صغير، وأصابت قذيفةٌ الدرابزين، وسقطت قذيفة أخرى في موضع آخر. أشدّ الأضرار كان في الحمّام الذي دُمّر بالكامل، ومعه المرآة. أصابت اليخت ثلاث قذائف في المجمل، ووصف المقدّم نجاة شون من المرحلة الأولى بأنها كانت بالكاد. أبدى شون رضاه وقال إنه سيقبل بهذه النتيجة، لكن المقدّم طلب منه أن يأخذ المرحلة الثانية بجدية أكبر.

المرحلة الثانية: خمس عشرة قنبلة بحرية واستراتيجية الفُرُش

ليؤكد جديته، كشف المقدّم عن الهجوم التالي: خمس عشرة قنبلة بحرية تُوضع في دائرة حول اليخت وتنفجر بعد 24 ساعة. قال إن فريقه اختبرها قبل التصوير وإنها قوية للغاية. سأل شون كيف سيحميه، ثم قرر أن ينام على متن اليخت المحاط بالقنابل ساعتين.

في صباح اليوم التالي واجه شون عقبة: عاصفة شديدة منعته من استخدام الرافعة، فاضطر هو وفريقه إلى العمل يدوياً طوال اليوم. خطته هذه المرة كانت الفُرُش (المراتب)، واشترى عماله كل الفُرُش المتوفرة في المدينة، ثم أخذوا ينقلونها ذهاباً وإياباً ويغطّون بها كل سنتيمتر من اليخت حتى صار يبدو كتلة من الفُرُش أكثر منه يختاً.

قبل التفجير بساعتين رأى المقدّم أن شون لم ينجز ما كان يتوقعه منه. واشتكى الفريق من ثقل الفُرُش، وأشار إلى أن العمل كان سيصبح أسهل بكثير لو توفرت الرافعة، أو لو لم يكن اليخت في الماء. وعند انتهاء الوقت كانت الدفاعات مجموعة من الفُرُش وخزانات الماء فقط. وصف المقدّم المنظر بأنه ربما أبشع ما رآه في حياته، وقال صراحة إنه لا يعتقد أنها ستنجح. وقبل التفجير طلب شون قبعة المقدّم، فوعده بها إن صمد اليخت.

بعد العدّ التنازلي والتفجير قال المقدّم إن من المستحيل ألا يكون الانفجار قد أحدث ضرراً. لكن الفحص أظهر أن اليخت في حالة جيدة وما زال يطفو، وأن الفُرُش وحدها هي التي احترقت. ويقرّ الراوي بأن هذه الفُرُش كانت بطريقة ما وسيلة دفاع فعالة جداً ضد الألغام.

المرحلة الثالثة: ألعاب نارية وسهام مشتعلة ومنجنيقات

تتكون المرحلة الثالثة من هجوم على ثلاثة مستويات: مليون قطعة من الألعاب النارية تُطلق مباشرة على اليخت، ثم وابل من السهام المشتعلة على مستوى أعلى، وأخيراً منجنيقات تقذف كرات ملتهبة من السماء.

يلاحظ الراوي أن أداء شون الدفاعي صار فعالاً جداً. وجّه شون طاقمه لنقل الحاويات إلى أماكنها، وأخذ قسطاً من الراحة أثناء عملهم. خطته جلب مزيد من حاويات الشحن وبناء جدار عملاق، على أمل أن يكون طويلاً بما يكفي لصدّ الألعاب النارية وحطام المنجنيق المشتعل. أضاف إلى ذلك نظاماً يسحب مياه البحيرة ويدفعها عبر مرشّات لتبليل الفُرُش. أبدى شون ثقة عالية وقال إن اليوم يومه، واعترف المقدّم بأن التقدم ملحوظ مقارنة بالمرحلة الثانية، وبأن البناء الذي سمح بمرور عدة قذائف في البداية تحوّل إلى شيء قد يفلح حقاً.

صعد المقدّم إلى أعلى الجدار، وهو جدار صلب بارتفاع اثني عشر متراً، واعترف بخوفه من المرتفعات. وحين قال إن كرة المنجنيق ستطير فوق الحاويات وتصيب اليخت، ردّ شون بأنها لن تصيبه. ومع بقاء ثلاثين ثانية على المهلة لم يكن شون يفعل شيئاً، وقال إنه جاهز، فقد بنى الجدار وبلّل كل شيء، فاتفقوا على البدء مبكراً.

أصابت الألعاب النارية الجزء العلوي من اليخت ورأى الفريق دخاناً يتصاعد منه. وأظهر إطلاق ألف سهم مشتعل أن السهام تحلّق فوق الجدار مباشرة. أما المنجنيقات فقذفت كرات بولينغ مشتعلة، أصابت إحداها حاوية الشحن المجاورة لليخت، فصار اليخت مكشوفاً من تلك الجهة. عبّر المقدّم عن قلقه على شون، بينما قال شون إنه ما زال يشعر أنه في وضع جيد. نبّه الراوي إلى أن سقوط قذيفة واحدة على اليخت قد يعني نهاية الفيديو، وكانت إحدى الرميات أقرب مما توقعوا، لكن الرمية الأخيرة سقطت في الماء. وقال المقدّم مازحاً إن الشيء الوحيد الذي يحترق اليوم هو نفسه.

