ماك في مواجهة مخاوفه: ستة تحديات من أجل 800 ألف دولار

افتح على YouTube ↗
نظرة عامة

يقوم الفيديو على رهان بسيط: ماك، المتسابق الذي خسر سابقاً 800 ألف دولار في أحد فيديوهات التحدي، يؤكد لجيمي أنه "لا يخاف من شيء" وأن جيمي لن يتمكن من إخافته مهما حاول. فيضعه جيمي أمام سلسلة من ستة تحديات، كل منها مبني على خوف معيّن. إذا اجتازها كلها يفوز بـ800 ألف دولار، أي المبلغ نفسه الذي خسره في المرة الأولى. يتتبع هذا المقال التحديات بالترتيب، ويرصد كيف تغيّرت الجائزة على الطريق، والقرارات التي اتخذها ماك، وأين انتهى به الأمر في النهاية.

9 دقائق قراءة

خلفية التحدي: فرصة ثانية

يقدّم جيمي ماك على أنه متسابق في فيديو تحدٍّ سابق خسر فيه "للأسف" 800 ألف دولار، وقد عاد الآن ليحاول استعادة تلك الأموال. يذكر ماك نفسه لاحقاً، وهو مدفون في التابوت، أن السبب الوحيد لحصوله على فرصة ثانية هو المشاهدون. لذلك لا يتعلّق الرهان بالمال وحده، بل بإثبات أنه لن يكرر خسارته. يلخّص ماك موقفه عند رفضه أحد العروض قائلاً إنه بعد أن خسر المبلغ كله في المرة الماضية لن يخسر هذه المرة.

التحدي الأول: ألف عنكبوت

يبدأ الفيديو بتقييد ماك، ثم يُطلب منه الصمود عشر دقائق مع ألف عنكبوت كي ينتقل إلى التحدي التالي. تُطلق العناكب ويُشغَّل المؤقت. حين يسأله جيمي إن كان خائفاً، يعترف ماك بأنه "كاد أن يخاف قليلاً". يصمد حتى نهاية الوقت ثم يُرفع، ويقول بعد ذلك إن الأمر كان أصعب مما توقّع. يهنئه جيمي على اجتياز التحدي الأول، ويوضح أنه واحد من تحديات خوف كثيرة ينبغي له تجاوزها جميعاً ليفوز بالمبلغ.

التحدي الثاني: السقوط الحر من ارتفاع ستين متراً

يُرفع ماك معصوب العينين، ويطلب منه جيمي أن يثق به. عندما تُزال العصابة يعرف أن التحدي الثاني يتعلق بالخوف من المرتفعات. عليه أن يقف على لوح ويفك الرباط الذي يثبّته، فيصبح غير مثبّت بأي شيء، ثم يضغط زراً فيسقط سقوطاً حراً من ارتفاع ستين متراً، واثقاً بأن جيمي سيلتقطه.

يظهر الخوف على ماك بوضوح هذه المرة. يقول له جيمي إنه يرتجف، فيرد بأنه يرتجف بالطبع لأنه سيسقط دون حبال نجاة، ويضيف أنه لا يستطيع حتى رؤية الأرض. يطلب من جيمي أن ينظر في عينيه ويؤكد له أن هناك ما سيلتقطه، فيعده جيمي بوجود شيء يخفف سقوطه. بعد فك الملقط يعرض عليه جيمي الانسحاب والاعتراف بأنه يخاف فعلاً، لكن ماك يرفض. بعد عدّ تنازلي يسقط، ويعلّق جيمي بأنه لا يصدق أن ماك فعلها.

التحدي الثالث: سيارة غارقة فيها 800 ألف دولار

التحدي الثالث من أصل ستة هو سيارة بخمس دولارات موجّهة نحو بحيرة، وفي مقعدها الخلفي 800 ألف دولار موزّعة على ثمانية أكياس. يظن ماك في البداية أن عليه قيادتها إلى البحيرة، فيوضح له جيمي أنها بلا دواسة وقود، وأن الخطة هي إلقاؤها بالرافعة وماك بداخلها. القاعدة أن عدد الأكياس التي ينقذها من السيارة يحدّد المبلغ الذي سيواصل التنافس عليه في بقية الفيديو، وما يبقى في السيارة يخسره.

قبل الإلقاء يقول ماك إنه لن يعترف أبداً بأنه خائف، لكنه "قريب جداً الآن من ذلك الشعور". يعرض عليه جيمي عرضاً أخيراً: 100 ألف دولار إذا انسحب واعترف بأنه أخافه. يرفض ماك فوراً.

تُلقى السيارة، ويُبلَّغ ماك بأن أمامه نحو عشرين ثانية للخروج قبل أن تغرق. تختفي السيارة بسرعة، ثم يخرج ماك ويبدأ بإيصال الأكياس إلى القارب واحداً تلو الآخر، ويساعد نولان في التقاطها. يشرح جيمي أن أصعب ما في التحدي هو أن السيارة تغرق أكثر مع كل ثانية، فيصعب رؤيتها والوصول إليها. وهناك عقبة لم يكن ماك يعلم بها: آخر كيسين مثبّتان بأحزمة الأمان إلى المقعد الخلفي.

