بليك في مواجهة الدبابات والمتفجرات والنار: هل تصمد 500 ألف دولار؟

افتح على YouTube ↗
نظرة عامة

يقوم الفيديو على تحدٍّ بسيط في فكرته وقاسٍ في تنفيذه: توضع 500 ألف دولار نقداً في موقع مفتوح، وسيتعرض هذا المال لهجوم من أربع مراحل. ما ينجو منه في النهاية يصبح ملكاً لبليك. في المقابل يحصل بليك على البطاقة الائتمانية لجيمي (MrBeast)، ويحق له أن ينفق منها ما يشاء على بناء أي تحصين يراه مناسباً. يتابع الفيديو أيام العمل المتواصلة التي قضاها بليك، والخطط التي وضعها، وأين نجحت وأين أخفقت.

7 دقائق قراءة

القواعد والانطلاقة: ساحة خردة ومتجران صناعيان

أعلن جيمي أن دبابات ستطلق قذائفها على المال، وأن أمام بليك 24 ساعة قبل بدء القصف. قال بليك إنه يستطيع بناء ما يريد، وانطلق مسرعاً يبحث عن المعدن. خُصصت الساعات الثلاث الأولى لجمع أي معدن يمكن العثور عليه، فكانت وجهته الأولى ساحة خردة. أبدى بليك استعداده لإنفاق ثلاثين ألف دولار إن لزم الأمر، وطلب الشاحنات كلها، ثم سيارات الساحة كلها تقريباً. ولم يكفه ذلك، فاشترى محتويات متجرين صناعيين كاملين. اشترط أن يصل كل ما اشتراه خلال 12 ساعة، وعرض دفع الضعف مقابل هذه السرعة، فكلّفه ذلك وحده 15 ألف دولار. علّق جيمي بأن بليك ينفق ماله بسرعة.

المرحلة الأولى: خطة من أربع خطوات في وجه خمس دبابات

بعد ساعة من التفكير عرض بليك خطته. الخطوة الأولى حاوية توضع فوق المال مباشرة، ورأى جيمي أنها فكرة ذكية. الخطوة الثانية خزانات كبيرة، ووصفها بليك بأنها جيدة لكنها ليست الأفضل. الخطوة الثالثة حاويات مملوءة بالخشب والأحجار والقش. أما الخطوة الرابعة، وهي في رأيه أفضل خط دفاع، فحصن من السيارات. استند بليك في هذه الخطوة إلى ما رآه في فيديو سابق، إذ قال إن القذائف ستصطدم بالسيارات وترتد عنها. وقال جيمي إنه سيُذهل إن استطاع بليك وضع كل ذلك في مكانه.

لم تصل المواد إلا بعد أربع ساعات، فاستعان بليك بعمال لإنجاز المهمة. قال إنه يبني حصناً حقيقياً لن يخسر معه حتى لو أُسقطت قنبلة ذرية، وبدا المكان فعلاً كموقع بناء. واصل بليك وفريقه العمل طوال الليل ولم ينتهوا إلا مع شروق الشمس. وضع سيارة أخيرة بين الدبابات والمال ووصفها بأنها "ورقة رابحة"، وطلب عشر دقائق لتثبيتها، فمنحه جيمي خمساً فقط، ثم أُعلن انتهاء الوقت رسمياً.

قال بليك إنه يعمل منذ 25 ساعة متواصلة، وإن النتيجة تبدو رائعة حين ينظر إليها، لكن الدبابات الخمس وحجم قذائفها يقلقانه، وإنه يأمل أن توقفها الحاويات الثلاث. أطلقت الدبابات عشرين قذيفة، وأطلق بليك الأولى بنفسه، ثم أطلق تشاندلر. بعد عدة طلقات أحصى جيمي ثماني ثغرات في الحاوية ورأى أن نجاة المال مستحيلة. استمر العد التنازلي حتى الطلقة الأخيرة التي أطلقها جيمي. لكن حين فُحص المال تبيّن أنه لا يزال في الداخل ولم يُصب بأذى، فنجح بليك في المرحلة الأولى.

المرحلة الثانية: مئة صندوق من TNT

أعلن جيمي أنه بعد 24 ساعة سيفجّر بجوار المال أكبر قنبلة في تاريخ القناة: مئة صندوق مملوءة تماماً بمادة TNT. سأله بليك كيف سُمح له بذلك، فأجاب جيمي بأنه لا يعرف إن كان الأمر قانونياً. ذكّر جيمي بليك بتفجير الخزنة في تحدٍّ سابق، حين دمّر الانفجار كل شيء في داخلها وخسر بليك 250 ألف دولار. سأله إن كان سيكرر ذلك، فأجاب بالنفي.

جاءت خطة بليك هذه المرة مختلفة. أولاً إخراج كل ما هو قابل للاشتعال من الموقع، كالأخشاب. ثانياً خزانات المياه. ثالثاً نقل حاويات الشحن التي جلبها ورصّها مع الحاويات الأخرى. رابعاً بناء جدران من الإسمنت والحجارة، مع السيارات إذا دعت الحاجة. وتوقّع بليك أن يكون الانفجار أسوأ من الدبابات.

كان بليك قد تجاوز 24 ساعة بلا نوم، فأوكل العمل إلى عمال البناء وذهب ليرتاح. لكن الإرهاق جعله ينام أطول مما خطط، وحين عاد وجد أن نحو نصف العمل فقط قد أُنجز، وبعض الأجزاء كانت فارغة، أي أن التقدم كان محدوداً. ولم يتبقَّ سوى ست ساعات، فسدّ نقاط الضعف بما توفر لديه من قطع خردة وطوب وسيارات.