الإعلان عن المرحلة النهائية: كل شيء دفعة واحدة

أخبر المقدّم شون أنه ليس مستعداً للمرحلة النهائية، التي ستبدأ بعد 24 ساعة وتتضمن وابلاً من رصاص الأسلحة الرشاشة، إضافة إلى كل ما سبق مجتمعاً: الألعاب النارية والمنجنيقات والسهام ومئة قذيفة مدفعية أخرى. وبدلاً من مجموعة القنابل البحرية، جاء بما وصفه بقذيفة هائلة "شبه نووية" بل "ربما غير شرعية"، أي لغم بحري يكفي لإغراق جزيرة، ويعادل حسب كلامه خمس عشرة قنبلة من المرحلة السابقة.

استعدادات شون للمرحلة الرابعة

خطة شون العامة كانت وضع أكبر قدر ممكن من الأشياء بين اليخت والهجمات. استخدم الحاويات المتبقية لسدّ أي شقوق قد يمرّ منها الرصاص، وكوّم أكبر كمية ممكنة من التراب أمام الجدار في الجهة التي ستطلق منها المدافع، ليكون حاجزاً يمتص الصدمات. ولأن القنبلة العملاقة قد تأتي من الخلف، حاول إغلاق الجهة الخلفية ببراميل مملوءة بالماء. ووضع كذلك طبقات متعددة من الدروع المعدنية أمام الرشاشات وجبلاً من الرمال، مع الإبقاء على الجدار الطويل والفُرُش المبللة.

في هذه المرحلة تحدث شون عن صعوبة التحدي، فهو بعيد عن منزله ويفتقد عائلته. وقال إن الماء يعقّد كل شيء، لأنه لا يستطيع ببساطة الذهاب إلى اليخت ووضع الأشياء عليه، وإن القنبلة تثير توتره.

بعد انتهاء الوقت قال المقدّم إنه رغم أن مهمته تدمير اليخت، فهو يأمل حقاً أن يفوز شون. أما شون فقال إنه أراد امتلاك يخت كهذا منذ طفولته، وإنه لم يكن هنا قبل مئة ساعة سوى يخت، أما الآن فهناك كل هذه التحصينات، ولا يعرف كيف أنجزها. وحين سُئل إن كان متوتراً أجاب بالنفي.

تنفيذ المرحلة الأخيرة

بدأ الهجوم بالرشاشات، وأصاب بعض الرصاص اليخت، إذ كان الرماة يصوّبون عبر الشقوق. وزادت الفوضى حين أصاب أحد الرماة الألعاب النارية عن طريق الخطأ فأشعلها. قال المقدّم لشون بصراحة إنه لا يعتقد أن اليخت سيصمد.

ثم جاء دور المدافع، وقال المقدّم إنه يريد أن يرى هل تعلّم شون الدرس من المرة السابقة. أصابت قذيفة واحدة اليخت، لكن الصندوق وكومة التراب أوقفا بقية القذائف. وأمام المنجنيق كانت الدفاعات فعالة إلى حدّ أن إحدى كرات اللهب سقطت داخل حاوية شحن.

لأن الوتيرة البطيئة كانت ستجعل الأمر يستغرق الليل كله، أمر المقدّم بإطلاق كل شيء في وقت واحد: المدافع والألعاب النارية والسهام والمنجنيقات. تصاعد دخان كثيف وصفه أحدهم بأنه يشبه حرباً عالمية ثالثة، وصار من المستحيل رؤية أي شيء، فيما قال شون إن المشهد يؤلمه.

الضربة الأخيرة: لغم عملاق على قارب موجّه

قال المقدّم إن الفريق نفّذ تقريباً كل الهجمات المتاحة، لكنه كما في كل مقاطعه يحتفظ بالأفضل للنهاية، أو بالأسوأ بالنسبة لشون. جمع الفريق أربع عشرة قنبلة بحرية من النوع المستخدم في المرحلة الثانية في لغم واحد ضخم، ووضعه على قارب يعمل بجهاز تحكم عن بُعد واتجه به مباشرة نحو اليخت. وقع الانفجار، ثم توجّه الجميع لتفقد اليخت.

النتيجة

وجد الفريق اليخت مثقلاً بكل ما وُضع عليه. وقال المقدّم إنه فعل أشياء غريبة كثيرة لكنه لم يجرّب شيئاً كهذا من قبل. ورغم كل الهجمات ظل اليخت عائماً، وإن كان واضحاً أن بعض الرصاصات الطائشة والقذائف المدفعية اخترقته. أي أن شون نجح في الاحتفاظ باليخت.

في الختام قدّم المقدّم لشون خمسين ألف دولار لإصلاح اليخت. وأكد أن الفريق حرص على تنظيف البحيرة بالكامل بعد التصوير.