يذكر جيمي أن ماك كاد أن ينضم إلى الفريق الأولمبي للسباحة في صغره، وأن هذا سبب إدراج التحدي. كان على ماك الغوص لمسافة اثني عشر متراً في مياه باردة جداً. بعد استعادة سبعة أكياس، أي 700 ألف دولار، يقترح عليه جيمي ترك الكيس الأخير، فيرفض ويواصل. لكن السيارة كانت قد وصلت إلى قاع البحيرة البالغ عمقها ثلاثة عشر متراً، فأصبح استرجاع الكيس الأخير "أشبه بالمستحيل" بتعبير الراوي. يستسلم ماك أخيراً قائلاً إن الظلام دامس هناك وإنه لا يستطيع رؤية السيارة. يسأله جيمي إن كان هذا الفيديو أعجبه أكثر من السابق، فيرد ماك بأنه أصعب بعشرة أضعاف على الأقل. ويوضح جيمي أن سبعة غواصي سلامة كانوا جاهزين لضمان سلامته.

بهذا أصبحت الجائزة 700 ألف دولار، وتغيّرت القاعدة: من الآن إما أن يربحها كلها أو يخسرها كلها، وأمامه ثلاثة تحديات.

التحدي الرابع: صندوق مجهول ومساومة على الانسحاب

يُدخل جيمي ماك إلى غرفة فيها صندوق معدني، وعليه أن يُدخل يده في إحدى فتحاته ويُخرج ما يجده. قبل ذلك يطلب منه توقيع ورقة تنص على أنه لا يستطيع مقاضاة جيمي إذا تعرّض للأذى. يسأل ماك إن كان في الداخل حيوان، ويبدو متردداً بعد أن قال جيمي إنه سيتأكد من أن الشيء "يتحرك". لكن ما يُخرجه ماك في النهاية لوح شوكولاتة، ويعترف جيمي لاحقاً بأنه ربما كذب وأن هذا التحدي لم يكن صعباً جداً.

الأهم في هذا الجزء هو المساومة. يذكّر ماك جيمي بأنه زار هذه الغرفة من قبل في تحدٍّ سابق، ثم يعرض الانسحاب مقابل 500 ألف دولار. يستغرب جيمي الطلب ويعرض 400 ألف فيرفض ماك. يقول جيمي إنه لو طُلب منه 200 أو 250 ألفاً لكان فكّر في الأمر، ثم يعرض 350 ألفاً، فيرفض ماك مرة أخرى، وينتقلان إلى التحدي التالي.

التحدي الخامس: الدفن حياً لمدة 24 ساعة

يقول جيمي إن التحدي الخامس مستوحى من أحد أكثر الأشياء المرعبة التي فعلها في حياته. يفهم ماك ما ينتظره بسرعة لأن شاهد القبر مكتوب عليه اسمه. القاعدة أن يُدفن حياً في تابوت لمدة أربع وعشرين ساعة. يمكنه الخروج متى شاء، لكنه لا يعرف الوقت، وإن خرج قبل انقضاء الأربع والعشرين ساعة يخسر كل شيء. داخل التابوت حبل متصل بجرس: إذا شدّه يحفر الفريق لإخراجه. ويضيف جيمي مازحاً أنه سيحرق منزل ماك ويحرق الـ700 ألف دولار إن خرج مبكراً. يعلّق جيمي بأنه من الغريب، لكن الممتع، أن يكون هذه المرة على الجانب الآخر من التحدي.

لضمان سلامته يرتدي ماك سواراً على معصمه يراقب دقات قلبه وعلاماته الحيوية، دون أن يمنحه أي وسيلة لمعرفة الوقت. استراتيجيته أن يبقى مستيقظاً ساعتين ثم ينام عشر ساعات، فيكون قد قضى نصف المدة، ثم يكرر ذلك مرة ثانية.

لكن الخطة لم تسر كما أراد. يقول الراوي إن ماك بدأ يشعر بالملل بسرعة، ويشتكي ماك من غياب أي وسيلة تسلية، فيرد جيمي بأن هذا هو المقصود. وبعد خمس وأربعين دقيقة فقط ظن ماك أن الساعتين قد انقضتا وحاول النوم. يشرح الراوي أن النوم يساعد على تمرير الوقت، لكنه يُصعّب تقدير المدة المنقضية، خاصة أن ماك لم يكن يستطيع النوم أكثر من ثلاثين دقيقة في كل مرة. وفي إحدى المرات قال إنه يأمل بشدة أن يكون قد قضى أكثر من اثنتي عشرة ساعة.

يقول جيمي إن أصدقاءه كانوا يوقظونه باستمرار حين خاض هو هذا التحدي، فقرر أن يمنح ماك "التجربة الممتعة نفسها". حين يوقظه يقول له إنه يبدو كأن شاحنة صدمته، فيؤكد ماك أن هذا ما يشعر به فعلاً. ويخمّن ماك أنه ربما قضى ست عشرة ساعة. ولا يكشف الفيديو للمشاهدين أيضاً الوقت المتبقي، بحجة زيادة التشويق.