وفي أثناء ذلك أدخل جيمي مفاجأة: حافلة مدرسية صغيرة تُسقَط من الجو على الموقع. قدّم جيمي لبليك لوح شوكولاتة ليتذوقه، واعترف أمام الكاميرا بأنه يفعل ذلك ليشغله عن السؤال عن مكان سقوط الحافلة. حين أُعلن أن الانفجار بعد خمس دقائق طلب بليك عشر دقائق، فأعطاه جيمي أربعاً فقط. استمر العمل حتى اللحظة الأخيرة، إلى أن اضطر جيمي لإيقاف الآلات والتهديد بأخذ المال قبل التوجه إلى المخبأ.

بعد غروب الشمس لخّص جيمي الحصيلة: يومان من العمل، و17 سيارة، و6 خزانات مياه، و4 حاويات شحن، و500 ألف دولار على المحك. وكانت هذه أول قنبلة يفجّرها بليك بنفسه. قال إنه متوتر ويتصبب عرقاً، ثم ضغط على جهاز التفجير بعد عدٍّ تنازلي. أعقب الانفجار حريق هائل، فأسرع الفريق بطفايات الحريق، ونقل بليك أكياس الرمل. وحين فحص المال رأى أوراقاً خضراء مغطاة بالأوساخ لكنها نجت. قال بليك إنه كان يعلم ذلك، وأنهى المرحلة الثانية بنجاح.

المرحلة الثالثة: سيارات مشتعلة من السماء

في التحدي الثالث أعلن جيمي أنهم سيُسقطون فوق المال سيارات مشتعلة مملوءة بالبنزين. سأله بليك عن عددها فأجاب: "الكثير". ووُصفت هذه المرحلة بأنها الأصعب حتى الآن، لأن الهجوم يأتي من السماء، ولأن البنزين سريع الاشتعال قد يتسرب عبر التحصينات. وألمح جيمي إلى مفاجأة إضافية.

كانت خطة بليك أن يُحشى الصندوق الذي يحتوي على المال بالخرسانة، وأن توضع فوقه حاوية شحن. لكن بعد أيام من العمل الشاق انتهى به الأمر نائماً، وأجّل معظم العمل إلى اليوم التالي. قال في اليوم الرابع إنه يشعر كأنه زومبي. كانت فكرته أن ترفع حاوية شحن أخرى وتوضع بحيث تكون حافتها متجهة إلى الأعلى على شكل هرم، فتصطدم بها السيارات وتسقط بعيداً عن المال. أمضى ساعات يحاول وضع الحاوية بالزاوية المطلوبة، واستخدم جذوعاً خشبية لتثبيتها. قال إنه قد يخسر المال إن لم توضع الحاوية في المكان الذي يريده، ثم نجح في ذلك. أضاف بعد ذلك خزان مياه ملأه بالطوب، ووضع آخر سيارة لديه كحاجز.

ثم كشف جيمي عن التعديل الذي لم يكن بليك يعرفه: منجنيق سيقذف كرات مشتعلة عملاقة أثناء سقوط السيارات من الأعلى. قال بليك إنه خمّن ملايين الاحتمالات ولم يفكر في منجنيق. وفي الساعة الأخيرة نفدت منه المواد، فهرع يسدّ ما استطاع من نقاط الضعف. وبقي جزء ناقص: شاحنة المياه التي أرسلها صباحاً لإعادة ملئها تأخرت كثيراً، ولم تصل إلا حين بقيت تسعون ثانية. استخدمها بليك لتبليل كل شيء بالماء قبل إسقاط السيارات، أملاً في حماية المال من النار.

"ظن أنه يصنع حصناً لكنه كان يصنع فرناً"

كانت الخطة إسقاط خمس سيارات مشتعلة وقذف خمس كرات نارية من المنجنيق. نجحت الحاوية المائلة في إبعاد السيارة المحترقة الأولى، لكن الخشب الذي استخدمه بليك اشتعل بسرعة. سأله جيمي مستنكراً كيف وضع خشباً وهو يعلم أنهم سيُسقطون سيارات مشتعلة، فأجاب بليك بأنه كان بحاجة إلى استخدامه. ومع ذلك بقي أمل في أن تكون القوالب الإسمنتية المحيطة بالمال قد حمته.

استمرت النيران في السقوط طوال الليل، وأصابت إحدى الكرات المال مباشرة. ظلت النار مشتعلة أكثر من ساعة ونصف، وتحولت الجذوع الخشبية أمام الحصن إلى مصدر حريق عملاق. لخّص جيمي ما حدث بقوله إن بليك ظن أنه يبني حصناً لكنه كان يبني فرناً. وعند الفحص تبيّن أن المال احترق، وقال جيمي إن الحرارة هناك بلغت ألف درجة، وإن معظم المال صار رماداً.

قال بليك إن هذه الخسارة تؤلمه أكثر من خسارته في فيديو الليزر، وإن أكثر ما يؤلمه أنه عمل بجد من أجل لا شيء. وأُعلن انتهاء التحدي رسمياً قبل الوصول إلى المرحلة الرابعة.

العرض الأخير

قبل أن يغادر بليك قدّم له جيمي خيارين: أن يأخذ 100 ألف دولار، أو أن يحصل على فرصة ثالثة وأخيرة في منافسة أخرى. اختار بليك العودة. أعلن جيمي أن هذه ستكون فرصة بليك الأخيرة للفوز، وأنها لن تُعقد قبل فبراير، وقال إنه لا يظن أنه ولا الجمهور ولا أحد سيحتمل رؤية بليك يخسر للمرة الثالثة. انتهى الفيديو دون أن يُعرف ما إذا كان بليك سيفوز في محاولته الأخيرة.