مع مرور الوقت يقول الراوي إن خوف ماك من الأماكن المغلقة بدأ يؤثر فيه. يصف ماك الوجود في التابوت بأنه مخيف، وأن شعوره يزداد سوءاً كلما طال بقاؤه. حين يبدأ بإمساك الحبل يفهم الفريق أنه يفكر في رنّ الجرس. يقول ماك إنه متوتر لأنه خسر كل شيء في المرة الماضية، وإن فرصته الثانية متوقفة كلياً على تأكده من أنه قضى 24 ساعة. يسأل جيمي، الذي يقول إنه لا يعرف كيف صمد هو لسبعة أيام، ويعرض عليه حزمة من فئة الخمسين دولاراً مقابل معرفة الوقت، لكن جيمي يكتفي بعبارة "لا تعليق". بعد عدّ تنازلي يشد ماك الحبل ويُوقف المؤقت.

بعد إخراجه يكشف جيمي الرقم: ست وثلاثون ساعة، أي أكثر من المطلوب باثنتي عشرة ساعة. وهكذا أصبح ماك على بعد تحدٍّ واحد من الفوز بالمبلغ كله.

التحدي الأخير: الخوف من الفشل

يقول جيمي إن إخافة ماك لم تكن سهلة حتى الآن، لكن التحدي الأخير قد يجسّد أسوأ مخاوفه، لأنه مطابق تماماً للتحدي الذي فشل فيه في المرة الماضية. يُقاد ماك مغمض العينين، وحين يفتحهما يردد "لا" مراراً ويقول إنه لا يريد فعل ذلك مجدداً، ويصف المكان بأنه مشهد من كوابيسه.

أعاد الفريق بناء الموقع الذي خسر فيه ماك 800 ألف دولار. القواعد كما في المرة السابقة: أربع مراحل، في كل منها كعكة عليها شكل معيّن، وعليه اقتطاع الأشكال دون كسرها. إذا كسر إحداها يخسر 700 ألف دولار، وستكون هذه، كما يذكّره جيمي، المرة الثانية التي يحدث فيها ذلك.

قبل البدء يقدّم جيمي عرضاً أخيراً: الانسحاب الآن بـ300 ألف دولار، أو المخاطرة بها للفوز بـ700 ألف. يقول ماك إن المبلغ لا يكفي لأنه أقل من النصف، ويذكّره جيمي بأنه إن خسر مجدداً فسيكون قد خسر مليوناً ونصف مليون دولار في هذا الموقع. يتردد ماك قليلاً ثم يقرر خوض التحدي، ويقول جيمي إنه سعيد بقراره ويريده أن يربح الجائزة كلها.

يُمنح ماك الوقت نفسه الذي استغرقه لإنهاء المراحل الأربع في المرة الماضية: 34 دقيقة و54 ثانية. يبدأ بسرعة كبيرة، ويحذّره الراوي من أن السرعة قد لا تكون في صالحه لأن كسر كعكة واحدة بالخطأ يعني الخسارة. يقول ماك إن الأمر مختلف تماماً هذه المرة، ويجد صعوبة في فتح العلب. يقول له جيمي إن ذلك بسبب شعوره بالهلع، ويطلب منه التوقف عن تدمير موقع التصوير.

يرى الراوي أن استراتيجية ماك منطقية نظرياً: أن ينهي الأشكال السهلة بسرعة ليوفّر الوقت لشكل المظلة الذي تسبب في خسارته سابقاً. حين يقول له جيمي إن لديه 32 دقيقة، يرد ماك بأنه سيحتاجها كلها للمظلة. ينصحه جيمي بأنه لم يستهلك من وقته شيئاً تقريباً وأن عليه أن يعمل ببطء أكبر على الكعكة الأصعب، فيرد ماك بأنها صعبة جداً لكنها لا توازي صعوبة المظلة.

أنهى ماك المرحلتين الأوليين في أربع دقائق وبقي لديه تسع وعشرون دقيقة. لكنه بعد ذلك كسر الكعكة. يقول إنه لا يعرف لماذا فعل ذلك، وإنه خسر مرتين، ويرجو جيمي ألا يُنهي الأمر، ويقول إنه لا يعرف كيف يشعر. يعترف بأنه كان لديه وقت كثير، ويسأله جيمي لماذا كان يتحرك بتلك السرعة، فيجيب بأنه كان يعرف أن المظلة تحتاج وقتاً طويلاً.

الخاتمة: ما الذي هزم ماك؟

يختم جيمي بالعودة إلى الرهان الأول: قال له ماك إنه لن يتمكن من فعل أي شيء لإخافته، وبعد العناكب والسقوط الحر والسيارة الغارقة والدفن حياً، يقول جيمي إنه بدأ فعلاً يصدّق كلامه. لكنه يخلص إلى أن الشيء الوحيد الذي تمكّن من هزيمة ماك كان الخوف من الفشل، في المكان نفسه وبالتحدي نفسه الذي خسر فيه أول مرة، وبعد أن رفض عروضاً للانسحاب بمبالغ وصلت إلى 350 ألف دولار ثم 300 ألف دولار.